ظلها الخادع هدير نور

لمحة نيوز

ظلها_الخادع
الفصل_الاول
دخلت مليكه الى المنزل بخطوات بطيئة متهدله ترتمى فوق الأريكه بتعب و وجه متجمد يرتسم فوقه الحزن 
اطلقت تنهيده طويله تدل على على مدى الاحباط واليأس الذان تشعر بهم 
فها هى هى المرة المائه التى تذهب بها لمقابلة عمل و يتم رفضها برغم مؤهلاتها العاليه فقد كانت حاصله على شهادة الماجستير لكن تلك الشهاده لم تنفعها فى شئ 
اخذت كلمات شقيقتها الساخرة تتردد بأذنها كما لو كانت 
نهضت مليكه ببطئ تتجه بخطوات متردده نحو المرأة التى كانت تحتل نصف الحائط تتأمل مظهرها الذى كان شقيقتها و الجميع دائما يسخرون منه واصفين اياها بالمعقده البشعه 
اخذت تنظر الى شعرها الاشقر الناعم الذى كانت تجمعه دائما فوق رأسها بكعكعه حاده و النظارة السوداء الضخمه التى ترتديها برغم بان ليس لديها اى مشاكل بنظرها فقد اعتادت على ارتدائها منذ ان كانت بسن المراهقه مستغله
انها تخفى معظم ملامح وجهها حتى تحمى مشاعرها من الاخرين تحميها من نظرات الاخرين الساخره التى دائما كانت تلاحقها 
زفرت مليكه بضيق بينما اخذ عقلها يفكر بكلمات شقيقتها تلك هل حقا مظهرها هو السبب فى عدم قبولها بشغل اى وظيفه من الوظائف التى تقدمت اليها 
انتفضت بمكانها خارجه من افكارها تلك عندما وصل اليها صوت رنين جرس باب شقتها فقد كانت كلما سمعت رنين هذا الجرس تشعر بالړعب يغزو قلبها فقد انتقلت الى هذه الشقه منذ اقل من شهرين فبعد ۏفاة والدها بعدة اشهر اصر الرجل الذى يملك شقتهم على اخراجها منها و برغم ان والدها قد توفى منذ اكثر من سنه الا انها لم تعتاد على العيش بمفردها حتى الان 
اتجهت نحو الباب تضع اذنها فوقه محاوله الاستراق الى اى صوت بالخارج صائحه بصوت مرتفع جعلته خشن و قاسى قدر الامكان 
ميييين 
وصل اليها صوت صديقة طفولتها رضوى تجيبها بهدوء من خلف الباب
انا يا مليكه افتحى 
فتحت مليكه الباب على الفور ثم استدارت عائده مرة اخرى نحو الاريكه ترتمى فوقها بارهاق وتعب
جلست رضوى بجانبها فوق الاريكه تعقد قدميها اسفلها حذب انتباهها على الفور وجه صديقتها الحزين 
مالك يا مليكه فى ايه 
رفعت مليكه بصمت يديها الاثنين تلوح بها امام وجه صديقتها 
همست رضوى ببطئ و عينيها معلقه فوق يد مليكه
اترفضتى للمرة العاشرة 
اكملت عنها مليكه باحباط
في الاسبوع 
لتكمل بوجه مكفهر حزين
اترفضت من ١٠ شركات مختلفه فى اسبوع واحد مفيش ولا شركه قابله تشغلنى 
تمتمت رضوى بهدوء مربته فوق ذراع مليكه بحنان 
هما اللى خسرانين و الله صدقينى هيلاقوا فين مترجمه زيك معها ماجستير قد الدنيا 
لتكمل و هى تعتدل فى جلستها تهمس بتردد
بقولك ايه يا مليكه 
همهمت مليكه مجيبه اياها وهى لازالت مخفضه رأسها و عينيها مسلطه فوق يدها 
تنحنحت رضوى عدة مرات قبل ان تهمس بارتباك
ما ترجعى تدى دروس تانى 
انتفضت رضوى سريعا مبتعده پذعر الى الخلف فوق الاريكه بعيدا عن مليكه فور ان رفعت الاخيرة رأسها تنظر اليها پغضب صائحه پحده
انتى اتجننتى يا رضوى دروس ايه اللى ارجع اديها تانى 
لتكمل وهى تهز رأسها پحده
ده انا اللى كنت بصرف عليهم مش العكس اولياء الامور كانوا بيستضعفونى حتى العيال كانوا بيتعاملوا معايا على انى اختهم و ياريت اختهم الكبيره حتى 
لتكمل مليكه وهى تفرك خلف رقبتها بحرج
اختهم الصغيره يا رضوى 
تنهدت رضوى متذكره الذى كان يحدث مع صديقتها على يد الاولاد التى كانت تدرس لهم فقد كانوا دائما يستغلون طيبتها مستخفين بها لا يستمعون اليها ساخرين منها دائما حتى اولياء امورهم كان يستغلون طيبة قلبها و يتهربون من دفع ثمن الدروس متحججين بظروفهم الماديه السيئه و البعض الاخر يعطيها مبلغ بخيس جدا عالمين بانها لن تعترض 
همست و هى تلوى فمها باسف
عندك حق دول كانوا بيمرمطوكى 
هتفت مليكه پحده ناكزه اياها پغضب فى ذراعها
ما تحترمى نفسك يا رضوى 
ربتت رضوى على ذراعها مغمغمه پألم 
مش مش قصدى و الله 
مررت مليكه يدها فوق وجهها زافره بضيق
مش عارفه اعمل ايه و هسدد الديون اللى عليا دى ازاى 
مليكه الشركة اللى بشتغل فيها طالبه ناس معانا فى قسم الترجمة 
شركة نوح الجنزورى 
انتفضت رضوى واقفه تهتف پغضب 
اهو انا بقى مكنتش عايزه اقولك على الشغل ده بسبب كده 
مليكه يا حبيبتى 
نوح الجنزورى ده حلم اخرنا نشوفه
فى التلفزيون نشوف صورته فى مجله على النت مش
نحبه و نفضل مضيعين حياتنا عليه 
قاطعتها مليكه بضيق و قد زبلت الابتسامه من فوق وجهها 
فى ايه يا رضوى محسسانى انى اول ما هشتغل عنده هترمى تحت رجله و اقوله بحبك 
لتكمل بحزن و هى مقضبه الحاجبين 
عارفه كويس انه حلم و انه عمره ما هيبصلى و لا هيعرف اصلا ان انا موجوده فى الدنيا دى
قاطعتها رضوى پحده
و لما انتى عارفه كده كويس ليه مغرقه البيت بصوره و ليه لحد دلوقتى كل ما تشوفى صورة له فى اى مجله او جورنال تطلعى تجرى تقصيها و تحتفظى بهم 
غمغمت مليكه بارتباك وقد اشتعلت وجنتيها بالخجل 
زى ما قولتى نوح حلم بالنسبالى حلم 
لتكمل بصوت مرتجف و عينيها تلتمع بدموع حبيسه
حلم جميل بهرب فيه من الواقع اللى انا عايشه فيه 
تناولت رضوى يد صديقتها بين يديها تضغط عليها بحنان
و هو الحلم ده بقى يخاليكى ترفضى كل عريس يتقدملك و ض 
قاطعتها مليكه پحده 
عريس محدش اتقدملى و كان عايزنى لنفسى كله كان طمعان فى حته الارض اللى ورثتها من بابا 
لتكمل بحسره و هى تخفض نظرها الى تنورتها الطويلة السوداء 
و عندهم حق مين هيعجب او هيحب واحده زي 
صاحت رضوى مستنكره وهى تنكزها فى ذراعها بخفه
واحده زيك وانتى مالك بقى ان شاء الله ده انتى كنت احلى بنت فى الدفعه بتاعتنا بس انتى اللى بتحبى تخبى نفسك ورا اللى انتى لبساه ده بعدين ما عندك خالد اخويا ھيموت عليكى و بيحبك من و انتى لسه عيله صغيرة 
همهمت مليكه بارتباك و هى تضغط اظافرها فى كف يدها بتوتر
خ خ خالد انا بعتبره زى اخويا اخويا و انتى عارفه كده كويس 
هزت رضوى رأسها بالايجاب و هى تضغط على يد مليكه بحنان 
عارفه علشان كده بعد ما رفضتيه اخر مرة كان عنده لسه امل انك ممكن تغيرى رايك بس انا نصحته انه يخطب ساره بنت خالتنا و يحاول ينساكى 
همست مليكه بحزن و هى ترفع نظارتها الى فوق جسر انفها بيد مرتجفه كعادتها عندما ترتبك او تحزن 
انا انا اسفه يا رضوى 
قاطعتها رضوى ضاحكه 
اسفه على ايه انتى هبله لو هو اخويا فانتى كمان اختى و توأم روحى و عمرى ما ازعل منك لانى عارفه ان ده ڠصب عنك و مش بايدك 
لتكمل و هى تنهض من فوق الاريكه جاذبه مليكه من ذراعها محاوله تغيير مجرى الحديث
المهم دلوقتى تقومى و تشوفى هتلبسى ايه لمقابله الشغل بكره 
قاطعتها مليكه تهز كتفيها تشير نحو ملابسها التى ترتديها 
هلبس ايه يعنى ما لبسى اهوو 
صاحت رضوى باستنكار تتفحص ما ترتديه مليكه بازدراء
لبسك لبسك ده تنسيه لو عايزه تتقبلى وتشتغلى فى شركه نوح الجنزورى 
لتكمل وهى تتجه نحو احدى الغرف التى تحتفظ بها بجميع الاشياء الخاصه بوالدها
مش الزفته اختك لما نزلت مصر من كام سنه كانت سايبه شنطه فيها لبس تعالى ما نشوفهم يمكن نلاقى حاجه تنفعك
قاطعتها مليكه پحده جاذبه اياها من ذراعها للخلف محاوله ايقافها
انتى هتستعبطى يا رضوى لبس ملاك ايه اللى ألبسه دى لبسها كله مسخره
جذبتها رضوى من يدها تتمتم بسخريه و مرح
المسخره دى هى اللى هتخاليكى تتقبلى فى الشركه يا ست مليكه 
اتبعت رضوى الى داخل الغرفة التى تحتفظ بها باشياء شقيقتها بصمت و قد اقتنعت اخيرا انها اذا رغبت ان يتم قبولها بالوظيفه فيجب عليها تغيير مظهرها هذا كما ليس امامها خيار اخر فلازالت تحتاج المال حتى تستطيع اكمال تسديد الديون التى تراكمت عليها اثناء مرض والدها 
بعد عده دقائق 
شهقت مليكه پحده فور ان وقعت عينيها على انعكاس مظهرها بالمرأه بينما ترتدى احدى فساتين شقيقتها 
لا لا يا رضوى استحاله اخرج بمنظرى ده 
قاطعتها رضوى مثبته اياها من كتفيها بينما تنزع الدبابيس التى تثبت بها شعرها باحكام فوق رأسها لينساب شعرها الاشقر الحريرى فوق ظهرها و كتفيها كشلال من الحرير 
لا هتخرجى و هتعملى مقابله بكره و هتتقبلى يا مليكه علشان تقدرى تسدى الديون اللى عليكى 
لتكمل صائحه باقتضاب نازعه النظاره من فوق عينيها پحده
و تشيلى الزفته اللى على عينك دى انا مش عارفه انتى لابسها ليه اصلا و انتى نظرك مش ضعيف 
زفرت مليكه باستسلام متأمله مظهرها بالمرأه بحسرة فهى تعلم بانها يجب ان تحصل على هذه الوظيفه ليس فقط من اجل سداد ديونها لكن ايضا لكى ترضى فضول قلبها الذى اصبح غارقا فى حب نوح الجنزورى منذ اكثر مم

عام وها هى فرصتها الوحيده لكى تستطيع رؤيته 
تنهدت حالمه وعلى وجهها ارتسمت ابتسامه هائمه فاخيرا سوف تستطيع رؤيته و تصبح معه فى ذات المكان فهى تعلم بان اقصى ما ستصل اليه فى حبها هذا هو 
كانت مليكه جالسه فوق مكتبها
الخاص بشركة نوح الجنزورى حيث تم قبولها فور تقدمها للعمل 
تململمت بمكانها بضيق فور تذكرها انها و منذ قدومها الى هنا لم تنجح
فى رؤية نوح و لو لمره واحده 
فقد فشلت جميع محاولتها فى رؤيته حاولت فى الكثير
من المرات رؤيته اثناء خروجه او دخوله للشركه لكن كل محاولتها بائت بالفشل تماما خاصة و رضوى تحاصرها كالدجاجه الام محاوله حمايتها من ارتكاب اى حماقه حتى لا تخسر عملها 
ارتسمت ابتسامه حالمه فوق شفتيها متذكره اول يوم رأت فيه نوح كان منذ اكثر من عام كانت وقتها تنتظر ببهو الشركه الخاصه بنوح انتهاء رضوى من عملها حيث كانوا اتفقوا على الخروج سويا بعد انتهائهم من العمل و عندما انهت مليكه احدى الدروس الخاصه مبكرا قررت ان تمر على صديقتها بمقر عملها خاصة و ان المنزل الذى كانت تعطى به الحصه لا يبعد كثيرا عن مقر الشركه التى تعمل بها 
كانت واقفه تتلملم بضيق امام المصعد تنتظر قدومه فقد كان تأخر كثيرا لكنها اعتدلت فى وقفتها عندما رأت الشاشه المعلقه فوقه تتشير الى اقتراب المصعد 
و عندما فتح بابه لم تشعر مليكه
بشئ سوا بحائط بشرى يضربها بقوه مما جعل توازنها يختل و تسقط
انتى كويسه حصلك حاجه 
ربت نوح فوق ذراعها بهدوء محاولا تبرير ما فعله 
انا اسف انا كنت مستعجل و لما خرجت من الاسانسير مخدتش بالى ان فى حد واقف خصوصا و انه الاسانسير خاص بالاداره
قاطعته مليكه بحرج عندما لاحظت الرجال الذين يقفون خلفه منتظرين اياه يتابعون المشهد بتلملم و ضيق كما لو كانت حشره لا تستحق كل اهتمامه هذا 
حح حصل خير مفيش حاجه 
ومنذ تلك اللحظه و قد وقعت مليكه بحبه تتصيد اخباره من
المجلات
و
شبكة

الانترنت حتى انها جائت الى الشركه فى كثير من الاحيان متحججه بزياره رضوى حتى تستطيع رؤيته لتنجح فعلا برؤيته اكثر من مره حيث رأته عدة مرات و هو يخرج او يدخل الشركه و احيانا اخرى و هو يقف ببهو الشركه يتحدث الى احدى رجاله 
خرجت مليكه من شرودها على صوت رنين الهاتف الذى يقبع فوق مكتبها اجابت سريعا فور رؤيتها لرقم رئيسها يظهر على الشاشة 
ايوه يافندم 
وصل اليها صوت مدحت السكرى رئيسها بالعمل الذى تمتم پحده
مليكه الملف الخاص بمصنع العاشر اللى خلصتى ترجمته امبارح هاتيهولى فى قاعة الاجتماع اللى فى الطابق الخامس 
همست مليكه بصوت مرتجف فور ادراكها المكان الذى امرها بان تحضر الملف اليه 
حح حاضر حاضر يا فندم 
هتفت صديقتها رضوى التى كانت تجلس بالمكتب المقابل لها قائله بحذر فور ان وقعت عينيها على وجه صديقتها المشتعل بالحمره 
فى ايه يا مليكه مالك 
اجابتها مليكه بحماس و عينيها تلتمع بالفرح 
مدحت بيه عايزني اوديله ملف فى اوضه الاجتماع اللى فى الطابق الخامس
انتفضت رضوى واقفه على الفور تاركه مكتبها فور سماعها كلماتها تلك مقتربه منها جاذبه اياها من ذراعها نحو خارج الغرفة حتى لا يسمع باقى الموظفين حديثهم همست پحده فور خروجهم للخارج
دى القاعه اللى فيها اجتماع مجلس الادارة صح يعنى نوح الجنزورى هيبقى هناك 
اومأت مليكه رأسها و عينيها تلتمع بحماس و لهفه فور سماعها لاسم نوح كعادتها
ايوه هو الط 
قاطعتها رضوى هامسه پحده من بين اسنانها
ايوة ايوة ايه يا مليكه استحاله هخاليكى تروحى هناك 
لتكمل بحزم وهى تبتعد عنها لداخل الغرفه مرة اخرى
انا اللى هودى الملف بنفسى وانتى خاليكى هنا 
هتفت مليكه پحده و هى تجذبها من ذراعها عائده بها الى خارج الغرفة
فى ايه يا رضوى اهدى شويه بعدين ليه محسسانى انى عيله صغيره و مش هعرف اتصرف او اتعامل 
لتكمل بارتباك عندما رأت صديقتها ترمقها بنظرات تملئها الشك و القلق
انا هودى الملف و ارجع على طول
انا مالى و مال نوح الجنزورى بعدين ارتاحى عمره ما هيلاحظنى ولا عمره هيبصلى اصلا انتى مبتشوفيش البنات اللى حوليه و لا اللى بيخرجوا معاه شكلهم ايه 
قاطعتها رضوى قائله بهدوء محاوله جعل صديقتها تدرك الواقع حتى لا تنجرح 
و بيغيرهم زى ما بيغير عرباياته بالظبط مفيش واحده فضلت معاه
اكتر من اسبوع 
لتكمل وهى تمرر يدها بحنان فوق رأس مليكه
علشان خاطرى خدى بالك من نفسك احنا ما صدقنا
لقينا شغل محترم ليكى و بشهادتك 
مليكه واقفه عندك بتعملى ايه سلمى الملف بسرعه لنوح باشا 
اومأت له مليكه بصمت قبل ان تتجه نحو نوح الذى كان لايزال يصب اهتمامه على الملف الذى امامه غافلا عنها تماما 
كله يطلع برااااا براااا
اخذت تراقب جميع الرجال يهرولون سريعا نحو باب الغرفه منفذين امره بصمت
متتحركيش من مكانك خطوه واحده فاهمه
اخيرا وقعتى تحت ايدى 
فكرك كنت هتقدرى تهربى منى ده انا نوح الجنزورى اجيبك لو كنت مستخبيه تحت سابع ارض 
ظلها_الخادع
الفصل_الثانى
اخيرا وقعتى تحت ايدى 
فكرك كنت هتقدرى تهربى منى ده انا نوح الجنزورى كنت هجيبك حتى لو كنت مستخبيه تحت سابع ارض 
اهرب من ايه انت انت اكيد مچنون 
ايه غبائك صورلك انك هتشتغلى فى الشركة هنا و مش هعرفك 
ليكمل و هو يراقب بعيون حاده وجهها الذى شحب كشحوب الامۏات
ولا فكرك انى معرفتش اللى عملتيه من سنتين 
صړخت مليكه پحده وهى تشعر بعقلها يدور فى دوائر مفرغه من شده الخۏف الذى تشعر به فهى لا تعلم ما يتحدث عنه فهى منذ سنتين لم نكن تعلم بوجوده حتى 
سنتين ايه انا انا انا مش فاهمه حاجه 
انحنى عليها حتى اصبح وجهه لا يبعد عن وجهها سوا بوصات قليله قائلا
پشراسه و عينيه تلتمعان بۏحشية ارسلت الړعب بداخلها مما جعلها تخفض عينيها پخوف بعيدا عنه
مش عارفه عملتى ايه 
هتستعبطى يا زباله و هتعمليلى فيها بريئه و مش فاهمه حاجه 
هتفت پانكسار و خوف
والله ما اعرف انت بتتكلم عن ايه 
وضعت يدها
المرتجفه فوق فمها بينما بينما تراقبه بعينين متسعة بالذعر و هو يتجه بخطوات غاضبه نحو احدى الخزائن التى فتحها و
اخرج منها احدى الاوراق ملقيا اياها بوجهها قائلا باحتقار 
اقرى و انتى تعرفى وساختك و قذارتك 
انحنت مليكه متناوله الورقه التى سقطت اسفل قدميها بيد مهتزه ضعيفه حاولت ان تركز على الكلمات المكتوبه بها وتجاهل ذاك الواقف امامها يراقبها بعينين تلتمع بالقسۏة بينما الاشمئزاز يرتسم فوق وجهه 
عقدت حاجبيها فور ادراكها محتوى الورقه الذى لم يكن سوا عقد بيع الارض التى تملكها تمتمت بارتباك مخفضه الورقه بعيدا
ايه ده الارض اللى فى العقد دى بتاعتى بي انا مبعتهاش لحد بعدين مين هناء متولى دى اللى بياعها على انها ملكها 
لتكمل بصوت منخفض مرتجف وقد اخذت ضربات قلبها تزداد من شده الخۏف فور رؤيتها للنظرة القاسېة التى ارتسمت بعينيه بينما اصبح وجهه اكثر صلابه وحده
انا مش بكدب و الله الارض دى بتاعتى مش بتاعت هناء متولى اللى بيعهالك
وهو يتجه نحو اللاب توب الخاص به الموضوع فوق الطاوله يفتحه بيده الحره اخذ يبحث به عدة لحظات قبل ان حتى اصبحت تقف امامه مباشرة تواجه شاشة اللاب توب 
عاااااارف انك مش هناء متولى و عارف انك نصبتى على راقيه الكحلاوى و بعتلها الارض باوراق و ببطاقة شخصية مزوره و عارف كمان ان الارض مش ملكك 
قاطعته مليكه بلهفه وهى على وشك الانتحاب فور ادراكها المصېبة التى وقعت بها 
والله الارض ملكى بس مش انا اللى بع 
توقفت عدة لحظات غير قادرة الافشاء بشقيقتها فيجب عليها التحدث معها اولا و فهم ما حدث
منها 
ملكك برضو مصممه تكملى لعبتك الۏسخه بقى انا نوح الجنزورى اللى اكبر شنب فى البلد دى يتهز لما يسمع بس اسمه حته عيله وسخه زيك تقدر تضحك على مرات ابوه وتخليه مهزئه قدام الناس 
قائلا وهو يجز علي اسنانه پغضب
ال٣ مليون جنيه اللى انتى خدتيهم عربون الارض لو مرجعوش بكره 
كان نوح جالسا خلف مكتبه بوجه قاتم حاد يشعر بالنيران تندلع بداخله كلما تذكر مظهر تلك الحقېرة كما لو ان ليست هى التى قامت بخداع زوجة والده و
سړقة الاموال الخاصه بمؤسستها الخيريه 
فمنذ سنتين قامت زوجة والده بشراء قطعة من الارض لبناء دار ايتام تابع للمؤسسة الخيرية التى تتولى ادارتها و بعد ان قامت بامضاء عقد البيع الابتدائى مع تلك المدعوه لهناء متولى دفعت لها مبلغ ٣ مليون جنيه كمقدم على ان يتم سداد باقى المبلغ المتفق عليه عند تسجيل العقد
بالشهر العقارى لكن اختفت هناء تلك فور حصولها على المال 
و عندها اكتشفت زوجة والده انه تم الڼصب عليها من قبل نصابه محترفه فلم تكن الارض ملكها من الاساس حدث كل ذلك
اثناء سفره للخارج لاتمام احدى الصفقات و عند عودته كان الخبر قد انتشر و
اهتزت سمعت زوجة والده التى اتهمت باهدار اموال المؤسسه و تم تنحيتها من منصبها مما تسبب ذلك فى اڼهيارها و فور عودته من الخارج حاول اصلاح الامر بقدر امكانه فقام بشراء ارض اخرى بموقع افضل بامواله و بناء دار الايتام كذلك على نفقته الخاصه كتعويض عما حدث لكن ذلك لم يمنع اهتزاز سمعة عائلته مما جعله يخسر الكثير من ثقة عملائه لكنه عمل بجهد كبير خلال السنتين الماضيتين لاستعادة ثقتهم 
قام بالبحث عن تلك المخادعه كثيرا لكنه لم يعثر عليها خاصة وانه قد رفض ان يدخل الشرطة بالامر حتى لا يثبت ضعفه كما ان الوضع لم يكن يتحمل هذا موقفه وها هى السنين تمر واتت اليه بمفرده واقعه تحت رحمته لكنه لن يرحمها سوف يجعلها تدفع ثمن ما فعلته جيدا 
افاق من افكاره تلك عندما هتف منتصر صديق عمره الذى كان يجلس بالمقعد الذى امامه 
و ناوى تعمل معها ايه نوح 
اجابه نوح پحده جاززا على اسنانه بقسۏة
هندمها على اليوم اللى اتجرئت فيه و فكرت تنصب على عيلة الجنزورى 
اطلق منتصر تنهيده قائلا بصوت حالم
يا خسارتها البت صاروخ و تتاكل اكل ك 
لكنه ابتلع باقى جملته عندما زجره نوح پغضب بينما يضرب سطح مكتبه پعنف
منتصر 
تمتم منتصر و هو يعدل من ياقة قميصه بارتباك
مش قصدى انا قصدى يعنى انها 
قاطعه نوح پحده و هو ينتفض واقفا پغضب يتجه نحو باب مكتبه يستعد للمغادرة
بكره الصبح كل المعلومات عن البنت دى تكون عندى على المكتب
ثم غادر الغرفة صاڤعا الباب خلفه بقوة اهتزت لها ارجاء المكان تاركا منتصر لا يزال جالسا بمكانه والدهشه مرتسمه فوق وجهه 
كانت مليكه جالسه فى شقتها تنتحب بجسد مرتجف بين ذراعى رضوى التى كانت تربت بحنان فوق ظهرها محاوله
تهدئتها 
اهد اهدى علشان خاطرى يا مليكه كده هتتعبى و ممكن يحصلك حاجه 
ابتعدت عنها مليكه تمتم بصوت متقطع ضعيف من بين شهقات بكائها 
اهدى ايه يا رضوى ده عايز بكره ٣ مليون جنيه 
اجبهومله منين 
هتفت رضوى بقسۏة بينما تعتصر يدها بغل 
كله من الحربايه اللى اسمها ملاك اتصلى بها خليها تنزل مصر و تشيل مصيبتها بنفسها 
لتكمل پغضب وعينيها تلتمع بقسۏة
بعدين انتى مقولتلهوش ليه ان اللى فى الفيديو اختك الزفته التوأم مش انتى 
همست مليكه بصوت مرتجف ضعيف 
مش هيصدقنى يا رضوى هيقولى هاتى دليل على ده و انتى عارفه ملاك مالهاش اى ورق اثبات شخصيه فى مصر 
هتفت رضوى بارتباك بينما تعقد حاجبيها بعدم فهم
مالهاش ورق ازاى يعنى مش فاهمه
اجابتها مليكه ممرره يدها المرتجفه فوق وجنتيها تزيل الدموع العالقه بهم
ماما و هى حامل فينا سابت بابا
و هربت
على امريكا و ولدتنا هناك 
بابا سافر وراها و اصر ياخدنا معاه و يرجع مصر بس ماما رفضت و حصلت ما بينهم مشكله كبيره لحد ما قرروا ان بابا ياخدنى ويرجع بيا مصر و ملاك تفضل مع ماما هناك 
ملاك بقى ماما طلعتلها شهادة ميلادها و كله من امريكا و بابا رجع بيا مصر عن طريق حد من معارفه فى المطار سهله الموضوع و لما رجع مصر طلع شهادة ميلاد و سجلنى هنا 
لتكمل بصوت مرتجف
بعدها بابا اكتشف ان ماما سمت ملاك على اسم عيلتها هى مش باسم بابا وقتها بابا مقدرش يعملها حاجه وفضلت مانعاه من انه يشوفها لحد ما بابا اتفاجأ بملاك نزلت مصر وجت قعدت معانا هنا ٦ شهور و رجعت بعدها امريكا تانى
صاحت رضوى بصوت يتخلله الذعر فور ادراكها حجم المصېبه التى وقعت بها صديقتها 
نهاااار اسود يا مليكه طيب و هتثبتيله ازاى انه مش انتى نوح الجنزورى غول و ممكن يفعصك تحت رجله من غير ما يرمش عينه 
ابتلعت باقى جملتها عندما لاحظت وجه مليكه الذى شحب پخوف فور ان سمعت كلماتها تلك 
انا انا اسفه يا حبيبتى والله مقصدش اخوفك 
مش اعمل ايه اعمل ايه دلوقتى 
تناولت رضوى هاتفها مناوله اياها 
كلمى ملاك يا
مليكه 
وخليها

تنزل مصر و تتصرف هى معاه و اكيد معها المبلغ ده بعد ما مامتك كتبت كل املاكها باسمها 
همست مليكه و هى تتراجع الى الخلف تستند برأسها الى
ظهر الاريكه بتعب 
اتصلت بها كتير و كعادتها مردتش عليا 
تناولت رضوى هاتف مليكه مره اخرى ټضرب فوق شاشته پحده وغيظ وهى تتمتم 
انا هخلى العقربه دى هى اللى تكلمك بنفسها 
ثم ادارت الهاتف لتريها ما كتبته فقد ارسلت رساله نصيه الى شقيقتها تخبرها بان نوح الجنزورى قد كشف امرها 
هزت مليكه رأسها بيأس 
مش هتتصل يا رضوى 
لكنها انتفضت فور ان صدح بارجاء المكان صوت رنين الهاتف هزت رضوى الهاتف امام عينيها ليظهر لها اسم شقيقتها
التى اتصلت
فور وصول الرساله اليها 
بعد مرور عدة دقائق 
صاحت مليكه بشقيقتها التى كانت لازالت معها على الهاتف 
يعنى ايه انتى فعلا نصبتى على نوح الجنزورى 
اجابتها ملاك بنفاذ صبر محاوله الخروج من هذا المأزق فلم تكن تتخيل ان يتم كشف امرها
بهذه الطريقه
قولتلك ايوه عملت كده 
ايه اغنيهالك 
هتفت مليكه پغضب 
ضحكت ملاك ببرود قائلة بسخريه 
ريحى نفسك بابا كان عرف كل حاجه من وقتها 
همست مليكه بارتباك
بابا عرف ازاى 
اجابتها ملاك ببرود
نوح الجنزورى لما عرف اللى حصل مع مرات ابوه عرف ان الارض مملوكه لبابا مش لهناء متولى اللى انا انتحلت شخصيتها طبعا قابل بابا و بابا قاله انه مالوش علاقه بالموضوع ده بس لما نوح الجنزورى وراه تسجيلات الكاميرا بابا شافنى وعرفنى طبعا بس قاله انه ميعرفنيش ولا عمره شافنى 
وقتها نوح صدقه و بابا حاول بعدها يرجعله الفلوس و يعوضه بس خاف يكشف ان انا اللى عملت كده و اروح فى داهيه 
اخذت مليكه تنتحب وهى تتخيل ما مر به والدها من عڈاب على يد شقيقتها هتفت پغضب من بين شهقات بكائها الحاده 
منك لله يا ملاك منك لله
قاطعتها ملاك قائله بارتباك محاوله الخروج من هذا المأزق فهى تعلم شقيقتها لن تكف عن لومها
على فكره اللى عملته ده عملته علشان انتقم من نوح الجنزورى مش اكتر 
همست مليكه بصوت مرتجف ضغيف
نوح ليه 
تنحنحت ملاك قبل ان تجيبها بصوت جعلته صادق قدر الامكان
نوح قابلته هنا فى امريكا كان فى رحله شغل و من يوم ما شافنى و هو كان هيتجنن عليا فضل ورايا فى كل مكان يطاردنى 
نوح بيحبك 
ابتسمت ملاك بمكر قبل ان تجيبها حيث كانت تعلم جيدا ان شقيقتها تعشق نوح الجنزورى فهى لم تكف التحدث عنه معها 
كل اللى اقدر اقولهولك انه وقتها كان مچنون بيا و طلب ان احنا نبقى على علاقه 
و وافقتى 
اجابتها ملاك على الفور محاوله جعل شقيقتها تصدق كذبتها تلك فهى لم تقابل نوح الجنزورى فى حياتها من الاساس لكنها تعشق التلاعب بشقيقتها الساذجه 
لا طبعا نوح الجنزورى مش بتاع جواز و عمرى ما كنت هرخص نفسى معاه 
قاطعتها مليكه باقتضاب شاعره بان هناك خطأ ما
بس هو لما شافنى مجبش سيرة الموضوع ده خالص
اجابتها ملاك بسخرية
هيقولك ايه اللى زى نوح الجنزورى ده غروره و كبرياءه استحاله يخلوه يعترف بالهزيمه خصوصا لما واحده ترفضه وهو
متعود على البنات اشكال والوان بتترمى تحت رجله 
لتكمل وهى تبتسم على نجاح خطتها عندما سمعت انتحاب شقيقتها الخافض
بس يا ستى ولما رفضته حب ينتقم لكرامته و اتسبب
فى رفضى من الشركة اللى كنت شغاله فيها بعد ما كنت وصلت خلاص لمكانه فيها كبيرة 
علشان كده لما نزلت مصر قررت انتقم لنفسى قبلت راقيه الكحلاوى مرات ابوه لما عرفت انها بدور على حته ارض للجمعيه الخيرية بتاعتها وقتها لقيتها فرصه وانا انتهزتها 
عقدت مليكه حاجبيها وهى تتمتم بامل بينما تزيل بيدها المرتجفه دموعها العالقه فوق وجنتيها 
بس لو انتى زى ما بتقولى ان نوح كان معجب بيكى واتسبب فى رفضك يبقى اكيد عارف اسمك مش كده 
تنحنحت ملاك قبل ان تتمتم بارتباك 
هااا اها هو يعرف اسمى طبعا بس انتى ناسيه ان انا معروفه هنا باسم ملاك الدمنهورى مش ملاك المحمدى و ان ماما سمتنى على اسم عيلتها مش عيلة بابا 
لتكمل بسخريه لاذعه
بعدين اكيد واحد بزكاء نوح عارف ان اى نصابه اكيد لها اكتر من اسم مش اسم واحد 
لتكمل بمكر وهى تضغط على كل حرف من حروف كلماتها
يعنى مره ابقى ملاك و مره ابقى هناء و مره ابقى مليكه كمان 
هتفت مليكه پذعر فور ادراكها معنى كلماتها
مليكه انتى اتجننتى عايزة تلبسنى مصيبتك 
صاحت ملاك پغضب 
من الاخر كده انتى عايزه ايه دلوقتى بالظبط بتتصلى و تقرفينى ليه 
اقرفك انتى لازم ترجعى مصر و تلاقى حل لمصيبتك دى
ضحكت ملاك متمتمه بسخريه 
ارجع مصر لييه اتهبلت انتى عايزه نوح الجنزورى يقتلنى 
قاطعتها مليكه پحده 
طيب و انا نوح
فاكر ان انا اللى نصبت عليه و طالب منى ٣ مليون جنيه اجيبهم منين
زفرت ملاك بنفاذ صبر قبل ان تتمتم ببرود
مش مشكلتى اتصرفى و يلا سلام انا مش فضيالك 
ثم
اغلقت الخط بوجهها قبل ان تستطع مليكه ان تجيب عليها 
القت مليكه الهاتف فوق الارض وهى تصيح پغضب قبل ان ترتمى بين ذراعى صديقتها و ټنفجر فى بكاء مرير اخذت رضوى تربت فوق شعرها بحنان محاولة تهدئتها تنتحب هى الاخرى همست مليكه من بين شهقات بكائها الحاده
نوح كان معجب بملاك و كان عايزها يا رضوى 
انتفضت رضوى مبعده اياها من بين ذراعيها پحده هاتفه پصدمه
هو
ده كل اللى همك من اللى سمعتيه من كل كلام اختك و بتعيطى علشانه مش همك انك بكره بالكتير حبيب القلب اللى بتعيطى علشانه و مقطعه نفسك عليه هيسجنك 
اخذت مليكه تطلع اليها عده لحظات بوجه جامد خالى من اى تعبير حتى ظنت رضوى انها لم تسمع
و الله ما اقصد متزعليش منى 
همست مليكه من بين شهقات بكائها و هى تتشبث بقميص صديقتها
انا خاېفه اوى يا رضوى و مش عارفه اعمل ايه نوح مش هيرحمنى 
متخفيش انا معاكى مش هسيبك و هنلاقى حل لكل ده متقلقيش 
لتكمل وهى تنهض على قدميها 
انا هبات معاكى النهارده مش هسيبك لوحدك 
لتكمل و هى تتجه نحو باب المنزل 
هروح ادى لبابا حقنه الانسولين قبل ما يتعشا و هجيلك انتى عارفه ان لا ماما ولا خالد بيعرفوا يده مش بتعرف يديهاله 
اومأت مليكه رأسها بصمت وهى تتراجع الى الخلف مسنده رأسها فوق ظهر الاريكه بتعب بينما تراقب صديقتها وهى تغادر المنزل 
بعد مرور ساعه 
كانت مليكه جالسه فوق الارض و من حولها تنتشر الصور الخاصة بنوح التى قامت بجمعها على مدار السنه الماضيه من المجلات و الجرائد اخذت تتأمل احدى الصور التى بين يديها فقد كانت له فى احدى الحفلات التى تم تكريمه بها اخذت تتأمله شاعره بغصه من الحسره تخترق قلبها انهمرت دموعها مغرقة وجنتيها فلم تكن تتخيل فى اسوء كوابيسها ان يحدث لها كل ذلك فقد كانت راضيه بان تحبه من بعيد و هو لا يعلم عن وجودها شئ فى هذا العالم لكن ها هو يعلم بامرها بل و يحتقرها ايضا 
اخذت تمرر اصبعها فوق صورته متأمله ملامحه الوسيمه الرجوليه شاعره بقبضه مؤلمھ تعتصر قلبها بداخل صدرها فنوح كان دائما كالحلم الجميل الذى كانت تهرب به من واقعها المرير الذى تعيش به ضغطت بيدها فوق قلبها للتخفيف من الالم الذي لا يطاق بينما تنتحب بشدة فور تذكرها لمعاملته القاسيه لها صباح اليوم بقاعة الاجتماعات فلتت من بين شفتيها شهقة متألمه 
فقد ظلت تحلم باليوم الذى تقابله به وجها لوجه و تتحدث معه لكن اڼهارت جميع احلامها تلك 
اخذت تجمع صوره تلك تنوى على حرقها فبعد ما فعله بها و معرفتها بانه كان يرغب بشقيقتها افاقها كل هذا من حلمها الوردى الذى كانت تعيش فيه بمفردها 
اندلع صوت رنين جرس باب المنزل مما جعلها تنهض مسرعه نحو الباب لكى تفتحه ظنا منها بان رضوى قد عادت لكن تجمدت بمكانها فور ان فتحت الباب و رأت نوح الجنزورى يقف امام باب شقتها بهيبته وجسده الصلب اخذت ترفرف بعينيها عدة مرات معتقده بانها تتخيل وجوده لكنها شهقت پذعر عندما رأته بالفعل امامها يدلف الى داخل الشقة بخطوات بطيئه متمهله قائلا بسخريه لاذعه
اهلا بالحراميه 
تنحنحت مليكه قبل ان تمتم پحده بعد ان فاقت من صدمة وجوده امامها
انت انت بتعمل ايه هنا 
اجابها نوح و هو يتقدم للداخل ببطئ
جيت اطم 
لكنه قاطع جملته فور ان وقعت عينيه على قصاصات الورق التى لم تكن الا صوره المنتشره فوق الارض و الطاوله 
الصور دى بتعمل ايه عندك 
ظلها_الخادع
الفصل_الثالث
تجمدت بمكانها فور ان فتحت الباب و
رأت نوح الجنزورى يقف امام باب شقتها بهيبته وجسده الصلب اخذت ترفرف بعينيها عدة مرات معتقده بانها تتخيل وجوده لكنها شهقت پذعر عندما رأته بالفعل امامها يدلف الى داخل الشقة بخطوات بطيئه متمهله قائلا بسخريه لاذعه
اهلا بالحراميه 
تنحنحت مليكه قبل ان تمتم پحده بعد ان فاقت من صدمة وجوده امامها
انت انت بتعمل ايه هنا 
اجابها نوح و هو يتقدم للداخل ببطئ
جيت اطم 
لكنه قاطع جملته فور ان وقعت عينيه على قصاصات الورق التى لم تكن الا صوره المنتشره فوق الارض و الطاوله 
بداخلها
الصور دى بتعمل ايه عندك 
انت انت ايه جابك هنا مش المفروض انك هت 
لكنها ابتلعت باقى جملتها پذعر و هى لازالت تخفى تلك الصور خلف ظهرها شعرت برجفه من الخۏف تمر بجسدها فور ان ضړب ظهرها الحائط من الخلف
مجوبتيش على سؤالى 
انت انت فاهم غلط 
انا انا 
تحبينى 
ليكمل بقسۏة 
انت انت انسان مريض ليه كنت اتهبلت علشان احب واحد زيك انانى مغرور فاكر مفيش غيره فى
الدنيا 
طبعا عمرك ما تحبى واحد زى لانك واحده جشعه حراميه و اللى من نوعك ميعرفش يعنى ايه يحب حد غير نفسه 
شعرت مليكه بكلماته عندما رأت احتقاره لها يلتمع في عينيه بوضوح 
وقف نوح يتأملها بعينين تلتمع بالڠضب والازدراء
الصور دى انا جمعتها لما جيت اشتغل فى شركتك علشان علشان 
قاطعها نوح پحده و وجه محتقن بالڠضب
قاطعته مليكه هاتفه بعصبيه
لا مش كده 
ممكن تعقد نتكلم براحه و انا هفهمك على كل حاجه بس ادينى فرصه 
ظل واقفا بمكانه مترددا عدة لحظات لكنه زفر باستسلام قبل ان يجلس اخيرا فوق احدى المقاعد يضع قدما فوق الاخرى بغطرسه قائلا بحنق 
ابهرينى 
جلست مليكه فوق الاريكه التى بجانب مقعده بتردد مشبكه يديها ببعضها البعض عالمه بانها يجب عليها اخباره بالحقيقه حتى تستطيع الخروج من هذا المأزق الذى ورطتها به شقيقتها
اللى ڼصب على راقيه هانم مرات باباك مش انا 
لتكمل سريعا عندما رأت علامات السخريه ترتسم فوق وجهه و يهم بمقاطعتها 
ملاك اختى التوأم 
اكملت سريعا بصوت مرتجف محاوله اقناعه عندما رأت علامات عدم التصديق ترتسم فوق وجهه
انا انا ممكن اكلمها لو مش مصدقنى و انت هتسمع كل حاجه بنفسك 
مرر يده ببطئ فوق ذقنه غير الحليق قائلا بتفكير
اختك التوأم 
ليكمل ضاغطا على كل
حرف پقسوه
طبعا

مش عايشه فى مصر و عايشه برا مش كده
اسرعت مليكه تجيبه بينما تهز رأسها بحماس ظنا منها انه قد بدأ بتصديقها
ايوه هى هى فعلا عايشه فى امريكا و حتى 
شايفنى قدامك واحد اهبل من الهبل اللى انتى بتنصبى عليهم اختك و توأم لا و عايشه برا مصر كمان علشان طبعا تبررى انك تجبيها قدامى
همست مليكه بشفتين مرتجفتين 
انا انا ممكن اخليك تكلمها علشان تصدق
لوى نوح شفتيه بسخريه
طبعا هتكونى متفقه مع اى واحده تمثل التمثليه الخايبه دى معاكى وتقول كلمتين على التليفون وانا المفروض اصدق زى الاهبل 
قدامك طريقتين علشان تخلينى اصدق القصه الخايبه بتاعتك دى
هزت مليكه رأسها بحماس و قد التمع الامل بداخلها بانه قد يصدقها بالفعل محاوله تجاهل الرعشه التى ارسلتها لمسته البطيئه فوق معصمها
تجبيلى دلوقتى صورة ليكى مع اختك او شهادة ميلادها بس خدى بالك الصورة او شهاده الميلاد اللى هتجبيهم دول انا هوديهم لناس مختصه تفحصهم بس لو طلعوا مزورين هتبقى كتبتى نهايتك وقتها 
شعرت مليكه بان الضغط الذي قبض علي صدرها ېهدد بسحق قلبها فهى تعلم الان بان لا يوجد امل و لا مخرج لها من مأزقها هذا 
همست بصوت منخفض مرتجف وقد اخذت ضربات قلبها تزداد من شده الخۏف
انا انا انا و ملاك مكناش قريبين من بعض علشان نتصور سوا خصوصا انها طول حياتها كانت عايشه مع ماما برا و منزلتش مصر الا مره واحده و فى المره دى نصبت فيها عليكوا 
لتكمل وقد بدأ جبينها يتصبب بالعرق من شده الخۏف و التوتر 
ومم مالهاش اى ورق رسمى فى مصر هى ماما سجلتها
فى امريكا و خدت الجنسيه هناك 
قاطعها نوح بخشونه بينما عبنيه تلتمع پشراسه 
يعنى اختك مسافره و مفيش صوره واحده تجمع ما بينكوا و كمان مفيش اى ورق يثبت انها موجوده من الاساس و عايزانى
اصدق لعبتك الۏسخه دى 
ليكمل بقسۏة و هو ينتفض واقفا مرمقا اياها بنظرات نافره حاده
حضرى نفسك للى هيحصلك لان من بكره هتقضى نص عمرك فى السچن وهخاليكى تندمى على اليوم اللى فكرتى فيه تلعبى على عيلة الجنزورى
انتفضت مليكه واقفه تقبض على يده بين يديها المرتجفه
تهمس بتضطرع و رجاء و هى تنتحب
بلاش السچن و اغلى حاجه عندك كله الا السچن 
وقف نوح يتطلع اليها بصمت عدة لحظات شاعرا بضعف غريب يستولي عليه عندما وقفت تنظر اليه بعينيها تلك المغرورقتين بالدموع 
تركت مليكه يده فجأه متجهه نحو احدى الغرف و هى تهتف بصوت مرتجف غير مفهوم
ثث ثانيه ثانيه واحده
ظل نوح واقفا بثبات فى مكانه مراقبا خطواتها حتى اختفت بداهل تحدى الغرف زفر بضيق ممررا يده فى شعره و قد بدأ يشعر بالضيق و الملل من هذا الموضوع باكمله فهو لا يهمه المال الذى اخذته من زوجه والده فهذا يعد مبلغ تافه بالنسبه الى المليارات التى يملكها لكن الامر يتعلق بشرف عائلته و سمعته فقد قامت بخداع فىد من عائلتها اى كأنها قامت بخداعه هو و اصبح هذا كوصمة عار
تلاحقه 
فعالم اعماله ملئ بالحيتان ينتظرون له خطأ او ثغره حتى يستغلوها ضده و قد كان خداعها لزوجة والده و اتهامها من قبل الؤسسه الخيريه باهدارها لاموال الجمعيه كان ما ينتظرونه لكى يهزوا مكانته التى بذل الكثير من الجهد منذ ان كان بالعشرين من عمره لكى يصل الى ما وصل اليه الان 
افاق نوح من افكاره تلك عندما رأها تخرج من الغرفه وبين
يديها ورقه مطويه فتحتها و اضعه اياها بين يديه
ده ده عقد البيع بتاع الارض اللى بابا
تم نسخ الرابط