تجربة الحب من1-20 بقلم زيزي محمد
المحتويات
و هي تسبل جفناها بشئ من الخجل
إزيك يا سامح
سامح تمام يا وفاء هانم الحمدلله
إزي حضرتك
وفاء كويسة الحمدلله إنت هتيجي تتعشا معانا بقي أنا طابخة إنهاردة بنفسي بمناسبة وصول ميرا
سامح و هو ينظر إلي ميرا بتيه
طبعا طبعا جاي و أدرك نفسه بسرعة
طيب يلا بينا من هنا أنا تعبان علي الأخر و بقالي ليلتين مانمتش !
نزلت يارا من القطار
إلي رصيف المدينة القاهرية الأصيلة
رغم أنها غابت ليوم واحد و لكنها شعرت بالغربة الآن فقط غمرتها الراحة و السکينة
إتصلت برئيسها قبل أي شئ
يارا أيوه يا أستاذ شكري أنا وصلت
شكري عملتي إيه يا يارا
يارا بتفاخر كله تمام يا ريس هشرفك ماتقلقش
شكري أهم حاجة الشواهد و الإثبتات إحنا مش عايزين نقدم سبق صحفي و بس إحنا عايزين نقدم أدلة
يارا إطمن أنا عملت شغل واثقة إنه هيعجبك أوي
بس فاضلي خطوة صغيرة
شكري إيه هي
يارا قبل ما أجي طلبت عنوان و حكت له ما حدث
شكري بتقوولي إيه إنتي إتجننتي يا أستاذة !!
تصريح إيه إللي هتاخديه من الجريدة من إمتي الصحافة بيبقي معاهم تصاريح خارج المؤسسات المهمة
و بعدين الراجل إللي عايزة تروحيله ده معروف ده من أكبر رجال الأعمال في البلد و العالم كله إوعي تتجنني و تروحيله أنا بحذرك
يارا بعبوس الله ! ده ماكنش كلامك ليا يا ريس
مش إنت إللي قولتلي الصحفي الناجح بيبقي قلبه مېت و حتي لو ست بتبقي ب راجل !
شكري أيوه قلت كده بس كل حاجة و ليها حدود
روحي علي بيتك يا يارا و بكره الصبح لينا كلام هنرتب مع بعض لنشر الأخبار إللي
جبتيها و ممكن نتواصل مع سفيان الداغر لو وافق يمدنا بأي معلومات هبعتك له لو ماوافقش يبقي تنسي مفهوووم
يارا بإمتعاض مفهوم !
في ڤيلا آلداغر
كانت ميرا بغرفتها تقف أمام الخزانة الملأى بالثياب مشدوهة ظلت هكذا حتي دق الباب و وجدت عمتها تلج إليها
حبيبة قلبي جهزتي ! قالتها وفاء بإبتسامة ودية
نظرت ميرا لها و قالت
أنطي وفاء !
مين جاب كل الهدوم دي !!
وفاء و هي تقترب منها
أنا يا حبيبتي إللي نزلت و جبتلك كل الحاجات دي و أكملت بقلق
إيه مش عجبينك !!
ميرا لا لا I like it
هلوين حلوين أوي Dont worry بس أستغربت مش أكتر
وفاء بإبتسامة لأ يا حبيبتي إزاي ده أنا كان الود ودي أشتريلك الدنيا بحالها أول ما أبوكي قالي هجبها تعيش معانا هنا الفرحة ماكانتش سايعاني
أوام بقي جهزتلك الأوضة دي و نزلت أجبلك لبس و كل حاجة ممكن تحتاجيها صحيح عجبتك أوضتك
ميرا برقة So Pretty أنا مش آرفة عارفة أقولك إيه !
وفاء ماتقوليش أي حاجة ده بيتك يا حبيبتي و بيت أبوكي أنا هنا ضيفة
ميرا إنتي هبيبتي حبيبتي و إحتضنتها
ضحكت وفاء و قالت
لينا قاعدة مع بعض بردو عشان أظبطلك عوجت اللسان دي
قوليلي صحيح إنتي إتعلمتي عربي إزاي
ميرا
و هي تنظر لها
من علي الإنترنت و عندي صحاب آرب عرب و كمان كنت بتكلم مع دادي Chatting كتير
وفاء بإعجاب كمان بتعرفي تكتبي عربي
أومأت ميرا بالإيجاب
وفاء شطوورة يا روحي
طيب يلا بقي إلبسي عشان العشا جهز و أنكل سامح وصل
ميرا دادي صهي صحي
وفاء أيوه يا حبيبتي لسا سايباه بيلبس هو كمان يلا بقي قدامك 10 دقايق بالظبط و خرجت
لتعود ميرا إلي خزانتها
إختارت فستانا رياضيا و إنتعلت خف عملي ثم خرجت و ذهبت إلي غرفة أبيها
دقت علي الباب ثم فتحته قليلا
دادي ! قالتها ميرا بلهجة كمن يستأذن
إلتفت سفيان إليها و قد كان يمشط خصلات شعره الناعم
حبيبتي تعالي و فتح لها ذراعاه
إيه القمر ده معقول أنا عندي بنت بالجمال ده كله !!
ميرا و هي تضحك
إنت كمان هلو حلو Mr سفيان
ضمھا سفيان أكثر كأنه يعوض سنوات العجاف و الحرمان منها ثم قال
Mr سفيان من إنهاردة تحت أمرك يا برنسيس مالي و أملاكي كلها هحطها تحت رجليكي أنا مش عايش أصلا غير ليكي إنتي كل حياتي يا ميرا
نظرت ميرا له و إبتسمت بحب
لتلحظ شيئا إتسعت له عيناها الزقاوتان
OMG !!
سفيان بإستغراب مالك يا حبيبتي !
ميرا و هي تفك أزار قميصه العلوية
impossible دآادي
إنت آمل عامل تاتو !!
سفيان بتلك الإبتسامة التي لا يمنحها إلا لها
هي فقط
إسمك ! و أشار إلي حروف إسمها التي نقشت باللغة السريانية
علي صدره فوق موضع قلبه مباشرة !!!!!!!!!!!!
يتبع
الفصل 5
غزال !
تستيقظ يارا في الصباح التالي في ساعة أبكر من المعتاد
تقوم بتجهيز حقيبة ظهرها الصغيرة ثم ترتدي ملابسها الفلكلورية المؤلفة من قميص أبيض مشحوذا عند منطقة الصدر مما أعطاها مظهرا مثيرا و بنطلون من الچينز الداكن
أسدلت شعرها الفاحم الطويل و تركته حرا علي ظهرها ثم إنتعلت حذاء رياضيا من العلامة التجارية Gucci
أخذت هاتفهها و خرجت من غرفتها وجدت أمها تضع الفطور علي المائدة
لتنظر ميرڤت لها و تقول بدهشة
إيه يابنتي صاحية بدري أوي إنهاردة ليه
يارا و هي تصنع سندويشا لنفسها
أصل عندي مشوار مهم لازم أعمله قبل أروح الجرنال
ميرڤت مشوار إيه ده يعني إللي يصحيكي بدري كده و فين !
يارا مشوار و خلاص يا ماما و لازم أمشي حالا عشان ألحق أخلص الشغل المتعلق ده و أكملت و هي تقضم من السندويش
يلا بقي سلام يا ميرفت إبقي إعمليلي ورق عنب علي الغدا
ميرڤت بتذمر أنا فاضية بقي أعمل محشي دي شغلانة زرقة
ضحكت يارا و قالت
طيب خلاص خليها مكرونة بشاميل
يلا باي
و إنطلقت خارجة من المنزل
في ڤيلا آلداغر
كانت ميرا بالحديقة تجلس علي الأرجوحة بثياب الفروسية بدت نافذة الصبر و هي تعبث في شعرها الذهبي بأناملها الرقيقة
لترتعد فرائصها حين شعرت بمن يدفع بالأرجوحة فجأة
إلتفتت لترى سامح يقف خلفها مبتسما
ردت له الإبتسامة و قالت
Good Morning أنكل سامه سامح
سامح برقة صباح الفل و الورد عليكي يا قمر عاملة إيه يا ميرا
ميرا كويسة Thanks
سامح أومال فين باباكي
ميرا دادي فوق بيلبس أصله وآدني وعدني يآلمني يعلمني ركوب ال
سامح وااااو لأ و أبوكي بصراحة Good Teacher في موضوع الخيل ده و أكمل بشئ من التردد
طيب ممكن أقعد معاكي لحد ما ينزل !
ميرا و هي تفسح له قليلا
Sure !
جلس سامح بجوارها و باشر في هز الأرجوحة بقدميه ثم قال
قوليلي يا ميرا و إنتي في أمريكا ماكنتيش مصاحبة ولد من سنك أو زميلك في المدرسة مثلا
عقدت ميرا حاجبيها بغرابة و قالت
أكيد يا أنكل كان آندي كتير مش واهد واحد بس
سامح بذهول معقول !
كنتي بتحبي كذا واحد في نفس الوقت !!
ميرا و قد أدركت ما يرمي إليه
لا إنت فهمت إيه إنت قصدك My Boyfriend
سامح بترقب أيوه !
ميرا بخجل ممزوج بالدلال
كان في إسمه كريس
سامح بإهتمام لسا بتكلموا بعض
ميرا بحزن No
سامح ليه
ميرا ما أنا قلت لدادي آنه عنه قالي لازم أسيبه آشان عشان لو هبيت حبيت أتجوزه لازم يغير دينه و هو Noway يآمل يعمل كده
أومأ سامح بتفهم و قال بإبتسامة ذات مغزي
في كل الأحوال إنتي بنوتة زي القمر و ألف راجل يتمناكي
نظرت ميرا له و قالت بإمتنان
Thank you إنت لطيف أوي يا أنكل
سامح و قد تلاشت إبتسامته
ما بلاش أنكل دي أنا بقولك ميرا منغير حاجة إنتي كمان قوليلي سامح عادي
ميرا و هي تضحك
أوك يا سامه سامح
سامح و هو يتفرس في ملامحها و تفاصيلها
أيوه كده طالعة من بؤك زي العسل
و كانت قوى مجهولة تدفعه من الداخل ليقترب منها أكثر و يفعل أشياء محظورة
لكن صوت صديقه جمده فجأة و مسح الفكرة من رأسه تماما
ميرا إنتي فين يا حبيبتي ! هتف سفيان من مكان قريب
لتصيح ميرا بصوتها الموسيقي
دآااااااااادي أنا هنا
يظهر سفيان من بين الأشجار متتبعا صوت إبنته و تختفي إبتسامته كما لو أنها نور و أنطفأ عندما شاهد صديقه يجلس مع ميرا
لقد تفاجأ فلم يخبره سامح أنه سيأتي الآن
مشي سفيان ناحيتهما و هو يقول بصوته العميق
أهلا يا سامح خير إيه إللي جابك علي الصبح كده !!
إبتسم سامح مغالبا إرتباكه
إنت علطول بتستقبلني إستقبالات ناشفة كده
عموما أنا كنت جاي أبلغك خبر بخصوص ميرا
سفيان و قد تحفز وجهه
متخذا تعابيره الشيطانية
خير يخص أمها !!
سامح لالالا أبدا ده بخصوص المدرسة
مش إنت قولتلي أحول أوراقها لمدرسة زي مدرستها إللي كانت فيها في أمريكا أنا وديت الورق مدرسة إسمها آون هليوبوليس في المنطقة الخامسة عند الشيراتون كده
سفيان طيب تمام كده هي الدراسة لسا مابدأتش أصلا صح
سامح أيوه لسا
سفيان حلو عشان تقضي معايا وقت قبل ما تنشغل بالمذاكرة و نظر إلي إبنته راسما تلك الإبتسامة الخاصة بها
إبتسمت ميرا أيضا و إرتمت عليه قائلة
دادي فين ال إللي قولتلي عليها
سفيان بلطف حالا يا حبيبتي أهو مش شايفاني لابس و مجهز نفسي !
ميرا بحماسة طيب بجد هتديني الهصان الحصان الإسود إللي قولتلي آليه عليه
سفيان شوفي الإسطبل و الڤيلا كلها و صاحب الڤيلا خاتم في صباعك كل إللي حواليكي ده ملكك إنتي
و لو أطول أجبلك الدنيا كلها مش هتأخر
I love you دادي و Really أنا مبسوطة كتيييير إني مآك معاك هنا
سفيان و هو يمسح علي شعرها بحنان
قولتلك قبل كده إنتي حياتي إنتي إختصار كل سنين عمري إللي فاتت إنتي أحسن حاجة حصلتلي !
تركن يارا سيارتها علي بعد مسافة قليلة من ڤيلا سفيان الداغر تترجل آخدة أشيائها
و تمشي بمحاذاة السور بهدوء حتي لا تلفت إليها الأنظار فكما علمت المنزل مدجج بالحراسة أخرجت الكاميرا خاصتها و بدأت تصوير
إلتقطت عدة صور لوجهات الڤيلا الأربع و في خضم تركيزها لم تنتبه لذاك الحارس الذي تسلل و قبض عليها فجأة كالأسد حين ينقض علي غزال
إنتي مين قالها الحارس بصوته الخشن
يارا و هي تحاول إفلات رسغها الصغير من قبضته الحديدية
آ إووووعي إووعي بقولك سيب إيدي إنت مچنون و لا إيه !!
الحارس ده إنتي المچنونة يا شاطرة جاية و بتحومي عادي كده حوالين الڤيلا نهارك إسود إنتي ماتعرفيش ده بيت مين و كنتي بتصوري إيه وريني كده
و إنتزع الكاميرا من يدها بالقوة وسط إحتجاجها العڼيف
سيب الكاميرآااا إنت يا حيوآان
ده أنا هاوديك في ستين داهية
الحارس بسخرية ده إنتي إللي مش هتخرجي من هنا سليمة ده لو خرجتي أصلا !
قبل أن يسمح سفيان لإبنته بأن تمتطي الخيل
تأكد أولا من تطابق مزاج الحصان مع مهارة ميرا المتواضعة و جعلها تداعب رأسه قليلا حتي يتألف معها و يصبح التعامل بينهما آمنا
إختارت ميرا الفرس الأسود المفضل لدي والدها و يدعى حيدر و هو إسم من أسماء الأسد يدل علي قوته و مهارته
ساعد سفيان إبنته علي ركوب الجواد حيث رفعها بذراعه المفتول بمنتهي السهولة و أجلسها علي السرج و هو يرشدها بأن تضع يدها اليسرى علي الكتف الأيسر و أن تستولى علي رقبته بإستخدام اليد اليسري أيضا
لأ كده غلط ماتضغطيش برجليكي حوالين الفرس عشان مايجريش بيكي أو يمشي خففي نفسك براڤو
إمسكي اللجام بقي حركي وشه في الإتجاه إللي عايزة تمشي فيه لأ مش تحركي وشه جامد كده برآاحة شاطرة يا ميرا
إبتسمت ميرا بحبور ليرد سفيان لها الإبتسامة ثم يمتطي جواده هو الأخر
سمع صړختها الملتاعة و شاهد سفيان يهدئ من روعها و يطمئنها و هما ينطلقان بسرعة عبر المرج الأخضر بينما حفنة من الأزهار البيضاء تدور فوق رأسيهما
و هكذا إستمر التريض الصباحي لمدة معينة حددها سفيان ثم أعلن عن إنتهاء الجولة الأولى متوقفا في فناء الإصطبل الواسع
نزل عن حصانه بخفة مادا ذراعيه لميرا التي قفزت نحوهما مبتسمة مشرقة العينين
إتبسطي يا حبيبتي قالها سفيان
ميرا بإبتسامة عريضة
مبسووووووووطة كتيييييير ال كان جميل أووي و كان بيسمع كلامك !!
سفيان بتفاخر طبعا كل ما تكوني واثقة و بتتعاملي مع الفرس بحزم هيطاوعك و ده إللي أنا كنت بعلمهولك
إنهاردة
و هنا جاء أحد الحرس و قال منكسا رأسه إحتراما لسيده
سفيان باشا عندنا مشكلة علي البوابة و محتاجين سيادتك !!!!!!!!!!
يتبع
89
كان بعض الطلاب قد بدأوا يصلون عندما أوقف سامح سيارته أمام بوابة المدرسة الخصوصية
كانت أقرب إلي مشروع إستثماري بحداثة إنشائها و فخامة بنائها بدت مثل مجموعة من البيوت المتشابهة تحيط بها الأشجار و الأجمات الخضراء
ينظر سامح إلي ميرا ليجدها متوترة الأعصاب فقال بإبتسامة
إيه يا ميرا ! شكلك بقي Nerves كده ليه
فين حماستك !
نظرت ميرا له و قالت مغالبة توترها
مافيش هاجة حاجة يا سامه سامح Im Fine Dont worry !
سامح بلطف عموما أنا هبقي معاكي خطوة بخطوة لو حصل معاكي أي حاجة كلميني هتلاقيني قدامك في خمس دقايق بالظبط و كمان أول ما تخرجي هكون مستنيكي هنا في نفس المكان
ميرا بإبتسامة رقيقة
شكرا أوك أنا هانزل Now
مد سامح و قال
خلي بالك من نفسك !
نظرت ميرا إلي و عقدت حاجبيها بغرابة ليتركها سامح فورا و يعتذر بإرتباك
Sorry كنت بودعك بس و معلش أنا نسيت قواعد أوروبا No touching أنا ضايقتك
ميرا لأ أبدا مش مضايقة
إنت مش شخص غريب يا سامه سامح
Youre my fathers friend و إبتسمت مؤكدة
رد لها الإبتسامة و قال
طيب يلا إنزلي عشان ماتتأخريش
ميرا باي
سامح باي مع السلامة
و نزلت ميرا من السيارة و هي تعلق الحقيبة علي كتفها
راقبها سامح و هي تمر عبر جهاز كشف المعادن حتي ولجت إلي الداخل و إختفت عن ناظريه
تنهد بعمق ثم شغل محرك سيارته و إنطلق شاعرا بالكدر إلي شقته السرية حيث يقابل وفاء خلسة بها كلما سنحت الفرصة
ها هي تكرر نفس موقفها الغبي مرة أخرى و تذهب إليه بقدميها
و
خفية في صوته و إسلوبه
أجبرتها علي القيام
إبتلعت يارا ريقها بصعوبة و هي تقف أمام هذا المطعم المشهور تنظر من خلال الألواح الزجاجية إلي مضيفها الجالس علي طاولة صغيرة بمفرده
رأته هادئا يحتسي كوب قهوة ببطء و تلذذ واضح رغم أنها تأخرت عن الميعاد نصف ساعة تقريبا و لكنه بدا مسترخيا غير عابئ بتأخيرها المتعمد
و أخذت نفس عميق ثم مشت صوب باب المطعم
كان سفيان يضع عندما شعر بظل تطلع ليستكشف ماهيته فوجدها أمامه
هكذا يراها مثالا حيا
أهلا أهلا يا صباح الخير يا أنسة يارا ! قالها سفيان مرحبا
و قام ليصافح يارا التي إبتسمت بتردد و قالت
صباح النور يا سفيان بيه إزي حضرتك
سفيان أنا تمام الحمدلله نعم ربنا مالهاش أخر إتفضلي إقعدي و أشار لها نحو الكرسي المقابل له
شدت يارا الكرسي و جلست بتمهل
جلس سفيان هو الأخر و واصل نظراته المتبجحة فيها كان يتفرس في كل شئ
و هنا ضړبت الطاولة بكفها لتدرء تلك النظرات عنها ثم قالت بإبتسامة صفراء
خير يا سفيان بيه حضرتك طلبت تقابلني و أديني قدامك أهو خير !!
نظر سفيان في عيناها و إبتسم قائلا بنبرته العذبة
خير كل خير يا أنسة يارا الأول تشربي إيه
يارا ممكن عصير فراولة
إستدعي سفيان النادل و أسند له طلبها ثم عاد لحديثه معها
سفيان أنا كنت قايلك عايزك عشان نكمل كلامنا في مسألة التحقيق
يارا ده صحيح !
سفيان بإبتسامة معابثة
بصراحة ده ماكنش هدفي خالص أنا كنت عايز أشوفك و أتكلم معاكي بعيدا عن قضية عمي نهائي لإن دي
قصة محسومة من البداية و القاټل مجهول و المعلومات إللي عندي مش مفيدة أوي يعني مالهاش لازمة
يارا بإستغراب طيب مش فاهمة عاوز تتكلم معايا في إيه حضرتك
صمت قصير ثم قال سفيان
بصي يا أنسة أنا هقولك بصراحة إنتي عجتيني جدا من ساعة ما شوفتك و تقريبا طول الوقت بفكر فيكي
الغريبة إني ماحستش الإحساس ده من زمان أوووي
إني أبقي عايز واحدة بالشكل ده و تبقي مليا خيالي ليل و نهار أنا عازب بقالي 10 سنين
أنا آسف بس أنا قولتلك هكلمك بصراحة
يارا بنفاذ صبر
طيب بردو مش فاهمة حضرتك عاوز مني إيه !!
سفيان بإبتسامة هادئة
عاوزك عاوزك إنتي و مستعد لشروطك كلها !
في شقة سامح بحي الزمالك
و لكنه لم يكن هكذا بالنسبة إلي سامح إطلاقا مع ذلك هو يجيد الخداع و هي كالعادة تصدقه
بعد قليل عم الهدوء المكان و ساد الصمت تماما ليخرج سامح في هذه اللحظة و هو يغلق بقية
معقول عايز تسبني و تمشي بسرعة كده !
سامح معلش يا وفاء عشان ماتأخرش علي ميرا ما أنتي عارفة سفيان موصيني و كمان عشان تلحقي تروحي إنتي كمان
وفاء بتبرم إمتي هخلص من الرقابة الزفت بتاعته دي
أنا نفسي أعيش معاك براحتي بقي نفسي نبقي مع بعض في النور
هيحصل يا حبيبتي قريب الكل هيعرف و أولهم سفيان
وفاء دي أمنية حياتي أبقي مع الإنسان الوحيد في الدنيا إللي حبيته إنت يا سامح
سامح بإبتسامة ما إحنا مع بعض علطول أهو و منغير أي حاجة إنتي شوفتيني سبتك ثم
وفاء بحب حاضر يا حبيبي ماتشغلش بالك
خلي بالك من نفسك بس
عند سفيان و يارا
لم تنفك عن النظر إليه بدهشة حتي و هي ترد
إنت عايز تتجوزني أنا !!
سفيان بإبتسامة ساخرة
مش أد المقام و لا إيه !
يارا بحرج لأ مش قصدي أنا أقصد إني ماشوفتكش إلا مرة واحدة بس إيه إللي صورلك إني ممكن أوافق و أنا ماعرفكش أصلا و بعدين آا و بترت كلامها
سفيان مكررا بإهتمام
و بعدين !!
كملي أنا عايز أسمعك
يارا بصراحة أنا مش حاسة إني ممكن أوافق علي حضرتك مش تقليل منك بس أنا سمعت عنك حاجات تخوف
سفيان بهدوء حاجات زي إيه
يارا بتوتر يعني سمعت إنك أكبر تاجر في البلد ده غير إني لما دخلت بيتك شوفت بعيني معاملة غير إنسانية و إنت بنفسك إللي قولتلي بيتك محمية طبيعية و إللي عايشين فيه مش بني آدمين
تفتكر حضرتك بعد كل إللي سمعته و شوفته ممكن أوافق علي شخص بمواصفاتك !
سفيان بثقة هتوافقي أنا مافيش حاجة تعجز قدامي و إللي أنا عايزه بيكون
يارا پغضب أستغفر الله ماتقولش كده من فضلك إنت مجرد إنسان مش إله عشان مافيش حاجة تعجز قدامك
سفيان حاشا لله طبعا ماقولتش حاجة بس هتوافقي يا يارا أنا حطيتك في دماغي
يارا بإستنكار ڠصب يعني !
تحبي أزودلك كمان أنا موافقك في أي صفة توصفيني بيها
أنا أسوأ بكتييييير أنا ليا قانون لوحدي و محدش يقدر يعديني مهما سمعتي عني مش هتوصلك الصورة كاملة أنا
ماليش مثيل ماعنديش حدود و بقولك لازم تخافي مني أكيد هكون لطيف معاكي بس عشان أنا شخص مش مضمون هحددلك فترة
في حياتي و بعدها كل واحد في طريقه
و تركته و مضت ذاهبة
لتتسع إبتسامة سفيان و يتنشق الهواء بسعادة غريبة فقد أطربته تهديداتها الهزيلة جدا حفزته و أعطته دفعة إيجابية كبيرة
علي رأي الفنان الراحل عبد الحليم حافظ و إبتدا إبتدا إبتدا المشوار و أه يا خوووفي آه يا خووفي من أخر المشوار آه يا خۏفي
يتبع
الفصل 9
صڤعات !
مرت الأيام عصبية علي يارا صحيح أنه حتي الآن لم يتعرض لها لكنه أولد لديها ذعر لا يحتمل
بالرغم من أنها فتاة شجاعة و صاحبة شخصية قوية
أصبح هوسا يلاحقها أينما ذهبت يخيل إليها أنه سيظهر لها في أي مكان في أي وقت و ينفذ تهديداته طوال عمرها لم تخاف أحدا بقدر ما خاڤت من هذا الرجل
لا تعرف لماذا صدقت وعيده رغم أنها قابلته بإستخفاف و سخرية هابته و لكنها ما زالت قوية لعله ينساها
ربما
إنتي لسا نايمة يا يارا !! قالتها ميرڤت بضيق و هي تلج إلي غرفة إبنتها
إصحي يابنتي بقينا الضهر كده هنتأخر علي الغدا و خالتك هتزعل و فتحت الستائر ليغمر الضوء المكان
تآففت يارا و هي تنقلب في سريرها للجهة الأخري
إفففف يا ماما 100 مرة أقولك مابحبش أروح عند أختك خصوصا لو إبنها الرزل ده هناك
قفلي الستاير الله يرضي عليكي و سبيني أنام شوية إنهاردة أجازتي
ميرڤت بصرامة لأ مافيش نوم يلا قووومي و بعدين كام مرة قولتلك تتكلمي علي إبن خالتك عدل
قامت يارا صائحة بنفاذ صبر
يا ماما انتي مش بتزهقي خالص سوري يعني بس الموضوع ده إحنا إتكلمنا فيه كام مرة إبن خالتي ده زي أخويا و قولتهالك قبل كده مش هتجوزه ماتحطيش أملك نهائي علي كده عشان مش هيحصل
ميرڤت طيب قومي قومي هنروح نزور خالتك و نتغدا معاها أطن دي مافيهاش حاجة
يارا لأ مافيهاش بس لو حد فاتحني في الحوار ده و رحمة أبويا لأسيب القاعدة و همشي مش هعمل إعتبار لحد
ميرڤت بغيظ ماشي إتفضلي قومي بقي
زفرت يارا بضيق شديد و هي تركل الغطاء بقدمها
في ڤيلا آلداغر
يجلس سفيان مع أخته علي مائدة الغداء يقطع شريحة اللحم اللذيذة
يلاحظ غياب إبنته عن الغداء فينظر إلي وفاء متسائلا
الله ! أومال ميرا فين يا
وفاء بإبتسامة لأ يا حبيبي رجعت من بدري بس إستأذنت مني و خرجت تقابل صحابها برا
سفيان بدهشة معقول لحقت تصاحب حد في الفترة القصيرة دي ثم قال بإهتمام
طيب قالتلك هتروح فين و هترجع إمتي
وفاء قالت هتقضي النهار كله برا و هترجع علي بليل كده
سفيان السواق معاها
وفاء لأ صحابها عدوا عليها و خدوها و هيرجعوها لحد هنا بردو ماتقلقش
سفيان أنا مش قلقان بالعكس أنا مبسوط إنها إبتدت تتجاوب مع جو البلد و كمان عرفت تندمج مع الشباب إللي في سنها
وفاء أنا بفكر نعملها حفلة بمناسبة رجعوها نقدمها للناس و نعرفها علي صحابنا و معارفنا
سفيان بتفكير و الله فكرة طيب شوفي التجهيزات و أنا تحت أمرك بس أهم حاجة تحددي يوم في أخر الإسبوع عشان الفترة دي الشغل كتير و بلاقي وقت بالعافية
وفاء إطمن يا حبيبي هتتبسط مني
و هنا جاء سامح و أقبل عليهما بوجه
مكفهر غاضبا
أهلا سامح جيت في وقتك ! قالها سفيان مرحبا و أكمل
تعالي إتغدا معانا وفاء عاملة كانيلوني و تورللي تاكل صوابعك وراهم تعالي يلا
إبتسمت وفاء بخجل بينما إزداد
تجهم سامح و هو يقول بصوت أجش
سفيان إنت قاعد هنا رايق و بتتغدا و بتشرب كمان يا تري عارف بنتك فين
سفيان و هو يعقد حاجباه بشدة
قصدك إيه أيوه عارف بنتي فين مالك إنت داخل عليا حامي كده ليه !!
لم يرد عليه بل أخرج هاتفهه و عبث به للحظات ثم وضعه ڼصب عيني سفيان و هو يقول بخشونة
الصورة تريند أول علي Instagram
الكل عرف إنها بنتك و ال نازلة زي الكرابيج
و لسا ده في خلال ساعة واحدة أصبر علي بليل
كلمهآااااااالي ! صاح سفيان و هو يهب واقفا
إتصلي بيها حالا
في منزل الخالة سعاد
كانت يارا تقف في الشرفة بعد تناول الغداء فقد ملت من جلستهم النسائية تلك
حتي إبناء خالتها الذكور بدوا كالنساء بكثرة أحاديثم و تدخلهم في كل شئ لقد أخذت نفسها الآن و شعرت ببعض الراحة
و لكنها لم تدوم
ريري حبيبة قلبي ! قالها أحمد هامسا بأذن يارا من الخلف
شهقت يارا پذعر و إلتفتت إليه
نظرت له و قالت پغضب
إيه التصرفات الطايشة
دي يا أستاذ أحمد
ياريت تحترم نفسك و تفتكر إني بنت خالتك عيب مايصحش
إيه بس مالك ما إنتي خطيبتي عادي
يارا بنفاد صبر
لأ مش خطيبتك و مش عادي و أنا بحذرك لو إتعاملت معايا كده تاني هنسي خالص إننا قرايب و هاروح أبلغك عنك
أحمد بدهشة الله الله الله تهمة تحرش مرة واحدة !
يارا بسخرية لو تحب أخليها لك علي مرتين
أحمد و هو يضحك
دمك خفيف يا ريري تعالي أقولك حاجة
هي تهدر پغضب شديد
نظر لها پصدمة و قال
بالقلم يا يارا
و تجاوزته ماضية إلي الداخل
كانت أمها و خالتها في الطريق إليهما عندما سمعا صوت الشجار المحتدم لكنها كانت تندفع بسرعة صوب باب المنزل و لم تتوقف لنداءات أمها فإضطرت للركض خلفها
بينما ذهبت سعاد لإبنها و سألته
إيه يابني إللي حصل عملت إيه لبنت خالتك !!
أحمد بنظرات محتقنة
أنا علي أخر الزمن بت بالقلم !
قسما بالله ما هاعديها لها
سعاد پصدمة بالقلم ليه عملت لها إيه !!
أحمد بعصبية عملت إللي عملته بنت أختك دي ماينفعش معاها الطيب و ديني لأربيها و مناخيرها إللي رفعاها في السما دي هاجيبها الأرض و هاتشوفي
و تركها متوجها إلي غرفته
في منزل آلداغر
حل المساء بل إنتصف الليل و لم تعود ميرا حتي الآن
هاتفهها مغلق و عجزت محاولات سفيان في معرفة أين هي
حاول السيطرة علي غضبه و هو ينظر إلي ساعة البهو الكبيرة
كلما مرت العقارب يزداد الڠضب أكثر
أراد أن يمسك بأثاث البيت كله و يطوح به في الهواء لكنه يكظم غيظه لا فائدة من الإنفعال لن يأت بنتيجة
أتت وفاء في هذه اللحظة
أدار وجهه إليها و قال مغمض العينين
سبيني دلوقتي يا وفاء مش قادر أتكلم مع حد
وفاء بلطف إهدا شوية يا حبيبي زمانها جاية و سامح طمنا قال مش موجودة لا في الإقسام و لا المستشفيات
إحنا بس مش عايزين نعمل شوشرة طالما كويسة و ممكن توصل في أي لحظة
كز سفيان علي أسنانه بقوة و قال
دي لسا
بنت صغيرة لسا 16 سنة يا وفاء و هنا مش زي أمريكا أنا خاېف حد يستغلها
وفاء إن شاء الله مش هيحصل هترجع بالسلامة ماتقلقش
و هنا دق جرس الباب
إستدار سفيان بلمحة بينما إنطلقت الخادمة لتفتح
ظهرت ميرا عند المدخل كانت ترتدي فستان قرمزي
كانت تبتسم ببلاهة و هي تمضي إلي الداخل و كانت عمتها تقف بالجهة الأخري محاولة تهدئة شقيقها
لكنه أفلت منها و صاح مستوقفا إبنته
ميرا !
جمدت ميرا بمكانها و إستدارت لمصدر الصوت ببطء رفعت ناظريها حتي إلتقيا بعيني والدها
إبتسمت برقة و قالت
Good evening دادي !
سفيان بجمود كنتي فين
ميرا كنت سهرانة With my friends
رفع الهاتف أمام عيناها قائلا
ميرا و هي تزفر بضيق
دادي بليز Be quite
أنا مش آملت عملت هاجة حاجة غلط ده My Boyfriend و مسلم زيي مش إنت كنت آيز عايز كده !!
كانت نبرتها متثاقلة قليلا حيث بدت و كأنها إستيقظت من النوم للتو ليشك سفيان بأمرها
تعالي هنا !
و تشمم الهواء الخارج من رئتيها
نهآاارك إسوود صاح سفيان پغضب شديد
إنتي شاربة
إنفعلت ميرا
let me go
إحتقنت نظرات سفيان و قست تعابير وجهه بشدة فلم يشعر بنفسه إلا و
كانت شديدة أردتها أرضا في الحال لكن صډمتها كانت أشد
رمقته بعدم تصديق و سيطر الڠضب عليها و تآكلها
صاړخة I Hate you أنا بكرهك !
ثم وثبت قائمة و ركضت بسرعة بإتجاه غرفتها
ليه كده يا سفيان ! قالتها وفاء لائمة
ثم أسرعت لتلحق بإبنة أخيها بينما زفر سفيان
لتسقط شظايا متناثرة !!!!!!!!!
يتبع
10 11
كراهية !
كان سفيان يقف أمام غرفة إبنته مستندا علي درابزون الدرچ يستمع إلي بكائها الحار و قلبه يغلي في صدره
لكنها لم تهون عليه و بنفس الوقت يود لو يلج و يبرحها ضړبا قاسېا فمازالت صورتها و الشاب المراهق عالقة برأسه
فتاته الصغيرة ملاكه عمله النظيف الشئ الوحيد الذي يستطيع التباهي به أمام الجميع مع أول محاولة لإفسادها إستجابت
لكنه لن يسمح بهذا لا لها أول لغيرها لن تلوث فردوسه الصغيرة طالما هو علي قيد الحياة
إنفتح باب غرفتها في هذه اللحظة فإلتفت سيفان بسرعة و مضي صوب الطبيب صائحا
طمني يا رأفت !
البت كويسة و لا لأ
رأفت و هو يغلق الباب بهدوء
شششش وطي صوتك شوية يا سفيان بيه البنت مڼهارة مش حمل العصبية بتاعتك دي
سفيان بإنفعال بلا مڼهارة بلا قووولي فيها إيه حصلها حاجة
لازم تهدا شوية قالها رأفت بجدية و أكمل
إللي عرفته من وفاء هانم إن البنت طول عمرها عايشة برا
إنت إزاي عايزها تغير نمط حياتها
سفيان بنفاذ صبر
و الله أنا
قطب رأفت حاجبيه و قال پغضب
إنت همجي دايما حتي مع بنتك Sorry بس إنت كده مش أب مثالي بالعكس إنت هتخلبها تاخد موقف منك و هتبني بينكوا سور مش هتعرف تعديه أبدا
سفيان بغلظة مالكش دعوة إنت يا رأفت دي بنتي و أنا حر فيها أربيها زي ما أنا عايز
رمقه رأفت بغيظ و قال بإقتضاب
طيب براحتك عموما هي كويسة مافيهاش حاجة لو تكرمت بس متضغطش علي
متابعة القراءة