رواية بين خوفها و هوسه بقلم سارة مجدي كاملة
المحتويات
برقم ما وانتظر حتى استمع لصوت أنثوي ناعم فقال بأمر
حولى المكالمة لبابا
انتظر ثوانى ليستمع لصوت والده الغاضب وهو يقول
لسه فاكر ان ليك أب وعيله وشغل سايبه ومش سائل فيه
ظل أيهم صامت لعده ثوانى ثم قال بضيق
انا عمرى ما قصرت في شغلى ولا في حق عيلتى لكن كمان انا كنت قايلك انى محتاج اسبوعين ثلاثه راحه وانت عارف ان ليا شغف وحلم نفسى أحققه ومحتاج دلوقتى الدعم من عيلتى ... و لا انا مليش حق عندكم يا بابا
ظل صفوان صامت لعده ثوانى فكلمات ولده لمست قلبه و لكنه قلق عليه حقا فقال
لو انت فاكر انى مش عارف انت فين وعملت ايه تبقا غلطان وعلى العموم اعمل الى انت عايزه
واغلق الهاتف و هو يفكر في ولده العنيد هو غير معترض على ما يفعل ولكنه يخشى ان يؤثر ذلك عليه سلبا لكنه يثق بأيهم وبعقله الكبير لكن اسم الهوارى ليس باسم صغير انه علامه مميزه فى مجال الهندسه ولابد ان يكون ولده على مستوى ذلك الاسم
وكان أيهم يبتسم ابتسامه صغيره فوالده كما هو قوى كما اعتاد عليه و لكنه ايضا حنون
نظر الى صديقه بابتسامه واسعه وقال
شغلنا بقا فى النور يا صاحبى
رفع رواد حاجبيه باندهاش وقال بزهول
الإمبراطور طلع عارف كل حاجه
ليهز أيهم راسه بنعم ليخرج رواد من باب الورشه ونادا على سمير فتى القهوه وقال
اتنين حاجه ساقعه يا ابنى
ثم عاد بنظره لصديقه وقال وهو يمد ذراعيه فى الهواء
لازم نحتفل بقا
لتعلوا ضحكاتهم واخذ أيهم نفس عميق براحه بقلمى ساره مجدى
كانت يومها سعيد جدا وسط الأطفال رغم عقلها الذى يدور في دوائر الحيره
و عدم الفهم
جلست على احدى الطاولات الموجودة داخل الفصل الخالى الان فالاطفال فى وقت الراحه وأمسكت القلم وبدأت في رسم خريطه لما يدور داخل عقلها
دائرة كبيره بها نقط فهى لا تعلم اسمه حتى تلك اللحظه
ثم سهم ودائره وكتبت داخلها هيئه مختلفه تماما عن ما يحاول إظهاره وسهم اخر ودائره هناك حلقه مفقوده وسهم اخر ودائره رواد وسهم اخر يظهر شيء غير ما تشعر به تجاه
القت القلم على الطاولة پغضب وهى تنفخ بضيق
ان ما تراه عيناها عكس ما تشعر به و ذلك متعب حقا انتهى اليوم الدراسي وأخبرها عمها ان تعود هي الى البيت حيث انه سوف يذهب الى زياره صديق له مريض
كانت تسير على طريق الشاطئ تنظر الى بحر تسأله العون في حل تلك المعضلة التي تؤلم راسها
وكان هو يقف على اول الطريق المؤدى الى بيتها ينظر اليها يلمح شرودها وتفكيرها وكان احساسه بانها تفكر فيه يشعره بالسعادة لمحها تدلف الى الشاطئ وتقترب من تلك الصخره الكبيره وتجلس عليها
ظل يتأملها بفستانها الأسود الطويل المترز بورود حمراء كبيره على الزيل وفروع خضراء وبينها ورود حمراء صغيره
و خمارها الأحمر
ظل يتأملها لعده دقائق ثم قرر ان يحاول جذب انتباها والتحدث معها
مر من جانبها فاصد لفت انتباهها وجلس على رمال الشاطئ ينظر الى البحر وكانت هي تنظر الى ظهره القوى وهى تفكر انها لن تتحمل هي تريد ان تعلم سر ذلك الشخص هى لم تكن يوما فضوليه ولكن ما يحدث ارهق عقلها وقلبها .... تعلم جيدا ان ما هى مقدمه على فعله خطئ و لكنها تريد تعرف من ذلك الشخص وما قصته ... تحركت فى اتجاهه و وقفت أمامه وهى لا تستطيع مقاومه فضولها .... ليرفع راسه ينظراليها ثم وقف سريعا وهو يتأملها باندهاش ظاهريا وبداخله كان سعيد جدا قالت هي بخجل
انا أسفه بس بصراحه عندى سؤال .
ليقول هو بابتسامه سعادة كبيره وهو يشعر من داخله بالانتصار ها هي تقف أمامه كما أراد يستمع الى صوتها الرقيق يرى الخجل الساكن عيونها ليقول بصوت هادئو ابتسامه مشجعه
اكيد اتفضلى
لتظل صامته لثواني تشعر بتوتر وقلق وخجل و كانت تفرك يديها بقوه تنظر فى كل الاتجاهات الا هو و بصوت هادئ قالت
انا عايزه بس افهم هو ليه الباشمهندس رواد بيعمل معاك كده يعنى تعملوا معاك جاف جدا ... واصلا انا شايفه ان غريبه اووى بصراحه انك تكون شغال عند حد واصلا تبقا ميكانيكى
ليضحك بصوت عالى وهو يقول بمشاغبه
انفع رجل أعمال مثلا
... مش بشكل يا انسه
شعرت بالخجل وظهر هذا واضحا على وجنتيها التي تلونت باللون
الأحمر القانى فعاد ليجلس على الرمال وقال في محاوله لشغلها عن ذلك الخجل و خوفا من ان تركض بعيدا دون ان يكمل حديثه
الباشمهندس رواد طيب وانا اعرفه من سنين كنا اساسا بندرس مع بعض ولما فتح الورشه فى العاصمه اشتغلت معاه ولما جه هنا كمان جيت معاه ... بس
قال كلمته الاخيره لجذب اتباهها اكثر ... لتجثوا على ركبتيها أمامه وقالت بفضول
بس ايه
ليكتم ابتسامته بصعوبه ان خطته تنجح حتى الان وقال بصوت حزين
من فتره كده جات الورشه القديمة واحده عربيتها عطلانه صلحتهالها وكانت بتفضل تقول كلام كده مش تمام وانا متجوبتش معاها هي بقا منها لله اتبلت عليا وقالت للبشمهندس انى كنت بعاكسها ... ومن ساعتها وهو بيعاملنى كده رغم انه متأكد انى معملتش حاجه ... بس هو طيب وابن اصول
ظلت صامته تنظر اليه ثم قالت
شكلك مش من البلد هنا طريقه كلامك بتقول كده
ليهز راسه بنعم ثم قال
انا من .... وجئت هنا مع البشمهندس رواد بعد ما قرر يقفل ورشته الى كان فاتحها هناك ويجى هنا .. ما انا لسه قايلك
شعرت بالخجل من جديد وهزت راسها بنعم ولكنها قالت باندهاش
ده على أساس ان هناك مفيش ورش ميكانيكا تقدر تشتغل فيها ... و كمان تبعد عن الشخص الى بيعملك بطريقه مش كويسه
ظل نظره ثابت عليها و قال بهدوء مع ابتسامه جذابه
لا في طبعا ... بس انا أتعودت على الشغل مع رواد اقصد الباشمهندس رواد
قطبت جبينها تنظر اليه بغيظ وهى تفكر لديه رد على كل شيء وكأنه يعلم اننى ساحدثه
وكان هو يتأمل ملامح وجهها الهادئه الخاليه من مساحيق التجميل ونظره عينيها الحانيه ولكن في عمقها حزن كبير ... حزن الم قلبه ولا يعلم السبب .. جعله يتمنى لو يسطيع ضمھا الان
كانت تنظر الى البحر حين تذكرت كلماته فى الهاتف ذلك اليوم فنظر ت اليه بشړ وقالت
بس انت سايب والدتك العيانه لوحدها
ليشعر بالسعادة وهو يتأكد انها سمعته تلك المره ولكنه قال بصدق
امى مش لوحدها بابا واختى معاها
شعرت بالإحراج ووقفت سريعا وهى تقول بتوتر
طيب ... انا ... انا بقى ... يعنى انا همشى ... و ... و أسفه لو أدخلت في الى ماليش فيه
ليقف سريعا وهو يقول فى محاوله لبقاها فتره اطول
بالعكس مفيش داعى للأسف ... حلو إحساس ان حد يهتم بيك و تحس انك مش لوحدك
شعرت بالألم ينغز قلبها وتجمعت الدموع في عينيها تتذكر حالها بعد سعيد لتقول پألم
فعلا الم الوحدة لا يطاق ... ملوش دوا و لا علاج
ليشعر بالم قوى داخل صدره وهو يلمح تلك الدموع ويستمع لتلك النبره الحزينه منها .... ظل يتأملها وهو يتمنى ان يدلف الى داخل قلبها وعقلها ويخرج كل ذلك الحزن والألم ويزرع بدل منهم فرح وسعاده هو لا يعلم سبب احساسه بمعرفتها سابقا هو ما يجعله يشعر بالفضول تجاهها وبكل ما يخصها
نظرت اليه لتجده ينظر اليها بحنان لتشعر بشىء ما بداخلها لم تريد تفسيره او التحقق منه ولكنها شعرت بضيق كبير فركضت من أمامه سريعا
اقترب صفوان منها وهو يقول بمهادنه
كنتى عايزانى اعمل ايه بس يا ميرفت انت مش شايفه تمسكه بالحكايه دى حاولت معاه كتير انه يسيبه منها و ينتبه للشركه لكن مش نافع كمان
صمت قليلا وابتعد عنها خطوتان و اكمل قائلا
الصراحه الولد مش مقصر لا فى شغله ولا معانا امنعه انا عن الحاجه الى بيحبها ليه بس
اخفضت ميرفت راسها قليلا و قالت بقلق
انا خاېفه عليه يا صفوان ... مش عارفه ليه حاسه طول ما هو بعيد عنى انه مش بخير
ربت على ظهرها بحنان وقال مطمئنا
كلميه يا ميرفت كلميه واطمنى عليه و قوليله كل مخاوفك و شوفى هو هيعمل ايه
نظرت اليه بعدم فهم ليربت على وجنتها بحنان بقلمى ساره مجدى
حين فتحت نودى لها الباب القت ضى بنفسها بين ذراعيها تبكى بقوه شعرت نودى بالصدمه والخۏف وقالت بلهفه
مالك يا ضى في ايه ايه الى حصل حد ضايقك
ظلت ضى تبكى بين ذراعى نودى بصوت عالى يصل الى النحيب وهى تقول
هو سابنى ليه ... ليه عيشت بعديه ... ليه حسيت الإحساس ده دلوقتى ليه ... ليه
كانت تتكلم من وسط شهقاتها وكانت نودى تستمع الى كلماتها غير مستوعبه لما تقوله ولكنها ظلت تربت على ظهرها حتى هدأت ثم أبعدتها وهى تمسك بوجهها وقالت
ايه الى حصل
ظلت ضى صامته لعده ثوان ثم قال
هقولك بس توعدينى يكون سر ما بينا
ابتسمت نودى وهى تقول بصدق
وعد محدش هيعرف اى حاجه قولى كل لنفسك فيه
قصت ضى كل ما حدث معها من اول خطبتها لسعيد حتى تلك اللحظه
ظلت نودى تستمع اليها بتركيز شديد ثم قالت
يعنى وانتى بتتكلمى معاه حسيتى ان قلبك بيدق بسرعه
هزت ضى راسها بنعم لتكمل نودى قائله
وكمان كنتى مبسوطه بكلامه معاكى
هزت ضى راسها بنعم لتكمل نودى قائله
ولما حسيتى بكده افتكرتى سعيد وحسيتى انك مضايقه وحسيتى و كأنك بتخونيه
نظرت ضى اليها بعيونها الباكيه وقالت
حسيت انه مينفعش
نظرت نودى الى ضى فى عينيها وقالت
وانت كلمتيه ليه اصلا
نظرت ضى لها پصدمه لتبتسم نودى بعطف وهى تقول
سعيد الله يرحمه يا ضى بقا فى مكان احسن من هنا بكتير .... وبعدين انت لسه عايشه وطبيعى حياتك تمشى بشكل عادى ربنا اختارلك كده واختار لسعيد انه يكون جمبه ... مينفعش تسقطى فى اختبار ربنا يا ضى .... قلبك لسه حى و من حقه ينبض بالحب
انت لسه من حقك تعيشى وتحبى وتفرحى انت ما موتيش يا ضى ... ما موتيش
أغمضت ضى عيونها لتنحدر دمعه من عينيها وعقلها يدور فى دوائر مفرغه لا تستطيع الخروج منها بقلمى ساره مجدى
عاد الى الورشه وعقله سارح في ما حدث منذ قليل يشعر بالضيق من ذلك الحزن والخۏف الذى لمحهم في عيونها رغم سعادته بحديثه معها لقد شعر براحه في النظر الى وجهها الجميل
وحديثها الهادىء ابتسم وهو يتذكر قصر قامتها انها تصل الى صدره فقط و وجهها الصغير وملامحها الرقيقه
دلف الى الورشه وجلس على اول كرسى وهو شارد ليجلس رواد أمامه وهو يقول
ايه يا ابنى مالك
نظر أيهم اليه وظل صامت وكأنه لا يجد ما يقوله ثم قال
كلمتها
ليقطب رواد حاجبيه باندهاش
وقال بحيره
كلمت مين !
ظل أيهم صامت لعدده ثوان ثم اسند يده على الطاوله التى امامه بارهاق وهو يقول
تفتكر ايه سرها ... وليه ديما حزينه كده و ايه الى نزلها فى الصحرا وليه خاڤت لما عديت بالعربيه من جنبها بسرعه ... ايه حكايتها
ليقول رواد باندهاش مستفهم
هي مين دى يا ابنى ضى
ليظهر الضيق على وجه أيهم وقال بشىء من العصبية
انسه ضى
ليبتسم رواد وهو يقول بمزاح
حاضر يا سيدى انسه ضى ... مالها
بقا وكلمتها فين
ليقول أيهم بهدوء
مش مهم .... المهم انى قربت منها ومش مستعد ابعد تانى
دلفت فاتن في تلك اللحظه وهى تحمل بين يديها حامل طعام كبير وقالت بابتسامه رقيقه
الغدا يا بشړ .. على فكره انا المفروض يكون ليا نسبه من الأرباح ما انا مش هعمل كل يوم الأكل ده كده بلوشي مجهودى يا عالم
ليبتسم أيهم ابتسامه صغيره ووقف رواد وتوجه اليها وهو يقول
هو انت كل يوم هتعملى الغاغا دى ... مفيش يوم ترحمينا منها
لتقول بثقه واهيه
ربنا ما يقطعلى عاده .. وبعدين في حد بيضحكم زى كده
ليستمعوا جميعا لصوت عند بوابه الورشه يقول
والله انا زعلانه منك وجدا كمان
ليقف الرجلين ينظران الى صاحبه ذلك الصوت احدهم ينظر باندهاش اقرب للصدمه رغم تلك الابتسامه والآخر بابتسامه سعادة وحب وعدم تصديق بقلمى ساره مجدى
الفصل الخامس من بين خۏفها و هوسه بقلمى ساره مجدى
يا قرده ... يا قرده وحشتينى حمد الله على السلامه
كانت تختبىء بين ذراعى اخيها بسعاده لرؤيته فى نفس الوقت الذى كان رواد ينظر اليها بسعاده قويه فهو لم يراها منذ اكثر من سنه يشتاق اليها بشده رغم عدم حديثه معها من قبل ولكن وجهها الرقيق ونظرات عيونها الطفولية البريئه جعلت قلبه يتعلق بها من اول لحظه
ما شاء الله عليك تتحسد
انت غبى يا ابنى فى حد يعمل كده .... و بعدين هي عرفت مكانك ساعه ما كلمتها وانا مسبتهاش تيجى لوحدها ابقا غلطان
اقترب رواد وحيا إياد ونظر الى لين وقال
اهلا وسهلا ... نورتى
ميرسى
هطلع انا الشقه دلوقتى ماشى
ليهز رواد راسه بنعم ثم قال بعد ان أخذ حامل الطعام
مفيش مشكله طبعا وخد ده معاك اكيد هما متغدوش
ليبتسم أيهم لصديقه الذى لا ينسى اى شيء مهما كان صغير ثم نظر الى فاتن وقال
تسلم ايدك يا فاتن
ليبتسم إياد حين علم اسمها ... لتقول بخجل من نظرات إياد لها
بالف هنا
ظل رواد ينظر الى صديقه ومن معه حتى دلفوا الى البنايه و هو يشعر بان قلبه ذهب معهم ..... و عند فاتن رغم خجلها من نظرات اياد و خۏفها الفطري الا انها لاحظت نظرات اخيها ... وشعرت بالاندهاش فهى اول مره ترى رواد على تلك الحاله و عليها ان تفهم كل شىء
دلف أيهم الى
الشقه ومن خلفه إياد ولين التي قالت
معقول يا ابيه انت سايبنا كلنا وقاعد هنا
وأشارت بيدها الى الشقه الصغيره
ليجلس أيهم على الأريكة وهو يقول
انت الى بتقولى كده يا لين !
جلست لين بجانبه وهى تقول
انا عارفه شغفك يا أبيه و حاسه احساسك ومقدراه بس احنى كلنا محتاجينك وبعدين انا مقدرش أعيش من غيرك كمان انت عارف ان بابا معتمد عليك فى كل حاجه وماما متعلقه بيك ازاى ... سورى يا ابيه بس انت كنت المفروض تقنع بابا بفكرتك وتخليه يوافق على شغفك انك تعمله من وراه ده مش صح .
والله كبرتى يا لين ..... معاكى حق وبعدين يا ستى متقلقيش بابا عرف كل حاجه ... وكنت ناوى انزله بعد يوم او اتنين واراضيه .....وبعدين انا جمبك على طول يا حبيبتى امتى بس بعدت عنك ..... بس انا عايزك تعرفى حاجه حلمى ده بعيد عن مؤسسه الهوارى وانا عايز احققه لوحدى وبمجهودي يمكن علشان كده مكنتش عايز بابا يعرف
اراحت راسها على كتفه و ابتسمت وهى تقول
أكيد من حقك و انت قدها و طلاما بابا عرف يبقا مفيش اى مشكله ... بس انا ليا طلب عندك ممكن
نظر اليها باهتمام وقال بحب اخوى
انت تأمرى .
نظرت الى إياد الذى يتابع ما يحدث بصمت فعقله سارح في تلك الفتاه الرقيقه الذى رأها بالاسفل وعادت بنظرها الى اخيها وقالت
ممكن اقعد معاك كام يوم ... وقبل ما تعترض انا هستأذن بابا طالما عارف بقى
هز راسه بنعم و قال بأبتسامه
ومالوا يا حبيبتى خليكى معايا زى ما انت عايزه والأستاذ ده كمان يغير جو و يفصل شويه من بابا
لم يجيب إياد على كلام أيهم فهو سارح وصامت تماما منذ صعودهم الى الشقه ... ليشعر أيهم بالغرابه ونادا عليه بصوت عالى ليقول بعدم تركيز
ايه يا ابنى في ايه ما انا قاعد قدامك بتنادى بصوت عالى ليه
ظل أيهم ينظر اليه بتمعن ثم قال بطريقه موحيه
علشان انت مش معانا أصلا
ثم غمز له وقال
الى واخذ عقلك
ظهر التوتر على وجه إياد ثم قال
ولا حاجه عادى
ظلت هناك نظرات متبادله بينهم ليشعر ان أيهم يعرف ما يفكر به فوقف على قدميه وقال بتوتر
انا عايز انام انا صاحى من امبارح
فأشار أيهم الى غرفته وقال
نام في الاوضه دى علشان الاوضه التانيه هتبقا للين
هز إياد راسه بنعم ودلف الى الغرفه بعد ان اخذ حقيبته واغلق الباب خلفه لينظر أيهم للين وقال
هو فى حاجه حصلت إياد شكله مش طبيعى
لترفع كتفيها بمعنى لا اعلم ليرجع بنظره الى الباب المقفول وهويتذكر نظرات اياد لفاتن فابتسم وهو يقول لنفسه
شكلك طبيت ولا ايه يا ابن عمى
في صباح اليوم التالى كانت ضى تشعر بالرهبه تشعر بشى كبير داخل قلبها لا تعلم ما هو او لماذا تشعر بذلك ولكنها تشعر بحاجتها للجلوس امام البحر
قطبت جبينها وهى تتذكر ما حدث بالامس فنحت فكره جلوسها امام البحر بضيق شديد ونزلت مع عمها لكى تذهب الى المدرسه
كان يقف امام الورشه ينتظرها ولكن حين مرت من امامه دون ان تنظر اليه رغم ان الأستاذ عبد الحميد القى التحيه عليهم
شعر ان بها شيء غريب خاصه مع الارهاق الواضح على ملامحها .... انتظر معاد عودتها من المدرسه امام البحر ولكنها لم تأتى ظل في انتظارها اكثر من ساعه لكنها لم تحضر شعر بضيق شديد و لأول مره يشعر بذلك الالم الذى ينغز القلب ويجعله غير قادر على النبض احساس كان يرفضه طوال حياته و ها هو يشعر
به و بقوه لا يعلم ماذا فعلت به تلك الفتاه .. ولماذا هى كل ذلك لا يجد له اجابه حقا
استيقظ اياد على صوت طرقات على الباب خرج من الغرفه يرتدى سروال قصيراسود و تى شرت ابيض و شعر مشعث و حين فتح الباب ابتسم ببلاهه وقال وهو يحاول ترتيب شعره
اهلا انسه فاتن اتفضلى .... يا صباح الورد
اخفضت فاتن راسها بخجل وقالت
صباح الخير يا استاذ اياد .. لين موجوده
كان يتأمل ملامحها الهادئه عيونها المكحله ... شفاهها الورديه وجنتيها المتوردات بحمره الخجل و قال
ايوه موجوده بس تقريبا لسه نايمه ....اتفضلى ادخليلها و صحيها
واشار لها على الباب المقفول كانت واقفه مكانها تشعر بالخجل وتفرك يديها بقوه فقال هو بأبتسامه بعد ان رأها فى تلك الحال
طيب انا هدخل اكمل نومى بقا وانت ابقى اقفلى الباب بس ... عن اذنك
وتحرك من امامها ودلف الى غرفته من جديد رغم انه ترك قلبه معها يتوسلها ان تكون له يوما ما
حين اغلق الباب ظلت تنظر الى الباب المغلق ولديها احساس مختلف جعل وجنتها تتلون بالاحمر القانى وتشعر بالخجل ... دلفت هى الى الشقه واغلقت الباب و توجهت مباشره الى غرفه لين وطرقت بابها عده طرقات لكن لم تستمع الى اى رد فدلفت واغلقت الباب خلفها و اقتربت من السيرير و هى تقول
يا انسه لين قومى ان البحر ينادينا ... يا بنتى هتخسرى كتير لو مصحتيش دلوقتى
فتحت لين عيونها وهى تنظر لمصدر الصوت وقطبت جبينها بحيره ثم اعتدلت جالسه وقبل ان تقول اى شئ قالت فاتن
مستغربانى صح لكى حق والله ... بس بسيطه ان شاء الله ... اعرفك بنفسى انا فاتن اخت رواد صاحب الاستاذ أيهم و شريكه فى الورشه ... وايه
لتضحك لين بصوت عالى وهى تقول
انت بجد رهيبه انت على طول كده
لتقطب فاتن حاجبيها وقالت بمرح
ده مدح ولا زم علشان اعرف اجاوب بس
لتضحك لين من جديد وهى تقول بمرح مشابه
عدلت فاتن ياقه بلوزتها وهى تقول
الله اكبر عليا مفيش منى .. ربنا يسامحنى على الكدب ده
ثم وقفت وهى ترفع الغطاء عن لين وقالت بحماس
يلا يا بنتى قومى ... ورانا حاجات كتير نعملها
غادرت لين الغرفه متوجهه للحمام بحماس شديد وجلست فاتن فى الصاله تنتظرها حتى تنتهى
غادرت الفتاتان الشقه ليخرج اياد من الغرفه ينظر الى الباب بحسره كان يود لو يذهب معهم يود لو يكون له الحق فى التقرب منها ... الذهاب معها فى اى مكان لا يكون بينهم ذلك الخجل الذى ضړب قلبه بقوه وجعله قتيل هواها
دلفت الى غرفتها أبدلت ملابسها وجلست على السرير تشعر بارهاق شديد وألم داخل صدرها لا تستطيع تحمله رغبتها القويه فى الذهاب الي البحر والجلوس هناك والاستماع الى صوته الذى يتغلل لروحها وقلبها ولكن هناك شىء بداخلها يخبرها انها خائڼه وذلك ما يؤلمها اخذت نفس عميق وهى تقرر ابعاده عن تفكيرها وعقلها
أخرجت هاتفها واتصلت بوالدتها وحين إجابتها قالت بشوق حقيقى
وحشتينى اوووى يا امى اخبارك ايه واخبار بابا
لتقول لها ودموع عينيها ټغرق وجهها وقالت
وحشتينى يا ضى ... يا ضى عين امك طمنينى عليكى يا قلبى
لتنحدر دمعه من عينيها وهى تقول
لتقول والدتها بحب حقيقى
مش ناقصنا غير وجودك معانا
ظلت تتحدث معها كثيرا وتقص
عليها كيف عملها والأطفال وسعادتها وهى بينهم وأغلقت معها وتمددت على السرير وأغلقت عينيها لټغرق في النوم سريعا و كأنها تهرب من نفسها و من افكارها ... تتمنى حين تستيقظ ان يكون كل ما تعيشه مجرد كابوس مزعج و انتهى و لكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه
بعد اكثر من ساعه استيقظت من نومها تشعر بارهاق شديد وكأنها لم تكن نائمه بل كانت فى حرب غادرت السرير و وضعت حجابها فوق خصلاتها لتقف في نافذه غرفتها تنظر الى بحر وهى تفكر في ما حدث وهى عائده من المدرسه حين مرت من امام البحر و وجدته يجلس هناك في نفس المكان كانت قدميها تأخذانها اليه ولكنها رفضت ذلك بشده وهى تتذكر سعيد واحساسها بانها ټخونه وتغضبه فتحركت سريعا في اتجاه البيت وها هي من اول وقوفها فى النافذه تنظر الى المكان الذى كان يجلس فيه بعد ان تأكدت من عودته للورشه
وقفت نودى عند باب الغرفه تنظر اليها وهى تشفق على حالها تشعر بكل ما بداخلها ان قلبها يتحرك تجاه ذلك الشخص و لكن احساسها بالذنب يجعلها تتألم و ترى نفسها خائڼه ..... ظلت واقفه فى مكانها عده دقائق ثم اقتربت منها وربتت على كتفها برفق لتنتفض ضى لتبتسم نودى وهى تقول
هتفضلى كده كتير يا ضى
نظرت اليها بتشتت لتقول نودى بهدوء
يا ضى انت لسه صغيره ومۏت سعيد المفروض ما يبقاش نهايه العالم ده قضاء الله يا بنتى و لازم ترضى بيه .... ولو قلبك دق لحد تانى مش عيب ولا حرام .... الحړام الى بجد انك تعملى فى نفسك كده
كانت الدموع ټغرق وجه ضى التى كانت تشعر بكل كلمه قالتها نودى الان وقالت من وسط دموعها
انا بجد خاېفه خاېفه اووووى
لتبتسم نودى بحنان وقالت بصدق
طبيعى تخافى بس كمان من الطبيعى تعيشى طبيعى تاخدى وقتك فى حزنك على سعيد بس كمان مينفعش تضيعى حياتك ولا عمرك
ذهب إياد الى الورشه وجلس مع رواد بعد ان علم ان أيهم خرج ولا يعلم رواد اين هو
ظل يتحدث معه ويشاهده وهو يعمل وكان يعطيه الأدوات و يتناقش معه فى بعض الامور العامه و الخاصه ... وشعر الاثنان بالارتياح لبعضهما واصبحى صديقان
حين دلفتا الى الورشه فاتن ولين وهم يضحكون وقالت لين من بين ضحكاتها
انت مش ممكن يا فاتن انا تعبت من كتر الضحك
ليعتدل رواد و هو يقول ردا على كلماتها
والله يا انسه لين هى الى مهونه عليا الدنيا مش عارف لما تتجوز هعمل ايه
ليقترب إياد و هو يقول سريعا و كأنه وجد الفرصه
وانا هخليك تعرف الإحساس ده بسرعه ... رواد انا طالب ايد اختك
ظهر الاندهاش على ملامح الكل ولكن رواد كان ينظر اليه بضيق شديد وقال بجديه
الكلام ده مفيهوش هزار يا إياد
.. هو انت فاكر اختى ايه
كان على وجه إياد ابتسامه بسيطه ولكن الجديه ظاهره على وجهه تقدم خطوه واحده ونظر اليه
في عمق عينيه وقال بصدق
وانا مش بهزر يا رواد .... انا طالب ايد اختك ... مش بهزر ولا بلعب ... انا جاد جدا فى كلامى ... و مش اختك الى اتعامل معاها كده
كانت لين تبتسم بسعاده فأخيرا سوف تفرح بأحدهم ... و اكمل إياد حديثه قائلا
وأيهم بس يرجع ونحدد معاك دلوقتى معاد علشان اجيب عمى ونطلبها رسمي
في تلك اللحظه دلف أيهم مقطب الجبين ولكن لين قالت بصوت عالى مبهج
شفت يا آبيه إياد عمل ايه ... طلب ايد فاتن
رفع أيهم نظره الى إياد باندهاش وقال
ده بجد يا اياد
ليكتف إياد يديه امام صدره وبعيون واثقه نظر لايهم و قال
ايوه
ظل ينظر الى إياد بتمعن لعده ثواني ثم عاد بنظره الى رواد وقال
ليقترب اياد من رواد وهو يقول بتوسل
ممكن تسمحلنا في اليومين الى قاعدهم هنا اننا نتكلم انا وهى شويه نتعرف على بعض
قطب رواد حاجبيه وقال پغضب
والله على أساس ايه و لا انت شايفنى ايه
ليتدخل أيهم قائلا بهدوء
يا ابنى هيتعرفوا قدامنا هنا يعنى يمكن هي لما تعرفه على حقيقته ترفضه من الأساس و نخلص
لتضحك فاتن بخجل لينظر اليها اخيها وقال بغيره وڠضب
بتضحكى يا فاتن مبسوطه ان البيه ده متقدملك عايزه تسيبيني ... خلاص انا مش مهم
ربنا يخليك ليا يا رواد انا مقدرش استغنى عنك ... هو انا ليا غيرك
كان يربت على ظهرها وهو من داخله حقا سعيد اياد شاب رائع فهو يشبه ابن عمه كثيرا وشعر بصدقه و فى نفس الوقت كانت عيونه ثابته على ملكه قلبه التي تبتسم بسعاده و كأنها تود ان تصفق فكم هى بريئه و بروح طفله صغيره
وكان أيهم رغم كل تلك السعاده التى تحيط به عقله سارح و ينظر الى الخارج بتفكير لماذا لم تحضر اليوم وهل هى بخير ام لا
ظل رواد يفكر فيما فعله إياد حين شعر بالاعجاب تجاه فاتن تحدث سريعا ولكن الموقف مختلف إياد ابن الاكابر حين يتزوج من فقيره او متوسطه الحال كفاتن رغم انهم لا يصح ان يقول عليهم فقراء شىء مقبول ولكن هل من السهل تقبل زواج ميكانيكى حتى لو كان يحمل شهاده الهندسه من ابنه الاكابر
كانت تتابع اخيها بصمت تشعر ان به شىء غريب من وقت حضرت لين وهو فى حاله غريبه يبتسم كلما وقعت عينيه عليها ويشرد كثيرا وهو بفرده انها اعراض الحب اقتربت منه وجلست بجانبه وقالت مباشره
أيهم بيحبك وبيثق فيك جرب مش هتخسر حاجه على الاقل هترتاح .
نظر اليها پصدمه من معرفتها بالموضوع .... هل يظهر عليه اعجابه و ظل ينظر اليها لتبتسم وهى تقول
متخافش محدش اخد بالو غيرى ... يمكن لانى حفظاك كويس .... وفاهمه نظراتك ... جرب يا ابيه يمكن ربنا ينولك الى بتتمناه ويمكن لا بس على الاقل هتكون عرفت و ارتحت من كتر التفكير و الحيره
وقف وهو ينظر اليها بسعاده ... و ابتسم ابتسامه صغيره وقبل جبينها ثم قال
و الله و كبرتى يا توته .... سيبك منى انا عايزك تفكرى كويس فى موضوع إياد خدى وقتك وانا معاكى فى اى قرار ... ماشى
لتبتسم ابتسامه خجوله و اراحت راسها على كتفه وهى تقول
ربنا يخليك ليا ....... بس انا يهمنى رايك انت شايف ايه
اياد راجل بجد وحقيقى و فيه كتر من أيهم وكفايه انه ضامنه و انا بثق فى أيهم جدا
اخفضت راسها و ابتسمت بخجل وهى تقول
هفكر كويس متقلقش... وهستخير ربنا كمان
ربت على وجنتها بحنان لتذهب الى غرفتها لياخذ نفس عميق وهو يفكر كيف يفاتح صديقه فى الامر و يحاول تخيل ماذا سيكون رأيه و موقف
حين عادو الى المنزل وقف أيهم امام أياد وقال بأندهاش
ايه يا ابنى الى انت عملته ده ... انت لسه شايف البنت امبارح النهارده تقرر تخطبها
ظل اياد ينظر اليه بصمد ثم اخذ نفس عميق و وضع يديه موضع خافقه وقال بحب
اول ما عينى شافتها حسيت ان قلبى خرج من مكانه و جرى عليها ... عنيها خطفتنى
كانت لين تستمع الى كلماته وهى تبتسم ببلاهه و كادت عيونها تخرج قلوب ليكمل اياد بصدق
كان يستمع اليه وهو يفكر انه يود ان يكون كل ذلك لضى .. اذا هل هو يحب الان
اقتربت لين من اياد وهى تقول بسعاده
مبروك يا ايدو فاتن فعلا طيبه وعسوله خالص .. وانت ما شاء الله كئيب وهى هتفكك على الاخر
انا كئيب يا شبر ونص .. بكره نشوف صاحب النصيب .. انا لازم احذره اول ما اشوفه
ليضحكا بصوت عالى ... وكان أيهم بعيد تماما عنهم وعن مزاحهم فهو بعد كلمات إياد و ايضا جهله بسبب عدم قدومها الى البحر اليوم او محاوله اكتشاف حقيقته فهو شخصيه جذابه بطبعه واحاط نفسه بهاله مميزه تجعل اى فتاه لديها فضول الاقتراب إلا إذا كانت من النوع الذى يبحث عن شخص غنى ولم
ضړب الحائط بقبضته بغيظ وجلس على اقرب كرسى يفكر عليه اذا ان يغير خطته هل عليه الان المواجهه بشخصيته الحقيقه ظل لوقت طويل يفكر فى الامر دون حتى ان ينتبه لإياد الذى دلف الى الغرفه و الان هو غارق فى النوم غادر الغرفه حتى لا يقلق إياد ... ووقف امام النافذه التي تطل على البحر يتذكر جلستهم سويا نظره عينيها دموعها وجهها الخالى من مساحيق التجميل وملابسها المحتشمه وخجلها الفطرى نفخ الهواء بضيق وهو يريدها قريبه منه لا يحتمل بعدها عنه بعد الان ... انه يحبها
الفصل السادس من بين خۏفها و هوسه
فى صباح اليوم التالى كان يقف بسيارته عند اول الطريق ينتظر ان يراها لقد قرر المواجهه صحيح ليس لديه خطه واضحه لتلك المواجهه الا انه لن يحتمل الصمت اكثر من ذلك وحين لمحها تسير بجانب الاستاذ عبد الحميد سار خلفهم بسيارته حتى وقف امام المدرسه التى
تعمل بها وانتظر لاكثر من ساعه هو يعلم ان ما يقوم به مغامره غير مضمونه العواقب و تهور غير محسوب و لكنه لا يتحمل و لن ينتظر ... اخذ نفس عميق ثم ترجل من السياره بهيئته المميزه ووقف امام حارس المدرسه وقال
سلام عليكم
يا حج
ليقف الرجل العجوز سريعا وهو يقول بتوتر من هيئه أيهم الغير معتاده عليه
وعليكم السلام يا بيه .. أمر
ليرفع أيهم حاجبه وقال بشىء من الحزم وبصيغة الامر
فى مدرسه هنا اسمها ضى ... عايزك تناديها فورا
ليشعر الرجل العجوز ان هناك خطاء ما وايضا شعر بالخۏف من هيئه ذلك الواقف امامه ولكنه قال
هبلغها و هبلغ الاستاذ عبد الحميد حاضر
ليقول أيهم پغضب مصتنع وايضا بصيغه أمره
تبلغ استاذه ضى بس وبلاش تدخل فى الى ملكش فيه انت فاهم
ليهز الرجل راسه بنعم وركض الى الداخل وبعد عده دقائق كانت تقف امامه تشعر بالصدمه من جرئته فى القدوم الى هنا ومن هيئته التى جعلتها تتذكر سريعا كل ما حدث سابقا فى ذلك اليوم بالصحراء فكان يرتدى قميص ابيض و فوقه ستره خفيفه سوداء و بنطال اسود كأول مره رأته على الطريق شعر انها بدأت تشعر بالدوار وقد تفقد الوعى ليمسك بها سريعا وادخلها فى سيارته وتحرك سريعا ليشعر ذلك الرجل الذى يقف عند الباب ان هناك شىء خاطىء فركض الى الداخل حتى يخبر الاستاذ عبد الحميد و لكن بعد فوات الاوان فها هو
يقف فى صاله منزله الان خائڤ لا يعلم ماذا حدث ومن ذلك الشخص ولماذا قام باختطاف ضى و بتلك الطريقه الجريئه
حين وصل امر اختطاف ضى لرواد ومع اختفاء صديقه ايضا كان يشعر بالشك بل اليقين انه هو من فعلها فاتصل سريعا بأيهم الذى اجابه سريعا قائلا
ايوه يا رواد انا فى مشوار كده وراجع كمان ساعه
ليقول رواد بعصبيه و بصوت عالى
يعنى مش انت الى خطفت ضى
ليوقف أيهم السياره فجاءه وهو ينظر الى تلك الفاقده للوعى بجواره وقال باستنكار
اتخطفت ... مين الى قال كده وازاى
ليقص له رواد كل ما عرفه ليظل أيهم صامت لعده دقائق وهو يشعر ان كل شىء يقف ضده و عكس رغباته اخذ نفس عميق حتى يهدء ثم قال
رواد ضى معايا بس انا مخطفتهاش ... بص انا محتاج منك خدمه
لېصرخ رواد قائلا بعصبيه
معاك ازاى ومش خاطڤها ازاى يعنى ومعاك ايه اصلا انت اټجننت يا أيهم انت مش فاهم الدنيا هنا مقلوبه ازاى
ظل أيهم صامت يستمع لكلمات صديقه ثم قال بنفاذ صبر
هتعملى الخدمه الى عايزها منك ولا لا قولى دلوقتى علشان اعرف انت بتثق فيا وعارف صاحبك صح ولالا
لينفخ رواد الهواء پغضب و قال
قول يا اللى هتموتنى ناقص عمر ومفضوح كمان
ضحك أيهم على كلمات صديقه ثم بدء يخبره بما يريد ثم اغلق الهاتف وادار محرك السياره وتحرك الى وجهته عليه ان ينهى الامر سريعا حتى لا تخرج الامور عن السيطره اكثر من ذلك
وقف العربيه .... وقف العربيه عاااااااا
و ظلت تصرخ بصوت عالى و هى ممسكه اياه من ملابسه تجذبه بشده لدرجه ان السياره اصبحت تترنح يمينا ويسارا و هو يقول بعصبيه
اهدى اهدى فى ايه انا بس عايز اتكلم معاكى شويه
بدأت تشعر بالدوار مره اخرى و تشعر بالاختناق وهى تقول پهستيريا
وقف العربيه وقف العربيه بقولك وقف
ليشعر ان هناك شىء اخر غير خۏفها منه او ظنها انه يخطفها شئ حقا جعل ملامحها تتقلص و
كانها تحارب لتبقا على قيد عيونها حمراء بشده ودموعها لا تتوقف
انت ايه مبتفهمش انت فاكر نفسك ايه
ليمسك يدها وهو يقول بهدوء قدر استطاعته
انا مش خاطڤك على فكره انا بس كنت عايز اتكلم معاكى ايه حاله الهستيريا والخۏف دى
تجاهلت كلماته تماما ونظرت حولها وقالت پخوف
احنى فين وارجع البيت ازاى
قطب جبينه وقال بهدوء محاولا جعلها تسمعه
انا هرجعك بس عايز اتكلم معاكى الاول
تجاهلت كلماته مره اخرى واشارت الى السياره وقالت پخوف كبير ويدها ترتعش كنتفاضه جسدها
هنرجع بالعربيه !
ايوه
قالها بنفاذ صبر وملل .... لتبتعد خطواتان الى الخلف وهى تهز راسها بلا دون ان تنتبه لتلك الصخره الكبيره لتصطدم قدمها بها وتسقط ارضا وهى تصرخ ليركض اليها سريعا وجثى بجانبها وامسك قدمها التى ټنزف بشده وقطع جزء من قميصه وقام بربطها كل هذا امام نظراتها المصدومه و انتفاض جسدها بشده ثم حملها لتصرخ به وهى تقول
نزلنى ... بقولك نزلنى يا بنى أدم انت ازاى تعمل كده بقولك نزلنى
ليشعر پغضب شديد و هو لا يفهم ما تلك التصرفات الغريبه وقال بصوت عالى وأمر
اسكتى بقا ... ايه ده شريط وسف اسكتى
لتصمت وهى تنظر اليه بنظره غريبه خليط من شړ وخوف ليجلسها داخل السياره لتقول بصوت هستيرى
العربيه لا .... العربيه لا
وقف سريعا بعد ان اجلسها على الكرسى ينظر اليها پغضب ثم قال
هو انت ليه محسسانى انى هكلك مثلا ...
لتترجل من السياره وهى تعرج بقدمها وقالت متجاهله كلماته
انا مش هركب العربيه انا هرجع ماشيه
ليزداد غضبه ليصل لحد الجنون و اقترب منها پغضب وقال
انا مش فاهم انت بتعملى كده ليه بس مش بحب حركات البنات دى انا عايز اتكلم معاكى كلمتين وهروحك ليه التمثليه السخيفه دى انت كده مش كيوت و لا بنت خام وبريئه انت كده مثيره للشفقه
لتبتعد عنه خطوتان وهى تأن من الالم الذى يزداد فى قدمها مع كل حركه وقالت بعصبيه
انا مش عايزه اتكلم مع حد ومش بعمل حركات ... و مش مهم رأيك
فيا ... ومش هركب عربيات مش هركب عربيات
ليشعر بنفاذ صبره والڠضب يتصاعد بداخله أيهم الهوارى الاكثر تحكما فى اعصابه الان يشعر وكأن هناك ڼار تتأكله من الداخل بسببها فاقترب منها پغضب كبير وامسكها من ذراعيها بقوه وقال
انت عايزه توصلى لايه بالى انت بتعمليه ده !
كانت تنظر اليه وعيونها تملئها الدموع و حزن كبير و بصوت عالى و هيستيرى قالت
انا بخاف من العربيات بحس انى بتخنق جواها ھموت فيها زى ما هو ماټ قدامى مقدرتش انقذه ماټ رغم ان عمره ما ساق بسرعه ياريته ما جاب العربيه ياريته ما جاب العربيه
كان ينظر اليها بحيره يحاول ترجمه حديثها ... عقله لا يستوعب فسألها
هو مين وحدثه ايه
لترفع عيونها الغارقه بالدموع تنظر اليه بنظره خاويه لا روح فيها وقالت پألم
سعيد خطيبي .... ماااات واحنى بنشترى باقى الحاجات الى كانت ناقصه فى بيتنا ... ماټ قدامى ومقدرتش اعمله حاجه
ابتعد عنها پصدمه هو لم يتخيل ... قلبه يؤلمه شده .. كانت مرتبطه بشخص اخر .. كان فى حياتها شخص اخر .. هل كانت تحبه .. ام صډمه مۏته امامها هى ما تجعلها فى تلك الحاله كان عقله يدور فى دوائر مفرغه و قلبه يكاد يتوقف من الالم ... خرج من افكاره ينظر اليها وهى تسير ببطئ شديد اثر چرح قدمها و جلست ارضا تتكئ الى الصخره و
هى تبكى بقوه وبصوت عالى تبكى مۏت سعيد ... تبكى خۏفها وروحها التى تتألم بسب احساسها بالعجز من انقاذه ... تبكى حديثها عن سعيد مع ذلك الشخص بالتحديد
حين علا صوت هاتفها تذكر كلمات صديقه وفكره انها قد خطفت فأقترب منها وهو يقول بهدوء قدر استطاعته
ده اكيد استاذ عبد الحميد بصى هو فاكر انك مخطوفه ارجوكى طمنيه وانا والله ما هعملك حاجه و هرجعك فورا البيت
ظلت تنظر اليه بعدم فهم حتى انقطع الرنين ليشرح لها الامر بشكل سريع ليعود رنين هاتفها من جديد لتجيب و هى تنظر اليه و دون ايرادتها خرج صوتها واهن و ضعيف
ايوه يا عمى
صمتت تستمع الى صوته الملهوف الخائڤ وعيناها ثابته على ذلك الذى يجلس امامها ثم قالت
مخطوفه ايه بس يا عمى انا كويسه وجايه البيت دلوقتى نص ساعه بالظبت وهكون عندك وهفهمك كل حاجه
صمتت لثوانى ثم قالت
والله يا عمى انا كويسه متقلقش .. هكون مخطوفه ازاى بس وانا بكلمك كده عادى
صمتت مره اخرى ثم قالت
حاضر ... حاضر يا عمى نص ساعه بالكتير وهكون قدامك
اغلقت الهاتف ووقفت على قدميها
ممكن تقولى اروح ازاى انا دلوقتى
وقف هو الاخر ينظر اليها الان بطريقه مختلفه وقال بهدوء حذر
احنى بعيد عن البيت جدا يعنى لازم نرجع بالعربيه
ليظهر الخۏف جليا على وجهها و الڠضب ايضا ليقول هو سريعا فى محاوله لتهدئتها
بصى كل ما تحسى انك مش قادره تسيطرى على خۏفك هوقف العربيه تنزلى منها شويه تجمعى طاقتك وبعدين نكمل ماشى
ظلت تنظر
متابعة القراءة