روحي تعاني بقلم ايه شاكر
المحتويات
إزاي البنك يحول المبلغ ده لحساب منعرفهوش وإزاي مضيت على الورق ده!
ولا أنا والله مش عارفه مضيت إزاي وامته بجد خاېفه منه قوي
روحي بقا ربنا معاك هدعيلك
دخلت مكتبه بخطوات ثقيلة وقفت قدامه وهو مشغول بشاشة الابتوب قولت
الملف ده ك كنت عاوزاك تشوفه
قال من غير ما يرفع عينه
أنا مشغول دلوقتي سيبيه على المكتب ساعه كده وتعالي
سيبت الملف على المكتب وخرجت وأنا بدعي ربنا يعدي اليوم ده على خير!!
قعدت على مكتبي متوتره وكل دقيقه أبص في الساعه مستنيه الوقت يعدي
وبعد ساعه رجعت ليه بصلي ورجع بص قدامه بلعت ريقي وقولت بارتباك
ش شوفت الملف!
أيوه
أنا والله معرفش حصل ازاي كده!
ضغط شفتيه مع بعض كنت حاسه إنه بيحاول يسيطر على غضبه! مر بينا دقيقه في صمت ثقيل وهو بيقلب في الملف وقف فجأة وقال بنبرة مرتفعة
أنا قولت من الأول إنت ملكيش في الشغل وخصوصا الحسابات إنت متنفعيش في حاجه أصلا! لا جواز نافعه فيه ولا شغل ولا دراسه ولا عايشه إلا للنوم!
كنت عارفه إني غلطانه قولت بندم
أنا آسفه والله
قرب مني وصړخ في وشي
امشي امشي ومتحاوليش تظهري قدامي! امشي عشان أنا متعصب
رجعت خطوتين للخلف وقولت بنبرة مرتعشة
أنا آسفه ومش هشتغل هنا تاني!
وقبل ما أخرج ناداني
همسه
الټفت له فخبط بإيده على المكتب وهز رأسه باستنكار وهو بيقول
بتخرجيني عن شعوري وتعصبيني وبعدبن تزعلي من لما أزعقلك
مسح وشه بإيده وقال
مهما حصل مش هعلي صوتي عليك تاني وإن شاء الله هحل المشكله دي
فتحت الباب ولسه هخرج لقيته جري بسرعه وسحبني من ذراعي وقفل الباب وحاول يبرر
أنا آسف عليت صوتي عليك لأن ضغط الشغل و
سكتت ولف ظهره فقولت
أنا كان عندي امتحانات ومضغوطه فمأخدتش بالي و
قاطعني وقال
يا همسه أنا مش عايزك تعملي شماعه لكل غلطه بتغلطيها غلطت اعترفي انك غلطت مش كل مره تعلقي غلطك على شماعه شكل أنا مبحبش كده!
هزت راسي وقولت
ح حاضر متأسفه
خرجت من مكتبه وأنا بكلم نفسي شخص غريب مستحيل أفهمه!
صلوا على خير الأنام
بدأت الليالي الشتوية إلي بحبها كنت خلصت امتحانات جهزت لنفسي القاعده الرومانسية إلي بحبها صنية عليها فشار ولب ومسليات تانيه جنبها كوباية السحلب ودخلت تحت البطانية عشان أسمع مسلسل عمر الفاروق إلي رشحتهولي سجى لما قولتلها إني بحب المسلسلات والدراما
واكتشفت إن الواي فاي فاصل! مكنتش عارف هقضي سهرتي في إيه وساعتها عرفت إن التلفزيون هو الحل خرجت من أوضتي لقيت هيثم بيصلي قعدت قصاده أتفرج عليه ولما يقف يقرأ الفاتحه أردد معاه في سري ولما يركع أو يسجد أردد لحد ما انتهى من الصلاة حسيت إنه قال حاجه زيادة في التشهد الأخير وبعد ما انتهى من الصلاة بصلي وبعدين قعد يردد بعض الكلمات
إلي مسمعتهاش
وبعد شويه وقام قعد جنبي وقال بابتسامة
الله! أخيرا طلعت من أوضتك يا سلحفاه
سلحفاه!!
ضحك وقال
أصل السلحفاه بتعمل بيات شتوي ونادرا ما تشاهد خلال فصل الشتاء
ارتفعت ضحكاتي على تشبيهه الغريب ومن غير ولا
كلمة سيبت الصينيه على التربيزة ودخلت أوضتي أجيب البطانية عشان أبدأ السهره قدام التلفزيون
ولما جيت لقيته بيشرب من السحلب أخد رشفة كمان وبعدين كشړ وقال
إيه ده يا همسه! البتاع ده طعمه عامل كده ليه!
أخدت منه الكوبايه وشربت قولت
مالك!! طعمه عادي
أخدها مني وشرب كمان مره وبعدين حطها عند بوقي وهو بيقول
طيب اشربي من الناحيه دي كده
شربت وكان برده طبيعي جدا قولت
سحلب عادي! مش فاهمه في ايه!!!
طيب وريني كده
شرب من نفس المكان إلي شربت منه وبعدين ضحك وقال
حبيت أشرب مكانك وتشربي مكاني يمكن نحب بعض
قعدت على الأريكه وأنا بقول
مستفز جدا
قال بضحك
مش أكتر منك
قعد جنبي واتغطى ببطانيتي وهو بيقول
الجو برد خالص
بعدت عنه شويه وقعدت أكل فشار وهو بيشرب السحلب وبيبصلي قولتله بفضول
م ممكن أسألك سؤال
أخد رشفة من الكوباية وقال
اتفضلي
هو هو إنت كنت بتصلي ايه
كنت بصلي سنة العشاء
سكتت شويه وأنا برتجع نفسي أنا لازم أبدأ أصلي السنن!! رجعت سألته
هو إنت قولت إيه بعد ما خلصت صلاة
ابتسم وقال بهدوء
استغر الله وأتوب إليه ٣ مرات وبعدين اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ياذا الجلال والإكرام وبعدين ختمت الصلاة ب سبحان الله ٣ مره الحمد لله الله أكبر ٣ يبقا كده ٩ بقول مره لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
هزت راسي بتفهم وأخدت الريمود أقلب بين قنوات التلفزيون شويه وبعدين بصيتله لقيته باصص عليا وسرحان ابتسملي فابتسمت وسألته
إنت قولت حاجه بعد التشهد الأخير صح
صح الرسول صلى الله عليه وسلم قال إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع يقول اللهم إني أعوذ بك من عڈاب جهنم ومن عڈاب القپر ومن فتنة المحيا والممات ومن شړ فتنة المسيح الدجال
طيب ممكن تقوله مره كمان عشان أحفظه
ابتسم وأخذ يردده أكثر من مرة وفي أخر مرة رددته بمفردي
ابتسمت وقولتله
شكرا
قال بابتسامة
على الرحب والسعه
سكتنا شويه وأنا بقلب بين قنوات التلفزيون بملل وبناكل مع بعض من الصينية الرومانسية إلي مجهزاها وفي الأخر قولت
الظاهر مفيش حاجه تتسمع
هيثم
إيه رأيك نتكلم شويه
نتكلم في ايه!
هيثم لو عايزه تساليني عن حاجه مثلا!
ومن غير تفكير سألته
هو إنت پتكرهني
ضحك بخفوت وقال
ليه بتقولي كده أنا عمري ما كرهتك بالعكس أنا بحبك
الكلمه أربكتني أو مستوعبتهاش كان بيبصلي بابتسامة وبنظرات حب أول مره أشوفها اتوترت وقومت من جنبه وأنا بقول بتلعثم
أ أنا هدخل أنام
سيبت بطانبيتي
استني خدي بطانيتك
رجعت أخدها لقيته شالها وقال
سيبيها هجيبهالك
حطها على السرير ووقف ثواني يتأمل أوضتي بابتسامة وبعدين بصلي وقال
تصبحي على خير
وإنت من أهله
خرج وقفلت الباب وراه دخلت على السرير اتغطيت عشان أنام وقلبي بيدق جامد وعقلي بيكرر الحوار إلي دار بينا وأنا بتخيل شكله وهو بيقول
أنا بحبك
استغفر الله وأتوب إليه
وتاني يوم الظهر مشوفتهوش دخلت الحمام ورجعت أوضتي تاني بصيت لنفسي في المرايه وأنا بفكر بتواضعي المعتاد أنا برده حلوه وأتحب طبيعي يحبني!!
فردت شعري وفتحت الدولاب أبحث بين هدومي عن أكتر ملابس خروج جريئة عندي لبست بنطلون جينز على تيشيرت قصير وسيبت شعري
شغلت أغاني أفراح إسلامية وقعدت أرقص على دقات الدفوف!
مش عارفه إزاي مأخدتش بالي إنه واقف في بلكونتي! الباب من زجاج شفاف وفيه شباك صغير جنب الباب مفتوح فيها
ولما خلصت الفقرة بتاعتي قفلت الأغاني وقعدت على السرير فسمعت صوت خالتو وفاء
هات مراتك وتعالى أقعد معانا شويه يا هيثم دا الشمس طالعه والجو خلو تعالو خدوا فيتامين د
ضحك هيثم وقال
الشمس دي مش صحيه يا فوفه مش هي دي إلي فيها فيتامين د الصح من الصبح لحد الساعه ١ أو قبل المغرب بساعه
فتحت البلكونه بهدوء وأنا بدعي ربنا تكون تهيؤات وبكل أسف لقيته واقف!! الټفت خيثم وبصلي بنظرة متفحصة من فوق لتحت وابتسم وهو بيحك رقبته بارتباك مكنتش عارفه أصرخ ولا أجري ولا أعمل إيه!! كل إلي طلع معايا إني وقفت متنحه ببصله وهو بيبصلي!!!!
فتحت البلكونه بهدوء وأنا بدعي ربنا تكون تهيؤات وبكل أسف لقيته واقف!! الټفت هيثم وبصلي بنظرة متفحصة من فوق لتحت وابتسم وهو بيحك رقبته بارتباك
مكنتش عارفه أصرخ ولا أجري ولا أعمل إيه!! كل إلي طلع معايا إني وقفت متنحه ببصله وهو بيبصلي!!!
لحظات مرت بيننا ببطئ
٨ قبل الأخيرة
روحي تعاني
بقلم آيه شاكر
وكعادتي لما بتوتر مبعرفش أرد ولا أتحرك ولا أتصرف أصلا
دخل هيثم من البلكونه وابتسم وهو بيقول
إيه الحلاوه دي أأ أنا أول مره أشوفك كده!
مكنتش عارفه يقصد إيه بكده! إلا لما رجعت وبصيت للمرايه وإلي أنا لبساه!! يا إلهي! أنا لسه لابسه الجينز والتشيرت القصير!
قولت بنبرة مرتفعة وبحدة
إنت بتعمل إيه هنا!
حط إيده على بوقي عشان أسكت فعضيت إيده فصړخ وبعد وهو بيتأوه وصړخت فيه
يا حيوان يا قليل الأدب يا عديم الحياء والأخلاق!
صوتي كان عالي وخالاتي كانوا قاعدين في الجنينه
سمعت والدته بتنادي بصوت عادي
فيه إيه يا ولاد بتتخانقوا ولا إيه!
هيثم بصلي بأعين متسعه وپحده وبعدين رجع للبلكونه بص لمامته وقال بارتباك
ل لأ مفيش حاجه يا ماما متقلقيش
دخل وقفل البلكونه فقولت بنبرة مرتفعه
مفيش حاجه إزاي!! إنت شخص مش محترم
حط سبابته على فمه وقالي
هوووش اسكتي بقا هتفضحينا
صړخت فيه بنبرة مرتفعة
أنا عايزه أفهم إنت بتعمل إيه هنا!!!!
ضغط على أسنانه وقال
قولت وطي صوتك! وبعدين أنا حر أقف في أي مكان يريحني هنا هناك براحتي
بصلي بتفحص مره تانيه وقال بابتسامة ماكرة استفزتني
بس إيه الحلاوة دي قمر يا ناس اللهم بارك
سحبت ملاية السرير ولفيت نفسي بدأ من شعري لأخمص قدمي
ولما افتكرت أنا عملت إيه كنت هعيط معقول شافني وأنا برقص!
قعدت على طرف السرير كنت حابسه دموعي بصعوبه
حاول هيثم يهديني فقال بتوتر
أأأأ أنا أنا مشوفتش حاجه و وبعدين ابقي شدي الستاره وإنت بتغيري هدومك
وطبعا واضح من كلامه إنه مشافش حاجه خالص!!
سكت هيثم شويه كنت باصه للأرض ومكشره وهو باصصلي قعد جنبي وقال
عادي يا همسه مفيهاش حاجه ما إنت مراتي!
كلمة مراتي دي بټعصبني أكتر من آنسه إلي كان دايما بيقولهالي سابقا
قومت من جنبة وقولتله بحدة
إنت شخص مش أمين أنا لا يمكن أعيش معاك ثانيه واحده!
خرجت من الأوضه أجري ولسه هفتح باب الشقة وقف قدامي وقال بضحك
استني بس هتنزلي بملاية السرير زي إلي ممسوكين أداب كده!
عقد ذراعه حول صدره وقال بابتسامة وبمكر
وبعدين لما عمي يسألك هتقوليله إيه! هو إيه إلي حصل بينا أصلا!!
وقفت مكاني للحظة أفكر لقيته قرب مني وقال
اعقلي يا همسه ربنا يهديك
قولت بنرفزة
أنا بكرهك بجد بكرهك
مد إيده ناحية وشي كنت فاكراه هيض ربني فرجعت براسي لورا لكنه قرب ومسح على خدي وهو بيقول بابتسامة استفزتني
الحقيقه أنا اكتشفت إن إنت حلو أوي
بعدت عنه ودبدبت في الأرض بطفولية وأنا بقول
إنت مستفز والله مستفز
ولما بصيت لوشه ولقيته مازال
مبتسم جريت على أوضتي وقفلت الباب وقعدت أراجع إلي أنا عملته من شويه وأعيط على خيبتي وهيبتي إلي ضاعت
أخدت دور برد وقضيت يومين في أوضتي وأخدت قرار إني مروحتش الشركه تاني لأن أنا كتكوته لا أد الشغل ولا ع ذاب الشغل وزعيق هيثم على أخطائي إلي مش بتخلص
وكنت بتواصل مع سجى في التلفون
ولما كنت أتأكد إنه راح الشغل بخرج من أوضتي
مكنتش أعرف حاجه عن أكله ولا لبسه ولا أي حاجه تخصه حتى أوضته هو إلي كان بيرتبها! ومدخلتهاش ولا مره!
كان أحيانا لما يبقا فاضي كان بيعمل الأكل ويخبط على أوضتي ويقول
أنا عملت أكل مسموحلك تأكلي منه طبق أو اتنين ومفيش مانع تقوليلي رأيك السكر
كنت بقف ورا الباب أبتسم ومبردش عليه
ولما أتأكد إنه خرج كنت باكل منه عادي جدا ومبقولش رأيي ولا حاجه!
كان بيغسل هدومه ولو لقى هدوم ليا في الغسيل كان بيغسلها
ومره خبط عليا وقال
همسه أنا جالي شغل مهم دلوقتي وفيه هدوم في الغساله معلش ابقي إنشريها
رديت
ح حاضر ماشي هخرج أهوه
مرت الأيام بروتينيه
كنت بهرب منه وأحيانا بخاف منه لما يزعق لأنه عصبي جدا
كان يوم الجمعه وبقالي فتره متجمعتش معاهم
مكنتش عايزه أرجع للصفر وأنعزل عن الجميع خرجت من أوضتي عشان أنزل أساعد ماما وخالاتي في أي حاجه
كان قاعد يقرأ قرآن وكنت لازم أعدي عليه وأنا خارجه!
رجعت خطوتين لورا بارتباك مش عايزه أشوفه! ولا عايزاه يشوفني كنت بتجنبه قدر المستطاع
وقفت للحظات أكل في أظافري زي الأطفال! وأنا ببصله وبفكر معتقدش إننا نحب بعض أبدا ولا نعيش حياة رومانسية زي الروايات!! أنا أصلا مازال عقلي رافض فكرة إني ست متزوجه!
قررت أعدي عليه من غير ولا كلمة ولا حتى أبصله كأنه هواء من غير سبب هو معملش حاجه بس أنا مزاجي طالب كده!
رفعت راسي لفوق وكأني شايله كرامتى أعلى أنفي وخاېفه تقع وعديت من قدامه بجمود وقبل ما أوصل لباب الشقة اتكعبلت في طرف السجادة ووقعت على وشي ساعتها أتردد في راسي جملة إن للقدر رأي أخر
الوقعه كانت شديدة شويه عشان كرامتي هي إلي وقعت مش أنا!
وبما إني نابغة مقومتش من مكاني كنت بفكر أعمل نفسي مغمى عليا بس سمعت ضحكاته رفعت راسي ببطئ لقيته مادد إيده ناحيتي وبيقول بضحك
هاتي إيدك قومي
قومت لوحدي وممسكتش إيده فقبض أيده وبعد عني وهو بيقول بنفاذ صبر
ماشي يا ست همسه
جيت أخرج من الباب فقال
مش ناوية ترجعي الشغل
مش راجعه
براحتك مش هتحايل عليك أصلا مرتاحين من أخطائك
خرجت من الشقه وأنا بنفخ وكنت عايزه أعيط بس قررت أوفر دموعي لوقت تاني!!
وقبل العصر قعدت مع ريهام وخالتو وفاء وشيماء إلي بطنها بدأت تظهر
شيماء بقلق
والله يا خالتو كل ما أتخيل إني هولد وكده بټرعب وببقى نفسي أمسك الأيام عشان متجريش
وفاء بابتسامة
متقلقيش يا شوشو بصي اعتبريها شبه شكة الدبوس
ضحكت وقولت
طيب ما هي شكة الدبوس بتوجع برده يا خالتو!!
ريهام بابتسامة
والله يا جماعه كله خير الرسول صلى الله عليه وسلم قال ما يصيب المسلم من ڼصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه
كنت أول مره أسمع الحديث ده وقولت بدهشة
الله بجد يعني حتى الحزن وأذى الناس لينا بيكفر عن خطايانا
ريهام تخيلي
شيماء
أنا بحتسب كل حاجه لله اللهم لك الحمد
قعدوا يتكلموا وأنا ببصلهم بشرود وبفكر إن أنا لسه بعيده عن ربنا برده! ولسه فيه حاجات كتير معرفهاش!
والمشكله الأكبر إني رجعت ورا تاني وبقيت أصلي بهدوء لكن عقلي مشغول مش عارفه أخشع مهما حاولت!! يمكن عشان عقلي مشغول ب هيثم ولا يمكن عشان بطلت أستغفر زي الأول أنا تعبانه ومحتاره ومخنوقه
العصر أذن وكلهم قاموا يصلوا لكن أنا قومت أتمشى في الجنينه
وبعد شويه دخلت أصلي بسرعه وأنا معنديش تركيز خالص!
أقنعت نفسي وقولت لا يكلف الله نفسا إلا وسعها وأنا بذلت جهد وحاولت مش ذنبي إني معرفتش!!
راضيت ضميري بالكلمتين دول ومرت الأيام وأنا بغرق وبقنع نفسي بحجج فارغه
رددوا
استغفر الله وأتوب إليه
وفي يوم قررت أروح الشركه أشوف سجى لأن موبايلها مغلق بقالها كم يوم ومش عارفه أوصلها
دخلت الشركة الظهر بعد ما خلصت محاضراتي ورجعت من الجامعة
ركبت الأسانسير متجهة لمكتب سجى بس كنت شامه ريحة حزن غريبه في الشركه وأغلبية الموظفات السيدات لابسين إسود أو غوامق!
أسرعت الخطى لمكتب سجى بس ملقيتهاش على مكتبها ولا حسام جوزها على مكتبه!
الاتنين مش موجودين! اتحرجت أسأل الموظفين الرجاله فرجعت أركب الأسانسير متجهة لمكتب ريهام! إلي برده كانت لابسه إسود!
هو فيه إيه إنت كمان لابسه إسود!
قالت بملامح حزينة
ما إنت بقالك فتره مش بتيجي ومش عارفه إلي حصل!
إيه إلي حصل حد في الشركه اتوفى ولا إيه!
للأسف أيوه مش عارفه تعرفيهم ولا إيه!
أعرفهم! ليه هو أكتر من واحد ولا إيه
هزت راسها لأسفل عدة مرات وقالت بحزن
عارفه مدام سجى إلي مكتبها جنب مكتب هيثم
قلبي اتقبض وقولت بسرعه
اه طبعا عارفه سجى
شهقت وبدأت أربط أساور الموضوع عشان كده مبتردش عليا! قولت بدهشة
حد من قرايبها اتوفى ولا إيه
تنهدت ريهام وقالت بأسى
لأ مش قرايبها هي وجوزها وأولادها اتوفوا في حاډثه من يومين
قولت پصدمة وبنبرة مرتفعة
إيه!!!!!!!
ريهام بنبرة حزينة
يا حبايبي كلهم راحوا في نفس اليوم وفي نفس الساعه واضح إنهم كانوا بيحبوا بعض أوي
ريهام إنت بتقولي إيه!! يعني سجى م اتت!!
هزت ريهام رأسها بالإيجاب وكانت هتكمل كلام بس دخل موظف للمكتب فخرجت من عندها مصدومه وكلامها بيتردد في أذني! سجى م اتت!!
تقريبا ريهام مأخدتش بالها من حالتي والصدمة إلي أنا فيها
رجعت مكتب سجى تاني ووقفت قدام الباب أتخيلها قاعده على مكتبها وأتخيل كلامها وابتسامتها ونظراتها لزوجها إلي كنت بلاحظ من خلالها أد إيه هي بتحبه!
تذكرت أخلاقها وإحترامها إلي مستحيل ألاقيهم في صديقة تانيه
سجى كانت طيبه قوي ومكانها مينفعش يكون في الدنيا! أنا أصلا كنت مستغربه إن الدنيا فيها حد بالأخلاق دي!
هي أكيد دخلت الجنه صح!!
بحثت في شنطتي عن خاتم التسبيح إلي اديتهولي ولبسته في إيدي هو ده إلي باقيلي منها هو ده الذكري الملموسه إلي بقيالي من صديقتي سجى!
أما الذكريات غير الملموسه فكتير قوي جوه عقلي وفي قلبي
سجى هي إلي أخدت بإيدي عشان أصلي هي إلي علمتني إن الحياة مش هتبقى أحلى إلا مع ربنا وبرضا ربنا!
هي إلي فهمتني إن ربنا هو إلي خلقنا وعالم بكل إلي قلبنا محتاجه بدءا من الخمس صلوات إلي مينفعش ينقص عددهم بل المفروض نزود عليهم سنن
لما لقيت الموظفين إلي في المكتب بدؤا يبصوا عليا وأنا واقفه مشيت
دخلت مكتب هيثم وكان السكرتير قاعد على مكتبه تجاهلته وفتحت باب مكتب هيثم ودخلت وبعدين قفلته
مش عارفه ليه اختارت هيثم مع إني كنت ممكن أروح لمراد أو بابا أو عمي!
يمكن قلبي عارف إن محدش هيعالج الچرح ده إلا هيثم!
كان هيثم بيبصلي وهو مضيق جفونه بيتأملني باستفهام
وقفت قدامه للحظات ومازلت تحت تأثير الصدمة قلت
سجى
م اتت! يعني خلاص كده سجى مبقتش موجوده!!
وكأنه استوعب إني مصدومه قام من على مكتبه بسرعه ووقف قصادي مسك إيدي الاتنين وقال بحنو
هي هي أكيد في مكان أحسن
وقف يبصلي زي ما يكون مستنيني أبكي! بس أنا لسه مصدومه ومش
عارفه أبكي! في الوقت ده حسيت إنه مش عارف يقول إيه! سألته پخوف
هما دف نوها مع زوجها وأولادها صح!
هز رأسه مؤكدا فكرت للحظه الحمد لله يعني مش لوحدها!
قولت بحزن وأنا باصه للأرض
كانت دائما تقولي نفسي أم وت مع زوجي في نفس اليوم عشان مكونش لوحدي في القپر لأني بخاف من الوحده أمنيتها اتحققت!
بصيت لهيثم وقلت
ممكن توصلني البيت أنا عايزه أنام
ح حاضر
رجع ياخد المفاتيح من على المكتب ورجعلي مسك إيدي وقال بحنو
يلا يا حبيبتي
بصيتله بشرود للحظه! هو قال حبيبتي ولا ده من تأثير الصدمه!
مشيت جنبه ولما وصلنا قدام مكتب سجى وقفت لثانيه أبص على مكانها الفارغ إلي مش هتقعد فيه تاني أبدا!
ضغطت على إيد هيثم فطبطب على ظهري بإيده وقال
كلنا لله وكلنا إليه راجعون البقاء والدوام لله رب العالمين
بصيتله پصدمه وأنا بقلب كلامه في دماغي البقاء والدوام لله!
سحبني بحنو عشان نمشي وهو باين في عنيه نظرة الشفقة والرأفة بحالتي!
مالها يا هيثم!! أنا خاېفه عليها اوي دي بقالها ساعتين متواصلين مبطلتش عياط
ما أنا قولتلك يا وفاء صاحبتها وجوزها وعيالها اتوفوا وهي مصدومه أنا مش عارف أعمل إيه أجيب دكتور
هيثم كان متوتر ومش عارف يعمل إيه كان بيتحرك يمين وشمال بارتباك
وفاء بشفقة
لا حول ولا قوة الا بالله أنا أول مره أشوف همسه في الحالة دي أنا حاسه إنها داخله على انه يار عصبي!
قالت ماما بقلق
يا بنتي كفايه عياط والله لو العياط بيرجع إلي ماټ مكناش بطلنا يا همسه
شيماء
قومي يا همسه اتوضي وصلي وادعيلهم
والدة هيثم
طيب قومي اطلعي شقتك مع جوزك
تجاهلت كل كلامهم وقلت بهسترية
كانت بتطول في كل سجدة ولما سألتها بتقول إيه قالتلي انها بتدعي بجامع الدعاء وحفظته ليا بس أنا مهمله مقولتهوش ولا مره!
رفعت راسي للسماء وقلت جامع الدعاء
اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم وأعوذ بك من الشړ كله عاجله وآجله ما علمت منه ومالم أعلم اللهم إني أسألك الجنه وما قرب إليها من قول او عمل وأعوذ بك من الڼار وما قرب اليها من قول او عمل اللهم إني أسألك بكل خير سألك به عبدك ونبيك وأعوذ بك من كل شړ إستعاذ منه عبدك ونبيك اللهم أحيني ما دامت الحياة خير لي وتوفني مادامت الۏفاة خير لي
شهقت بالبكاء وكملت
تخيلوا إنها كانت بتدعي بكده في كل سجده يبقا أكيد ده خير ليها لأنها دايما كانت بتطلب الخير!
قومت وقفت ومشيت بسرعه وأنا بقول
أنا رايحه أصلي حاسه إني مصلتش من زمان أوي! أنا مشتاقه للقاء ربنا
شاور لهم هيثم إن محدش يجي ورايا وجري هو ورايا
دخلت الشقه معرفش ليه لبست اسود وبعدين اتوضيت ورجعت أوضتي أصلي مكنتش في وعيي عشان أقفل الباب عليا ولا واخده بالي من هيثم إلي متابعني بقلق شديد
وقفت أصلي وقبل تكبيرة الإحرام تذكرت كلام سجى لما اشتكيت لها إني مش عارفه أصلي بخشوع قالت
الإمام حاتم الأصم رضي الله عنه قال إذا دخلت الصلاة جعلت الكعبة أمامي والمۏت ورائي والصراط تحت قدمي والجنة عن يميني والڼار عن شمالي والله مطلع علي ثم أتم ركوعها وسجودها فإذا سلمت لا أدري أقبلها الله أم ردها علي
ساعتها ابتسمت سجى وكملت
جربي تعملي كده يا همسه
نفذت ده للمره الأولى وصليت بخشوع محستش بأي حاجه حوليا ولا هيثم إلي واقف ورايا!
لما سجدت دعيت بجامع
الدعاء ودعيت لسجى وزوجها
صليت كتير ودعيت كتير لحد ما حسيت ببعض الراحه!
ولما انتهيت من الصلاة مسحت دموعي ووقفت ببص ورايا لقيت هيثم واقف وباين عليه القلق والخۏف مش عارفه إزاي ابتسمتله
جري هيثم ناحيتي وهو بيقول
أنا مش قادر أشوفك كده! مش قادر!
بكيت تاني فطبطب على ظهري وقال بنبرة حانية
أنا مش قادر أشوفك كده! مش قادر!
بكيت تاني فطبطب على ظهري وقال
الحلقة ٩ والأخيرة
روحي تعاني
بقلم آيه شاكر
أحيانا بنكون محتاجين صڤعة من القدر عشان نفوق وم وت سجى كان هو الض ربه إلي فوقتني وشالت الضباب إلي كان قدام عيني
بكيت كتير وقضيت باقي اليوم بصلي وبدعي وهيثم جنبي كل شوية يحاول يطمني! هيثم ده أحن قلب قابلته في حياتي بعد ماما!
الحزن بدأ يقل جوه قلبي واحده واحده
لما انتبهت إني تقريبا طول اليوم ماسكه فيه وسانده على كتفه بعدت عنه بإحراج قومت من جنبه وقلت
أنا هدخل أنام تصبح على خير
مستنتش رده وجريت على أوضتي وبعد ما قفلت الباب رجعت فتحته وسيبته مفتوح وبعدين طلعت على السرير وأنا كل تفكيري إني خاېفه أم وت وأنا لسه مش مستعده
مكملتش ثانيه ولقيت هيثم دخل الأوضة وقعد جنبي على السرير قال
قومي يا همسه غيري الهدوم دي أعتقد إنها مش مريحه
فعلا الملابس مكنتش مريحه قومت بهدوء وأنا بقول
حاضر هغير وأنام
تحبي أساعدك
هزيت راسي بالنفي فتحت الدولاب أخدت هدومي
ه هلبس وأنام
ابتسم وبعدين خرج وقفل الباب
استلقيت على السرير وقعدت وقت طويل بستغفر وبسبح حسيت بيه لما فتح الباب براحه ودخل يطمن عليا بصلي للحظات وخرج تاني كنت بتظاهر بالنوم لحد ما غفيت
وأثناء نومي عقلي كان بيراجع كل ذكرياتي مع سجى قومت من النوم على أخر جملة قالتها لي سجى قبل
متابعة القراءة