حلم بقلم سارة مجدي كاملة
نوار بشىء ما فتبتسم بخجل
ثم يعود و يقول شىء آخر فتقطب جبينها فلم تشعر بالضيق بمفردها فقالت بأبتسامة صفراء
مقولتليش يا غسان أمتى بقا هتروح أنت و مراتك للدكتور أو تخلي عائشة تكشف على نوار
توترت ملامح نوار لكن غسان نظر إلى أمه پغضب مكتوم و قال ببعض البرود
و مين قالك إننا مرحناش و مين قالك أن العيب من نوار
كانت رقيه تستمع إليه و الڠضب بداخلها يتصاعد و يزداد و مع آخر كلماته ضړبت الطاولة بيديها و هى تقول
أحترم نفسك يا ولد و أنت بتكلمني و لا هى مقوياك عليا و علشان خاطر أختها هتقلل إحترام قدامي
ليقف غسان
بصمت شديد ينظر إلى أمه بهدوء يصل حد البرود أمام نظرات يوسف المراقبة و مصطفي المتحفزة و دموع نوار التى سالتفوق وجنتيها بغزاره و عائشة التي تنتظر رد فعل غسان فى محاوله لفهم كل تلك التناقضات التى تتكون منها شخصيته
مراتي عمرها ما قللت إحترام معاكي و عمرها ما قالت أو عملت حاجة غلط و موضوع حلم و راغب خلص خلاص و إبنك أتجوز نوارزعلانه أو فرحانه صعبان عليها أختها أو لأ كل ده جواها هى و بتتعامل مع الجميع بأحترام و في المقابل لازم الكل يتعامل معاهابنفس الأحترام و غير كده مش هقبل يا أمي
كان الڠضب واضح بشده على ملامح رقيه التي لم تستطع السيطرة على نفسها خاصة و كلمات إبنها الكبير تقلل منها و تضعها أمام مرآةحقيقتها
طيب يا غسان أسمع آخر كلام عندي خلال شهرين لو مراتك مبقتش حامل هجوزك
و تحركت تغادر طاولة الطعام وقبل أن تضع قدمها على أول درجات السلم وصلها صوت غسان يقول
و أنت لو فضلتي بنفس طريقتك يا أمي بعد شهرين أنا و مراتي هنسيب البيت
ألتفتت تنظر إليه پغضب ليقترب خطوة واحدة جعلت نوار تقف خلفه مباشرة و أكمل قائلا
و أنا متجوز يا أمي و عمر ما
هيكون ليا زوجة تانية غير نوار
و لم ينتظر أن يستمع إلى أى كلمة أخرى ألتفت إلى نوار يمسح دموعها و قبل رأسها كنوع من الإعتذار و ليس فقط إعتذار عن كلمات والدتهو لكن إعتذار عن خطئه الكبير و ذنبه الذي لم يغتفر يوما
زاد الشك داخل عائشة من موقف غسان و ڠضبها أيضا و كان يوسف يشعر بالحيره
أما مصطفي فكان يرى أمامه نتيجة أفعاله هو و والده و أخيه مستسلم تماما لذلك الثمن الذي سيدفعه هو و أولاده
و كانت رقيه تنظر إلى نوار پغضب شديد و لو كانت النظرات ټقتل لسقطت نوار أرضا فاقده للحياة و ظل الأمر متوقف لعدة لحظات لتعودرقيه تصعد درجات السلم إلى غرفتها مباشرة و شيطانها يلعب بعقلها و يرسم لها الكثير من الخطط المدمرة
يلا يا جدي لازم تاكل
كانت تحاول إطعامه من أكثر من عشر دقائق و هو لا يستجيب لها عيونه ثابته عليها يحاول أن يعتذر منها بتلك النظرات التى تغلفهاالدموع و هى كانت ترى كل ذلك و تشعر به خاصة محاولته المستميته فى تحرك أصابع يديه
لكنها و دون إيراده منها تجاهلت كل ذلك و بداخلها إحساس بالبرود و كأن من يجلس أمامها ليس بجدها أنه شخص غريب لا تعرفه لمتشعر بالشفقة فهل شعر هو يوما بالشفقة عليها فليجرب الأن
بدأت تتحدث بما يؤلم قلبها دون أن تهتم بتلك الدموع التى ټغرق وجهه مع كلماتها
راغب أتجوز يا جدي راغب إللى كنت بتدافع عنه علشان تعرف أن كل الرجاله أنانيه انت عارف مش هقول أنه خاېن عارف ليه
صمتت لثواني و هى تأخذ أنفاسها پغضب و عيونها تنظر فى كل الأتجاهات يظهر بها الألم و چرح عميق واضح للجميع لكنهم تحولوا إلىصخور بقلوب حجريه لا أحد يشعر أو يرى ثم نظرت إليه و قالت
هو أتجوز كان بيقول أنه بيحبني بس مستحملنيش قالي هدوقك چحيم فراقي و هتعيشي پألم في سقر عشقي هو محبش بجدو قلبه ميعرفش معنى الحب هو لو حبني كان ساعدني حتى لو مكناش لبعض حتى لو أنا كنت ببعدوا عني حتى لو جرحته أنتعارف !
أحتدت نظراتها إلى جدها و الڠضب يتضاعف و أكملت
أنت عارف هو عمل أيه هو بس أتألم لمره واحدة فى حياته أتوجع و مقدرش يستحمل الۏجع كام يوم حب يوجعني و يزود چروحي جرحجديد طيب طيب هو مفكرش للحظة فى ۏجعي أنا طول السنين إللى فاتت ولا الخۏف إللى عايشة فيه عمري كله هو أناني أوى ياجدي أناني و ضعيف و أنا بكرهه و بكرهك و بكره إبنك إللى قتل أمي و قتلني أنا بكرهكم كلكم كلكم
قالت كلماتها الأخيرة بصوت عالي رغم أنه لم يغادر جدران الغرفة إلا أنها شعرت بصړختها تشقق جدران ذلك البيت الذي عاش جدها طوالعمره يحاول أن يحافظ عليه و هو فى الأساس بناء ضعيف ليس له أساس قوي ظلت تنظر إلى جدها الممتد أمامها بلا حول و لا قوة وتتذكريوم وقف أمامها بكل قوته و جبروته يخبرها أنه لن يقتص لأمها و سوف يترك القاټل حر طليق كانت نظراتها الكاره عقاپ لم يتحمله قلبه الذييأن پألم و هى لم تهتم لن تشفق على أحد فلم يشفق عليها أحد يوما
و لن تفكر فى أحد غير نفسها و أخواتها ستكون كما الجميع أنانيه و من الأن سيدفع الجميع الثمن
الفصل الثامن عشر من حلم
تسير جواره على شاطئ البحر تمسك يده بكلتا يديها كأنها طفله صغير تمسك يد والدها حتى تطمئن من كل العالم المخيف حولها وداخلها شعور دائم انه البطل الخارق الذى يحميها دائما ابدا و جواره كامل الامان لقد مر
اسبوع على زواجهم و تشعر انها داخل حلمجميل لا تستطيع تصديقه تبتسم بثقه و و كان هو يسير بجانبها عقله سارح فى كل ما يعيش فيه من تخبط مر اسبوع على زواجه غارق فى نعيم جنه يكتوى بڼار فراق حلم و محاوله نسيانها يشعر انه خائڼ لجنه حين يفكر فى حلم و اذاتوقف عن التفكير فيها يشعر انه خائڼ لقلبه الذى لا ينبض الا بأسمها واقع بين حيره الحب و الغدر و بين الخيانه و الظلم و بين قلبه وعقله و ضميره
احاسيس مختلفه تجلعه معظم الوقت سارح بعيد عنها و هى تلاحظ هذا و لكنها تخشى ان تسأله حتى لا تصدم بالاجابه او ينجرح قلبهاالذى لا ينبض الا باسمه هو
كانت امواج البحر بصوتها المتميز تتغلغل الى روحها تناديها برفق و بنغمه ساحره جعلتها تترك يده و تقف فى مواجهه البحر تغمضعيونها باسترخاء تستمع بصوت تلاطم الامواج و رائحته البحر المميزه التى تريح القلب و تعد الروح و اشعه الشمس الى تدفئ بشرتهاببعض الخجل لتتسع ابتسامتها همس قائلا
اكيد انا فى الجنه معايا حوريه و بحر و جمال ساحر يبقا انا فى الجنه
اتسعت ابتسامتها اكثر ليكمل هو كلماته
تعرفي نفسي فى ايه
هزت راسها يمينا و يسارا ليكمل هو بصوت هادئ
نفسي اڠرق انا و انت جوه البحر ده نفضل نعوم و الموج يغطينا و السما تشهد على حبنا
حبنا !
قالتها ببعض الاندهاش و مازالت تغمض عينيها و الابتسامه ترتسم على وجها ليقول هو بتأكيد
أكيد حبنا مين يعيش فى الجنه و ميعشقهاش كمان
ربتتات على كتفها جعلتها تفتح عيونها خاصه الابتسامه و نظره الحب التى تحولتلبعض الحزن حين قال هو باندهاش
انت واقفه كده ليه
ظلت نظراتها ثابته عليه و قلبها يأن پألم هل ما حدث كان مجرد حلم امنيه داخل قلبها تتمني حدوثه فقط شعر هو بتلك الدموع التيتتجمع داخل عيونها تحول نظراتها العاشقه الى اخرى حزينه
عارف انى مقصر معاكي بس انا مش رومانسي و مش بعرف اعمل زى ما ابطال الروايات ما بيعملوا لكن ممكن اتعلم و البركهفيكي بقا
نظرت اليه بشك ثم قرصت يدها لتأن پألم ليقول هو باندهاش
ليه عملتي كده
علشان اتاكد انى مش بحلم تاني
اوعدك من النهارده مش هيكون فى خيالات و لا احلام من النهارده هتعيشي فى جنتي يا جنه
ربنا يخليك ليا يا راغب انا بحبك اوى اوى اوى اوى
ليغمض عينيه غير قادر على رد الجمله لها هو لم يفكر يوم قرر الزواج بها فى ساعه تحدى و ڠضب انه هو ايضا سيدفع الثمن غالي
بعد مرور اسبوعين مليئين بالضغط النفسي القلق والتوتر بين الجميع اليوم يعود راغب الى البيت مع عروسه و رقيه التى لا تتوقفلحظه عن استغلال المواقف حتى تؤلم حلم او نوار اليوم استغلت ذلك الامر بشكل لا يوصف
مع اول خيوط النهار بدأت فى تنظيف المنزل بمساعده بعض الفتايات و اعداد وجبات فاخره من الطعام كانت عائشه تتابع كل ما يحدثبتوتر شديد و هى تشعر بضغط كبير بعقلها و كأنه سينفجر من كثره التفكير و ايضا الخۏف و الترقب
ان كل ما يحدث حولها يجعلها فى حاله نفسيه غير صحيه لها او لطفلها
و ذلك حقا ما يقلقها خاصه مع ذلك الالم الذي بدات تشعر به اسفل معدتها كانت تعتزل الجميع حتى تستطيع تحديد ذلك الالم و سببهو حتى لا تقلق يوسف الذى اصبح قلق طوال الوقت بطبيعه الحال و اصبح شديد العصبيه فكل ما يحدث لا يستطيع تقبله من الاساس وكم من مره تحدث الى والدته التي لا تتراجع عن ما تقوم به مهما قال لها و ايضا تحدث مع والده الذى يقف موقف سلبى تماما فىالحقيقه هو غير راضي عما تقوم به زوجته لكنه لا يتحدث في الامر و لا يحاول ان يوقها و اصبح يقضي اغلب وقته فى غرفه والده و كأنهيعتذل الجميع و لم يعد يذهب الى عمله ايضا و القى الحمل فوق كتف غسان الذى يدير عمله و يتابع
عمل راغب حتى يعود و الان يقومبمهام والده ايضا و بسبب كل ذلك لم تستطع تنفيذ ما كانت تخطط له و خاصه بسبب المها المستمر و الضغط المستمر على الجميع
بدء عقلها يرتب افكاره و كل امور تلك العائله تعود الى مكانها الطبيعي انقلب حال البيت و بدأت الشقوق و التصدعات تظهر لعيونالجميع كل الاخطاء الضعف فى اساس تلك العائله و الذي حاول بركات ان يداريها طوال تلك السنوات تتضح للجميع و اصبح البيتالان ايل للسقوط دون شك و الخۏف ان يقع فوق رؤؤسهم جميعا خاصه اذا ظل اصحابه على تلك الحاله و لم يفكروا فى الخروج من تلكالدائره المغلقه العالقون بها و التي يدورون فيها دون توقف
اخدت نفس عميق و عقلها يصل بتفكيره على حال اختها الذى انقلب انها لا تبقى فى البيت وقت طويل لا احد يعلم الى اين تذهب اوماذا تفعل لكنها تبدوا غريبه جدا صامته و هادئه لا تهتم لكل ما تقوم به زوجه عمها و كان الامر لا يعنيها و الاكثر غرابه انها يومياكانت تتحدث الى جنه و اذا لم تتصل جنه بها تتصل هى و تظل تضحك كعادتها معها
هذا كان يثير جنون رقيه بشكل كبير و التى اوضحت ذلك ذات يوم حين ظلت واقفه امام حلم و هى تتحدث الى جنه تتابع ما تقوله و بعدانتهائها قالت لها بصوت هادئ لكن يحمل الكثير من الڠضب
أنت عايزه ايه من جنه عايزه تخربي عليها صح
قطبت حلم حاجبيها بأندهاش و قالت ببعض الحيره
هخرب عليها ليه ده انا اللى روحت ابلغها برغبه ابن عمي فى جوازه منها و انا اللي كنت معاها فى كل خطوه
كانت رقيه تستمع اليها بحاجب مرفوع و ڠضب كبير واضح داخل عيونها و قالت پحقد شديد
اوعي تفكري انى هسمح لك تدمري حياه ابني انسي انا موجوده يا حلم و مش هسمح بكده
كان الجميع يتابع ما يحدث بصمت و برود و هذا اكثر ما يضايقها و كانت تود التدخل لتوقف زوجه عمها عما تفعل لكن رد حلم جعلهاتبتسم و تجلس بأسترخاء
لو انت ناسيه يا مرات عمى انا افكرك انا رفضت ابنك قدامكم كلكم و هو ركع قدامي بيترجاني احبه و انا قولته لا يعني هو مش فارقمعايا اطمني
و غادرت من امامها بثبات وقوه ودون ان تنظر الى اى منهم صعدت الى غرفتها
عادت من افكارها على صوت زوجه عمها التى تغادر المطبخ متوجه الى الخارج و هى تقول
راغب وصل
تحمد الله ان حلم ليست هنا رغم انها لا تتوقع رد فعل اختها ولكن ايضا نوار فى غرفتها و هى ظلت مكانها فالالم يزداد و تشعر بانهاغير قادره على الحركه و
كل ذلك بالتأكيد سوف تفسره زوجه عمها بما تريد و لن يمر مرور الكرام
دلف راغب و هو يمسك يديها بقوه عيونه تبحث عنها دون ان ينتبه له احد وكان كلما شعر بالقلق و التوتر ضم يد جنه اكثرحتى صدر عنهااه الم وصلت الى اذنه لينظر اليها باعتذار لتبتسم له برقه كعادتها دائما كان ترحيب رقيه بهم غايه فى السعاده و المبالغه ايضا وكانها تريد ان تثبت شيء معين او توصل رساله لشخص معين
تحاملت عائشه على نفسها لتغادر الغرفه الكبيره حتى ترحب بهم فهى ليس لديها القدره لخلق عداوه مع حماتها خاصه و هى ترتب لبعضالاشياء و لا تريد لفت انتباه احد لها
وقفت امامهم وقبل ان تقول اى شئ صړخت بصوت عالى ليقف راغب سريعا يدعمها قبل سقوطها ارضا حين وصل همسها له
وديني المستشفى بسرعه
حملها سريعا و اتصلت رقيه بيوسف تخبره بما حدث حتى يكون فى استقبالها
ظلت جنه واقفه فى مكانها تشعر بالصدمه و ايضا لم تستوعب ماذا عليها ان تفعل ولم تمر دقيقتان حتى وجدت نوار تقف امامها بوجهشاحب تقول بقلق
مين اللى كان پيصرخ و فين راغب و مرات عمي
قصت عليها كل ما حدث لتشهق بصوت عالى و اتصلت سريعا بغسان الذى اخبرها انه قادم و تنتظره عند باب البيت الخارجي
كانت جنه تتابعها و هى تتفحص وجهها الشاحب و الارهاق الواضح عليه جعلها تشعر بالخۏف الشديد عليها فهل من تقف امامها هىنوار تلك الفتاه الرقيه المشرقه صاحبه الابتسامه الدائمه ماذا حدث لها و لما هى بذلك الحال هل هي مريضه تسأولات كثيره دارتفى عقلها حتى قطعت نوار كل ذلك حين قالت
انا هروح لهم المستشفي خليكي هنا علشان جدي فوق و ميبقاش لوحده
اومئت جنه بنعم دون ان تستطيع الرد لتصعد نوار سريعا الى غرفتها حتى تبدل ملابسها
كانت رقيه تقف جانب
راغب الصامت تماما عقله سارح فى بحور الحيره و عدم الفهم ماذا حدث لها و اين اخوتها و لماذا شعر انالبيت قد خلى من جميع سكانه و كأنه اصبح مهجور لماذا شعر بالغربه و هو يدلف الى البيت و كانه قد غادره منذ سنوات ليس فقطمنذ ثلاث اسابيع لماذا يشعر ان قلبه يؤلمه و عقله لا يهدئ ابدا من التفكير و الافكار تعصف بروحه و عقله الى بأر سحيق لا نهايه له و لايوجد به ضوء
وصل غسان و نوار التي لم تتحدث الى رقيه و لكنها سألت راغب قائله
مالها عائشه يا راغب يوسف معاها
اومئ راغب بنعم ثم قال
محدش عارف هى مالها لسه
ابتعدت خطوتان وجلست على احدى الكراسي ليقترب غسان و جلس بجانبها يمسك يديها يدعمها وقال بهمس
ان شاء الله هتكون بخير
اومئت بنعم دون ان ترد و عيونها ثابته على باب الغرفه مرت الكثير من الدقائق القلق يزداد الخۏف يتصاعد فالجميع قلق الجميعيحلمون بذلك الطفل اول حفيد للعائله و رقيه متعلقه به شبده و لن تتنازل
نوار تتمنى ان تحمله بين يديها تشتاقلهذا الاحساس ان تشم رائحته و تضمه الى صدرها علها تروى ذلك الشوق الذى يشعل ڼار الالم فى قلبها
حين فتح الباب و خرج الطبيب من الغرفه وقف الجميع امامه ينتظرون ان يطمئنهم و هو لم يتأخر
دكتور عائشه حالتها الصحيه غير مستقره خالص ضغطها عالى و حصل انذار بالاجهاض
لتشهق نوار بصوت عالى و هى تضع يديها فوق فمها و الدموع ټغرق وجهها و قالت رقيه پصدمه
ايوه يعني ايه
قال الطبيب موضحا
هى محتاجه راحه تامه و تفضل نايمه على ظهرها و كمان محتاجه تبعد عن اى ضغط عصبي او مشاكل محتاجه راحه نفسيه كامله
خيم الصمت على الجميع الا من شهقات بكاء نوار التى تخبئ وجهها فى صدر زوجها الان
واستند راغب الى الحائط خلفه و هو يفكرمؤكد هو من ضمن الاسباب التى ترهقها و تتعبها فهو سبب حزنها على اختها ليغمض عينيهبأرهاق و كانه كان بحاجه لشئ اخر يؤلم قلبه و يزيد همه و تأنيب ضميره
غادر الطبيب بعد ان انهى كلماته لتجلس رقيه على الكرسي القريب منها و هى تفكر ان بنات دلال يسرقون احلامها كل واحده منهمبطريقتها نوار لم تنجب حتى الان و لم ترى اولاد ابنها الكبير و عائشه سوف تحرمها من ذلك الحفيد التى تعلقت به و حلم كادت انتسرق عمر راغب لولا ما حدث و لن تسمح لها بټدمير زواجه عليها ان تفكر فى حلول سريعه لتجعل كل الامور كما تريد هى
يمسك بيديها ينظر الى وجهها الشاحب و تلك الهالات السوداء حول عيونها انحدرت تلك الدمعه الحبيسه داخل عينيه و هو يلوم نفسه كان يرى كل ما يحدث حولها و لم يفعل شيء يحميها به من كل ذلك الضغط و الحزن
كيف يكون رجلا حقا و هو يتركها فى كل ذلك الحمل بمفردها رغم انه يقتسم معها كل شيء لكنه قادر على التحمل هو لا يحمل داخلاحشائه طفل صغير كل هذا يؤثر عليه و عليها و لكن هى اهم من كل شئ هو لن يتحمل خسارتها و لن يقبل بذلك و اذا استمر وضعهابهذا الشكل لن يتردد فى اجهاضها و لو للحظه صحتها و حياتها اهم من اى شيء اخر
دلف الجميع الى الغرفه و اقتربت نوار سريعا من اختها تضمها بحنان و هى تبكي بصمت ليقول يوسف بصوت مخټنق
هتكون كويسه ان شاء الله هتكون بخير
المهم الولد يا يوسف
دلفت حلم من الباب مندفعه و هى تقول لنوار بقلق شديد متجاهله الجميع
عائشه مالها يا نوار
اخبرتها نوار بما حدث بأختصار لتنظر الى يوسف و قالت بأستفهام و قلقل واضح
هتبقا كويسه يا يوسف مش كده
نظر اليها يوسف ليهولها منظر عينيه و الخۏف الواضح فيها ليسقط قلبها اسفل قديمها لكنه اومئ بنعم و هو يقول
ان شاء الله هتكون بخير
ثم نظر الى امه وقال بأقرار غير قابل للنقاش
ولو الحمل فضل خطړ عليها هتجهض صحتها عندي بالدنيا
لتشتعل عيون رقيه پغضب ثم غادرت الغرفه و هى تقول لراغب بأمر
تعال وصلني يا راغب و كمان مينفعش تسيب مراتك لوحدها انت لسه عريس يا حبيبي
لم تهتم حلم لها او لراغب و اظلت واقفه تضم نوار و تمسك يد عائشه و كان غسان يقف فى احدى اركان الغرفه يتابع ما يحدث بصمتتام يكفى ما هو فيه
و حال زوجته الذى انقلب اصبحت كالاشباح هادئه دائما لا تتحدث تتقبل كل ما تقوله والدته دون ان تدافععن نفسها الدموع دائما تسكن عينيها و الاكثر من ذلك هو عيونها الثابته على الارض انكسارها امامه و هذا حقا يؤلمه انها و لاولمره منذ زواجهم تهتم ان تبدل له ملابسه و تخلع عنه حذائه و الامر لم يقتصر على مره او اثنان لكنه كل يوم حين يغادر صباحا و حينيعود مساء حتى اذا كانت غارقه فى النور حين يدلف الى الغرفه تستيقظ من نومها تفعل ما تفعله و تعود الى النوم من جديد كانها تحاولان تجد لها سبب او قيمه فى بقائها جواره حتى فى علاقتهم الخاصه فقدت شغفها يشعر بها جسد بلا روح لقد فعل كل هذا حتى لايخسرها لكن من الواضح انه قد خسرها بالفعل و امام هذا هو لا يهتم بأى شئ اخر
انتبه من افكاره على صوت حلم التي تضم نوار التي لم تتوقف عن البكاء
روحي انت يا حبيبتي و انا و يوسف هنا معاها و هى مش محتاجه غير دعواتك ليها
نظرت اليها نوار پخوف لتبتسم لها حلم بتشجيع و قالت بهدوء رغم انها خائفه وبشده هى ليست حمل خساره جديده وقالت بهدوء
متقلقيش انا ويوسف معاها ولو حصل اى حاجه هكلمك على طول
أومئت نوار بنعم ليقترب غسان من يوسف و وضع يديه فوق كتفه و هو يقول
انا جاهز على رنه يا يوسف ماشي
اومئ يوسف بنعم ليربت غسان على كتف يوسف عده مرات ثم تحرك فى اتجاه نوار و غادروا لتقترب حلم و تقف جوارعائشه تنظر اليها پخوف ليقول يوسف بشرود
تقوم بس بالسلامه و كل ده هيتغير
هتبقي بخير اوعدك هتكوني بخير ان شاء الله
و كانت هى فى بحر ظلماتها بين تلك السحب الضبابيه تختنق خوفا و ړعبا قهرا لم تتحدث به يوما لاحد و لكن من وقت لاخر يقتربصوته منها كسحابه ورديه تخلق حولها نسمه ربيعيه رقيقه تجعلها تستطيع التنفس و لو لثوان قليله
لكن الخۏف الساكن داخل قلبها قلقها على حلم و ما تفعله دون معرفتهم و حاله نوار و وعدها لها بأن تظل جوارها و تجد لها حل صحيح هى الاخت الوسطى لكنها تشعر بعاطفا الامومه تجاه اختيها و يتألم قلبها من اجلهم و تشغل عقلها بحل مشاكلهم مثل اى ام تدورحياتها حول اولادها و كان اكثر ما يتعب قلبها احساسها بقطرات المطر التى تلمس يديها من وقت لاخر و قلبها يخبرها انها دموع حبيبها وهذا ما يجعلها تشعر بالاختناق حقا و ايضا تعافر من اجل فتح عيونها او تحريك يديها حتى تمسح عنه دموعه
وصل راغب و رقيه الى البيت الكبير وحين دلفوا الى البيت كان مصطفى يجلس بجانب جنه يتحدثان و حين لاحظوا وجودهم ركضت جنه الىراغب تضمه بقوه وخوف و هى تقول
عائشه كويسه ايه اللى حصل لها
ضمھا برفق و ربت على كتفها عده مرات حين قالت رقيه پغضب و هى تجلس بجانب مصطفى
الهانم عايزه تخلص من حفيدي مش مكفيها ان اختها مخلفتش لحد دلوقتي لا كمان عايزه تخسرنا الحفيد الوحيد كمان
كان مصطفى يستمع لكلماتها بضيق شديد ولكن راغب اقترب خطوه و قال پغضب مكتوم
الدكتور قال ان ضغطها عالي و ان فى حاجه مضياقها و ده اللى ممكن يسبب الاجهاض
وايه اللى مضايق الهانم متجوزه دكتور قد الدنيا جناحها فوق ينضرب بيه المثل من جماله و شياكته عايزه ايه تاني الهانم علشانتحافظ على حفيدي اصلا انا مش هسمح لها انها تخسره
قالت رقيه پغضب شديد لتتراجع جنه خلف راغب پخوف ولم يتحدث مصطفى فى شئ خاصه مع وصول تلك الرساله له ليغادر من جوارهاببرود اندهش له راغب لكنه اخذ جنه وصعد الى جناحه وحين اغلق الباب قالت جنه پخوف
هو فيه ايه انا اول مره اشوف ماما رقيه كده
نظر لها راغب بحيره ثم قال بعد عده ثوان
هى بس خاېفه على عائشه و البيبى مټخافيش
اومئت بنعم ثم بدأت تنظر الى جناحها و هى تبتسم بسعاد كبيره هذه المره الاولى التى تراه فيه جميع الحوائط ملونه
بألوان مبهجه وبها بعض الاشكال اللطيفه المتداخله و اثاث راقي و مميز ظلت عيونها تدور فى كل مكان حتى وقعت عينيها على احدى الحوائط و قالتبأندهش
ده قرنفل صح حلم بتحب القرنفل جدا
جحظت عيون راغب بقلق و خوف و
هو ينظر الى المكان التى تنظر اليه انه كان يعد الجناح لينال اعجاب حلم و كان يضيف فيه كلالاشياء التى تحبها فرسم حائط كامل به زهور القرنفل
اقترب منها سريعا و قال ببعض التوتر
اصل انا كمان بحب القرنفل علشان كده يعني
نظرت اليه و قاطعته قائله بأبتسامه واسعه
بجد ! اصل انا كمان بحبه جدا جدا
ليبتسم لها بتوتر و قلق لعده ثوان ثم قال
خلينا نغير هدومنا و نام انا بجد تعبان جدا من السفر و اللى حصل كمان
عندك حق انا كمان تعبانه اوى اعصابي باظت جدا
تحركت تخرج لها ملابس و هى تكمل
شكل نوار قلقني عليها اوى كمان حلم لما شفتها حسيت فيها حاجه متغيره بس ملحقتش اتكلم معاها لما ترجع ان شاء الله و نطمنعلى عائشه هبقا اقعد معاها و افهم ايه الحكايه
كان يستمع الى كلماتها و هو يفكر اين كانت و ماهذا الاختلاف الذى لاحظه عليها لماذا يشعر ان هناك شيء غريب بها شيء لايفهمه و لم
يعهده فيها من قبل تمدد على السرير و هو لا يستطيع التوقف عن التفكير فيها حتى انه لم يشعر بالوقت نظر الى جانبه ليجدجنه تنام باسترخاء و سلام و راحه و عاد ضميره يؤنبه من جديد ما ذنبها و بما اخطئت حتى يظلمها بتلك الطريقه الذنب ذنبه هو فقط
ظفر الهواء خارج صدره بضيق و استغفر الله فى قلبه و عقله و اطفئ النور و اغمض عينيه حتى ينام
يآن پألم يبكي بصمت مخټنق بتلك القيود لا يستطيع الفكاك منها يشعر پالنار تشتعل فى جسده من كثره الالم و ما يحدث فيه و هو لميتخيله يوما غروره و كبريائه قد دهس تحت الاقدام دون رحمه او شفقه كما كان يفعل فيها لم يكن يتخيل يوما ان يكون ثمن ما قام بهغالي الى تلك الدرجه و هل سينتهى ذلك العڈاب يوما او ستنتهى حياته اولا
الفصل التاسع عشر
بعد مرور شهر
كانت أحوال البيت الكبير و الذي يضم كل عائلة بركات تزداد تعقيد
و تزداد صعوبة كانت العلاقات بين حلم و رقيه مقطوعه تماما
فى الأساس حلم لا تبقى فى المنزل كثيرا و لا أحد يعلم أين تذهب أو ماذا تفعل و حين سألتها عائشة أبتسمت لها بسعادة كبيرة و قالت
متقلقيش عليا أنا زى الفل و مفيش أحلى من كده
تشعر عائشة بالقلق حقا فبقائها فى السرير طوال الوقت يجعلها بعيده تماما عن أختيها و رغم خۏفها على حلم إلا أن نوار هى ما تشغلعقلها بالكامل وجهها الشاحب و شرودها طوال الوقت و غسان الصامت بشكل غريب لا يقوم بأى شيء تجاهها و كأنه لا يهتم من الأساس هو بالأساس لا يجد وقت حتى يرتاح من ضغط العمل و أيضا من تصرفات والدته
لا يوجد أحد سعيد و يعيش فى عالم وردي سوى جنة فقط التى علمت منذ يومين أنها حامل الجميع كان يشعر بالاندهاش لكن رقيه كانتسعيدة بشكل مبالغ فيه و كأنها تقول القدر يقف بجانبها و ينصرها على بنات أحمد
بركات حالته الصحيه فى تدهور مستمر لا يتحسن خاصة مع إنقطاع أخبار أحمد وخصام حلم و راغب له و حديث مصطفى الغاضبدائما من تصرفات رقيه مع الفتايات و حاله أولاده الغير مستقرة خاصة مع موقفها الأخير مع عائشة و الذي بسببه أصبح يوسف حادفى حديثه معها فى كل ما يخص عائشة
كانت جنة تجلس فى حديقة المنزل الكبير و خاصة فى ذلك المكان الذي صممه راغب بيديه من أجل حلم لكنه أصبح الأن مكان جنة المميز و تجلس بجانبها حلم كعادتهم منذ زمن طويل و على مدار سنوات صداقتهم
من أكثر الحاجات إللى خلتني أوافق أتجوز إبن عمك بعيد عن أنى بحبه طبعا هو أنى أفضل قاعدة فى المكان ده كل شوية و كل يوم
ضحكت حلم بصوت عالي و هى تقول ببعض المرح
هو أنت يا بنتي مش ناويه تعقلي أبدا خلاص أنت هتبقي أم
وضعت جنة يديها فوق معدتها و قالت بأبتسامة واسعة
اااااااه يا حلم أنا مش قادرة أصدق أنى شايله جوايا حته من راغب
صمتت لثواني ثم قالت بصدق
تعرفي لو طلعت بنت هسميها حلم
لأ
قالها راغب بصوت حاد و قاطع وهو يقف أمامهم ثم أكمل قائلا و هو ينظر إلى حلم پغضب و حقد
حلم لأ أنا مابحبش الأحلام أصلها خداعة و قاسېة بنتى هسميها جنة علشان تكون جنتى أنا و بس و علشان أكون عايش فىجنة أمها و مالك الجنة بإيدى
كانت جنة تشعر بالاندهاش و الصدمه من موقفه و ردة فعله لكنها أبتسمت بسعادة و هى تقول
يعنى لو ربنا رزقنا ببنت هتسميها جنة يا راغب !
نظر إليها
و إبتسم إبتسامة صغيرة و قال
أيوه طبعا علشان أبقى صاحب الجنتين
لتقف سريعا تضمه بحنان و هى تريح رأسها فوق صدره تستمع إلى دقات قلبه المتسارعه تظنها من أجلها و لكنه بسبب نظرة البرود القاتلهالتى شاهدها فى عيون حلم قبل أن تغادر المكان بهدوء
لكنه لحق بها هو و جنة سريعا حين وصل إليه صوت يوسف الغاضب بشده
حين دلفوا من باب البيت كان يوسف يقف أمام والدته ينظر إليها بتحفز عيونه شديدة الحمره يضم يديه بشده حتى أبيضت مفاصله
أمي جوازي و حياتي أنا و عائشة خط أحمر مش مسموح لأي حد أى حد مهما كان أنه يدخل فيها ولا هقبل إنك تهيني مراتي وتتهميها بحاجات محصلتش
هى محتاجه تعمل أيه أكتر من كده ما هى معصياك عليا و مخلياك تقف قدامي تزعق و تعلي صوتك على أمك أيه ناقص تاني
قاطعته رقيه و هى تجيبه بعصبيه و ڠضب شديد ليقترب هو خطوة واحدة و قال بصوت هادئ لكنه قوي
أنت بتخسرينا يا أمي إللى أنت بتعمليه ده مش صح و أنت مصره عليه محدش من البنات بيتحداكي أنت إللى عايزة الحريقة تفضلقايده فى البيت
ثم تحرك ليغادر البيت سريعا حين قابل راغب الذي يقف أمام باب البيت لينظر إليه ببعض الحقد والڠضب ثم قال
و أنت كمان مش صح عايش دور الضحيه و أنت الجاني و السياف بكره مش بعيد يا راغب و خليك فاكر كلامي
و تركه و غادر سريعا بعد أن أهدى حلم نظرة صغيرة أومئت له بعدها بهدوء و تحركت إلى غرفتها تاركه الجميع دون إهتمام لنظراتهمالغاضبه و المصدومه
كانت نوار تجلس بجانب عائشة تحاول تهدئتها فصوت يوسف وصل إليها و هذا جعلها تشعر بالتوتر و القلق فحاولت أن تخفف عنها وتشغل عقلها بشيء آخر فقالت
أنا عارفه إنك مش هتقدري تتحركي خالص الفترة دى لكن أنت بتفكري فى حل لموضوعي
أبتسمت عائشة إبتسامة صغيرة و قالت بأرهاق
التحاليل بتاعتكم معاكي
هزت نوار رأسها يمينا و يسارا ثم قالت
بس هما مع غسان فى العربية تقريبا
أخذت عائشة نفس حتى تهدئ من ذلك الألم الذى تشعر به داخل قلبها و أسفل بطنها و أيضا رأسها التي تكاد ټنفجر من الألم ثم قالت
عايزاكي تجبيهم من غير غسان ما يعرف أو ياخد باله
كانت نوار تنظر إليها ببلاهه و عدم فهم و ظهر على ملامحها القلق و التوتر لتقول عائشة موضحه
لما ينام أبقى أنزلى خديهم من العربية و خبيهم و لما ينزل الصبح على الشغل جبيهم ليا علشان أشوفهم ماشي
أومئت نوار بنعم فى نفس اللحظة التى فتحت حلم باب الغرفة و هى تقول
أنا جيت يا بشړ مفيش ترحيب
ليبتسما الأثنان ببعض المرح لتكمل كلماتها و هى تغمز لعائشة
يوسف فتح صمام أمان القنبله و أحنا حاليا مستنين الأنفجار الكبير
لتضحك عائشة بصوت عالى و هى تحاوط معدتها بحماية و قالت ببعض
إذا هى الحړب
لتضحك حلم بصوت عالي حين قالت نوار
الحړب قايمة من زمان بس كانت بارده دلوقتي الڼار عليت عليها شوية
لتعلوا ضحكات الثلاث فتايات وقد غاب عنهم ذلك الإحساس المؤلم الذى لم يشعروا بغيره من مده طويله و سكنت قلوبهم بعض الراحة والسعادة
ظلت حلم جوار عائشة حتى أقترب موعد عودة يوسف غادرت الغرفة بهدوء حتى لا توقظها من نومها بعد عناء طويل مع ألم رأسها لتجديوسف أمامها
يستند على الحائط المجاور للباب وواضح على وجهه الإرهاق و التعب و عيونه شديدة الحمره
مالك يا يوسف أنت كويس تعبان
فى أيه يا بابا أيه إللى حصل
أقترب راغب سريعا و أغلق التلفاز و نظر إلى الجميع پصدمه جنة لم تحتمل وغادرت الغرفة سريعا و رقيه كانت تعطى التلفاز ظهرها و مصطفى على نفس جلسته رأسه بين كفيه
توجهت عينيه مباشرة إلى حلم التى مازالت عينيها معلقة بشاشة التلفاز عيونها بها برود قاټل و حقد كبير ولكن أيضا هناك راحة كبيرة وكأنها أخذت بثأرها منه أو أنتصرت فى حربها و أخيرا ظلت نظراته ثابته عليها حتى نظرت إليه بأبتسامة ساخره و تحركت لتغادر الغرفة حينسمعت صوت صرخات نوار المتتاليه لحقتها عائشة و رقيه و صوت عمها و هو ينادى على والده الذى لا يجيب و أصبح چثه هامده دون حراك تماما
الفصل العشرون الاخير من سقر عشقي حلم
يقف على باب غرفتها ينظر اليها وهي تكمل زينه وجهها يتأمل مفاتنها الذي يمتلكة ويتصرف فيه كيفما يشاء ف عدنان لا يحب عدنانيمتلك فقط كانت عيونها تنظر اليه عبر المرأة وهي تتذكر كل ما حدث حين دخل عليهم في الشالية
الموقف كان حقا اصعب من التخيل صحيح هي معتاده على ذلك لكن احمد كان بعيد تماما عن عدنان ليس من زبائنه المعروفين كيف عرف به هي واحمد كما ولدتهم امهم ويقف امامهم عدنان واثنان من رجاله
للعجب هو لم يتكلم وذلك جعلها ترتجف من الخۏف إذا القادم اصعب من التخيل اشار لاحد رجاله وبدء في التصوير احمد يحاولان يخفي وجهه عن الكاميرا لكن لا احد منهم يعطيه فرصه حاولت هي ان تقلب الموضوع لصالحهم حاولت اقناع عدنان انها كانت تحاولاخذ الكثير من المال من احمد كما عودها عدنان ان تأخذ كل ما تستطيع اخذه من زبائنها وانها لا تستطيع الابتعاد عنه وان كل ما حدثكان مجرد لعبه لكن رده كان صفعه واحده اسقطتها أرضا
بعد ذلك لا تتذكر ما حدث ولم تعرف شيء عن احمد الا بعدها بأسبوعين
هي تعلم انه موجود في الملهى لكن لا تستطيع الوصول اليه مهما حاولت
دلف عدنان الي غرفتها وقال وهو يجلس براحه فوق
الأريكة ولوح لها بشريط فيديو
السهرة النهاردة مختلفه جهزي القعدة
ولكنه ظل يتأملها بسعادة لعدة دقائق ثم اغلقه وخيم الصمت عليهم الا من شهقات بكائها اقترب من أذنها وقال بصوت كفحيح الافعى
ده جزائه علشان كان فاكر نفسه يقدر يخدع عدنان وياخد مني اللي انا مش عايز اديهوله
ثم لف خصلات شعرها على يديه وجذبها الي الخلف بقوة حتى تصبح عينيها في عينيه وقال
اما أنت بقا يا حلوه فده اخر انظار ليكي والا
كانت تبكي پخوف وصدمة رغم معرفتها بجبروت عدنان كونه قۏاد على مستوى عالي ويتعامل مع شخصيات كبيرة وذو سلطة لكنها ابدالم تتخيل ان يصل انتقامه الي ذلك الحد
عادت من افكارة على يديه التي تحاوط خصرها مرافقه مع كلماته
اومأت بنعم وسؤال بداخلها لا تستطيع نطقه لكنها حقا قلقه وتريد ان تعرف مصيرة
وكأنه شعر بها او اراد ان يخيفها اكثر فقال وهو عند الباب
متفكريش فيه هو خلاص بقا طوع ومش هينجيه من اللي هو فيه غير المۏت ده لو انا سمحت انه ېموت
وضحك بصوت عالي وهو يغلق الباب خلفه لتقول من بين دموعها
شيطان شيطان ربنا ياخدك
مرت ايام العزاء ثقيله على الجميع بين صډمه مۏت بركات بتلك الطريقه و ما وصلهم من اخبار احمد الصادمه
و قرار مصطفى بعد مۏت والده ان العذاء سوف يكون على روح والده و
احمد من اليوم سوف يعتبره مېتا يكفى ما طالهم من فضائحبسببه
كانت كل من نوار و عائشه غير قادرين على الاستيعاب و التصديق او حتى تخيل ان ما حدث و شاهدوه بأعيونهم حقيقه و واقع شاهدهالجميع ايضا متقبلين قرار عمهم فهم بالاساس يعتبروا نفسهم ايتام الاب و الام
و كل من الشباب الثلاث فى حاله صډمه لا تختلف كثيرا عن صډمه الفتايات ان اڼتقام الله اكبر و اعظم حقا و لكن ذلك الاڼتقام سوفيطولهم ايضا كيف يرفعون راسهم امام الناس الان اذا عرف هذا الامر سوف ينتهوا جميعا و بلا رجعه لذلك رحبوا ايضا بقرار والدهم ولكن ما يشغل بالهم حقا هو من ارسل ذلك الفيديو و ماذا يريد و ما الهدف لم يتصل احد و لا يعلمون مصير عمهم و لا ماذا سيحدث فىالمستقبل
كانت جنه تشعر بالصدمه و ينتابها شعور عدم التصديق ان المظاهر حقا تخدع انها كانت ترى دائما عائله حلم عائله متكامله قويه وكبيره عائله حلمت بها كثيرا و حلمت ان تكون جزء منها لكن الصوره الخارجيه تختلف تماما عما بداخلها و هاله العائله الكبيره والعريقه والمتامسكه خلفها تفكك و مشاكل لا حصر لها و ايضا فضائح استطاعوا ان يخبئوها لسنوات دون ان يكتشفها احد لكن لماذاتندهش فحلم طوال حياتها تتجنب الحديث عن عائلتها و هى حقا لا تعلم عنهم سوا الصوره الخارجيه فقط
كانت نوار تفكر ما هو مصيرها الان مع غسان لقد اصبحت لا تصلح له بكل المقايس انها لا تنجب و ڤضيحه والدها مع اتهاض حماتهالها انها لم يعد لها فرصه مع غسان و عليها الابتعاد عنه قبل ان يبتعد هو والدته لن تتركه يبقا معها و لماذا يبقا معها لما يظلمع عاقر بائسه و لديها والد كوالدها
كانت حلم عكس اختها تماما انها هادئه مستريحه تنظر الى كل ما يدور حولها و كأنها تشاهد فيلم تعلم نهايته تشعر بالسعاده وايضا الانتصار لا تبالي لنظرات زوجه عمها الشامته و لا بخواء عيون عمها و لا بالتفكير الواضح على ملامح غسان او حتى النفور علىوجه يوسف و لا ذلك السؤال العالق فى عيون جنه و حتى تلك الحيره فى عيون راغب لا تهتم بها ان القدر قرر ان ينتقم لهم و لوالدتهابطريقته الخاصه و هى راضيه عنها تماما
تعلم ايضا ان صمام الامان الذى كان يوقف انفجار زوجه عمها قد نزع و هى فى انتظار اندلاع تلك الڼار التى سوف تأتي بالاخضر واليابس ابتسمت ابتسامه صغيره و هى تعد فى عقلها تنازليا 10987
و عند عائشه هى لم تشغل عقلها بالتفكير فى حماتها او ما هو موقف يوسف و لكن ما شغل عقلها حقا اخوتها و محاولتها لفهم سببما حدث لوالدها
احمد بركات الرجل البارد الذى لا يهتم لاحد كيف وصل به الحال ان يحدث فيه ماحدث تعلم جيدا ان الجزاء من جنس العمل ومن استهان بأعراض الناس و شرفهم لابد له من دفع الثمن و بنفس الطريقه بداخلها احساس بالسعاده يجعلها تشعر بالتوازن النفسي و ايضا حزن قوي فهم ايضا يدفعون الثمن و يشعرون بالخجل و العاړ
هي ايضا تعلم جيدا ان النهايه قد اوشكت و ان الصمت لم يعد خيار و ان البركان الخامد لسنوات و الذى بدء منذ مده قليله يلقيببعض حممه عليهم وصل به الامر الى نهايته و انفجاره وشيك
توجهت الى غرفتها هى حقا لم تعد تحتمل تلك السيدات المعزيات و لا ذلك اللون الاسود البغيض و لا تلك الكلمات الكاذبه التى تقال لهم اويردون بها تريد ان تطلع على التحاليل الخاصه بنوار و تكتشف الحقيقه التى تستشعرها منذ زمن
لم يمر الكثيرمن الوقت على رحيل اخر المعزين لتقول رقيه پحقد دفين
الحقيقه اتكشفت و الفضايح بانت و كل واحد دلوقتي عارف مقامه كويس و البيت ده مينفعش يفضل فيه امثال احمد و اشباهه
انتبه الجميع اليها و الجميع فى حاله ترقب و قلق الا حلم التي تبتسم بهدوء لتكمل رقيه كلماتها السامه
انا ميشرفنيش ان مرتات ولادي يكون ليهم اب زي ده حتى لو كان اخو جوزي
و نظرت الى حلم بتشفي و اكملت
و الحمد لله ان راغب موقعش وقعه اخواته نفد بجلده
وقف يوسف امام والدته بعيونه شديده الحمره من الارهاق و الضغط النفسي و ايضا الڠضب و قال مستفهما
تقصدي ايه يا ماما و عايزه توصلي لايه بكلامك ده
اقصد انك انت و غسان لازم تطلقوا عائشه و نوار انا ميشرفنيش ان دول يكونوا مرتات ولادي و لا امهات احفادي
قالت رقيه بأقرار و بشكل مباشر دون مراوغه ثم نظرت الى نوار و اكملت بسخريه
ده لو قدروا يعني يجيببوا احفاد
اقترب يوسف خطوه واحده فى نفس اللحظه الذى وقف فيها غسان بتحفذ و قلق ليقول يوسف مستفهما
بأي حق بتطلبي مننا نطلق مرتاتنا
انا مش بطلب يا يوسف انا بأمر
اجابته رقيه بغرور و اصرارو اكملت قائله
و بحق انى امكم
ليضحك بصوت عالى و نظر الى الجهه الاخرى پصدمه ليقترب غسان و قال بأقرار
انا مش هطلق مراتي و محدش له الحق يطلب مني ده مش يأمرني بيه حتى لو انت يا أمي
كان مصطفى صامت تماما ينظر الى ما يحدث بعيون خاويه هو لم يتخطى صډمه اخيه و لحقتها صډمه مۏت والده و الان يري عائلتهتتفكك رغم قراره القوى فى حق احمد الا ان ما يراه الان صډمه
اقتربت جنه من راغب تحاوط ذراعه بذراعيها پخوف و كان هو ينظر الي والدته باندهاش يعلم انها حزينه على غسان من اجل عدمانجابه حتى الان و غاضبه من حلم و كل ما حدث له منها لكن ما سبب تحاملها على عائشه و ايضا كل ما حدث لا يعني ان تخرببيت اخوته او ان تفكر فى طلاقهم من اين لوالدته كل هذا الكم من الڠضب و الكره
ظلت حلم جالسه جوار نوار تضمها الى صدرها بحنان خاصه و هى تبكي بصمت و قهر هي لم تشعر بالضيق او حتى لم تفكر فى انتقف لترد على كلمات زوجه عمها هذه المعركه تخص غسان و يوسف و اذا لم يدافع كل منهم عن حقه وكرامه زوجته فالافضل هو الانفصالحقا
انا قولت كلمتي واللى مش هينفذها لا هو ابني و لا اعرفه و هغضب عليه ليوم الدين
ظل الموقف متجمد لعده ثوان يوسف لا يتسطيع تفسير جبروت والدته و صمت والده و غسان يشعر ان الامور ستخرج عن السيطره لتكمل هي كلماتها
و من
النهارده بنات احمد ملهمش مكان فى البيت ده هياخدوا و رثهم و يمشوا من البيت
فعلا احنى لازم نمشي من البيت لانه كله كڈب و خداع و ظلم
قالت عائشه كلماتها و هى تقف اعلى السلم تنظر الى زوجه عمها و حماتها بتحدي و قوه تقابله نظرات قويه مغروره من رقيه
بدأت عائشه نزول الدرج بهدوء و عيونها ثابته على رقيه حين اقترب منها يوسف عند نهايه الدرج و قال پغضب مكتوم
انت بتقولي ايه يا عائشه
نظرت اليه بأبتسامه صغيره و قالت بثقه
النهاردة يوم انكشاف الحقيقه او تكمله انكشاف الحقيقه
شعر ان هناك شئ ما خلف كلماتها لكنه سوف يدعمها مهما حدث فهو يثق فيها و فى رجاحه عقلها ليظل صامت لتتحرك من امامه ووقفت امام رقيه و قالت
انا مش عارفه انت بأى حق واقفه تأمري و تتأمري فينا كلنا
قطبت رقيه حاجبيها بضيق و نظرت الى يوسف و قالت پغضب
انت هتسكت لها على قله ادبها
انا مش قليله الادب انا صاحبه حق وصاحب الحق مش قليل الادب و بما انك مستقويه علينا كلنا خلينا نجيب الحكايه من الاول بقا و لا ايه رايكم
قاطعتها عائشه قائله بقوه و ثبات ونظرت الى الجميع بتحدي حين رفعت حلم عينها الى اختها بابتسامه صغيره واثقه حين اكملت عائشهكلماتها بنفس القوه و الثبات
تحبي نبدء منين يا مرات عمي تحبي نبدء من وقت قصه حبك انت و بابا قبل جوازك من عمي و اللى لما اكتشفتي انه مفيش اى حاجهمن املاك جدي تحت ايده حولتي العطا على عمي مصطفى و بدات تشاغليه لحد ما حبك و اتجوزك
شهقه مصدومه خرجت من نوار و جنه و نظرات غيرمصدقه مصدومه من مصطفى لكنها ليست نظرات اكتشاف الحقيقه بل هى نظرات لقد ڤضح الامر و نظرات حاده من حلم التى بدأت تتذكر كلمات والدتها التي سجلتها فى مذكراتها و التي خبئتها فى مكان بعيد عنالجميع خاصه احمد و رقيه التى لم تكن تترك مكان فى البيت الا و لها لمسه فيه حتى تعلم ما
يحدث من خلفها و التي وجدتها بالصدفهالبحته و هى تبحث فى اوراق والدتها التى القيت فى غرفه صغيره ببدروم البيت بعد ۏفاتها حقيقه هي لا تعلم كيف حصلت عليها عائشهلكن هذا رفع عن كاهلها الكثيرخاصه و ان الحقيقه سوف تظهر الى الجميع و تعود الحقوق الى اصحابها و سوف يرد حق المظلوم وڠضب مكتوم من رقيه و حقد يملئ عيونها و صډمه من الباقي دون رده فعل واضحه
و لا تحبي نبدء من اول ما قررتي تجوزي امي صحبتك اللى كنت بتغيري منها و بتكرهيها علشان اجمل منك لابويا اللى اخلاقه فاسدهو اقنعتيها انه هيتهدي بعد الجواز
تراجعت رقيه خطوه الى الخلف پصدمه و حاولت ان تتحدث لكن حلم قاطعتها و هى تكمل كلمات اختها
و لا تحبي نبدء من اول ما كنتي بتشجعي امي انها تخرج كل يوم ورى ابويا علشان تقفشه و هو بېخونها و تنجرح و تتعذب بكل اللىبيحصل و تشوفي دموعها و حصرتها و زهره شبابها اللى بتدبل كل يوم وتعيشي اسعد لحظات حياتك لما يرجع هو يكمل عليها ضړب و هوبيفكرها انه عمره محبها و ان انت حب حياته و كل الستات الدنيا فى عنيه
كانت الصدمه واضحه على الجميع صډمه
من العيار الثقيل تشبه صدمتهم حين شاهدوا الفيديوا الخاص بأحمد كانت نوار تشعر انهاداخل كابوس كبير ان العائله التى كانت تتباها بها امام الجميع الام التي ضمتهم و احتوتهم طوال سنوات عمرهم ما هى الى اكبر عدولهم هى سبب عذابهم و المهم طوال حياتهم و غسان كان ينظر الى الجميع و كانه لاول مره يراهم جنه اخذت جانب بعيد و جلست و هىتحاوط معدتها پخوف و عقلها يدور فى دوائر الحيره و التفكير و هي تسأل نفسها ما هذه العائله التى دخلتها
اما راغب فكان يلوم نفسه على عدم قدرته على استيعاب كل ذلك من قبل كيف لم يستطع ان يرى الامر بشكله الصحيح و لكن ايضا عقلهيفكر كيف استطاعت والدته ان تخدعهم طوال تلك السنوات اذا كان هذا الحديث حقيقي
لتكمل عائشه كلمات اختها
و لا نبدء من وقت ما كنتي بتلعبي فى عقل جدي علشان يفضل ساكت عن اللى ابويا بيعمله و ميدخلش و لا على كلامك مع كل واحد فينامن غير الباقي ما يعرف اننا نتجاهل حاله حلم علشان تحس انها طبيعيه و محدش فينا يفكر يخليها تروح للدكتور النفسي
اقترب يوسف من وقفه عائشه ينظر الى والدته پصدمه و زهول لتكمل عائشه كلماتها
لا و مكتفتيش بكده انت كمان مش سايبه نوار فى حالها اهانه و
ثم نظرت الى غسان و قالت بابتسامه مستنكره
مش كده يا غسان
انتفض غسان واقفا و هو ينظر اليها بتوتر لتتسع ابتسامتها الشامته ثم عادت بنظرها الى رقيه وقالت
بس ربنا بقا حب يكسرك زي ما كسرتي امي و يذلك زي ما ذلتي اختي و يقهرك زى ما قهرتي حلم و انت بتشمتي فيها يوم فرحراغب وجنه
رفعت التقارير امام عيونها و اكملت قائله
و سبحان الله يطلع العيب من ابنك ابنك اللى عمره ما هيخلف ابنك هو المعيوب مش اختى
لتحجظ عيون رقيه پصدمه و عاد غسان يجلس مكانه بتهالك حين وقفت نوار بعد ان شهقت بصوت عالى و اقتربت من عائشه و قالت بعدتصديق
ايه اللى بتقوليه ده يا عائشه انت متأكده بس بس غسان قال
غسان قالك ان العيب منك انت لكن الحقيقه بقا انه هو الى عنده العقم هو اللى مش هيقدر يخلف العيب منه هو يا نوار مش منك انت
قاطعتها عائشه قائله بقوه و بصوت عالي و هى تنظر الى غسان الذى ينظر الى نوار بتوسل و مع اخر كلمات عائشه اقترب من نوار وقال
انا انا انا انا اسف يا نوار بس بس بس انا كنت خاېف خاېف تسبيني و تبعدي عني انا بحبك يا نوار و مقدرش اتخيل حياتي منغيرك
ومد يده حتى يمسك يديها لتبعدها سريعا عنه و هى تقول پقهر
قهرتني و ډبحتني و عيشتني فى عڈاب استحمل اهانات امك و نظرات الشفقه من الجميع علشان خۏفت ابعد عنك ذلتني و كسرتنيعلشان بتحبني
قالت كلماتها الاخيره بصوت عالى رغم اختناقه بالدموع التي ټغرق وجهها
حب ايه ده ده مش حب دى انانيه ده مش حب يا غسان ده مرض
اقتربت منه خطوه تنظر الى عينيه التى تبكي الان بندم و اسف و اكملت قائله
مصعبتش عليك و انت بتدبحني كل يوم و انا عيني فى الارض قدام كلام مرات عمي الى كان بيطعني فى قلبي مكنتش بصعب عليك وانا بعيط كل يوم و انا شايفه نفسي ناقصه و مستهلش اكون معاك و احرمك من انك تكون اب
خيم الصمت على الجميع فالجميع اصبح مدان الحقيقه كشفت كل المساوء و الاسرار المخبئه منذ سنوات
و كأن رقيه لم تكتفي بعد من كل تلك الادانات التي القتها عائشه فى وجهها لتقول بكل حقد و غل
انتوا كدابين ابني سليم محدش فيكم احسن من ولادى لا امكم و لا نوار اللى الكل بيضرب بيها المثل فى الادب و لا الدكتورهاللي على ما تفرج و لا حتى المجنونه حلم
بس حلم مش مجنونه يا ماما
قال يوسف بثبات و قوه حين ابتسمت حلم ابتسامه صغيره واثقه و ساخره ليكمل يوسف كلمات رغم نظرات رقيه التى تشتعل بنارالغضب و الحقد
حلم اعقل واحده فينا حلم عارفه مشكلتها شايفه كل الحقيقه هى الوحيده اللى قدرت تشيل اول طوبه من اساس البيت الواهياللى كلنا كنا بنداره وراه و اللى كلنا كنا فاكرين انه كيان كبير و هو فى الاساس و لا حاجه
ثم نظر الى راغب و قال بأقرار
حلم بتروح لدكتور نفسي من تاني يوم جواز راغب و انا الوحيد اللى عارف الموضوع
ابتسمت عائشه بسعاده و هى تنظر الى اختها بفخر كانت جنه تتابع ما يحدث پصدمه و كل الرسائل الخفيه من بين كلمات الجميع تصلاليها واضحه تماما
خاصه مع نظرات راغب السعيده حين قال يوسف ان حلم تذهب الى طبيب نفسي و بدأت الذكريات تعود لها فى نظراته الغاضبه لحلم وعدائه فى الحديث معها خاصه حين فكرت فى ان تسمي ابنتها حلم غضبه الغير مفهوم الواضح داخل عيونه و التى تجاهلته هي كماتجاهلات الكثير من تصرفاته السابقه بسزاجه كلمات حماتها التي كانت تحمل الكثير من المعاني التى لم تتفهمها فى وقتها لكن الان كل المور وضحت وفهمت زوجها يحب حلم وتزوجها فقط لانها صديقتها انه لا يراها و لم يشعر بها يوما و لم و لن يحبها
اكمل يوسف كلماته
انا هاخد مراتي و حلم و هنمشي من البيت ده
و انا جايه معاكم
قالتها نوار و هى تنظر الى غسان پغضب ثم اكملت
بعد ما تطلقني
لا لا لا لا لا اعملي فيا اى حاجه الا انك تسيبيني عقبيني بأي طريقه لكن ما تبعديش عني يا نوار لا لا ابوس ايدك متسبنيش
قال كلماته و هو يجلس على ركبتيه امامها يقبل يديها بين كل كلمه و اخرى لتسحب يدها منه بقوه ونظرت الى الجهه الاخري ليمسكقدميها و هو يقول بتوسل
ابوس رجلك يا نوار متسبنيش
لتقترب رقيه منه تجذبه لكي يقف على قدميه و هى تقول پغضب
تبوس رجل مين انت اتهبلت طلقها و انا هجوزك ست ستها
لينظر اليها غسان بعيون مليئه بالدموع و قال و كانه لم يستمع لكلماتها
قوليلها ما تسبنيش خليها تسامحني انا عملت كده علشان بحبها قوليلها متسبنيش
لترفع رقيه يديها تمسكه من ملابسه و تهزه بقوه و هى تقول
متعملش كده تغور فى داهيه انت راجل متعملش كده
جلس ارضا يبكي
كالاطفال و هو يقول
انا اسف انا بحبك انا اسف انا اسف
لم تهتم نوار له و لم يأثر بها حديثه اقترب يوسف من عائشه و قال
خلينا نمشي من هنا
لا
قالها مصطفى بصوت قوي و واضح امام نظرات راغب الصامت پصدمه وجنه التى تبكي بصمت و رقيه التى تنظر الى الجميع و كأنهاملكه الارض و من عليها رغم انها الخاسره الان الا انها لا تستوعب او غرورها يمنعها من التصديق
لينظر له الجميع دون توقع واضح لكن ظل الصمت سيد الموقف لعده لحظات حتى اقترب من رقيه و قال
انت اللى هتخرجي بره انت اللى ملكيش مكان بينا
ضحكت رقيه بصوت عالي و غرور ثم نظرت الى عمق عينيه و امسكت مقدمه ملابسه و قالت
انت متقدرش تمشيني انت متقدرش تعيش من غيري متقدرش تبعد عنى انت بټموت فى التراب اللى بمشي عليه
ليمسك يديها و يبعدها عن ملابسه و دفعها الى الخلف بقوه حتى كادت ان تسقط ارضا و قال
هو انت فاكره انى معرفش كل اللى قالوه ده لا انا عارفه من فتره انا لاقيت مذكرات دلال اللى انت كنت مخبياها فى هدومك بالصدفهو بعد ما عرفت الحقيقه كامله خبتها فى المكان اللى لقتها فيها حلم علشان الحقيقه تتكشف للجميع لو معتمده على حبك القديم فىقلبي تبقي غلطانه لو لسه مفكراني مصطفى القديم اللى بيريل قدام جمالك تبقي غلطانه
اقترب منها خطوه واحده فقط و اكمل قائلا
غرقتيني فى بحر عنيكي و قدرتي تلفى حوليا زى الحيه لحد ما دمرتيني و ډمرتي عيلتي لكن لو فاكره ان ليكي لسه تأثير عليا تبقيغلطانه
صمت لثوان يستمتع بنظراتها المصدومه التى تتحرك بسرعه و توتر ابتسم بشماته و اقترب منها و قال
أنت طالق يا رقيه طالق طالق
و فى خلال لحظات الصدمه التى احتلت الجميع معادا غسان الذى يجلس فى احد الاركان عيونه ثابته على نوار التى لا تهتم لوجوده و لانظراته التى تعيد اليها القليل من كرامتها المهدوره و التى استباحها هو بأسم الحب اذا فليجرب ذلك الاحساس و ليرى ما كانت تراه
الټفت مصطفى ينظر الى الجميع و قال
البيت ده بيت بركات و اللى هيفضل فيه هما ولاد بركات و احفاده الخاېن ملوش مكان بنا و الغدار و اللى كاره الخير لينا ملوشمكان بنا
ثم نظر الى حلم و قال بأقرار
وجود راغب فى البيت ده قرارك يا حلم لانك الاولى منه انك تفضلي فى البيت ده زى ما قرار وجود غسان فى ايد نوار
اقتربت حلم من رقيه و قالت بأبتسامه شامته
حق امي رجع لما عمي رماكي دلوقتي زى ما ابويا رما امي زمان و حق اختى رجع و ابنك راكع تحت رجلها يتوسل حبها و رضاها و انهاتفضل معاه
اقترب راغب و ضم امه الى صدره
و هو يقول
مش هسمح لك تهيني امي
نظرت اليه حلم و قالت
تقدر تاخدها و تمشي من هنا البيت ده مبقاش بيتكم
لينظر اليها بتحدى و قال
يلا يا امي
ثم نظر الى جنه و قال بأمر
يلا يا جنه اطلعي لمى هدومنا و هدوم امي
نظرت اليه جنه و قالت
انا فعلا هطلع الم الهدوم بس هدومي و عايزه ورقه طلاقي توصلني على بيت بابا
ليقطب جبينه بحيره و قال پغضب
طلاق ايه ايه اللى انت بتقوليه ده انت اټهبلتى
ابتسمت بسخريه و هى تقول
معتقدش ان قلبك هيوجعك لما طلقني و لا هتركع قدامي تتحايل عليا علشان افضل معاك انا مش فارقه معاك اصلا يا راغب و لاهفرق اصلا
ثم نظرت الى حلم التى تنظر اليها بأعتذار
و رجاء وقالت
اديني فرصه ارتب اوراقي و افكاري انا مش عارفه اشوف مين صاحب حق و مين مظلوم و مين ظالم انا مش شايفه دلوقتي غير انى انااللى مظلومه وسطكم و انضحك عليا
وقبل ان تتحرك خطوه واحده دوت صرخه عاليه ولحقتها صوت سقوط و دماء كثيره ليشعر الجميع بالصدمه و تحولت النظرات الى خوفواحساس جديد بالخساره
خاتمه حلم
بعد مرور سته اشهر
كانت تدلف من بوابه المؤسسه الكبير لراعيه كبار السن و المشردين بعد ان اصبحت المديره فمنذ ما حدث معها و مع اخوتها و هى تأخذخطوات ثابته لمستقبلها دون التفكير فى الماضي و كل ما يحمله من الم و خيبات و ساعدها فى هذا طبيبها الذي اصبح صديقها دلفتالى غرفه مكتبها و خلفها المساعد الخاص يخبرها بكل المستجدات
لسه فى قافله واحده مرجعتش بس احنى متابعينها
نظرت اليه ثم أومأت بنعم و قالت بهدوء اعتادت عليه مع التدريب مع طبيبها النفسي
و الناس اللي وصلت كل امورهم تمام و مش ناقصهم حاجه
ابتسم عاصم و هو يقول بأقرار
متقلقيش حضرتك كل اوامرك و اوامر الوزاره بتتنفذ بالحرف و بدون تهاون
ابتسمت براحه و هي تشير له بالانصراف بعد ان قالت
اول ما القافله الاخيره توصل عرفني
أوامر حضرتك
اجابها و غادر الغرفه و اغلق الباب خلفه بهدوء اخرجت هاتفها من الحقيبه حتى تتصل بنوار تطمئن عليها كعادتها اليوميه بعد عده ثوانوصلها صوت اختها السعيد منذ انشأت تلك الحضانه
سياده المديره المهمه عامله ايه
لتضحك حلم بصوت عالى و هى تقول بمرح
انا حلوه اهو زى كل يوم أنت بقا عامله ايه
زى الفل بس مش فاضيه دلوقتي علشان بنفخ البلالين هبقا اكلمك بليل او اشوفك بقا انت وحشتيني
اجابتها نوار بمرح مشابه و قبل ان تعلق على قصه البلالين اكملت نوار قائله
اتصلى بعائشه اطمني عليها شكلها خلاص هتعملها و نبقا خالات
اتسعت ابتسامه حلم و هى تقول
حاضر و انا يمكن اجي النهارده فعلا بس عايزه افهم حكايه البلالين
لتضحك نوار بمرح و قالت بسعاده
ده عيد ميلاد آدم يلا بقا علشان الحق اخلص
و اغلقت الهاتف سريعا لتنظر حلم الى الهاتف بأندهاش لكنها ابتسمت براحه ان اختها و اخيرا استطاعت ان تحصل على السلامالنفسي و التوازن من جديد بعد كل ما حدث مع غسان
اعادت راسها الى الخلف و هى تتذكر كل ما حدث منذ سته اشهر فى ذلك الاجتماع الاخير الذى جمع عائله بركات كامله و لاخر مره
حين انهت جنه كلماتها التى تفهمتها و لا تلومها عليها فجميعهم مخطئون فى حق جنه هي ايضا ساهمت فى چرح قلب صديقتها وافقت على ان يتزوجها راغب و هي تعلم جيدا انه يحبها و انها تسكن قلبه و ان لا يوجد مكان بقلبه لجنه و رغم ذلك ذهبت بنفسها لها واخبرتها برغبه راغب فى الزواج منها
حين تركتهم جنه يشعرون بالصدمه من موقفها و خاصه راغب و رقيه الذان كانا يراهنان على حب جنه الكبير له كانت تصعد درجات السلمتغشي عيونها الدموع لتشعر بدوار و فى ثوان كانت ممده ارضا اسفل الدرج و اسفلها بركه كبيره من الډماء و كأن القدر يقف معها فىمعركتها الجديده و يعطيها اول المفاتيح للخروج منها دون ذيول او و كأن القدر يؤيد قرارها و يريد ان ېصفع راغب و رقيه صفعه اخيرهلم يتوقعوها اي منهم
حملها راغب سريعا و غادر المنزل تاركا و الدته و الجميع و التى لحقت به كانت حلم لكن عائشه اوقفتها و هى تقول بحيره
رايحه فين يا حلم
مقدرش اسيب جنه يا عائشه
اجابتها حلم بأقرار ثم نظرت الى يوسف و قالت
هبقا اكلمك
حاوط يوسف كتف عائشه و هو يقول
روحي يا حلم بسرعه جنه محتجالك و متقلقيش
بالفعل صعدت سريعا بجانب جنه حين ابتعد راغب بعد ان وضعها فى الكرسي الخلفي للسياره طوال الطريق الى المستشفى كان الصمتسيد الموقف فلا كلام يشفع و لا تبرير يمحي ما حدث
تكفى نظرات الندم داخل عيون راغب ليس لكل ما حدث و لكن لظلم وقع على جنه دون ذنب او سبب سوا غروره او انانيته
حين وصلا الى المستشفى سريعا اخذ الاطباء جنه و بدأوا فى عمل الازم لها و الازم لانقاذها جلست حلم فى ابعد مكان عن راغب الذيوقف بجانب باب الغرفه التى تضم جنه تلك الفتاه الرقيقه التى عشقته واحبته بكل كيانها وروحها
لم تبخل عليه بشئ فى وقت كان هو لا يراها بل يحاول نسيان حلم بها و بأسوء الطرق و اخسها
رفع عيونه ينظر الى حلم التى تجلس بهدوء واضح عليها التوتر و القلق لكنها اكثر ثباتا انها تغيرت اصبحت اقوى متصالحه مع نفسها ومع الجميع تعلم الان ماذا تريد و هذا واضح فى عيونها خاصه خلال تلك المواجهه المريره التي كشفت كل الحقائق و كشفت من الجانيالحقيقي و انه لم يكن فقط عمه و لكن والدته هى اليد الخفيه لكل ما حدث
كانت تعلم جيدا انه ينظر اليها تعلم ايضا بماذا يفكر فحديثها مع الطبيب النفسي جعلها تستطيع استيعاب و فهم حتى النظرات ولذلك و من قبل ان تكتشف مذكرات والدتها كانت تدرك نظرات زوجه عمها جيدا و تفهم المعنى الحقيقي خلفها لذلك لم تعد تهتم لها و لالحديثها او افعالها
مر الوقت حتى خرج الطبيب من الغرفه بوجه غير مفسر لتقف سريعا امامه جوار راغب الذى ينظر اليه بترقب حين قال
انا اسف جدا مدام جنه لازم تدخل العمليات لانها بتفقد الجنين واى تأخير فى خطړ على حياتها
شهقت حلم بصوت عالي لكنها تداركت نفسها سريعا و قالت
و مستني ايه اتصرف بسرعه و اعمل الازم
ليقول الطبيب بهدوء
محتاج الزوج يمضي على الاقرار ده
ليأخذ راغب الورقه من الطبيب و وقع بصمت ليأخذها الطبيب منه و عاد الى الغرفه سريعا لتعود حلم تجلس مكانها من جديد ظلراغب على وقفته عده ثوان ثم نظر اليها بنظرات حاده لم تهتم لها
اقترب منها و وقف امامها و قال پغضب مكتوب
طبعا شمتانه فيا مش كده امي اطلقت و مراتي طالبه مني الطلاق و خسړت ابني خسړت كل حاجه يا حلم و انت بتتعالجي دلوقتي وابويا واقف فى صفك و يوسف كمان أنت اللى كسبتي يا حلم رغم
كل العڈاب اللى عشته بسببك أنت اللى كسبتي
رفعت عيونها تنظر اليه بوجه خالي من التعابير و ظلت تستمع الى كلماته الحاقده و الغاضبه بهدوء شديد هى ترى تلك الڼار الحارقهداخله لقد خسر بالفعل كل شيء لم يبقا له شيء فى الحقيقه هى لم تكن السبب فى كل هذا لكن هو يريد الان شماعه يعلق عليهااخطائه
وقفت امامه عيونها تنظر الى عمق عينيه و قالت بهدوء
انا مش هكون الشماعه اللى تعلق عليها اخطائك و انانيتك و لا هكون السبب اللى انت هتمسك فيه علشان تنيم ضميرك عن اخطائككل اللى حصل نتيجه افعالك انت اللى قررت تدخل جنه دايره اڼتقامك مني وفى النقطه دي انا مش بخلي مسؤليتي تجاه صديقه عمري وجاهزه لاي عقاپ منها و هكون انا الخسرانه لو قررت تبعد عني للابد لكن انت ذنبك ملوش غفران و لو هي خسړت ابنها دلوقتي دى فرصه هايله ليها انها تبعد