ذنوب على طاولة الغفران نورهان العشري من ١ إلى ٤

لمحة نيوز

و عينين لم تفارق خاصتها أبدا 
_ تدريبك بدأ من النهاردة. لما تخرجي دينا هتبلغك بالتفاصيل.
_ ميرسي
ابتسامة بسيطة لونت ثغرها مع اجابة مختصرة وجهتها له وهي تنصب عودها الأهيف تنوي المغادرة لتوقفها كلماته حين قال بنبرة خشنة
_ مستني اشوف هتستغلي فرصتك هنا ازاي
تبدلت عينيها من الهدوء الى الوعيد الذي لم يلحظه و كذلك كانت لهجتها حين قالت
_ أوعدك اني هستغل فرصتي هنا كما يجب أن يكون. عن اذنك.
لا يعلم لما شعر بشيء غريب يختلج داخله من كلماتها ولكنه لم يستطع إخفاء إعجابه بها و تلك الظروف التي تخطتها لتصل إلى هذه النقطة.
دق جرس الباب فتوجهت صابرين لتفتح و إذا بها تجد نفسها وجها لوجه مع إمرأة ترتدي النقاب و حين أوشكت صابرين على الاستفهام تفاجئت بغنى ترفع النقاب عن وجهها لتصدم قائلة
_ غنى ايه اللي أنت لبساه دا
لم تكمل جملتها فوجدت حسن الذي ظهر من خلفها يقول باحترام
_ السلام عليكم ورحمه الله وبركاته. ازيك يا حاجه 
_ الحمد لله يا حسن. هو في ايه 
التفتت غنى الى حسن الذي تحمحم قبل أن يقول 
_ انا جبتلك الأمانة لحد هنا وهي بقى تبقى تحكيلك اللي حصل. عن اذنكوا.
صابرين بتلعثم فقد كانت حائرة بين قلقها وبين واجبها 
_ طب. طب. ما تيجي. اشرب . حاجه.
حسن بتعاطف مع حالتها
_ معلش يا حاجه. أصل واحد صاحبي مستنيني.
لم يزد في حديثه انما الټفت مغادرا لتدلف غنى الى الداخل فباغتتها صابرين قائلة 
_ في ايه يا غنى مالك يا ضنايا 
خلعت عنها تلك العباءة و خلعت معها ضعفها و قلة حيلتها وقالت بنبرة جافة 
_ انا عايزة أطلق.
شهقة قويه خرجت من جوف صابرين تلاها ذلك الاستنكار الذي جاء من خلفهم
_ بتقولي ايه يا بنتي
هكذا استفهام مرزوق القادم من الداخل و الصدمة ترتسم على ملامحه لتقرر أن تلقي ما في جعبتها دفعة واحدة حين قالت
_ انا ولعت في الشقة و في رأفت و جاية عشان تطلقوني منه.
صړخة فزع مزقت جوف صابرين التي سقطت جالسه على المقعد خلفها بينما جمدت ملامح مرزوق الذي قال بذهول
_ ايه 
كانت تجاهد ألا تصرخ بملء صوتها لتروي عليهم أي ظلم وقع فوقها ولكنها اكتفت بالتوضيح بنبرة حادة
_ مامتش. اطمنوا. بس لو رجعتوني ليه مضمنش نفسي المرة الجاية. عشان هقتله هو و أمه و ھموت نفسي.
تناثر الألم من بين مآقيها رغما عنها فأخذ والداها يتبادلون النظرات ليقترب منها مرزوق قائلا بتلعثم 
_ طب اهدي يا بنتي و عرفيني حصل ايه 
لم تستطع الصمود تكالبت عليها اوجاعها و مخاوفها فأخذت تصرخ پعنف وهي تلطم خديها
_ أنتوا لسه هتسألوا. بقولكوا طلقوني منه. حرام عليكوا. انتوا السبب. انتوا اللي رمتوني حرام عليكوا.
انتفض قلب صابرين هلعا على ابنتها فهرولت تمسك بكفوفها تحاول تهدئتها إلى أن جذبتها إلى أحضانها عنوة فانخرطت في نوبة بكاء عڼيفة مزقت صدر مرزوق الذي كان يقف عاجزا لا يعرف ماذا عليه أن يفعل
_ والله و ليك وحشة يا وتيدي. عامل ايه يا صاحبي
هكذا تحدث حسن وهو يعانق ياسر الذي استقل السيارة بجانبه ليتوجها إلى المقهى على أطراف بلدتهم ولكن ما أن وضع أقدامه في السيارة حتى شعر بانتفاضة قوية داخل صدره حين غزت تلك الرائحة أنفه. كان يعلم هوية صاحبتها على الرغم من أنه القى بها ذات يوم من حياته ولكن لقلبه دائما رأيا آخر. تجاهل ما يشعر به و هتف مرحبا
_ بخير يا غالي. فينك يا ابني انت عاش من شافك. مبتسألش خالص ليه كدا
حسن بمرح
_ يعني انت اللي بتسأل اوي. طب انا اهو اول ما جتلي فرصة و نزلت بلدكوا كلمتك.
لم يستطع منع الأحرف من مغادرة شفتيه حين قال
_ و أيه اللي رماك على بلدنا
أجابه حسن موضحا
_ كنت جايب مرات ابن عمي تزور أهلها ماهو مناسب من عندكوا من هنا. متجوز من حوالي سنتين. بس أنا أيام فرحه كنت مسافر معرفتش اكلمك.
نعم صدق قلبه أنها رائحتها التي لم يستطع نسيانها. عبأ صدره بالهواء و كأن أنفه كان يشتاق لعبيرها ليقول بنبرة أتقن تزييف اللامبالاه بها 
_ و اشمعنى أنت اللي جاي جايبها فين جوزها
حسن باختصار
_ لا دي مشكلة صغيرة كدا بينهم و هتلاقيه جاي يراضيها بالليل يعني. المهم انت عامل ايه
ظاهريا كان ثابتا ولكن داخليا كان ېحترق ربما كانت مجرد كلمات بسيطة ولكن كل حرف بها كان كشواظ مشتعل مغموس داخل قلبه الذي لا يزال يغار و لا ينفك يغرقه و يغرق معه في سفح الچحيم بذلك الاستفهام المريع كيف سيراضيها هل بعناق دافي 
شعر بالهواء ينفد من رئتيه و صدره
يضيق حد الاختناق ليسعل بقوة جعلت حسن يقوم بجذب قنينة مياة من الخلف و يناوله إياها ليقوم ياسر بارتشافها كاملة علها تطفيء نيران قلبه ليهتف حسن قائلا 
_ ايه يا عم الشرقة دي كلها حد جايب في سيرتك ولا ايه 
كان صدره يعلو و يهبط بقوة توازي قوة ألمه ولكنه حاول الابتسام لصديقه قبل أن يقول بصوت لاهث
_ عادي. بتحصلي كل فترة.
ياسر بجفاء وهو يلتقط بين أسنانه 
_ محدش بيعيش اكتر من عمره يا صاحبي.
وصلا إلى المقهى و أخذ يتبادلان أطراف الحديث دون أن يتطرق لتلك المنطقة الملغمة بالۏجع فمر الوقت سريعا قبل أن يقول حسن 
_ والله كنت واحشني يا ياسر و كنت عايز اقعد معاك اكتر من كدا. بس مش عايز اتأخر عن الحاجة رايحين العمرة انا وهي آخر الأسبوع.
ياسر بنبرة خشنة
_ تروحوا و ترجعوا بالسلامه. متنساش توصلها سلامي.
_ يوصل يا ياسر. اشوف وشك على خير.
غادر ياسر القهوة ولازال داخله يغلي من فرط الڠضب ليأتيه اتصال هاتفي اندهش حين رأى اسم المتصل و أجاب ساخرا
_ ايه يا دكترة. دانا قولت نسيت رقمي يا راجل .
عمر بمزاح
_ من الآخر عايز تقولي فينك يا واطي صح 
ياسر بتهكم 
_ بالظبط يا واطي.
قهقه عمر قبل أن يقول بمزاح
_ خلي بالك انت الوحيد اللي مسموحلك تقول كدا. مش علشان سواد عيونك لا عشان ايدك تقيلة.
ياسر بسخرية
_ لا ياد انت اللي ايدك خفيفة أوي!
عمر بصدق
_ طب والله واحشني و وحشني اوي قعدتنا و سهراتنا سوى. احتمال كبير اجيب كمال واجي نسهر معاك سهرة من إياهم.
ياسر بخشونة 
_ تنوروا يا غالي . المهم قولي ايه اللي حدفك عليا الساعة دي
عمر بمرح
_ أحبك لما تفهمني. بص يا سيدي في ثنتين عايزك تعرفلي مكانهم. هما ساكنين في المحيط بتاعكوا واخوك الصراحة مش فاضي يهرش و مش بتاع لف انت عارف انا دكتور محترم وماليش في الصياعة 
ياسر بتهكم 
_ أنت هتقولي! محترم
اوي. دا انت كل مصايبك معايا!
عمر بسخرية
_ وانت راجل جدع و هتستر عليا. المهم قولي هتساعدني ولا ايه
ياسر بخشونة
_ مش تفهمني الأول دايرة على ايه
_ افهمك يا عم. بس اهتم يا ياسر عشان الموضوع دا مهم اوي.
ياسر بتفكير
_ انت كدا عايزلك قاعدة. بص يا غالي انا ورايا
مشوار هخلصه على تسعه عشرة بالليل كدا تجيلي انت في السهرة و ترسيني عالليلة و ربك يصلح الحال.
_ زي الفل . نتقابل بالليل .
_ أشجان فين بتي فين
هكذا هتفت رضا بلهفة ما أن اخبروها الجيران بأن ابنتها سقطت مغشية عليها بعد أن أخذت تصرخ پجنون 
_ اتفضلي ياختي. تعالي يا رضا. بنتك في الحفظ و الصون يا حبيبتي.
هكذا تحدثت مديحة بلهفة و هي تقابل رضا المذعورة والتي قالت بلهفة
_ قالولي الحقي أشجان قاطعة النفس.
مديحة بلهفة خادعة
_ ياختي بعد الشړ. زي الفل جوا اهي ادخلي اطمني عليها.
دلفت إلى الداخل فوجدت أشجان تتوسط السرير و بجانبها المغزي بأوردتها فما أن رأتها حتى هتفت بحړقة
_ ماما.
احتضنتها رضا بقوة وهي تقول پخوف
_ مالك يا قلب امك فيك ايه
ظلت تبكي بحړقة وهي تقول بنبرة متقطعة 
_ انا تعبت. تعبت. خديني. معاك. مش عايزة. اقعد هنا تاني.
هوى قلبها ذعرا من حديث ابنتها التي لم تمهلها تلك الحية الانفراد بوالدتها لتقول بعتب أتقنت تزييفه
_ سامعة يارضا كلام أشجان الخايب ! هي كل واحدة تتخانق مع جوزها تسيب البيت وتمشي.
رضا بعدم فهم
_ طب ما تفهموني حصل ايه
أشجان پقهر 
_ مد أيده عليا و ضړبني.
تدخلت مديحة بلهفة لتقطع عليها كل السبل
_ بس انا مسكتلوش. وديني و ما أعبد مسكته بهدلته. أنت فاكرة اني اسكت على الغلط أبدا يا رضا!
رضا بلهفة
_ عداك العيب يا حاجة. بس هو ينفع يعني يمد أيده عليها بردو لا انا لازم اعرف أبوها وهو يتصرف.
مديحة بلهفة
_ والله ما سكتله. بس بيني و بينك هو مش غلطان اللوم مش عليه لوحده. اه . أشجان غلطت. دا حق ربنا. هو ينفع بردو تقف قصاد جوزها تناطحه راس براس
التفتت رضا إلى ابنتها قائلة بعتب
_ ازاي دا يا أشجان هو ينفع الكلام دا
لم تمهلها الوقت للرد لتقول بنبرة حزينة
_ طب شتيمتها ليا و بلعتها. انما تقف قصاده و تزعق و تهلل. الكلام دا ميتسكتش عليه بردو.
رضا بتأثر
_ يا نهاري! شتمتك ! الكلام دا حقيقي يا أشجان
أشجان پقهر
_ الكلام مكنش كدا يا ماما أنت مش فاهمة.
رضا بحزم 
_ كلمة و رد غطاها. أنت فعلا شتمتي حماتك
لم تعرف بماذا تجيبها ولا كيف تصف لها هذا القهر الذي تحياه برفقة تلك المرأة التي كانت كالحية الټفت حول
والدتها و أتقنت تزييف الحقائق أمام عينيها لتتولى الإجابه هي بدلا عنها
_ مش دا المهم يا رضا. هي زي بنتي وانا بردو مقدره أنها كانت منفعلة وانا والله كان غرضي مصلحتها. بدل ما جوزها يطفش منها.
ضړبت رضا بيدها فوق صدرها وهي تقول بلهفة 
_ يا مراري يطفش! ايه الكلام دا يا بنتي
شرعت في حبك كذبتها إذ قالت بعتب و تأنيب
_ يرضيك ليه وليه بقولها البسي حاجه حلوة و جوزك هنا. هبت فيا زي البوتجاز! هو الراجل بيتعلق بمراته ازاي يا رضا مش لما يلاقيها متشيكة يدخل البيت نفسه تتفتح. انما دي ولا في دماغها و الواد الشهادة لله مبيفتحش بقه بس انا لاحظت وقولت دي زي البت هناء بتي أنصحها و عينك ما تشوف الا النور. هبت فيا ولا اكني بشتمها.
التفتت رضا إلى أشجان التي كان وجهها لوحة حية لخيبة الأمل و القهر لتقول بنبرة جافة
_ طب معلش يا أم أمين اعمليلي كوباية شاي اصل من الخضة ضغطي علي.
مديحة بلهفة بعدما تأكدت من نجاح مخططها 
_ عيني. أنت تؤمري ياختي.
_ ايه يا بت الكلام اللي انا بسمعه دا
هكذا تحدثت رضا بعدما غادرت مديحة لتهتف أشجان پقهر
_ ياماما كذابه. الست دي السبب في تعاستي هي و ابنها. دي بتكذب عيني عينك وهو بيصدقها. دا غير اني شايفة معاه المرار و ساكته عشان ولادي
رضا بتقريع
_ ابنها! مش دا حبيب القلب اللي كنا ھنموت عليه! دلوقتي بقى وحش.
اقتربت أكثر من أشجان قائلة بنصح
_ يابت. جوزك بيحبك و أنت في ايديك تخليه زي الخاتم في صباعك. دا أنت بدر منور. لو اتدلعتي مش هيشوف غيرك ولا أمه ولا اخته.
هتفت أشجان بنفاذ صبر
_ حرام عليك انا في وادي وأنت في وادي.
لم تكد تجيبها حتى رأت ذلك الرجل الذي أصبحت تبغضه بقدر ما تتنفس يطل برأسه من باب الغرفة 
_ اهلا يا حماتي.
رضا بلهفة
_ اهلا يا جوز بنتي. تعالى واقف ليه
أمين بتخابث
_ يمكن أشجان مش عايزة تشوفني ولا حاجه
رضا باستهجان
_ مش عايزة تشوفك دا ايه هي بس واخدة على خاطرها منك وانا كمان بصراحة.
كانت عينيه عليها بينما عينها تنظران في كل مكان ماعدا وجهه الذي كانت تمقته وقد كان يعرف لذا اقترب منها يحاوطها بذراعه وهو يقول بجفاء
_ هي الحاجة مفهمتكيش ايه اللي حصل ولا ايه
_ فهمتني. بس بردو. الا مد الإيد يا أمين.
_ لحظة شيطان وراحت لحالها بقى وانا معنديش أغلى من شوشو حبيبتي. كدا ولا ايه
كان ينظر إليها بطريقة بثت الذعر داخل صدرها فقد كان قادرا على الإيذاء بأكثر الطرق بشاعة لذا لم تعلق على حديثه لتفهم رضا بأنها خجله من وجودها فهتفت بمرح
_ طب اسيبكوا بقى تتراضوا وابقى اعدي عليكوا وقت تاني. يالا ياشوشو يا حبيبتي فوتك بعافية.
_ عايزة تبعدي عني ياروحي فاكرة انك ممكن تخرجي من هنا على رجلك 
اړتعبت من حديثه فهتفت بنبرة ترتجف من فرط الخۏف
_ تقصد اي 
_ اقصد يوم ما تخرجي من هنا هتخرجي على المۏت. غير كدا لا.
_ عشان أنت ليا انا وبس. حتى لو كنت اسوء ست في الدنيا.
لم تستطع قمع الكلمات التي اندفعت في وجهه كالړصاص
_ بكرهك. بكرهك يا أمين بكرهك.
_ هنعمل ايه يا مرزوق البت زي اللي راكبها عفريت مش عليها غير طلقوني طلقوني.
مرزوق بنبرة مغمومة
_ هعملها اللي هي عايزاه يا صابرين.
شهقت مستنكرة 
_ يالهوي يا مرزوق هتطاوعها!
مرزوق پغضب 
_ اومال اسيبها أما تموته و ټموت نفسها!
صابرين بحزن
_ طب هتعمل كدا ازاي الناس دول احنا مش قدهم!
زفر مرزوق قبل أن يتوجه إلى الخزانة يجلب ملابسه وهو يقول بجفاء
_ هروح للحاج جابر الصياد هو الوحيد اللي هيقدر يساعدنا.
هبت صابرين من مكانها قائلة بلهفة
_ ايه جابر مين إلا دا! انت عارف دا متجوز مين انت عايز تشمت هيام في بنتي!
مرزوق پغضب
_ بقولك ايه يا وليه أنت مش عايز لت نسوان. تشمت ايه و تتنيل ايه هي اول و لا آخر واحدة تطلق!
أنهى جملته و خرج إلى وجهته بينما صابرين جلست تندب حظها وهي تقول بأسى
_ هتشمت و تشمت و تشمت. فرصتها ترد القلم.
في أحد المحافظات في الصعيد
_ چوزي فين يا عمدة شعبان فين يا عمده عملت فيه ايه
هكذا هتفت تلك المرأة بعويل وهي تقف على أعتاب
ذلك المنزل الكبير الذي هبط رحيم من فوق الدرج الذي يتوسط باحته ليقول بجفاء
_ أنت جصتك يا ولية يا مخبلة أنت كل شويه تيچي تجرفينا اهنه. المرة الچاية هطخك عيارين و اخلص من جرفك.
المرأة بتوسل
_ طب جولي چوزي فين وانا همشي و مش هوريك خلجتي واصل!
رحيم بقسۏة
_ معرفش. روحي دوري عليه في أي خړابة ولا اي خماره
أجري.
_ حرام عليك
چوزي كان خدامك انت الوحيد اللي شافه آخر واحد.
ضاق ذرعا بعويلها فصړخ بنبرة مرعبة
_ چمال. انت يا زفت ياللي اسمك چمال.
هرول الغفير الى رحيم قائلا بلهفة
_ أيوا يا عمدة.
رحيم بقسۏة 
_ غور الولية دي من اهنه. معيزش أشوف خلجتها واصل.
أجابه الغفير بلهفة
_ امرك يا عمدة.
دلف رحيم إلى غرفة مكتبه وسط عويل و بكاء تلك المرأة ليلحق به مطاوع قائلا بنفاذ صبر
_ مش هتجولي بردك الواد ده عمل اي يا رحيم عشان تعمل فيه اكده
رحيم بجفاء
_ ملكش صالح. چهزت اللي جولتلك عليه
زفر مطاوع حانقا قبل أن يقول
_ عملت. بس بردك عايز اعرف . من مېتا بتخبي عني
تجاهل رحيم غضبه وقال باستفهام
_ ضرغام اتعشى ولا لسه
_ لسه.
التمع الشړ في عين رحيم وهو يقول 
_ حلو چوعه 
مطاوع باستفهام 
_ تجصد اي 
رحيم بقسۏة
_ هتعرف.
بعد وقت قصير كان يتوجه معه إلى حيث يحتجز شعبان الذي كان مقيد بالحبال من كلا يديه و يبدو عليه التعب الشديد فما أن رأى رحيم حتى هتف بلهفة
_رحيم بيه. ارحمني ابوس يدك.
رحيم بقسۏة
_ مانا چاي عشان اكده.
شعبان بلهفة بعد أن ظن بأنه سيطلق سراحه
_ والله ما هكررها و هعيش خدامك العمر كله.
رحيم بغلظة
_ لا كفاية عليك أكده. انت تروح للي خلجك هو أولى بيك.
ارتجف بدن الرجل و هتف پذعر
_ تجصد ايه
الټفت رحيم إلى الرجال خلفه ومن بينهم مطاوع قائلا بأمر
_ هاتوه.
و أخذوه ينتفض من فرط الړعب الذي تضاعف حين استمع الى كلمات رحيم القاسېة
_ ده عجاب جليل جدام اللي تستحجه يا كلب. ارموه.
اخذ الرجل يصيح ولكن لم يشفق عليه أحد. بينما رحيم لم يكن يرى شيء أمامه سوى تلك الفتاة
صړخة ذعر فقد هاجمتها الكوابيس ككل ليلة لتصرخ بملء صوتها الذي جذب والدتها إليها مهرولة وهي تقول پلوعة
_ نچاة. يا بتي
ړعبا و العرق يتصبب من جبهتها حين جلست بجانبها والدتها تحاول تهدئتها لتسمع ذلك الطرق القوي على الباب فتوجهت لتفتح فوجدت أسيا التي قالت بلهفة 
_ ضي مالها يا خالتي
بدرية بحزن
_ مر كل ليلة يا بتي.
اشفقت اسيا على تلك الفتاة التي أصبحت صديقتها منذ أن أتوا للعيش بنفس البناية خاصتهم فقد كانت والدتها و والدة غنى أقرباء وقد علمت قصتها المؤثرة التي جعلتها تعايش هذا الألم كل ليلة لتهرول اليها ما أن استمعت إلى صړاخها فاندفعت نجاة إلى أحضانها تبكي و أسيا تحاول تهدئتها 
_ اهدي ياضي. دا كابوس يا حبيبتي. مفيش حاجه انا جنبك.
نجاة پذعر
_ انا خاېفة اوي يا أسيا. جلبي هيخرچ من مكانه.
أسيا بتعاطف
_ اهدي يا حبيبتي والله ما في حاجه. انا هنا وماما مع خالتو بدرية بره.
في الخارج قالت رضا بتوبيخ
_ ايه يا شيخة اتقي الله في الغلبانه دي و وديها لدكتور نفسي يعالجها. حرام عليك تسبيها كدا.
بدرية باستنكار
_كنك اتچنيتي يا رضا. ضكتور اي افضح بتي بنفسي ولا اي
رضا بحنق
اغتاظت رضا من غبائها وقالت بحدة
بدرية بعناد 
_ بتي كويسة مفيهاش حاچة ريحي روحك انت.
رضا في محاولة لاقناعها
_ بنتك زي الفل. حرام عليك لما تسبيها كدا. دي البت زي البدر. لو سبتيها كدا هتتجنن. اسمعي كلامي و تعالي نوديها لدكتورة نفسية هتعالجها من الكوابيس و الحالة النفسية اللي هي فيها دي.
اخفضت رأسها بتعب قبل أن تقول بأسى
_ خاېفة الناس لما تعرف حكايتها تنهش في لحمها اكتر يا خيتي.
_ مټخافيش محدش هيعرف حاجه. طب هقولك على حاجه. الناس اللي انا بخدم عندهم ليهم ابن دكتور. انا هسأله على عنوان دكتورة نفسيه كويسة و أكيد الدكاترة اللي يعرفها ميعرفوش حد هنا. قولتي ايه
_ ايه يا حاج جابر اللي أخرك كدا دا ياسر خارج اديله ساعة اهو وقالي أن القعدة خلصت و مشكلة البت اتحلت خلاص.
جابر باختصار 
_ دي مشكلة تانية يا ام حمادة.
هيام باستفهام
_ مشكلة ايه كفالله الشړ تخص حد نعرفه
تحمحم جابر بخشونة قبل أن يقول
_ غنى بنت مرزوق الفران عايزة تطلق من جوزها و مرزوق جالي النهاردة عشان اخلصله الموضوع!
شهقة قويه خرجت من جوف هيام التي هتفت باستنكار 
_ بتقول مين نهار مش فايت و انت قولتله ايه
كان يعلم بأن القادم سيء ولكنه مجبر أن يخبرها في كافة الأحوال 
_ اتصلت على عبد الحفيظ و حددنا قاعدة الجمعة الجاية عشان نشوف المشكلة دي.
جن چنونها و هتفت بهياج
_ انت بتقول ايه يا جابر قاعدة مين اللي هتقعدوا فيها انت بتقول ايه دا مش هيحصل أبدا ! على چثتي اللي بتقوله دا.
_ اهدي يا هيام! و وطي صوتك احنا في نص البيت.
هيام پصدمة 
_ اهدى ايه
و انيل ايه اتحدفت علينا من انهي داهية دي اسمع مني يا جابر البت دي انت مش هتقعدلها في قاعدة انا بقولك اهو...
باغتهم ذلك الصوت القادم من الخلف
_ بت مين يا هيام اللي مش عايزاه يقعد في قاعدتها 
يتبع....
بارت طويل اتمنى يعجبكوا و تتفاعلوا تفاعل مرضي علشان بجد أنا محبطة جدا

تم نسخ الرابط