الإثم السابع عشر ذنوب على طاولة الغفران بقلم نورهان العشري

لمحة نيوز

بسم الله الرحمن الرحيم
ذنوب على طاولة الغفران هذه الرواية بقلمي نورهان العشري و مسجلة حصريا بإسمي نورهان العشري ممنوع نقلها لأي مدونة أو موقع أو صفحات أخرى ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية 
الإثم السابع عشر بعنوان آثام الماضي وضحايا الحاضر 
لم اعتد يوما على المبالغة بل كنت أتجنب الكثرة في كل شئ! في الحزن الغضب التعلق و حتى في الفرح و لكن معك تخليت عن خارطتي التي كنت امشي على نهجها طول حياتي ووجدتنى غارق في الكثير من الحب اللهفة و الشغف و هنا بدأت معاناتي ف على قدر كثرة شعوري نحوك كان ألمي عظيما وجراحي غائرة وأبواب الغفران مصفدة بسلاسل الكبرياء الذي يقف معاندا أمام ثورة قلب لا يبغي سواك سلاحه الوحيد عشق أهوج يجتاحني كطوفان لا اقدر على مواجهته أو الفرار منه و بنهاية تلك الحرب الضارية أجد نفسي أمام حقيقة ثابتة 
أنني أريدك و بشدة فما الحل 
نورهان العشري 
تفشى الصمت كالعدوى التي انتقلت لجميع من بالغرفة فقط أعين جحظت من فرط الصدمة و أنفاس متلاحقة من هول ما سمعت لينتفض عز الدين من مكانه وهو يقول بحدة
انت بتقول ايه يا ولد
تنبهت نبيلة حين سمعت جملته لتهتف بانفعال
مين دي يا عمر و جواز ايه انت اكيد بتهزر!
لم تتغير ملامحه و كذلك نبرته حين أجابها بجمود
قولتلك شروق بنت عمتي نسمة بقت مراتي ايه مسمعتيش ولا ايه
جملته أضرمت نيرانا هوجاء داخل صدرها مما جعلها تهتف صارخة
و كمان بتعيدها تاني حرام عليك بتعمل فيا ليه كدا ملقتش إلا دي تتجوزها! ملقتش إلا أنت نسمة يا عمر! عايز تحرق قلبي ليه حرام عليك 
كانت الشماتة تتساقط من عيني

سعاد التي بنبرة حادة كالسيف
مالها بنت نسمة يا نبيلة! مش عجباكي! وانت يا عز الدين عادي كدا تتكلم عن اختك ! يا خسارة والله 
لم تدع المجال لأحد بالحديث حين صرخت بعنف
أنت السبب أنت اللي مليتي دماغه و خلتيه يعمل عملته عشان تحرقي قلبي 
اقترب عز الدين من زوجته وهو يقول بعتب 
نبيلة مقالتش حاجه وحشة عن نسمة يا أمي نبيلة زيها زيي و زيك مش عاجبنا اللي عملته زمان متجيش تلوميها على أخطاء غيرها أما انت فلو مصر عالبنت دي يبقى تخرج من بيتي و مش عايز اشوفك وشك فيه تاني 
أوشك عمر على الحديث فلم تمهله سعاد الوقت لذلك لتتحدث هي بنبرة جافة قاسية
دا مش بيتك لوحدك البيت دا بيتي و بيت بنات نسمة الله يرحمهم كلنا لينا فيه ولو هنقسمها نسب يبقى انت أقل نسبة فينا فلو حد هيخرج يبقى انت و مراتك و بصراحة بقى تبقى أحسن حاجه ممكن تعملوها في حياتكوا 
نبيلة بانفعال
أنت بتقولي ايه دا بيتي و بيت ولادي نسمة ملهاش في اي حاجه 
سعاد بصراخ
نسمة ليها فيه وأنت اللي ملكيش ولا شبر هنا ورثك هناك الناحية التانية ابقي روحي خديه من اخواتك 
عز الدين بانفعال
كفاية افترى بقى يا ماما لحد كدا انا نفسي اعرف نبيلة عملت فيكي ايه عشان تكرهيها الكره دا كله 
تجاهلت سعاد حديثه لتقول بنبرة شامته 
انا مبكرهش حد و لو كنت بكرهها مكنتش هكتب لابنها نصيبي كله كدا ولا ايه يا بلبلة!
برقت أعين الجميع من حديثها ليهتف عز الدين دون وعي 
يعني ايه كتبتيله نصيبك كله!
سعاد بجمود
يعني عمر له بقى شريكك في كل حاجه و أولهم الشركة بنسبة خمسة و خمسين في المية و له نص القصر و كل
شيء بنملكه شوفت بقى انا بحبك انت و مراتك قد ايه!
لم يدع عمر لهم المجال لاستيعاب ما حدث انما امتد ذراعه ليحيط به كتف شروق وهو يقول بجمود
انا هاخد شروق واطلع نريح شويه في اوضتنا ولو حد حابب يتعرف على مراتي هو عارف الطريق 
أنهى جملته و التفت إلى جميلة التي كانت تقف في الخلف كعصفورا خائف بل مرتعب ثم قال بابتسامة صادقة
و دي جميلة اخت شروق ياريت تخلي حد من الخدم يفتح اوضة عمتي نسمة الله يرحمها و ينضفها عشان جميلة حابه تقعد في اوضة مامتها 
كان كل هذا يحدث أمام شروق التي أتقنت رسم الجمود في عينيها و على ملامحها و كأن ما يحدث لا يعنيها ولكن في الحقيقة فقد كانت مستمتعه بمشاهدة ملامح كلا من عز الدين و نبيلة التي كان البغض يتجلى كالشمس في عينيها لتبتسم شروق بتهكم قبل أن تلتفت ناظره إلى عمر وهي تقول بهدوء
ميرسي يا عمر 
أعطاها ابتسامة مطمأنه قبل أن يلتفت إلى سعاد وهو يقول بجمود
يالا عشان تطلعي اوضتك تريحي شويه قبل الغدا 
التفتت سعاد إلى جميلة قائلة بحنو
اطلع انت مع عروستك جميلة هتطلعني و تقعد معايا لحد ما يجهزولها اوضة الغالية 
لأول مرة تقف مكتوفة الأيدي أمام شيء بل أكثر الأشياء بغضا إلى قلبها هي التي كانت تسير الجميع كيفما تشاء تقف عاجزة أمام ما يحدث في بيتها مع ولدها الذي كان سلاحا فتاك قسم ظهرها و اذاقها ويلات ما أذاقته لغيرها بيوم من الأيام ولهذا لم تستطع الاحتمال إذ صرخت بقهر
لاااا اكيد انا بحلم استحالة يكون دا حقيقي 
اقترب عز الدين من زوجته وهو يقول بقلق
اهدي يا حبيبتي كل حاجه و ليها حل متقلقيش 
دفعته نبيلة في صدره
وهي تقول بانفعال
اسكت انت السبب في كل اللي بيحصل لو كنت سمعت كلامي من البداية مكنش دا كله حصل واديني بدفع التمن اهو ابني بيعصاني و امك بتستخدمه سلاح عشان تكسرني بيه 
عز الدين بتوتر
انا ذنبي ايه بس وبعدين ابنك هو اللي عليه كل اللوم مش امي أنت عايزة تقنعيني انه بيسمع كلام حد غير نفسه 
أخذت تدور حول نفسها وعقلها يغلي من شدة الغضب ولازالت غير مستوعبة ما حدث ليأتي صوت هايدي القادمة من الخارج وهي تقول باستفهام
مالك يا ماما في ايه
توقفت نظرات نبيلة فوقها لثوان قبل أن تقول بغل
الست هانم جدتك جوزت عمر لبنت بنتها و دلوقتي هي جايبة بناتها و عايزة تحطها فوق راسنا 
هايدي بصدمة
بتقولي ايه يا ماما
نبيلة بانفعال
اللي سمعتيه اخوكي اتجوز واحدة و التانيه فوق مع جدتك بيخططوا ازاي يخرجونا من البيت دا 
تبدلت صدمة هايدي إلى غضب كبير تجلى في صراخها حين قالت 
الكلام دا لا يمكن يحصل أبدا لو حد مفروض يخرج من هنا يبقى هما 
أنهت جملتها وهي تتوجه إلى الأعلى قاصدة غرفة جدتها فتقدم عز الدين ليمنعها ولكن أوقفته يد نبيلة التي قالت بجفاء
سيبها خليها تعرفهم أن قعادهم في البيت هنا مش هيكون بالسهل أن كان عمر في صفهم فاحنا ضدهم 
في الأعلى كانت عيني سعاد منصبه على جميلة التي تجلس منكمشة على نفسها بخوف وكأنها دخلت بيت الأشباح مما جعل سعاد تقول بنبرة حانية
قربي مني يا جميلة 
ناظرتها جميلة لثوان قبل أن تقترب منها لتجلس على المقعد بجوارها فمدت سعاد يدها لتحتوي يدها الباردة قبل أن تقول بحنو
انا عارفه انك مخضوضة و خايفة و حقك بعد اللي شفتيه تحت بس
نصيحة مني اوعي تبيني خوفك أو ضعفك لحد عشان الناس مش هتتردد
تستخدمه
تم نسخ الرابط