حلم بقلم سارة مجدي كاملة

لمحة نيوز


إلى أذنها و يالا العجب
حلوة وبتحلي أى مكان وتنوره
والله ما تلاقوا زيها لفوا الدنيا ودوروا 
غمز لها بمشاغبة و يديه تصف كلمات الأغنية بحب و صدق كانت تنظر إليه بأندهاش و عدم تصديق ثم تلتفت حولها لترى أن كان هناكأحد يشاهد ما يقوم به ذلك المچنون
دى جمالها معدى وإللى يشوفه بيقدره
والله ما تلاقوا زيها
زيها مين بتهزروا 
ثم رفع يديه و هو يشير إليها و يحرك كتفيه برقصة شبابية لطيفة ټخطف القلب خاصة و هو بذلك الجمال الرجولى المميز و الجسد الرياضي الممشوق كل ذلك جعل عيونها ثابته عليه و لا تستطيع النظر بعيدا
تؤمر تتأمر
ماهى دى إللى عليها منمر
طبعا حقها تدلع تتبغدد قوى تتمنع 
وضع يديه فوق قلبه و أنحنى قليلا للأمام و هو يقول
قصاد الغمزه أحنا تلامذه قصاد المشية أحنا الحاشية
و دى السلطانة وتتسلطن نغنى معاها ونتسلطن
قصاد الغمزه أحنا تلامذه قصاد المشية أحنا الحاشية
ودى السلطانة وتتسلطن نغنى معاها 
و بدء فى الرقص بكتفيه و ذراعيه و عيونه تبتسم بسعادة كبيرة و تحمل الكثير من المشاغبة
ليل يا عين ياليل يا عين يا ليل
عين يا ليل يا عين يا ليل ياعين
يا عين يا ليل يا يا ليل
يا عين يا ليل يا يا ليل
توقف عن الرقص و عاد ينظر إليها بحب و مشاغبة
الورد أتنقى بالواحده عشان خدها
يا جماعة مش ممكن لأه دى لا قبلها ولا بعدها
مبتدلعشى ماهى دلوعة لوحدها
الرقه يا ناس ربانى ربانى يا ناس بعدها
أنا مش هاتكلم أنا رافع أيدى مسلم
القد يا ناس يتدرس منه الغزلان تتعلم
دانا مش هتكلم أنا رافع أيدى مسلم
القد يا ناس يتدرس منه الغزلان تتعلم 
توقفت الأغنية و توقف هو عن الغناء و الرقص و وقف ينظر إلى عمق عينيها رغم تلك المسافة الفاصلة بينهم و أيضا الإبتسامة العاشقة لمتغادر شفتيه رغم عيونها
التى تنظر إليه من خلف مرآة الكبرياء و الكره لكنه أبدا لن يستسلم كان يردد كلمات الأغنية بقلبه قبل شفتيه وشعرت هى به و لاحظ ذلك من أرتباكها و خجلها و توتر ملامحها
و حاولت هى أن تسيطر على تلك الرجفة بجسدها حين رأته بذلك الجمال الرجولى الذى يخطف الأنفاس يغنى لها بحب و كلمات الأغنيةالتى تثبت لها مكانتها لديه أغلقت الكتاب بقوة و وقفت على قدميها و سارت پغضب لداخل المنزل لتتسع إبتسامته و هو يتحرك ليغلقمشغل الموسيقى و تمدد على السرير بسعادة و بعض الراحه لقد أستطاع أختراق تلك الحواجز التى تحاوط بها قلبها و روحها
دلفت رقيه إلى الغرفة لتجد مصطفى يمسك هاتفه باهتمام شديد على غير عادته أقتربت منه و جلست جواره تنظر للهاتف حتى تكتشف بماهو منشغل لتبتسم إبتسامة صغيرة و هى ترى تلك الملابس الصغيرة وصوت مصطفى يقول
هجيبهم ألوان حياديه لحد ما نعرف هو ولد و لا بنت
نظرت إليه بعشق و داعبت خصلات شعره التى بدء الشيب يغزوها منذ سنوات تزيده وسامه و وقار و تزيدها عشق و حب مهما مرتالسنوات و حتى إذا أصبح لديه من الأحفاد الكثير
هتبقى أحلى جدو
نظر إليها بابتسامة سعيدة و قال باستفهام
بجد يا رقه أنا مستنى اللحظة دى من سنين
صمت لثواني ثم أكمل
صحيح كان نفسي أول حفيد يكون من غسان بس النصيب بقى
أعتدلت رقيه و وضعت رأسها على كتفه و قالت ببعض الحزن
كله فى وقته و زى ما قال غسان قبل كده هى مسأله وقت و ان شاء الله ربنا كريم
أومئ بنعم و عاد من جديد بكامل تركيزه ينتقى ما يريد من ملابس الأطفال
وأغلقت رقيه عينيها ببعض الأستراخ و هى تهمس بسعادة
هبقى تيته الحمد لله عقبال ما أفرح براغب و أشوفه عريس بقى
نظر لها مصطفى بطرف عينيه و من داخله شعور يزداد أنها لا تقصد حلم فى كلماتها هو أيضا يريد أن يزوج راغب و إن يكون أسره ويصبح أب و لكن كيف يتخلى عن إبنة أخيه أكثر المظلومين فى هذا البيت تنهد بتثاقل و هو يدعوا الله أن يحل ذلك الأمر فقد عجز الجميععن حله
الفصل السابع من سقر عشقي حلم 
أطمئن أن الجميع فى غرفهم بعد الغداء و كعادتهم جميعا التى لم تتغير منذ سنوات حمل حقيبته و فتح باب غرفته و غادر الغرفة و هويمنى نفسه بسهره لطيفه والعديد من الأيام المليئة بالحب و الدلع و الدلال بين ذراعي حسن تلك الفتاة التى يرى فيها جميع النساء تدلله تسعده و تعيد إليه شبابه و تشعره أيضا بقوته و رجولته التى كان يشعر أنه يفقدها مع دلال لا يعلم سبب كره لدلال هل لأنها كانتإختيار والده له لكونها صديقة رقيه هل لأنه فضل أخيه الأكبر و زوجه رقيه بدلا عنه أغمض عينيه و هو ينطق أسمها بقلبه قلبه الذى لميعشق سواها يوما حتى ألتقى بحسن التى تذكره برقه طوال الوقت قوتها و عنفوانها ثقتها بنفسها و جرئتها
لا يعلم إذا كانت رقيه تستطيع الرقص كحسن أم لا و لكنه الأن لا يستطيع التخلى عنها أو الإبتعاد لن يخسر مرتين
علا صوت هاتفه ليمد يده داخل جيب بنطاله ليصدم بحلم التى كانت تصعد درجات السلم بعصبية شديدة و هى تتحدث إلى نفسها پغضب
وحين أصطدمت به رفعت عيونها الغاضبة إليه ليتحول الڠضب إلى كره و نفور لتتراجع قدميها من تلقاء نفسها للخلف لتنزلق و تسقط إلىالأسفل دون أن يتحرك أحمد من مكانه أو يرف له جفن لتصرخ حلم بصوت عالى و أول الذى سمع صوتها كان راغب الذى خرج راكضا منالغرفة ليصدم مما يراه أمامه حلم ممدده أرضا أسفل الدرج و عمه أحمد يقف ثابت تماما دون أى رده فعل نزل درجات السلم سريعاليحاول حملها فى نفس الوقت الذى حضر فيه جميع سكان البيت على صوت صړختها و أيضا صوت راغب المستغيث
حد يتصل بالأسعاف بسرعه حد يتصل بالأسعاف
أتصل يوسف و الذى كان أول الحاضرين بسيارة الأسعاف و أقترب من راغب و أمسك يديه و هو يقول بأمر
بلاش تشيلها يا راغب ليكون فى كسر أو حاجة
ليبعد راغب يديه سريعا عنها و نظر إليه بړعب كبير و كانت نوار و عائشه يجلسان بجاورها بالجهه الأخرى و الدموع ټغرق عيونهم وبركات يقف خلف أحمد الصامت تماما بارد الملامح لتقترب رقيه من الفتاتان و قالت
قومى أنت و هى البسوا بسرعه على ما عربية الإسعاف توصل
لتركض نوار و عائشة سريعا إلى غرفهم و تحرك غسان و راغب لتجهيز السيارات وظل يوسف جوارها يتابع حالتها
حتى وصول سيارةالإسعاف
و لكن مصطفى لم يتحمل أن يظل صامت فقترب من أحمد و أمسكه من ملابسه و بداء فى هزه بقوة و قال
عملت فيها أيه يا أحمد أيه ناوي ټقتلها زى أمها 
شهقات متتاليه صدرت من جميع الواقفين و لكن أحمد أحتدت ملامحه و هو يبعد يد مصطفى عن ملابسه و ظلت ملامحه تحمل تعابيراللامبالاة و نزل السلم ببرود و وقف جوار أبنته الملقاه أرضا و قال ببرود
أنا مسافر يومين مع أصحابي سلام
و غادر المنزل أمام نظرات الزهول و الصدمة من الجميع و لكن لم يستمر الموقف كثيرا حيث دوت أصوات سيارة الإسعاف ليتحرك الجميعخلف السيارة و قلوبهم معلقة بالدعاء
خلال دقائق كان الجميع فى المستشفى خارج الغرفة التى
يتم الكشف على حلم بها التوتر و القلق واضح على ملامح الجميع خاصة والجميع يركض يمينا و يسارا يحضرون أشياء و أدوية مختلفة و الحيرة من موقف أحمد و أيضا مرحبا الجهل بما حدث و كيف وقعت حلمبتلك الطريقة و كان راغب يشعر بڼار تشتعل داخل قلبه إذا حدث لها شىء لن يترك عمه و سوف يأخذ بتار حلم و العائلة منه
بعد مرور أكثر من نصف ساعة بين فحص طبي و إشاعات خرج الطبيب يقف أمامهم ليلتف الجميع حوله و القلق وصل بهم مبلغه ليقولبعملية
المړيضة عندها كدمات قوية فى ظهرها و التواء فى الذراع الأيمن و شرخ فى الكاحل الأيسر
بعض الراحة ظهرت على ملامح يوسف و عائشة التى قالت باستفهام
الكدمات دى فى منها أى مشكلة 
لأ يا دكتور الموضوع ان شاء الله بسيط هى بس محتاجة الراحة و هكتبلها على مرهم للكدمات و ان شاء الله هتكون بخير
أجابها الطبيب بهدوء و توضيح لتومئ بنعم ليشعر الباقى ببعض الراحة أيضا إلا أن راغب قال بقلق
طيب ممكن نشوفها 
أبتسم الطبيب بعملية و قال مأكدا
طبعا حمدالله على سلامتها
غادر الطبيب لتتحرك رقيه و خلفها الفتاتان و خلفهم باقى العائلة ليجدوها نائمه على ذلك السرير البغيض يدها اليمنى تختبئ داخل ذلكالضمادة البيضاء و كذلك قدميها يلتف حولها الجبس
شعر راغب پألم قوى داخل قلبه و غصه فى حلقه تجعل الدموع تتجمع داخل عينيه يحجبها بقوة كبيرة أقتربت نوار و عائشة من أختهمالصغيرة و ألتفت باقى العائلة حول السرير لتفتح حلم عيونها تنظر إليهم بجمود و كأنها لا تراهم أو كأنها بمكان آخر و ترى شئ تكرهبشده
أقتربت نوار من أذنها و قالت بحب كبير و صوت يرتعش من الخۏف
حمدالله على سلامتك يا حبيبتى خوفتينا عليكى
لم تجيب بشىء و كأنها لم تستمع إليها من الأساس و بعد عدة ثواني أغمضت عينيها لايعلمون من أثر الأدوية المسكنة أم هى تريد الهروبمنهم جميعا
كان الجميع صامت و كأن على رؤسهم الطير لا يجدون كلمات يقولونها أو تفسير و تبرير 
لا أحد يفهم ما فعله أحمد و كيف وصل الأمر لدرجة سقوط حلم من فوق السلم و رد فعله البارد
وقف مصطفى و هو يقول موجها حديثة إلى يوسف
خد مراتك و روح يا يوسف دى حامل يا إبني و مش حمل تعب
لتقول عائشة سريعا
أنا كويسة يا عمي مش هقدر أمشى و أسيب حلم لوحدها
قالت نوار بإقرار
روحى يا عائشة كلام عمى صح و أنا هفضل معاها هنا
أقترب يوسف و هو يحاوط كتفى عائشة و قال بهدوء
قومى يا عائش لازم حد يرتاح علشان كلنا نقدر نهتم بيها
أومئت بنعم ليقترب يوسف من جده و قال
قوم يالا يا جدي روح معانا
فى تلك اللحظة تحرك راغب ليجلس أرضا فى إحدى أركان الغرفة و من موقعة يستطيع أن يراها جيدا كان الجميع يشعر بقلقه و خوفه ولكن لا أحد يستطيع التحدث أو قول أي شىء
وقفت رقيه و قالت
يلا يا مصطفى أنت و غسان روحوا أنتوا كمان
أنا هفضل معاكم علشان لو أحتاجتوا أى حاجة
قال غسان موضحا سبب رغبته فى البقاء لتنظر رقيه إلى راغب وقالت
أخوك موجود معانا معتقدش أنه هيرضى يروح
أتصلى بيا لو أحتاجتي أى حاجة
أومئت بنعم مع إبتسامة صغيرة ليغادر مع والده و جده عادت رقيه تجلس فى مكانها على الأريكة و نظرت إلى ولدها الذى لم يحرك ساكناعيونه ثابتة على حلم
هى تعشق الثلاث فتايات تراهم كبناتها لكن حال إبنها لا يسعدها و لا يرضيها و عليها أن تجد حل لكل هذا الوضع
إذا كانت حلم قد أغلقت حياتها فما ذنب إبنها
لو تعرفى حسيت بأيه وقت ما شوفتك وقعه على الأرض قلبى وقف كنت ھموت يا حلم أنا مستعد أقتل عمي لو ده هيرجعك للحياة و يفرحكو يخليكى تنسي كل إللى حصل زمان لو تعرفى يا حلم أنت عندي أيه و شايفك إزاى و
بتمني تكوني ليا
علشان أسعدك و أفرحك إزاى كنتنسيتي الماضى و إللى حصل و عمى و كنت نسيتي كل الدنيا يا حلم
كان عقله يفكر فى كل هذا دون أن ينطق بحرف واحد كان يتمني أن ېصرخ بكل ذلك الكلام لتسمعه هى و الجميع وكل الدنيا تسمعهأيضا
كانت هى فى عمق أحلامها ترى نفسها الحاكم و بيدها صولجان و هذا الصولجان قادر على تحويل كل الرجال إلى تماثيل مشوهة الشكل و كانت هى تدور فى كل الشوارع و حين تلتقي برجل توجه إليه الصولجان و تحوله إلى مسخ مشوه تمثال سيء الشكل يكره الجميع النظرإليه
حتى قد أنهت جميع الرجال وقف أمامها راغب ينظر إليها بحب صادق تراه بوضوح لكن تغلب كرهها و حقدها و هيئة چثة والدتها على ذلكالحب الكبير الواضح أمامها لترفع الصولجان و قبل أن يتحول أنتفضت من النوم تصرخ بصوت عالي جعلت جميع من معها بالغرفة ينتفضخوفا تحول لړعب بسبب نظرتها لراغب
الفصل الثامن من سقر عشقي حلم 
وصل أحمد إلى بيت حسن ليجدها تقف هناك بجسدها الممشوق و فستانها الأزرق الذي يظهر مفاتنها لعينيه بجمال و إغراء و رقه حين وقفأمامها لتصعد إلى الكرسي المجاور له و أبتسمت و هى تقول
هاي يا بيبي
أهلا ياقلب البيبي
قال بحب لتقول هى بدلال
هنروح على فين يا بيبي
أدار محرك السيارة و هو يقول
على الشالية بتاعي فى الساحل و ده يا قلبي بقى محدش يعرف عنه أى حاجة
داعب وجنتها بأطراف أصابعه و أكمل باستفهام
بس مقولتيليش عملتي أيه فى عدنان
إبتسمت و هى تسترخي على الكرسي وقالت
متقلقش هو كمان مسافر عنده شغل غيري
و ضحكت بصوت عالي ثم قالت
ياااااه يا أحمد أخيرا نرتاح شوية من عدنان و د
نظر إليها بابتسامة صغيرة و قال
أوعدك اليومين دول هيبقوا بالعمر كله
متعرفش محامي يكون شاطر كده يطلقني من عدنان
نظر إليها باندهاش ثم قال
أول مره أعرف إنك عايزة تطلقي من عدنان
وضعت يديه على وجنتها و بدأت فى إغماض عينيها كقطة صغيرة يداعب صاحبها فروها الكثيف بدلال ثم قالت بصوت يحمل الكثير منالحزن و البكاء المصطنع
أنت عارف يا أحمد عدنان بيعمل فيا أيه و بيجبرني على أيه بعدين أنا مش بحب غيرك و مفيش حاجة بتمناها فى حياتي قد أنىأعيش قربك أنت الشخص الحنين إللى بيحبني و بېخاف عليا
نوصل يا قلبي و نتكلم براحتنا و أوعدك أنفذ كل إللى أنت عايزاه
أبتسمت بدلال و أغمضت عينيها و أراحت رأسها على الكرسي باسترخاء ثم فتحتها تنظر إليه بحب ثم ضغطت ذر مشغل الموسيقى و رفعتالصوت على أقصاه و بدأت بالتمايل على النغمات و تغني معها بصوتها الذي يخترق كل حواسه و يصل إلى قلبه مباشرة ناسيا ربه الذىيراه 
ظلت حلم تصرخ پهستيريا كبيرة و راغب يحاول تهدئتها بمساعدة والدته حين خرجت نوار سريعا تنادي الطبيب و حين كان يحاول راغبإمساك يديها تزيد فى صړاخها حتى قالت رقيه بصوت عالي
أبعد يا راغب أبعد
ليتراجع إلى الخلف مزهول من صړاخ والدته عليه و لكن الحالة التي عليها حلم لا تسمح الأن لأى عند أو إظهار أى مشاعر أو حب
تراجع إلى مكانه الذى كان يجلس فيه لكنه ظل واقف ينظر إليها بعيون حزينه مټألمة
دلف الطبيب و مساعديه و طلبت الممرضة من الجميع أن يغادروا الغرفة لكن راغب ظل واقف مكانه لا يريد التحرك
يشعر بالخۏف يرى الخسارة أمام عينيه يريد أن يقترب منها ېصرخ فى وجهها لماذا ترفضين حبي لماذا لا ترحمين قلبي الذى يتسولحبك و يرجوا قربك و يتمنى وصالك
ظل واقف فى مكانه و الطبيب يحاول السيطرة على حالة حلم و إعطائها حقنه مهدئة حتى بداء صوت صړاخها فى الهدوء و بدأت كلماتهاتتضح
بكرهك بكرهك هو إللى قټلها هو إللى قتلني
خرج الطبيب من الغرفة ليلحق به راغب رغم أن جسده و روحه لا يريدان مفارقة جانبها
وقفوا ثلاثتهم أمام الطبيب الذى قال بأقرار
أنا مش فاهم سبب للى حصل بس من الواضح أن

المړيضة بتعاني من أنهيار عصبي أنا أديتها مهدئ و أما تفوق هبعت لها الدكتورةالنفسية من الواضح أنها محتاجة مساعدة
صمت إدراك وفهم و نظرة أخرى من رقيه لولدها تذكره بما أخبرته به سابقا
صاحى و لا نايم
لا نايم يا ست الكل و روحى هى إللى بتكلمك
أجابها بمرح أضحك رقيه و هى تدلف من الباب و أغلقته خلفها و هى تقول
عايزة أتكلم مع أبني شوية ينفع 
جلس جوارها على الأريكة و أنحنى يقبل يديها و هو يقول
هو أنا أطول يا ست الكل تحت أمرك طبعا
ربتت على كتفه و هى تقول بحب كبير
ربنا يبارك ليا فيك و فى أخواتك
صمتت
لثواني كان هو ينظر إليها و بداخله يشعر أن ما تريد التحدث عنه يخص حلم و أنهم على وشك المشاجرة ككل مره لكنه اليومسوف يتحاور معها يحاول أن يوصل لها مشاعره و يوضح لها ما بداخل عقله من أفكار تجاه حلم
نظرت إليه رقيه و قالت
أنا عارفة إنك عارف أنا عايزة أتكلم فى أيه 
أومىء بنعم لتقول من جديد
طيب و أخرتها يا راغب
أخذ نفس عميق و أعتدل ينظر إليها و قال و عيونه تظهر مدى حبه و ۏجع قلبه
عارف إن الطريق لقلبها صعب و يمكن الكل يشوفه مستحيل بس قلبي مصدق أنى هوصل عقلي بيطمن روحى و بيقولي كمل
أخفض رأسه ينظر أرضا ثم أكمل قائلا
تعرفي يا أمي أنا ساعات بفكر أيه إللى خلى عمي كده و محدش من عيلتنا زيه و بعدين أرجع و أقول لنفسي طيب ما يمكن أناأكون زيه فى يوم من الأيام و أرجع ألوم نفسي
أعتدل ينظر إليها من جديد و قال
خليني أحاول للآخر يا أمي
أنا فاهمة كل إللى أنت بتقوله يا أبني بس أنا أم و عايزة أطمن عليك
قالتها رقيه ببعض الأستسلام
ثم أكملت
بس أنا عايزة أقولك أن مفيش أمل من حلم و أنت بتجري ورا السراب و مصدق أنه حقيقة
ثم وقفت لتغادر الغرفة و كان ينظر إليها حتى وقفت عند باب الغرفة و نظرت إليه و بقلب أم قالت
ربنا يروق بالك يا إبني و يسعدك
عاد من أفكاره ينظر إلى والدته و لفت نظره أن نوار تجلس على إحدى الكراسي تبكى
فنظر إلى أمه باستفهام لترفع كتفيها بلا فائدة
يقف أمام النافذة الكبيرة ينظر إلى تلك الأرض الواسعة أمامه بأشجارها العالية الكثيفة و اللون الأخضر المنتشر فى كل مكان ينظر إلى ذلكالظلام الذى
بداء ينتشر فى كل مكان كذلك الظلام الموجود داخل قلبه
من يوم خرج من عند الطبيبة تخبره أنه غير قادر على الإنجاب أغمض عينيه يتذكر حواره مع الطبيبة
خير التحاليل كويسة مش كده 
تركت الطبيبة الأوراق من يديها و نظرت إليه بوجه غير مفسر ثم قالت
تحاليل مدام نوار كلها سليمة و مفيهاش أى مشكلة
أبتسم و هو يقول بسعادة
الحمد لله الحمد لله طيب و التحاليل بتاعتي 
صمتت الطبيبة قليلا ليشعر أن هناك شىء ما قطب بين حاجبيه و هو يسأل من جديد
التحاليل بتاعتي يا دكتورة
أخذت نفس عميق ثم عدلت من حجابها و قالت بأسف
شوف يا أستاذ غسان حضرتك عندك تشوه فى الحيوانات المنوية كمان عددهم أقل من المعدل الطبيعي بكتير جدا أنا آسفه بسحضرتك متقدرش تخلف
ظل ينظر إليها دون أستيعاب ينظر إليها و كأنه ينتظر أن تتحدث و كأنه لم يستمع إلى حديثها التي قالته منذ قليل رمش عدة مرات ثمقال
أيوه يعني أنا عندي مشكلة و محتاجة علاج 
ثم قال بحماس
مفيش مشكلة مستعد أخد أى دوا أو لو حتى محتاج عملية كمان معنديش مشكلة
هزت الطبيبة رأسها بلا ثم قالت موضحة بأسف
للأسف يا أستاذ غسان مفيش علاج ينفع مع حضرتك النسبه إللى موجودة قدامى أقل بكتير بكتير جدا على إننا نشتغل عليهاعلشان تزيد
صمتت لثواني ثم قالت من جديد موضحة بشكل أكبر
أحنى بنعمل التحاليل علشان نتأكد من سلامة الحيوانات المنوية و كمان عددها و نسبة التشوه و للأسف نسبة التشوه واصله تقريبا ل١٠٠٪؜و عددهم أقل من ١٠٪؜ بأختصار حضرتك عقيم و بشكل تفصيلي أكثر عدد الحيوانات المنوية المنخفض هو أقل من 15 مليون منالحيوانات المنوية لكل ملليلتر من السائل المنوي أو أقل من 39 مليون لكل قڈف و النسبة الموضحة فى تحليل حضرتك أقل من كده بكتير وكمان يجب أن تكون الحيوانات المنوية فعالة وقادرة على الحركة إذا كانت حركة الحيوانات المنوية أو فعاليتها غير طبيعية فلن يكون الحيوانالمنوي قادرا على الوصول إلى بويضة و الحيوانات المنوية فى تحليل حضرتك مصابه بتشوه كامل بنسبة ١٠٠٪؜ أنا آسفه بس مفيش أمل
خرج من العيادة لا يشعر بنفسه قدماه تتحركان لكنه لا يستطيع تحديد إلى أين يذهب عينيه تتجمع بها الدموع و لأول مره فى حياته يشعربالضعف يشعر بقلة الحيله رفع عينيه إلى السماء و بداخله إحساس أن أبواب السموات و الأرض قد أغلقت فى وجهه لم تعد قدماهتحملانه ليجلس أرضا و دون شعورا منه بداء بالبكاء كالأطفال بصوت عالي و هو يضم ساقيه إلى صدره و ظل على حاله لفتره طويلةيتجاهل هاتفه الذى لم يتوقف عن الرنين يتجاهل نظرات الناس التى تمر من أمامه و يتجاهل من حاول منهم المساعدة هدء صوتبكائه و بداء عقله يستوعب ما هو فيه يستوعب الخسارة الكبيرة نوار ستتركه مؤكد لن تظل معه لا
يوجد أمل فى العلاج أو الإنجاب لا يوجد فرصة له معها سوف تتركه أو يمكن أن تظل معه لكنها دائما ستجده السبب فى حرمانها من أن تكون أم ستكون معه كونهاتتفضل عليه حتى لا يظل وحده أو لأنه أبن عمها و من المحتمل أن تجبرها العائلة على البقاء فى جميع الأحوال سوف يخسر نوار إذالم يخسرها بكليتها سوف يخسر روحها و قلبها الكبير الحنون سوف يخسر حبها له و نظرة الأحترام فى عيونها
وقف على قدميه و هو يقول
لأ لأ مش هيحصل أبدا مقدرش أخسرها مقدرش
نظر حوله ليكتشف أنه قد أبتعد كثيرا عن عيادة الطبيبة و عن المكان الذى ترك فيه سيارته أوقف سيارة أجرة حتى تعيده إلى سيارته وعقله يرتب الأفكار ماذا سيقول لها هل يخبرها أن العيب منها و أنه سوف يبقي عليها معه لأنه يحبها أم يخبرها أن لا مشاكلصحية لديهم و إن الأمر متروك للوقت و إيرادة الله
عاد من أفكاره على إحساسه بتلك الدمعات الساخنة التى تسيل فوق وجنتيه ليشهق بصوت عالي و هو ينظر إلى السرير الذي يجمعهميوميا و اليوم خالي منها 
أنا آسف يا نوار آسف آسف
الفصل التاسع من سقر عشقي حلم 
جالسه فى منتصف سريرها ممدده
قدميها أمامها سارحة غير واعية بنظراته التى تتفحصها بقلق
يعلم جيدا أن عقلها سارح فى كل ما حدث مع أختها الصغيرة
و كيف سقطت أرضا من على درجات السلم دون أن يرف جفن لوالدها الذى شاهد سقوطها بكل ډم بارد
أخذ نفس عميق و هو يقترب منها برفق و جلس أمامها لتنتبه له حين بدء فى تدليك قدميها بطريقة إحترافية و مميزة و هو يقول بحب
أنا بحب أنفذ و عدي لكن من الواضح كده أنت اللى عايزه تهربي
لم تستطع الإبتسامه على كلماته لكن سقطت تلك الدمعة الحبيسة داخل عينيها من وقت غادرت المستشفى ترك قدميها و أقترب منها يحتويهابين ذراعيه و قال بهدوء
عارف إن كل إللى حصل صعب على أى حد يستوعبه و يفهمه بس أيه الجديد فى تصرفات عمي هو عمره ما فكر فى حد و لا شغل بالهبحد المفروض يا حبيبتي بدل ما تفكرى فى إللى حصل و تزعلي تفكري إزاى نقف جمب حلم و نخرجها من دايرة الماضي و كل الأحداثالصعبة إللى حصلت إزاى نقدر نخليها تعيش حياتها
صمت لعدة ثواني ثم قال بصوت هادىء تغلغل إلى عقلها و روحها و وصل إلى قلبها
إحنا كلنا محتاجين ننسى عمى أحمد و ننسى تصرفاته و وجوده أحنا محتاجين نقفل بيبان الماضي علشان نعرف نعيش الحاضر ونرتب لمستقبلنا
رفعت عيونها إليه التى تحمل حزن ينحر قلبه دون رحمه ليبتسم لها بحنان و كأنه أب ينظر بحنان كبير إلى طفلته الصغيرة الحزينة علىفقدان دميتها المفضلة
يعدها أن يأتي لها بأفضل منها يمسك بيديها يضمها إلى صدره بحركة حماية و دعم لتضع رأسها من جديد على كتفه و أغمضت عينيهاو هى تهمس ببعض الكلمات الذى لم يتبين منها سوى
الماضي لعڼة هيطولنا كلنا
شعر بأنقباض بقلبه و كأنه لا يستطيع التنفس و لا يجد هواء حوله يتسطيع تنفسه
فى صباح اليوم التالي دلفت الطبية النفسية إلى غرفة حلم التى تجلس صامته تماما تنظر إلى النافذة الكبيرة تتابع تلك السحب البيضاءالكبيرة التى تملىء السماء و تخبىء خلفها زرقة السماء و صفائها غير شاعره بمن معها فى الغرفة و لا بدخول الطبيبة
جلست الطبيبة أمامها لعدة دقائق صامته لم تنظر لها حلم و لا يبدوا على وجهها أنها تعلم بوجودها من الأساس
قالت الطبيبة بصوت هادىء
إزيك النهاردة يا حلم 
لم تتحرك حلم و لم يظهر على وجهها اي معالم تدل على أنها سمعتها و قبل أن تعيد الطبيبة كلماتها نظرت لها حلم و قالت
كويسة
طيب الحمد لله تسمحيلي نتكلم شوية مع بعض
قالت الطبيبة كلماتها بابتسامة بشوشه مريحة إلى النفس لتبتسم حلم إبتسامة حزينة صغيرة و قالت
اه ممكن و هو فيه فى أيدى حاجة تانية غير الكلام
أعتدلت فى جلستها و قربت وجهها من الطبيبة و هى تقول
أنا مش محتاجة أتكلم علشان أنسى الماضي أنا الماضي عايش الحاضر و عمره ما ماټ و لا خلص نقدر نتكلم و أقولك على كلإللى بحس بيه و إللى بفكر فيه بس لا أنت و لا أخواتي و لا أى حد قادر يشيل الكره إللى جوه قلبي لأب عمره ما حبني عمره مكانراجل حقيقي لأمى أو لأخواتي أو ليا عمره مكان مصدر أمان طول عمره هو الشىء الوحيد السىء فى حياتي العلامة السودة إللىشوهت صورة الحياة فى عيوني
أبتسمت بسخرية و
هى تكمل
أمحى الماضي رجعى أمى غيري أبويا وقتها أنا هخف زى ما أنتوا عايزين
كانت الطبيبة تستمع إليها بصمت عيونها ثابتة على تعبير وجه حلم الذى يرتسم عليه التقزز وقت ذكر والدها و ترتسم ضحكه لطيفة حينتذكر والدتها و ظلام حالك داخل عينيها حين تتحدث عن المستقبل و الحياة أنها حالة صعبة و تصل إلى حد أنها ميؤس منها طالما هىترفض العلاج
ظل الأثنان ينظران إلى بعضهم بصمت حتى عادت حلم تنظر إلى السماء من جديد عبر شباك غرفتها لتقف الطبيبة و توجهت إلى الباب وقبل أن تفتحه نظرت إلى حلم و قالت
محدش فينا بيختار أبوه و أمه و أخواته بس الإنسان فى إيده يختار حياته يغيرها و يبدلها زى ما هو عايز و يحقق رغباته كلها الحياةمره واحده بس يا حلم و لازم تتعاش بلاش تبقي ضعيفة كسرى قيود روحك و شوفي راحتك فين و أرتاحي
لم تنظر إليها و لم تحرك ساكنا لتفتح الطبيبة الباب و غادرت لتنظر حلم إلى الباب و أنحدرت تلك الدمعة ثم عادت بنظرها إلى السماء و هىتقول
نفسي أرتاح
قبل ذلك بقليل وصل غسان إلى المستشفى ليجدهم يجلسون بالخارج شعر ببعض القلق و أقترب سريعا من نوار التى تسند رأسها إلىالحائط و مغمضة العينين جلس جوارها وهو يقول
مالك يا نوار حلم فيها حاجة 
فتحت عيونها تنظر إليه و قالت بإبتسامة صغيرة
أنا كويسة الدكتورة النفسية مع حلم علشان كده قاعدين هنا
نظر حوله و قال باستفهام
أمى فين 
أعتدلت فى جلستها و قالت
نزلت الكافيتريا تجيب قهوة و راغب راح يصلي
أومىء بتفهم و عم الصمت عليهم لعدة دقائق كان هو يحتضن كف يديها بين يديه
لتقول هى بأبتسامة متوسله
غسان هو ينفع و إحنا هنا نكشف مره تانية مش يمكن يكون فى علاج تاني
أخفض عينيه ينظر أرضا و الذنب يعود ليؤنبه من جديد لكنه قال
حاضر يا نوار هنروح لدكتورة تانية بس نطمن على حلم
أومئت بنعم و هى تقول
إللى تشوفه يا غسان
طاعتها هدؤها نظرات الأحترام و التقدير العشق الواضح فى عيونها و الحب الكبير الذي تكنه له يزيد من ألم قلبه و يزيد من تأنيب ضميره و أحتقاره لنفسه
مر بعض الوقت فى صمت
عادت رقيه و معها قهوة لها و لنوار جلست جوار غسان تطمئن منه على البيت و على والده و جده
حين غادرت الطبيبة وقف الجميع أمامها فى نفس اللحظة التى أقترب فيها راغب منهم يسأل بأهتمام
خير يا دكتور
نظرت الطبيبة لهم بأسف و حركت رأسها يمينا و يسارا بيأس
للأسف الحالة رافضه أى تدخل الحالات إللي زي دى الطب بيقف قدامها عاجز طول ما المړيض رافض أنه يعترف أنه محتاج مساعدة
خيم الصمت
على الجميع لعدة ثواني حين قالت الطبيبة
لازم تفهموا أن الشخصيات دى مش هتكون مؤذيه لحد قد ما هتكون مؤذيه لنفسها
نظروا جميعا إلى بعضهم پصدمه لتقول نوار بقلق
ممكن ټموت نفسها
حركت الطبيبة رأسها بلا و قالت
مش للدرجة دي بس قرارتها ممكن تتسم بالحده و زيادة العند و التحدى حتى على حساب نفسها
عاد الصمت يكون سيد الموقف بين نظرات حزن و خوف و بين إحساس يزداد كل يوم بالخسارة
أنا مستعده لأعطاكم أى نصيحة أو معلومة أو حتى دوا أتمنى أنها تكون بخير
قالت الطبيبة كلماتها و غادرت و ظلوا جميعا واقفين يخيم عليهم الصمت يحتضن غسان نوار التى تبكى بحزن شديد و ڠضب و كره يزدادتجاه والدها الذي دمر حياتهم دون أستثناء
و عند تلك النقطة نظرت إلى راغب الذي يستند إلى الحائط بأحباط و حزن شديد
أستيقظ أحمد من نومه بتثاقل كأسد تناول وجبه دسمه و نام و هو سعيد
نظر إلى حسن النائمة كملاك بريء ينقصه أجنحة بيضاء
غادر السرير برفق و هو يعدها بينه و بين نفسه أن يعطيها أفضل صباح مر فى حياتها بعد تلك الليلة الڼارية و التى شعر فيها أنه ملك منملوك العصور الوسطى و ليس معه أمرأة واحدة فقط بل شعر أنه يجلس داخل حرملك كبير مليء بالجواري الذين لا يريدون شىء فى الحياةسوى رضاه
وقف يعد الطعام و عصير طازج و عقله سرح فى كلماتها عن عدنان
أنت عارف إنه بيجبرني على الشغل فى الكبارية و أنا تعبت من الزباين و هو كل يوم ياخد فلوسي و بس
كان يستمع إلى حديثها و هى تجلس فوق قدميه يداعب خصلات شعرها المموجه أكملت هى بدلال يفقده كل خلايا عقله و قلبه
أنت عارف نفسي أطلق منه و أبقى ليك أنت بس أنا و أنا معاه بحس أنى بخونك أنت لأنى مش بحب حد غيرك و لا بحس أن ليا جوزغيرك
عاد من أفكاره و هو قد وصل لحل
لها سوف يرضيها و أيضا يرضي رجولته
أمسك هاتفه و أتصل بأحد أصداقه محامي لكنه متخصص فى قضايا الخلع و الطلا 
الفصل العاشر من سقر عشقي حلم 
صعد احمد درجات السلم الداخلى للشاليه و هو يحمل الفطار بين يديه بعد ان انهى حديثه مع صديقه المحامي الذى اخبره بمايستطيعوا فعله
كانت الابتسامه الواسعه ترتسم على ملامح احمد الذي يقضي الان اسعد لحظات حياته بين ذراعى حسن و ايضا بعد كلمات صديقه التيطمئنته بشده
ليغرقوا سويا فى المتع المحرمه ناسين الله و عقابه
قررت حلم العوده الى البيت
لا تريد ان تظل فيها تشعر بالاختناق و ايضا لا تريد
ان ترهق باقى العائله معها بالجلوس فى المستشفى جوارها
كان الصمت هو سيد الموقف طوال طريق العوده الى البيت فى جميع السيارات
رغم اصرارها على الركوب فى سياره زوج اختها و رفضت الصعود فى سياره راغب
و تقبل راغب كل ذلك بصمت تام منذ حديث الطبيبه و هو صامت بشكل مريب
يفكر فى كلمات الطبيبه و كلمات امه يفكر فى حقيقه الامور التى كانت واضحه طوال الوقت امام عينيه و هو يرفض ان يراها لا احديعرف
ولكن رقيه كانت تشعر پخوف كبير على ابنها تشعر بقلبه و بالم روحه لكن ليس بيدها شىء عليها ان تنير له طريقه بالحقيقه حتى لوكانت مؤلمھ يتألم الان افضل من ان يضيع حياته
نظرت اليه لتراه يمسك بمقود السياره بيديه الاثنان و كأنه متشبث بها مقطب الجبين مزموم الشفتين و تعلم جيدا ان بداخله يأس كبيرو حزن و الم
انا قولتلك قبل كده يا راغب
نظر اليها نظره خاطفه دون ان يفك تلك التقطيبه عن حاجبيه و لم يجيبها و عاد ينتبه الى الطريق حين مرت من جواره سياره اخيه لتتعلقعيونه بها و عقله يصور له فكره سوف تختصر الكثير من الوقت
و كانت رقيه تشعر بالضيق و لم تمرر الموقف ابدا سوف تتحدث مع مصطفى حتى يضعوا حد لتلك القصه
وصلوا جميعا الى البيت و ساعدت نوار و رقيه حلم للذهاب الى غرفتها و ساعداها فى تبديل ملابسها و تركاها لترتاح و غادرا الغرفه
كان البيت بكل ما فيه صامت تماما و كأن على رؤسهم الطير الجميع يحمل بداخل قلبه قلق و خوف و احساس بالذنب
الجميع يشعر ان هناك امر لابد من ايجاد حل له لكنهم لا يعلمون كيف السبيل لذلك الحل
او كيف يستطيعوا تغير ما حدث فى الماضي حتى يصبح الحاضر افضل من مما هم فيه
خاصه بركات الذي و منذ ما
حدث مع حلم يجلس فى غرفته و يرفض الحديث او رؤيه اى شخص
من وقت وصوله الى البيت صعد الى غرفته ابدل ملابسه و غادر و حين سألته رقيه اجابها قائلا بابتسامه صغيره
رايح الشغل يا ماما هو انا صايع معنديش شغل
لوت فمها ببعض المرح و قالت
لا يا قلب ماما عارفه انك مش صايع و عندك شغل و مش بس وراك شغل انت وراك مستقبل كمان لازم تفكر فيه
اختفت ابتسامته لكنه اومىء بنعم و اقترب يقبل اعلى راسها ثم وضع نظارته الشمسيه و غادر
كان يوسف يستمع الى حديث والدته و اخيه يتفهم موقف والدته و ايضا يشعر بأخيه اضافه الى ذلك هو يدرك مخاۏف حلم و يدرك ماتشعر به و تخبئه روحها و قلبها المچروحه
اقترب من امه و حاوط كتفها بحب و قيل جانب راسها و هو يقول
عارف انك خاېفه عليه بس بلاش تضغطي عليه اكتر من كده راغب دلوقتي زى الريشه فى مهب الريح ضايع و محتاج بس فرصه سيبيه يعيش فرصته و صدقيني هو ما يتخفش عليه
كانت تستمع الى كلمات ابنها و هى تفكر فيها تحاول ان تطمئن قلبها
اومئت بنعم ليكمل هو بابتسامه صغيره
انا هتكلم معاه و مش هسيبه لوحده
ربتت على كتفه بحنان و دعت له بقلب ام
ربنا يخليكم لبعض و يقوم مراتك بالف سلامه
تذكر راغب حين كان فى غرفته يبدل ملابسه و بعد انتهائه جلس السرير و ارسل رساله الى اخيه يخبره انه سوف ينتظره فى السياره و يريدهبأمر هام
صعد يوسف الى السياره و هو يقول
خير يا طير اومر يا استاذ راغب انا تحت الامر
ليضحك راغب و هو يقول بمرح
ايه يا ابيه يوسف مينفعش اطلب من اخويا الكبير طلب
ابيه !! ابيه يا واد انت ! الفرق بيني و بينك اقل من اربع سنين
قالها يوسف ببعض الڠضب المصطنع
ليقول راغب
خلاص بقا يا چو بهزر معاك ما بتهزرش
رفع يوسف حاجبه ببعض التقزز و قال بقرف مصطنع
اخلص قولى عايز ايه 
عايزك فى خدمه ضرورى جدا و محدش هيقدر يساعدني فيها غيرك
قالها راغب بجديه شديده جعلت يوسف يلتفت اليه و يستمع الى كلماته بتركيز شديد حين بدء فى سرد ما يريد
ليدب الخۏف بقلب يوسف مما سوف يحدث
صعدت رقيه الى غرفتها لتجد مصطفى يقف امام النافذه ينظر الى الحديقه الكبيره شعرت بالقلق و الاندهاش مصطفي ملتزم دائمابدوامه فى العمل ما السبب خلف بقائه فى المنزل اقتربت منه بهدوء و وضعت يدها على كتفه و قالت
غريبه ! مرحتش شغلك ليه 
نظر اليها بعيون تحمل الكثير من القلق و الذنب لتتراجع خطوه الى الخلف بقلق انها المره الثانيه التى ترى فيها تلك النظره من وقت وفاهدلال انقبض قلبها و قالت بقلق
مالك يا مصطفي 
خاېف يا رقيه خاېف من اليوم اللى هقف فيه قدام دلال و تقولي ضيعت حقي و حق بناتي
اجابها بصوت يحمل الكثير من القلق و التوتر و الخۏف لتقول هى باستفهام
ايه اللى بيخليك تقول كده ايه اللى حصل 
نظر اليها نظره تعنى
ما انت عارفه كل حاجه
عاد بنظره الى النافذه و قال
انا و ابويا مذنبين فى حق دلال و بناتها زى ما احمد مذنب بالظبط و كلنا لازم نتحاسب
تراجعت خطوه للخلق و قالت بصوت عالي
هو محدش فيكم بيفكر فيا و فى ولادى الكل بيفكر فى احمد و بنات احمد و اللى بيحصل من احمد طيب مش بتفكر فى ابنك اللى متعلقببنت اخوك المعقده و التاني اللى لسه مخلفة فكر فى ولادك شويه و فيا
الټفت اليها ينظر اليها باندهاش انها المره الاولى التى تتحدث فيها رقيه معه بتلك الطريقه اول مره تظهر كره مستتر داخل قلبها تجاه زوجاتاولادها و حلم
و كانت هى تتنفس بصوت عالى تنظر فى جميع الاتجاهات و كانها قالت ما لا يحب قوله وحين اقترب خطوه منها تحركت هى تغادر الغرفهسريعا لينفخ الهواء باستسلام و هو يقول
منك لله يا احمد منك لله
وصل الى المكان و ظل ينظر حوله فى كل الاتجاهات و كانه يبحث عن شىء حتى وقعت عينيه على المكان المقصود ابتسم بانتصار و توجهاليه ينظر اليه بتفحص حتى و قعت عينيه على النافذه الوحيده المفتوحه ليبتسم بانتصار و هو يقترب ينظر منها الى الداخل و اخرج هاتفهمن جيب بنطاله يلتقط بعض الصور و الابتسامه المنتصره لم تختفي عن وجهه
خرج غسان من غرفه الطبيب يأخذ نفس عميق ببعض الراحه و اخرج هاتفه يتصل بها و حين اجابته قال
جهزى نفسك انا جاى اخدك علشان نروح للدكتور زى ما وعدتك
و اغلق الهاتف و هو يصعد الى سيارته فى طريقه اليها خطوه جديده لا يعلم هل ما يحدث صواب ام خطىء و لكن ليس بيده شىء اخر
الفصل الحادي عشر من سقر عشقي حلم 
تجلس و هى تفرك يديها بتوتر و قلق امام الطبيب الذى ينظر فى الاوراق و التحاليل بتفحص شديد و كان غسان ينظر اليها بترقب و بداخلهيعتصره الالم من كثره لومه لنفسه و ضميره ينبهه الى الخطىء الكبير الذي يقترفه فى حقها من جديد يحاول منعه قبل حدوث ما سيهدمحياته كاملتا و لكنه لم يدرك بعد ان تلك الخطوه لا رجوع فيها ابدآ و ها هو بيديه يقطع جسر الرجوع و حين ينكشف امره سوفيخسر كل شىء و لكنه سوف يبذل كل ما بيده و ما يقدر عليه حتى يظل الآمر سرا
خلع الطبيب نظارته الطبيه و قال بهدوء
تحاليل استاذ غسان كلها سليمه و مفيهاش اى
مشكله
ابتسمت نوار بسعاده كبيره بسبب قلبها الطيب الحنون الذي ينحر قلبه الان دون ان يقطر منه قطره ډم واحده
و قالت بصدق
الحمد لله يا غسان
ثم نظرت الى الطبيب و قالت بأمل كبير
طيب و التحاليل بتاعتي
نظر الطبيب اليها و قال بوضوح
مدام نوار حضرتك عندك مشكله كبيره فى الرحم و الحمل هيكون صعب جدا بصراحه مفيش امل حتى مفيش علاج اقدر اوصفه ليكى
لتنحدر دموعها بصمت شديد نظراتها المصډومة و التى تحمل انكسار كبير جعلته يود ان ېقتل نفسه الان قالت بصوت مبحوح
يعني يعني ان انا انا تقصد اني
كان قلبه يؤلمه بشده هيئتها دموعها ارتعاشه يديها و شفاهها كل ذلك يؤلمه هذه هى افكاره لماذا الان يشعر بمراره فى حلقه و قبضهقويه تمسك بقلبه تعتصره صوت شهقاتها المكتومه يدها الموضوعه فوق معدتها الخاويه كيف يقبل ان ېجرحها و يكسرها بتلك الطريقه كيف يصل كذبه الى تلك المرحله من البشاعه
صمتها دموعها
نظراتها المصډومة و الغير مصدقه و انكسار روحها
لم تستطع ان تتحدث فقط نظرت اليه و ياليتها لم تنظر اليه لو كانت النظرات ټقتل لوقع الان مقتولا
تجمعت الدموع فى عينيه و لكنها تحجرت داخلها كقلبه الذي اصبح كالحجاره او اشد قسوه كان الطبيب يشاهد ما يحدث امامه بعيونبارده ويده تمسك داخل معطفه ذلك المبلغ المالى الكبير الذى اخذه من غسان حتى يخبرها كڈبا ان العيب منها و ليس منه ناسيا ان مايقومبه خېانه لمهنته و شرفها و ان الله يراه و يعلم ما قام به حتى لو لم تعلم نوار ابدا
كان الصمت هو سيد الموقف داخل سياره غسان الا من شهقات نوار التى تلومه و تذبحه دون رحمه
و لكن لماذا يتألم اليس هذا اختياره اليس هذا ما اراده ان يجعلها تظل بجواره و بداخلها تتمسك به لاحتياجها له و لانه هو اختيارهاالوحيد فقد و ان لا يكون هناك مجال للاختيار بالبقاء او الرحيل لكن لديه عقبه واحده
اذا علمت العائله بما حدث سوف تبدء والدته بعرض فكره الزواج الثاني و هذا ما لن يسمح به ابدا و لم يقبله و يراهن نفسه ان يجعل حياتهمافضل بسبب ذلك الموقف و سوف يصلح الامر بينهم صحيح هو حرمها من ان تكون ام لكنه سيكون طفلها الاوحد و تكون هى طفلتهالوحيده
وقف بها فى احدى اماكن الهادئه و اعتدل ينظر اليها و مد يده يمسك يدها لتنظر اليه و الدموع ټغرق وجهها و بدء صوت شهقاتها التىكانت تكتمها تعلوا و تملىء السياره 
اششششش اهدي يا نوار اهدي حبيبتي
وظل يربت على ظهرها برفق و حنان و عيونه تنظر الى السماء بدعاء صامت ان يعينه الله على ما هو فيه و يلهمه الصواب حتى يغلق ذلكالباب الى الابد
مش هخلف يا غسان مش هعرف اكون ام مش هعرف اجيبلك ابن يشيل اسمك مش هسمع كلمه ماما مش هحس بيه و هو بيكبر جوايامش هكون ام يا غسان مش هكون ام
كان يستمع لكلماتها و هو يعتصره الالم لكن قد سبق السيف العزل و لا مجال الان للتراجع و ذلك الالم ما سيجعلها دائما جواره تتمسكبطرف جلبابه الى اخر العمر
ابعدها قليلا عن صدره و هو يقول
انتى بنتي و مش عايز عيال غيرك انا عايزك أنت و بس يا نوار أنت و بس يا حبيبتي
كانت تنظر ارضا و لم تستطع النظر الى عينيه و هى تقول
اكيد هيخلوك تتجوز عليا و الله ھموت لو ده حصل يا غسان ھموت
عاد يضمها من جديد و قال بصدق كبير
و الله ما هيكون ليا زوجه تانيه غيرك ده وعد منى و انا عمرى ما خلفت معاكى وعد انا راجل يا نوار مش عيل بكلمه يهدم ساعدته وحياته أنت عندي اهم من الف عيل
عادت تبكى من جديد و هو يربت على ظهرها بحنان ثم قال
حاولي تهدي يا حبيبتي ده اختبار من ربنا و احنى قد الاختبار ده و ايدي فى ايدك عمرنا ما هنفترق يا نوار عمرنا مش كده !
ظل يردد سؤاله الاخير عده مرات حتى اومئت بنعم و هى داخل حضنه تخبىء وجهها فى صدره ليقول بهمس
عمرنا ما هنفترق ابدا
مرت دقائق كثيره و هم على نفس الوضع حتى هدأت نوار تماما ليقول هو
يوسف عمال يتصل بيا مش عارف فى ايه خلينا نروح و الموضوع ده سر بنا محدش هيعرف عنه حاجه ماشي
نظرت اليه بعيونها الحمراء من شده البكاء ثم اومئت بنعم دون ان تنطق بحرف ليدير محرك السياره و انطلق بها و هو يفكر اليوم اصبحتنوار اسيره فضله عليها و تكرمه بالبقاء معها و هى العقار التى لا تنجب عليه الان ان يطمئن هى لن تتركه ابدا
فى نفس وقت حدوث ذلك كان يوسف يتصل بوالدته يطلب منها ان تساعد حلم فى ارتداء ملابسها و تحضر بها الى العياده حتى يفحصهازميل له حضر من العاصمه حتى يطمئنوا عليها لتقول له رقيه
طيب يا ابني ما تجيبه و تيجى محدش من
اخواتك هنا و هى كمان تعبانه
يا امى فى كذا حد هيكشف عليه و كمان هو معندوش وقت كتير
اجابها يوسف و هو ينظر الى راغب پغضب شديد الذي ابتسم له بسماجه
ماشي احنى جايين
قالت رقيه ببعض الاستسلام و اغلقت الهاتف ليقول هو لراغب
بقا انا تخليني اكذب يا 
و لم يكمل كلماته خاصه و هو يلقي اخيه بحامله الأقلام ليضحك راغب و هو يقول
معلش بقا يا دوك خدمه لاخوك الصغير
نفخ
يوسف الهواء ببعض الضيق المصطنع ثم قال
غسان مش بيرد على التليفون
رفع راغب كتفيه بمعنى لا يعلم و القلق واضح على ملامحه ليكمل يوسف قائلا
تفتكر اللى هتعمله ده صح يا راغب !
معنديش حل تاني دى اخر فرصه
اجابه راغب باستسلام و ضيق ليومىء يوسف بنعم ثم قال
خلينا نشوف
مرت نصف ساعه و ها هم قد وصلا امام العياده لكنها مغلقه اتصلت عائشه بيوسف الذى اجابها
ايوه يا عائش
لتقطب جبينها بحيره و اندهاش كيف يناديها بهذا الاسم و معه صديقه لكنها قالت
انت فين يا يوسف احنى عند العياده و انت مش موجود
معلش يا عائش اطلعوا استنوني فوق ما انت معاكى المفتاح يا حبيبتي
اجابها يوسف سريعا و هو ينظر الى راغب شرزا ثم اكمل
يلا هكلمك تاني
نظرت الى حماتها و قالت ما قاله لها يوسف لتنفخ حلم بضيق لتقول رقيه ببعض الهدوء
خلونا نطلع محدش عارف ظروفه ايه
اغلق مصطفى السياره و اقترب من باب حلم و فتحه يساعدها على النزول و يدعمها فى صعودها الى العياده
مر اكثر من ساعه حين حضر يوسف الي العياده و هو يقول بأسف
انا بجد اسف جدا بس حصل ظرف طارق لصاحبي و اضطر يمشي
ليقول مصطفي ببعض الضيق
يعني تعبت بنت عمك على الفاضي يا يوسف و هي لسه خارجه من المستشفي
نظر يوسف ارضا و هو يقول
انا بجد اسف يا حلم بس و الله ڠصب عنى
ظلت حلم صامته و لم تعقب على كلماته و لكنها حاولت الوقوف لتقترب منها رقيه و من الجه الأخرى مصطفي و غادروا العياده لتقترب عائشهمن يوسف و قال
بتكذب ليه يا يوسف 
رفع عيونه ينظر اليها لكنه لم يقول شىء لعده ثوان ثم قال
خلينا نلحقهم
و تحرك فى اتجاه الباب لتظل هى تنظر الى ظهره ببعض الشك ثم تحركت خلفه بصمت
وصلوا جميعا الى البيت فى نفس اللحظه التى اوقف فيها غسان سيارته امام البيت
ترجلوا جميعا من السيارات ينظرون الى البيت المظلم بالكامل بحيره لكن عائشه كانت تنظر الى وجه اختها الذي لا يفسر اقتربت منها و هىتقول
انت كويسه يا نوار !
نظرت لها نوار بوجه شاحب و عيون تلمع من كثره الدموع لكن الاضائه القويه التى ستطعن من البيت جعلتها لا تجيب سؤال اختها
دلفوا جميعا الى البيت ليجده مزين بالزهور و الارض ايضا مغطاه باوراق الزهور و البالونات صاحبه الشرائط الملونه تحمل فى نهايهشرائطها و ورد القرنفل و فى وسط كل هذا كان راغب يقف بهيئته الرجوليه التى ټخطف الانفاس يحمل بين يديه باقه من القرنفل بهابعض الورود الجوريه الحمراء يرتدي بدله سوداء و مبتسم بسعاده كبيره
تركهم يتأملون ما قام به و بدء يقترب بهدوء و رفق حتى وقف
امامها ينظر الى عمق عينيها دون ان ينتبه لوجهها الخالي من اى تعابير و مديده فى جيب الجاكيت ليخرج تلك العلبه الزرقاء المميزه و فتحها ليظهر امام عيون الجميع خاتم ماسي رائع و مميز و كان الجميع ينظرونلهم بترقب و خوف و قلق مصډومين من كل ما قام به راغب و يشعرون بالخۏف من رد فعل حلم
قال هو بصدق بعد ان جلس على ركبه واحده امامها
حلم تقبلي تتجوزيني
لم تجيب بشىء و ظلت صامته تنظر اليه و هو على جلسته بين نظرات الترقب من الجميع خاصه بركات الذي يجلس فى مكانه المعتاد يتابعما يحدث فى صمت أيضا
ظل الصمت سيد الموقف لعده لحظات و بدء راغب ينظر اليها برجاء و توسل لتبتسم ابتسامه صغيره و هى تقول
هو انت معندكش ډم مش بتحس لأمتى هفضل اقولك انى مش هتجوزك و لا عمري هفكر فيك خلى عندك كرامه و ابعد عنى بقا
شهقات متتاليه بين مصدومه و ساخطه و غاضبه وقف راغب ينظر اليها باندهاش لم يستطع الرد فقد الجمته الصدمه من كلماتهاالجارحه
و كانت رقيه تنظر اليها پغضب شديد و حزن على حال ابنها خاصه و ما حدث حدث امام العائله بأكملها ارتسم على وجهها ابتسامه ساخرهو تحركت لتغادر من امامه ليوقفها و هو يقول
افتكرى انك انتى اللى بايدك جرحتي قلبي اللى كان بيحبك و هنتي كرامتي افتكري انك خرجتى ڼار جهنم و مش هرتاح غير لماتتعذبى فى جحيمها ڼار قلبى مش ھتحرق غيرك انت يا حلم مش ھتحرق غيرك
ظلت تنظر اليه بنفس نظراتها الساخره رغم خۏفها و حزنها الشديد ليكمل كلماته
افتكرى انى كنت بعشقك و كان نفسى تعيشى فى نعيم عشقى لكن أنت اللى اخترتى تدخلى برجلك جحيمى و بدل ما تدوقي النعيمهسقيقى من سقر عشقى
لتبتسم بسخريه اكثر و هى تقول بإستفهام مستفز
و ايه بقا سقر عشقك ده 
چحيم فراقى يا حلم چحيم فراقى
و تركها واقفه فى مكانها جسدها يرتعش پخوف و
حزن و قلبها يتلوى الما فهى غارقه فى چحيم هواه منذ اول لحظه فهمت و وعت و شعرتبمعنى الحب و
لكنها لن تعيش من جديد مأساه امها
غادر راغب البيت و لحق به كل من يوسف و غسان خوفا عليه و اقتربت عائشه و نوار منها ينظرون اليها پصدمه و رفض لما حدث لكن لمتتحدث اى منهم لكن رقيه لم تحتمل
لتقترب منها و وقفت امامها و قالت بقلب ام ېحترق حزنا على ولدها
ايه الجبروت و الجحود ده عملك ايه ابني علشان يكون ده ردك عليه شايفه نفسك على ايه فى غيرك بنات كتير تتمني ظافر رجله و هجوزه يا حلم هجوزه بنت تسعده و تفرحه و تخلي ايامه كلها سعاده و تداوى چرح قلبه
كان الجميع يستمع لكلمات رقيه و لا يستطيعوا الرد على كلماتها فهى معها حق فى كل ما تقوله فما حدث من حلم لا احد يتقبله بأي شكلمن الأشكال
ظلت رقيه واقفه تنظر الى حلم نظرات ڠضب تحمل الكثير من الكره ثم صعدت الى غرفتها و لحق بها مصطفي بعد ان ارسل نظرات حزن واسف لحلم التى تنظر الى الامام بصمت تام و عيونها مليئه بالدموع ثم تركت أختيها و تحركت ببطىء شديد حتى صعدت الى غرفتها لتنظرعائشه الى نوار التى ابتسمت بسخريه و غادرت من امام اختها دون اى كلمه ظلت عائشه تنظر حولها و هى تشعر بالاختناق من كل مايحدث لها و لاخوتها و للعائله اجمع و كل هذا بسب والدها الذي لا يشعر بأحد منهم
اغمضت عينيها لثوان ثم فتحتها وصعدت الى غرفتها
ظل بركات جالس فى مكانه ينظر الى البيت الخالي من حوله و هو يقول
اجني يا بركات نتيجه اخطائك و افعالك و سكوتك على اخطاء ابنك و ادى العيله اللى انت كانت خاېف انها تتفكك اتفككت و ادي العيالكل واحد فيهم شايل فوق كتافه ذنب كبير ميخصوش افرح بقا باللى انت عملته ضيعت ډم دلال هدر و عيلتك كمان بتضيع اتحاسب يابركات اتحاسب و ادفع تمن اخطائك و ذنوبك
يجلس ارضا مقيدا دون ملابس ينظر الى من يقف امامه پخوف و جسده ينتفض خوفا و ړعبا
خاصه بعد ما حدث و لم يكن يتوقعه ابدا و الكفيل بالقضاء عليه الى الابد
الفصل الثاني عشر
وقفت عائشه امام النافذه الكبيره تنظر الى ذلك الظلام بالخارج و الذي يبتلع بداخله البلده كامله فى ليله لا قمر لها ليله تشاركهم احزانهم تكاد تجزم ان تلك الليله من اسوء الليالي التي مرت على تلك العائله من ضمن سلسله ليالي سيئه منذ وفاه والدتها و كل ما حدث بعدها و الم العائله ايامهم السعيده تكاد تعد على اصابع اليد الواحده لكن اليوم اليوم جدار قوي فى المنزل قد هدم
اليوم حدث شرخ قوي فى علاقتهم بزوجه عمهم و خاصه حلم هى تقدر موقف حماتها و ايضا تتفهم خوف و مشكله اختها لكنها لاتستطيع ايجاد حل وسط يريح الجميع و للاسف ليس بيد احد هذا الحل
اخذت نفس عميق و هى تتذكر كل ما حدث
هى لاتستطيع ان تلوم حلم على ما بدر منها رغم رفضها التام له الا ان ما حدث لا يصح بأي شكل
الاهانه التى وجهتها لراغب كبيره و قاسمه لن يتحملها هو و لن يقبلها والديه و اخوته
ترجوا من الله ان لا يأثر ذلك على علاقاتها بيوسف و ايضا الا تتأثر علاقه نوار و غسان
نوار هم اخر و سر كبير انها قلقه من اجلها و تشعر ان هناك امر جلل حدث بينها و بين زوجها لا احد يعرفه
اخذت نفس عميق و هى تفكر بضيق ان اختها ترفض و بشكل قاطع ان تكشف عليها حتى تطمئنها على نفسها و قدرتها على الانجاب
جميع سيدات البلده يأتون اليها لكن اختها ترفض و تذهب لاطباء اخرين
لولا تأكدها من حب اختها لها لفكرت ان اختها تراها طبيبه فاشله او ذهب تفكيرها لابعد من ذلك
التفتت تنظر الى باب الغرفه و هى تفكر فى حال اختيها ثم قالت بصوت هامس يحمل الكثير من القلق
يا ترى يا حلم حالتك ايه دلوقتي
ثم نظرت الى السماء من جديد و هى تفكر ايضا فى راغب و كيف حاله الان
و ماذا سيكون رد فعله و تدعوا الله ان يمر هذا الامر على خير
يتكىء يوسف و غسان على السياره ينظرون الى ظهر اخيهم الذي يقف بعيد عنهم بعده امتار صامت
بعد مجهود كبير فى محاوله اللحاق به و هو يقود سيارته بسرعه كبيره و چنونيه و بعد ان كانت الډماء تكاد تجف فى عروقهم من شدهالخوف عليه
ليتوقف أخيرآ عند تلك الصخره الكبيره العاليه التى تطل على البلده باكملها
تلك الصخره على شكل جبل كبير يصعد اليه الشباب من حين لاخر للاستمتاع بالمنظر المهيب للبلده و كل ما بها يبدوا صغير الحجم
بعد مرور الكثير من الوقت نظر غسان الى يوسف و قال حائرا و قلقا
هنفضل سيبينه كده 
لينظر اليه يوسف بحيره اكبر لكنه قال موضحا
اللى حصل مش سهل يا غسان و انا حاولت انبهه حلم مش طبيعيه و ده كلام الدكتوره النفسيه اللى حصل من حلم كان متوقع هواللى الحب كان بيديله امل كذاب
صمت لثوان ثم اكمل
نوار و عائشه صحيح اتأذوا من كل اللى حصل لكن حلم كانت مرتبطه
بمرات عمى الله يرحمها و شافت اللى حصل كله ده غير انها فضلتطول الليل نايمه جمب امها و هى مېته كل ده مش سهل حلم من جواها خربان اوى و محتاجه علاج كتير و محدش فينا فكر اصلا انهيعالجها كلنا ساكتين طول ما الحياه ماشيه مش مهم بقا ماشيه صح و لا غلط
كان غسان يستمع لكلمات اخيه التى تجلده دون ان يشعر ما الفرق بينه و بين عمه الان هو لا يختلف عنه كثيرا هو ايضا ظلم نوار هوايضا ېقتل انوثتها و امومتها
عمك اثر علينا كلنا ظلمنا و سايب فينا كلنا حته منه يا خۏفي لا نكون شبه فعلا و تكون حلم هى الوحيده الصح
رد غسان عليه و هو سارح فيما قام به بنوار ليشعر يوسف ان اخيه به شىء غريب ليقول له موضحا
مش لوحدك كلنا سكتنا عن الظلم و كلنا مشتركين فيه يا غسان
لينظر اليه غسان و هو مقطب الجبين و عاد ضميره يلومه و يؤلمه بما قام و ما سيترتب عليه تعاظم احساس يوسف ان اخيه به شىء غيرطبيعي لكنه لم يستطع ان يسأله
حين انتبه لحركه راغب و اقترابه اكثر من حافه تلك الصخره الكبيره ليركض اليه و وضع يديه على كتفه يمسكه بقوه لينظر اليه راغب بابتسامه ساخره و قال
انت فاكرني هرمي نفسي من هنا و لا ايه 
ظل يوسف ينظر اليه و خلفه غسان ليكمل راغب كلماته
انا مش ھموت نفسي علشانها انا هتجوز و هعيش و هفرح و هفرح امك و ابوك
و بكل ما لديه من قوه رفع يديه و القى بالعلبه الزرقاء فى
الهواء لتتهاوى امام عيونهم فى الظلام الى القاع فى الاسفل و قال پحقد
هى اللى ھتموت من القهر هى اللى هتدفع ثمن اللى حصل لوحدها
نظر يوسف الى غسان بقلق ليقترب غسان من اخيه و قال بهدوء
راغب لازم تهدى و بلاش تاخد اى قرارات و انت فى الحاله دى وبعدين
ليقاطعه راغب حين نظر اليه بابتسامه ساخره و قال
هو الجواز حاجه وحشه يا غسان مش انتوا متجوزين و مبسوطين و لا ايه انا كمان هعمل زيكم فى حاجه غلط !
عاد الاخوين ينظرون الى بعضهم بعضا بقلق ليكمل راغب كلماته
و امكم نفسها تفرح بيا و انا ناوى افرحها بصراحه و العروسه نقاوه عينها
و تحرك سريعا الى سيارته بخطوات قويه تترك اثر قوى فى الارض
قادها بسرعه مشابه لسرعته السابقه تاركا خلفه اخويه يحاولان اللحاق به من جديد
تجلس فى منتصف سريرها تبكى بدون صوت و كأنها خسړت صوتها كما خسړت حلمها ان تكون ام ان يتحقق ذلك الحلم الجميلالتى تتمناه منذ عرفت معنى كونها انثى منذ طرق الحب بابها و عشقت غسان و تمنت ان تحمل فى احشائها طفل منه يحمل من ملامحهو طباعه الطيبه و حنان قلبه يحبها كما يحبه والده و اكثر
خبئت وجهها بيديها و على صوت نحييها من جديد و قلبها ېتمزق الى اشلاء تشعر انه اصبح غير صالح للنبض من جديد
و عقلها يدور فى دوائر مغلقه بين وحده دائمه و ان زوجه عمها بعد ما حدث من حلم لن تتهاون معها و سوف تزوجه غيرها و هى ابدا لنتتحمل ذلك ستموت قهرا ماذا تفعل وضعت يدها على قلبها و هى تقول بصوت متقطع من كثره البكاء
يااااااااارب
داخل غرفه رقيه و مصطفى كانت رقيه تقف فى الشرفه تنظر الى الباب الكبير للبيت و مكان وقف السيارات بقلق كبير
لا تعلم حاله ابنها رغم انها اتصلت بأخويه اكثر من مره و طمئنوها انه بخير رغم حالته النفسيه السيئه
كان مصطفى الذي يجلس على الاريكه الكبيره فى مواجهه 
الشرفه ينظر الى ظهرها و داخله احاسيس مختلفه مختلطه بين
حزن ڠضب رفض و ضيق و اكثر ما يشعر به هو الذنب و تأنيب الضمير و احساسه انه مشارك فى كل ما يحدث و انه من اسبابحدوثه ايضا
بسبب صمته و موافقته على كل ما حدث و قام به والده عدم وقوفه امام اخيه و منعه من كل تلك الاخطاء و التمادي فيها
يلوم نفسه انه لم يأخذ موقف حازم معه يجعله يعود الى رشده و صوابه
حتى لو كان ذلك عكس ايراده والده
اخذ نفس عميق و وقف على قدميه ليقترب منها و استند بذراعيه على سور الشرفه و هو يقول
تفتكري لسه هندفع تمن سكاتنا على كل اللى حصل و لا خلاص كده
نظرت اليه و عيونها تملئها الدموع رغم نظره التحدي التى ترتسم بوضوح و يراها و كأنها تتحداه ثم قالت
غلط اخوك انا و ولادى ملناش دعوه بيه يا مصطفى و لو حكمت اطلق غسان و نوار و يوسف و عائشه هعمل كده و مش هتأخر
لتجحظ عيناه من الصدمه لكنها لم تهتم به و لصډمته دلفت الى الغرفه ومباشره الى الحمام و اغلقت الباب خلفها بقوه لينظر الى السماء وهو يدعوا الله ان يمر القادم على خير
يكفى ما حدث و تكفى كل
تلك الخسائر حتى الان
صعد بركات الى غرفته بعد ان غادر الجميع كل فى اتجاه يشعر ان قدميه لا تحملانه جسده بأكمله يأن الما لا يجد بداخله الطاقه لفعل اى شىء حتى استنشاقه للهواء اصبح صعب و ثقيل يعلم انه قد اخطىء و ابني فى حق دلال و بناتها و اخطىء فى حق العائلهالتى ټنهار امام عينيه واكتشف ان ما قام به لم يحافظ عليها لا كانت اول خطوه فى الاڼهيار و الضياع الذي سيحدث
حين دلف الى غرفته لم تعد قدماه تحملانه ليسقط ارضا فاقدا للوعي دون ان يشعر به احد
فى عمق ظلام غرفتها و بجانب خزانتها تجلس ارضا فى تلك المساحه الضيقه تضم ساقيها الى صدرها دموعها ټغرق وجهها و عيونهاجاحظ فى الفراغ عيونها تصور لها كل مشاهد حياتها منذ وعت على تلك الحياه
بكاء والدتها كل ليله و صوتها الذي لا يفارق اذنها مشاكلها مع والدها اهانته لها فى كل وقت وحين و التقليل منها امام العائله او فيمابينهم
و كلمات جدها و صمته على ما حدث و كذلك صمت باقى العائله كان اكبر دليل على ذلك
و حفر داخل عيونها و عقلها مشاهد عوده والدها كل يوم
يترنح غير قادر على الوقوف و لو لثوان قليله ثابتا دون ان يهتم باسم العائله الذىمن اجلها ضحى جدها بحياه ووالدتها و حقها
تبكى امان افتقدته تبكى حياه طبيعيه حلمت بها و لم تشعر بها يوما
كما كانت ترى عائلات اصدقائها دائما تجد والدهم يغرق عليهم من حنانه و عطفه يضمهم الى صدره يحميهم بحياته و عمره
حرمها من ان تكون انسانه طبيعية قادره على الحب و العطاء قادره على ان تكون عائله سويه
شهقت بصوت عالي و هي تغمض عينيها تتذكر كل مواقف راغب معها و حبه لها الواضح دون جدال دعمه الدائم الا مشروط لكنها ابدا لاتستطيع ان تستأمنه على قلبها و حياتها
احنت راسها خبهئها بين ذراعيه واضعه جبينها فوق ركبتيها تبكى بصوت عالي تشعر و كانها تكاد تفقد صوتها من علوا صريخها لكنهالا تسمع صوتها و لا يصل الى مسامعها من الاساس لا يغادر حنجرتها
هى تصرخ بداخلها فقط
رفعت راسها تمسح دموعها بظهر يديها و عيونها يرتسم فيها التحدي ابدا لن تصرخ بصوت عالي لن يكسرها احد و لن تسمح بذلك هى لن تتراجع ابدا لن تتزوج يوما لن تربط حياتها برجل صنع و خلق من الغدر و الخيانه لن تنجب اطفال يعانون كما عانت هى لنتتزوج راغب و ليفعل ما يحلو له
غادروا ذلك المكان يتلفتون حولهم بحذر شديد حتى لا يراهم احد صعدوا الى السياره و غادروا المكان سريعا
غير منتبهين لكاميرات المراقبه الموجوده فى المكان كنظام امني يخص المنطقه بالكامل
الفصل الثالث عشر
اشرقت شمس اليوم التالي على تلك العائله وكل منهم فى واد لا احد يعلم شىء عن الاخر
بعد عوده الاخوه الثلاث الى البيت كل ذهب الى غرفته مباشره مكتفين بالصمت فلا يجد اى منهم اى كلمات تليق بما يمرون به
حين شعرت نوار برجوعهم اعتدلت و اغمضت عينيها تدعى النوم ليقف هو عند باب الغرفه المغلق يستند اليه بظهره ينظر اليها و بداخله نارمشتعله لن يستطيع ان يطفئها او يتخلص منها بعد اليوم سوف تكون رفيقته طوال حياته و النتيجه الحتميه و النهائيه له هى خسارهكامله مهمها كانت النهايه
تحرك الى الحمام يأخذ حمام بارد عله يهدئه و يستطيع النوم رغم تأكده انه قد فقد راحته للأبد
حين دلف من باب الغرفه
وجدها تقف امام النافذه بنفس ملابسها اخذ نفس عميق يحمل الكثير من الخۏف و القلق و الهم ايضا
اقترب منها يحتو يها من الخلف لتغمض عينيها بقوه و انحدرت تلك الدمعه التى تمسكت بعدم اظهارها طوال تلك الليله الصعبه
لم يتكلم و لم تتكلم لكنه كان يشدها الى صدره اكثر و كانت هى تتشبث بيديه اكثر
و كانهم يعدون بعضهم بدون حديث ان يتماسكوا امام طوفان الايام القادمه
راجين من الله ان يمر على خير دون ان يهد هذا البيت فوق رؤسهم جميعا
كانت رقيه كعادتها تشرف على ترتيب طاوله الطعام و يجلس زوجها فى مكانه
الحزن الصمت و البرود يغلف البيت بأكمله
و كأن سحابه سوداء تقف فوق
 

تم نسخ الرابط