الإثم السادس عشر ذنوب على طاولة الغفران نورهان العشري

لمحة نيوز

اتفضلي.
توجهت إلى الخارج وهي تتهادى في مشيتها بطريقة أغضبت ميرهان التي قالت قاصدة استفزازها
_ يالا بقى عشان توريني مكتبي . عايزة ابدأ شغلي من النهاردة.
توقفت الدماء بعروقها حين علمت بأن هذه الفتاة ستعمل معها بنفس المكان وتملكتها رغبة هوجاء في أن تعود للخلف و تمزق وجهها و وجهه هو الآخر ولكنها ستفعل ذلك بطريقة أكثر إحترافية.
اللهم أنت ربي وبيدك أمري أسألك باسمك الأعظم الذي إذا سئلت به أجبت أن تجمعني وما أتمنى من غير حول مني ولا قوة ولا حول ولا قوة إلا بك. اللهم رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما تعطيهما من تشاء وتمنع منهما من تشاء ارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك واقض عني ديني ولا تكلني إلى أحد سواك
_ اقدر افهم ايه الهبل اللي انا سمعته دا
هكذا هتف ياسر بحدة افزعتها ولكن الفزع الذي يعشعش داخل صدرها منذ أن رأت تلك
الفتاة بين ذراعيه كان أقوى و أشد لذا تحلت بالقوة و الشجاعة حين قالت
_ هبل ايه
ياسر بانفعال
_ عريس ايه وزفت ايه اللي كان عندكوا امبارح
غزى الخوف أوردتها ولكن خذلانه لها و خيانته لك يتركوا لها مجال للتراجع حين قالت
_ ايوا كان في عريس عندنا امبارح وانا قابلته.
ثارت الدماء في عروقه و غرزت الغيرة أنيابها في صدره ليهتف بحدة
_نعم ياختي! قابلتي مين أنت اتهبلتي في مخك! غنى اعمليلك قفله احسنلك.
غنى بانفعال
_ مش هعمل قفلة يا ياسر.
ياسر بصدمة
_ تقصدي ايه
حاولت استجداء الشجاعة من عمق جرحها المستعر
_ يعني العريس كويس وانا موافقة عليه.
عاد من ذكرياته على ألم مروع اجتاح صدره فقام بدعك وجهه بكفوفه عليه يتخلص من تلك الذكرى الأليمة التي لازالت تغزو أحلامه فتحولها إلى كوابيس و قام بإخراج سيجارته ليضعها بين أسنانه وهو يشعلها ظنا منه
أنه سيخرج ألمه و غضبه بها ولكنها كانت تزيد من لهيبه اكثر و اكثر.
_ مالك يا ياسر
هكذا استفهمت هيام بقلق فأجابها ياسر بجفاء
_ مفيش مصدع شوية.
هيام بعتاب
_ ما انت اللي اصريت نروح نودي الموسم لمها بدري.
ياسر بنفاذ صبر
_ خلاص يا هيام خليني اخلص.
هيام باندهاش
_ من امتى يا ياسر دا انت طول عمرك بتعمل المشوار دا بحب اشمعنى المرة دي عايز تخلص
كيف يخبرها بأنه لا يطيق التحمل يريد أن يعرف حقيقة ما حدث يشعر بالقهر يعشش داخل صدره حتى تضيق به الأنفاس. حتى لو استحال اجتماعهم ولكنه كان يريد أن يتأكد من صدق حديثها حتى يجد شيء واحد يمكنه التخفيف من مأساته كونها فضلت رجل آخر عليه. يريد أن يتأكد من كونها وقعت في فخ محكم ولم تختار الغدر به عن طواعية. لم يغير هذا من واقعهم أبدا ولكنه سيهديء من وجعه قليلا. 
_ يالا عشان وصلنا.
هكذا
تحدث وهو يوقف السيارة أمام منزل مها و من الناحية الأخرى توقفت وسيلة المواصلات المسماة ب التوك توك أمام هذا البيت الذي يحوي حية خدعتها وحولت حياتها الى جحيم و الآن تنوي أن توقعها في خديعتها لكي تثبت له بأنها لم تكذب عليه. 
زفرت غنى قبل أن تخرج محفظتها لتخرج بعض النقود و تضعها في يد السائق وهي تنظر إلى شروق التي تجلس بجانبها والتي قالت بقلق
_ غنى. أنت متأكدة من اللي هتعمليه دا 
غنى بتصميم
_ مقداميش حل تاني. لازم اعرف اذا كانت بتكذب ولا لا و لازم هو كمان يسمع كلامها و اواجهه بيه عشان اعرف مين فيهم كذاب.
يالا معايا.
ترجلت الفتاتين وهما تلتفان حول المنزل و إذا بغنى تتجمد في مكانها حين شاهدت ياسر الذي يترجل من سيارته و بجانبه شقيقته هيام لتهتاج دقات قلبها حين رأته ولكنها قررت أن هذا هو الوقت المناسب لمعرفة الحقيقة
فتقدمت تنوي الظهور أمامهم وووو
يتبع..

تم نسخ الرابط