حلم بقلم سارة مجدي كاملة
البيت الكبير تجعل الظلام يحاوطه من كل الاتجاهات
كان اول المنضمين اليهم يوسف و عائشه الذان جلسا بصمت بعد ان القيا تحيه الصباح بخفوت
بعد عده دقائق حضر غسان و هو مقطب الجبين لتقول رقيه بتحفز
هى مزعلاك
نظر اليها غسان باندهاش و عدم فهم و قال بحيره
هى مين
مين يعنى غير مراتك اللى مش عارفه تجبلك حته عيل لحد دلوقتي
قالت رقيه كلماتها بعصبيه شديده و صوت عالي فى حين نظر اليها مصطفى پصدمه تشابه صډمه يوسف و ڠضب عائشه التى لم تتحدثبشىء ليضرب غسان فوق الطاوله و هو يقول
اااااممممممممي
لتصمت رقيه تنظر الى ابنها پصدمه حين قال
نوار خط احمر نوار ملهاش دعوه باللي حلم عملته و لو انت شايفه حلم غلطانه فأبنك كمان غلطان
و اعتدل ينظر اليها بسخريه و فرد ذراعيه جانبه و هو يكمل
كلنا غلطانين اصلا احنى اللى شوفنا الغلط و سكتنا عليه لحد ما بقينا شبه الغلط نفسه و نسينا نفسنا
كان راغب يقف اعلى السلم يستمع لكلمات اخيه بوجه خالي تماما من اى تعابير و كآن ما يقوله اخيه لا يعنيه من قريب او بعيد
رغم اندهاش يوسف من كلمات اخيه و حالته الغريبه الا انه يؤيد كلامه بشده
وقبل ان تجيبه رقيه بشىء سمعوا صوت صرخه عاليه
ليركضوا جميعا الى الاعلى ليجدوا بركات ممد ارضا و حلم تجلس بجانبه على ركبتيهاليخرج يوسف هاتفه يتصل بالاسعاف فى نفس اللحظه ينحنى ليرى نبض جده
لېصرخ فى محدثه طالبا منه سرعه الحضور
فى خلال دقائق كانت العائله بأكملها تقف فى رواق المستشفى
على ثلاث مجموعات الفتيات الثلاث يقفون فى مكان بعيد صامتون الدموع متحجره داخل عيونهم و بداخل كل منهم افكار كثيره بين الخۏف القلق البرود و الامبالاه
و كان غسان و راغب يقفون
جوار باب الغرفه التى بداخلها جدهم و معه يوسف صامتون ايضا و كل منهم عيونه باتجاه
غسان ينظر الى وجه نوار الباهت الحزين بأسف و ندم كبير لكن لا مجال الان للتراجع فوالدته بحديثها اليوم جعلته بطلها الخارق الذييضحى من اجلها بسعاده خاصه مع تلك النظره التى شاهدها فى عيونها حين الټفت على صوت صرخه حلم و وقعت عينيه على نوار التىتقف خلف راغب جعلته يشعر و كأنه بطل من ابطال الروايات انقذ حبيبته من بين براثن الوحوش
و راغب ينظر الى النافذه المفتوحه امامه بشرود يفكر فى كل ما يحدث لكن من وجه نظر جديده تماما وجه نظر تحمل الكثير من الڠضب وكسره الروح و الكرامه قلب ممزق اصبح يرى الحياه سوداء بعد ما كان يراها ملونه بالوان قوس قزح المميزه و المبهجة
و كان الصمت ايضا الرفيق الثالث لرقيه و مصطفي الذي يلوم نفسه بشده على انشغاله بافكاره و زوجته و اولاده عن والده الذي كان بحاجهله و لم يستطع ان يطلب المساعده او ان ينجده احد
لا تعلم ماذا حدث لكل هذا و لا تعلم كيف القى احمد تلك اللعنه على العائله باكملها
مر الكثير من الوقت كان القلق يتصاعد و لكن الصمت هو المسيطر على الجميع رافضين حتى محاوله كسره بأي شكل
كانت حلم جالسه مكانها منذ حضرت لا تتكلم لكن التحدي يرتسم داخل عيونها بشكل واضح و يراه الجميع و لو كان راغب نظر اليها و لوصدفه كان قټلها بيده المجرده خاصه و قلبه الخائڼ مازال ينبض بحبها و يرفض غيرها ساكنا له
لكن عقله كرامته رجولته و كبريائه يرفضها تماما و دون رجعه
خرج يوسف من الغرفه و خلفه الاطباء الذى لم يقف اى منهم و لو حتى لثوان قليله اقترب الجميع من يوسف ما عدا راغب و حلم الذان ظلافى مكانهما ينظران الى ما يحدث بعين بارده
طمني يا ابنى
قالها مصطفى بقلق و خوف ليخفض يوسف راسه ارضا لتتوقف القلوب خوفا و وقفت حلم تنظر الى يوسف بنظره حاده كذلك راغب الذىاقترب خطوه باندفاع ثم وقف من جديد مكانه ينتظر كلمات يوسف
الذى لم يتأخر كثيرا و قال
جلطه فى المخ
ليشهق الجميع پصدمه و ترنح مصطفى فى وقفته ليدعمه غسان سريعا ليكمل يوسف كلماته
و علشان متلحقتش عملت شلل كامل
ليعلوا صوت البكاء مصاحب لشهقات عاليه و سقط مصطفى ارضا پصدمه و ترنحت رقيه فى وقفتها لتقترب منها نوار و عائشه سريعايساعدها على الجلوس و رفع راغب عينيه اليها فى نفس اللحظه التى نزلت تلك الدمعه الحبيسه من عيونها
و داخل كل منهم احاسيس مختلطه لا يستطيعوا وصفها او فهمها
مر اسبوعان حاله بركات كما هى لا تتحسن ثابته دون تغير حين دلف اليه الجميع بعد ان سمح لهم الطبيب بذلك و بعد ان غادر غرفهالرعايه كانت نظره الانكسار تملىء وجهه و عينيه و الذي شعر بها الجميع و لكن اى كلمات تقال فى هذا الموقف خاصه و هو ينظر الىالفتايات بأعتذار و اسف
و حين عاد الى البيت استقر الحال
قليلا خاصه مع غياب احمد ذلك جعل الهدوء يعم البيت لبعض الوقت
و لكنه كان الهدوء الذي يسبق العاصفه خاصه مع الحاح رقيه على نوار فى موضوع الانجاب و وقوف غسان امامها بكل عصبيه يجعلهاتحمل الضغينه داخل قلبها تجاه نوار و تتعمد ان تضايقها و كان الجميع صامت امام ما يحدث و كان هناك اتفاق ضمني بينهم على عدمجدوى الحديث او التدخل و ان الامور القادمه ابدا لن تكون بخير
دلف راغب الى غرفه جده ينظر اليه بلا تعابير واضحه يشعر بالشفقه عليه لكنه ايضا يحمله الذنب كاملا هو السبب فى كل ما يحدث لهم
اقترب من السرير و جلس على طرفه و ظل ينظر ارضا لعده دقائق مرت بطيئه قاتله
ثم اخذ نفس عميق و هو يقول
شوفت نتيجه سكوتك حلو الحال اللى وصلنا ليه ده
ضړب قبضه يده اليمني فى راحه يده اليسرا و اكمل
كلنا بندفع الثمن كلنا ظالمين بعض و محدش اعترف مين فينا المظلوم
لتنحدر تلك الدمعه من عين بركات دون حول منه او قوه ليقف راغب بعد عده ثوان ثم قال
انا هخطب يا جدي هتجوز واحده تانيه غير حلم حلمي بسببك بقا كابوس بس انا هخلق جنتي اللى هتكون چحيم حلم
صمت
لثواني يتابع انحدار تلك الدموع من عين جده ثم قال ببرود
عايزك تخف بسرعه علشان تقدر تحضر فرحي
و غادر الغرفه سريعا فهو لا يتحمل ان يتعامل مع جده بتلك الطريقه
لكن من داخله يشعر ان الحب تحول كره و ڠضب كبير لا يستطيع السيطره عليه
كانت كل الاسره متجمعه حول طاوله الطعام و لاول مره ينضم لهم راغب من بعد ما حدث
كان يبتسم ببرود و عيونه تحمل الكثير من السخريه و
الاستفزاز
وذلك جعل الجميع يشعر بالقلق خاصه و هو يقول بابتسامه واسعه بارده
بقول ايه يا امى
نظرت اليه رقيه باستفهام ليكمل هو كلماته
بعد اذنك طبعا يا بابا انا قررت اتجوز
انتبه الجميع لكلماته و نظرت عائشه الى حلم التى لم ترفع عيونها عن طبقها
ده وقته يا راغب !
قال مصطفى ببعض الضيق ليبتسم راغب بسخريه و هو يقول
لو علشان جدي فمتقلقش انا اتكلمت معاه و هو مش ممانع خصوصا لما عرف مين العروسه
شعرت رقيه ببعض السعاده و الرضا و ابنها يأخذ بتاره من ابنه احمد التي جرحت قلبه و اهانته امام الجميع و هو يرد لها الاهانه ايضاامام الجميع
و هى مين بقا العروسه فرحني
جنه
قالها و هو ينظر الى حلم التى رفعت راسها تنظر اليه بهدوء رغم تلك الڼار التي اشتعلت داخلها لتقول رقيه بسعاده
بجد يا راغب جنه بنت مفيش منها و فعلا انا كنت بتمناها ليك
كانت نوار و عائشه يشعران حقا بالصدمه مما يحدث ان راغب قرر ان ينتقم من حلم بتلك الطريقه البشعه انه يجردها من حبه و منصديقتها المقربه
لكن حلم صدمت الجميع حين وقفت بتحدي رغم تلك الدمعه الساكنه فى عيونها و قالت
و الله يا زين ما اخترت جنه بنت حلال و انا بنفسي اللى هبلغها و اخدلك معاد كمان
ثم غادرت الطاوله و لم يستطع ان يصمت و يترك الامر يمر هكذا لابد ان تكون له الكلمه الأخيرة
تحرك خلفها ليقف الجميع بقلق لكن لم يتحرك اين منهم خلفه
امسك ذراعها يوقفها امامه قبل ان تدلف الى غرفتها ينظر الى عمق عينيها پغضب و كانت هى تنظر له ببرود
و قال كلماته الغاضبه و كأنها براكين و حمم بركانيه ټحرقها دون ان تستطيع الصړاخ
زى ما عشت طول عمرى اتمنى الحلم و احلم بيه هحول الحلم ده لكابوس انت لوحدك اللى هتعيشي فيه
كانت تستمع لكلماته بعيون ثابته قويه لكن قلبها يرتعش خوفا و حزنا و لكن هذا افضل فليذهب بعيدا هى لن تكون له يوما ما لكنهاراد ان يغرز السکين الاخير فى قلبها لكن دون ان ټموت حين قال
هعيش يا حلم و هتجوز و هحب مراتى اكتر ما حبيتك هعيشها الحياه اللى كان نفسى اعيشها ليكى اوعدك انى اشوف الالم و الكسرهو الذل فى عيونك كل يوم و انا بتنعم بنعيم الجنه و انت عايشه فى چحيم الفراق وده وعد من قلب حبك بجد و انت جرحتيه بكل برود
ابتعد عنها خطوه ثم قال و هو يرفع حاجبه و تظهر علمات التقزز على وجهه
هستنا تبلغيني بالبشارة بقا يا بنت عمي علشان انا مش قادر اصبر و مستعجل اوى و عرفيها ان كل طلباتهم مجابه و لو اطول اجبلهاالدنيا كلها تحت رجلها هعمل كده هى بس تشاور
و ابتسم باستخفاف و تحرك عائدا الى الاسفل ببرود قاټل لتشهق هى بصوت عالي و اغرقت الدموع وجهها لكنها تحركت سريعا الى داخلغرفتها تغلقها عليها تجلس فى المكان المعتاد بين الخزانه و الحائط تبكي بحصره و ندم
الفصل الرابع عشر
واقفه امامه تتناول تلك العلكه بطريقتها المستفذه لكنه اعتاد على ذلك و ايضا هو من دربها على كل هذا
دون ان تجعل الناظرين لها يرتوا من جمالها تشعل بهم الڼار التي تكسبهم المالالوفير
خلصتي اللى قولت عليه
هزت راسها بنعم ليكمل من جديد
طيب روحى طربيزة ٦ و اتوصي
قال كلماته الاخيره و هو يضم اصابع يده على ذراعها بقوه جعلتها تأن آلما لكنها لم تستطع ان تخرج و لو صوت بسيط يدل على ذلك كادت ان تتحرك حين نظرت اليه باستفهام و قالت
طيب و الموضوع اياه
ملكيش فيه ركزي فى شغلك و غلطه كمان بعمرك
اجابها بصرامه و عيون جاحظه ثم تركها و غادر بعد ان دفعها من كتفها و هو يقول
يلا على شغلك
لتغادر و هى تشعر بالقهر يتتضاعف و الالم داخلها يزداد خاصه و هى كانت السبب فى كل ما حدث و ما سوف يحدث
ظلت حلم على جلستها بين الخزانه و الحائط حتى هدئت تماما و بدأت فى ترتيب افكارها
هى ابدآ لن تتزوج لن تكون يوما لراغب او لغيره اذا اين المشكله فى زواجه من جنه جنه فتاه رائعه تليق به كانت دائما تظهر بعضالاعجاب به و بمواقفه الرجوليه
ايضا هى لاتعلم شىء عن حب راغب لحلم دائما كانت تخبىء عنها ذلك الموضوع فى الاساس هى لا تتحدث معها كثيرا فى امور تخصها وجنه تعلم انها كتومه لذلك لا تدخل فيما يخصها الا اذا ارادت حلم ذلك
مسحت اثر الدموع من فوق وجنتيها ثم وقفت على قدميها و توجهت الى خزانتها و اخرجت
افضل طقم لديها عليها ان تذهب اليها وتتحدث معها
ابدا لن تتراجع عن هذا
فى تلك اللحظه سمعت طرقات على باب لحقها دخول اختيها يرتسم القلق على وجوههم بوضوح لتبتسم و هى تخرج طقم اخر و تقولبابتسامه واسعه لن تخدعهم ابدا
انهى طقم احلى
مش محتاجه تعملى كده يا حلم متجيش على نفسك علشان خاطر اى حد
اخفضت حلم يديها ونظرت الى اختها بحب حقيقي و قالت بصدق
انا كويسه و جنه بنت حلال و راغب يستاهلها
نظرت نوار لها بشك و
قالت ما تفكر به دون مراوغه
بس انت بتحبي راغب يا حلم يبقا ليه ده كله
تحركت حلم تجلس على سريرها اخذت نفس معيق و قالت بشرود
انا عمري ما هربط حياتي بحياه راجل و لا عمرى هقدر اكون عيله يدمرها هو علشان مزاجه و رغباته
مش كل الرجاله كده فى يوسف و غسان و عمك مصطفى رجاله محترمه و كويسين و قبلهم جدك اللى عاش على ذكرى ستك لحد دلوقتيرغم انها اټوفت صغيره انت اللى عايزه تشوفي راغب انه هيكون نسخه من ابوكى فى رجاله هى اللى بتتحمل ستاتهم و بتصبر عليهم والرجاله دى يتعملها تمثال
قاطعتها نوار قائله بصوت عالي و عيونها تتجمع بها الدموع لتقول عائشه باستفهام
مالك يا نوار ايه الدموع اللى فى عيونك دى و الحزن اللى مالي وشك و قلبك و ليه كلامك فيه ۏجع و آلم كده انت كويسه
نظرت اليها نوار بعيون حزينه و قالت
انا كويسه وبقول الحق و اللى اختك لازم تفهمه قبل فوات الاوان
ثم نظرت الى حلم وقالت
حاولي تلحقي حياتك انت لوحدك اللى هتدفعى تمن كل اللى بتعمليه ده كل واحد بيدفع ثمن افعاله بس و لو ناويه تحاسبى على كلهانت الخسرانه
و غادرت الغرفه دون كلمه اخرى فلم تعد تحتمل حرقه عينيها بسبب حپسها لتلك الدموع و لا تريد ان ټنهار امامهم فلن تتحمل و تقص عليهمكل شىء و هى قد وعدت غسان بآن يظل الامر بينهم
اشارت حلم الى الباب المغلق و قالت بأسى
شوفتي بقا اخرجي يا عائشه و سبيني اغير هدومي
ظلت عائشه واقفه فى مكانها تشعر بقبضه قويه تمسك بقلبها تكاد ان توقف نبضاته لكنها تحركت بالفعل لتغادر الغرفه فى نفس اللحظهالتى انحدرت دموع حلم و هى تهمس
من يوم ما وعيت على الدنيا يا نوار و انا بدفع ثمن اخطاء ابوكى و جدك و جبنكم و محدش حاسس بيا
جايه و الله جايه مش واقفه ورى الباب انا عيب كده
حين فتحت الباب ابتسمت بسعاده و هى ترى حلم تقف امامها بابتسامتها الهادئه التى نادرا ما تراها ترتسم على وجهها لكن حين تكلمتعلمت جنه السبب
هو انت طول الوقت كده رغي رغي و هزار حتى مع اى حد بيخبط على الباب
ضحكت جنه بصوت عالي و هى تقول بمرح
حلم بنت الناس الاغنيه عندنا يا مرحبا يا مرحبا
دلفت حلم الى داخل المنزل و هى تقول
يا بنتي بطلي بقا عايزاكى فى موضوع مهم
جلست جنه امامها و قالت بابتسامه واسعه
اكيد لان دى اول مره تجيلي خير يا حلم خوفتينى
ابتسمت حلم لصديقتها الوحيده التى اصبحت على وشك ان تخسرها للباقى من عمرها
لكن راغب يستحق و ايضا جنه تشعر انها مزدوجه الشخصيه من اين لها كل ذلك الكره للرجال و من اين ترى ان راغب يستحق صديقتهاالوحيده و يستحق ايضا ان تعيش الباقي من حياتها دون صديقتها المقربه
اذا كان هذا احساسها لماذا رفضته هل هى حقا بحاجه للذهاب الى طييب نفسي
رمشت عده مرات حتى تخرج من افكارها المتخبطة و قالت بابتسامه واسعه
جايلك عريس
دي و وضعت يديها على موضوع خافقها و هى تقول
عريس ليا اني بتتكلمى چد يا خاله
ضحكت حلم بصوت عالي و مدت يديها تمسكها و تعيدها لتجلس من جديد و قالت
يا بنتي بطلي هزار بقا و اسمعي للاخر
وضعت جنه يديها على فمها و اومئت بنعم لتقول حلم مباشره و بشكل سريع و كأنها تلقي الكلمات لا تلقيها
راغب ابن عمي عايز يتقدملك
بجد يا حلم بجد
قالتها جنه بسعاده كبيره و عدم تصديق لتنظر اليها حلم باندهاش و صډمه لتقول جنه بحالميه
من اول مره شوفته
لتضحك حلم بصوت عالي رغم ذلك الحزن الواضح فى عيونها واصبح جزء لا يتجزء منها ثم قالت
انا و راغب عمرنا ما كنا لبعض هو اخويا الكبير و بس
مدت يدها تمسك يد صديقتها و قالت باستفهام
ها اقوله ايه بقا
نظرت جنه ارضا و ابتسمت بخجل لتتجمع الدموع داخل
عيون حلم لكنها وقفت سريعا و هى تقول بثبات واهي
خلاص حددي معاد مع عمو و طنط و بلغيني علشان ابلغه
لتقف جنه امامها تضمها بقوه و قالت بحب و صدق
شكرا حقيقي يا حلم انت جبتيلي احلى خبر فى حياتي
ربتت حلم على ظهر صديقتها و تحركت تغادر منزلها سريعا قبل ان ټخونها عيونها و تنحدر تلك الدموع من عيونها و تلك الډماء من قلبهاجلست داخل سيارتها تبكى بصوت عالي
الم قوي ينحر روحها و قلبها لكن عقلها يلومها عما تفعل
ينبهها ان ما تقوم به صحيح مئه بالمئه
كان ينظر الى الهاتف و تلك الرساله المكرره
انت فين طمني عليك
نفخ الهواء بضيق شديد ثم قرر ان يجيب على تلك الرساله حتى يطمئن راسلها و يريحه راسه لبعض الوقت
انا كويس بطل تبعت رسايل انا مرتاح بعيد عنكم
تجلس فى غرفتها لا تشعر ان بداخلها طاقه لمواجه اى من افراد العائله
حتى هى تشعر من داخلها انها مقيده بسرها الكبير و ذنبها التي لم تكترفه و لم يكن لها ذنب فيه
دلف غسان الى الغرفه ينظر اليها و الذنب ېقتله ببرود خاصه بعد حديث والدته الثقيل عن رغبتها فى ان يذهب هو و زوجته الى الطبيبهليجدوا حل فى موضوع الانجاب اقترب منها و جلس بجانبها يريد ان يدخلها داخل قلبه يخبئها ان الجميع حتى نفسه
انت الدنيا و ما فيها يا نوار انت كل حاجه و اى حاجه
قبل وجنتها و اكمل قائلا
انا بحس انك بنتي حبيبتي و بتمني احبسك جوه قلبي و اضيع المفتاح علشان متخرجيش منه و احميكى من عيون الناس
رفعت عيونها اليه و يدها تحاوط معدتها الفارغه و قالت پألم و قهر و كلماتها المتقطعة تنحر روحه
انا انا أنت
ليعود لضمھا من جديد و انحدرت تلك الدمعه الحبيسه بعينيه و قال
انسي اى حاجه انا مش عايز حاجه من الدنيا غيرك انت و بس يا نوار مش عايز غيرك أنت و بس
غير واعيه ان بداخله كل الۏجع و اساسه و انه هو سبب كل ما يحدث معها
ابتسم باشفاق و هو يفكر انها لم تجد الفرصه حتى تفرح بحملها ان تشعر بالسعاده و الراحه و لو قليلا لولا انه يثق فيها كطبيبةنسائيه لطلب منها متابعه الحمل مع اى طبيب اخر
جلس على ركبتيه كعادته معها حين يحب ان يشاغبها و لكنه امسك يديها يقبلها لتفتح عيونها تنظر اليه بابتسامه صغيره فقال بهدوء
انا خاېف عليكى اوى ايه رايك نروح المستشفي و نكشف عليكى و نطمن
ربتت على يديه بحنان و قالت
متقلقش يا يوسف انا كويسه و ابننا كما بخير و كويس متقلقش
انحنى يقبل يديها من جديد ثم قال
انا عارف ان
كلنا عارفين يا يوسف كلنا عارفين و مفيش في ايدينا حاجه نعملها للاسف
قاطعته و هى تقول بحزن شديد لينفخ الهواء ببعض الضيق ثم قال
للاسف العند بيقلب كل الموازين و بيحول الحب لكره و الصديق لعدوا
اومئت بنعم فى نفس اللحظه التى طرقت المساعده الباب و دلفت و هى تقول
مدام امال وصلت
لتلاحظ وجود يوسف و جلسته ارضا لتشعر بالخجل و غادرت سريعا
ليضحك يوسف بصوت عالي ثم وقف على قدميه و هو يقول
هروح مكتبي خلي بالك من نفسك
اومئت بنعم ليقبل راسها و غادر الغرفه و دخلت مدام امال لتقف عائشه حتى تفحصها تاركه خلفها كل تلك المشاكل رغم انها لا تتوقف عنالتفكير فى كل ما يحدث
حين وصلت الى البيت كانت الافكار تعصف بقلبها و عقلها و روحها
كانت تشعر و كأنها ريشه صغيره فى مهب الريح لا تستطيع التحكم فى حياتها رغم انها تعي جيدا ان كل ما يحدث معها نتيجه قرارتهاالتى اتخذتها
لكنها تعود و تلوم والدها و جدها و كل من شاهد الظلم الذي وقع عليها و على اخوتها و والدتها دون ان يحركوا ساكنا
ترجلت من السياره و حين التفتت وجدته يقف هناك بالقرب من سيارته مكتف اليدين ينظر اليها بقوه و ڠضب مستتر داخل عيونه التيتحول فيها بريق الحب الى برود و لن تكذب ان قالت انها ترى الكره واضح دون مواراه عيونه التي لم تنظر لها طوال حياتها الا بالحبو الخۏف واللهفه الان تنظر اليها بكره واضح و رغبه قويه فى الاڼتقام و هى تفتح له الابواب حتى ينتقم
وقف امامها مباشره و قال ببرود
بشريني يا بنت عمي جنه وافقت
ظلت تنظر اليه بصمت عيونها تنظر الى عمق عينيه تبحث عن ذلك الحب القديم لكنه قد اختفى اثر تلك الاهانه و تعلم ان له كل الحق
اخفضت عونها ارضا و قالت بهدوء كاذب
هتحدد معاد مع والدها و هتعرفني و هبقا ابلغك
شكرا يا بنت عمي ان شاء الله اردها ليكى يوم فرحك
واقترب
منها مره اخرى و هو يقول بجانب اذنها بصوت بارد كصقيع القطب
بس يارب يكون حد كويس كده زى جنه جنتي
و غادر مباشره بنفس خطواته الواثقه الثابته دون ان يلتفت خلفه و لو لمره واحده لتنحدر تلك الدمعه الحارقه و التى اصبحت رفيقتها المقربهفى الفتره الاخيره و التي تخبرها و بوضوح انها الخاسره الوحيده وكم هى ضعيفه عكس ما تتخيل
الفصل الخامس عشر
كانت تشبه الامۏات صامته لا تتحدث مع احد تشاهد ما يحدث حولها بصمت عيونها دائما تملئها الدموع و الانكسار كلمات حماتهاالجارحه كلما اجتمعا و وقوف غسان امام والدته الذي يريد الامور تعقيدا يجعلها تشعر ان هناك شىء غامض فى الامر
لم تعد تحتمل و هى ترى اختها على تلك الحاله
اقتربت منها و جلست بجانبها على تلك الاريكه الخشبيه تحت تلك المظله الكبيره مكانها الثابت منذ اكثر من اسبوعان
مدت يدها تضعها على يد اختها المستريحه على الاريكه لتنظر اليها نوار بعيون خاويه كسيره يملئها الكثير من الخۏف و الضياع لتقولعائشه پخوف حقيقي
فى ايه يا نوار مالك يا حبيبتي قوليلي اللى تاعبك كده انا اختك و سرك انا خاېفه عليكى بجد قوليلي كل اللى جواكي و سرك فى بير
انحدرت دموع نوار دون ان تستطيع التحكم بها لتضمها عائشه بقوه و هى تقول بقلق حقيقي
مالك يا نوار فيكى ايه يا حبيبتي
لم تعد تحتمل اكثر من ذلك تريد ان يشاركها احد فيما تحمل داخل قلبها من خوف و ضياع
بدأت فى سرد كل ما حدث معها و يحدث و كلمات غسان و التحاليل و كل شىء تعيشه بمفردها و بصمت
كانت عائشه تستمع اليها و هى تشعر بالزهول و الصدمه وقالت بعدم تصديق
ليه
غسان مش عايزني اكشف عليكى و ليه تروحوا لدكاتره تانيه غيري
كانت نوار فى حاله ضياع غير واعيه لكلمات اختها و لا حالتها لكن عائشه انتبهت من افكارها على حاله اختها لتعود تضمها من جديدبحنان و همست بحنان
اهدي يا نوار اهدي انا جمبك و معاكى و مش هسيبك ابدا اهدي يا حبيبتي اهدي
نوار خلينا نتفق ان الكلام اللى حصل دلوقتي يفضل بينا بس اوعى تقولي لغسان ماشي
ظهرت علامات الرفض على وجه نوار لتقول عائشه سريعا
خلينا بس ما نتكلمش فى اى حاجه دلوقتي و بعد فرح راغب نشوف هنعمل ايه ماشي
ظلت نوار تنظر اليها بصمت و لكنها اومئت بنعم لتقول عائشه من جديد
نوار اوعى غسان يعرف انى عرفت حاجه ماشي
اومئت مرة اخرى بنعم وعيونها تتوسل اليها ان تساعدها لتعود عائشه لضمھا من جديد و قلبها يتلوى الما عليها و تقول بصدق
انا مش هسيبك ابدا ابدا و جمبك و معاكي
بعد مرور شهر وخلال تلك الفتره كان التحول الكبير فى معامله راغب لحلم من منتهى اللين و الحب لمنتهى القسۏه و الاهانه اصبح يتعاملمعها كما يتعامل مع باقى افراد العائله ولكن بكثير من التجاهل و بطريقه الاوامر حتى موعد عرسه على جنه
كان يقف امام طاوله الزينه ينظر الى نفسه و هيئته ببدله العرس و رغم المه و حزنه ان اليوم عرسه و العروس ليست حلم
و لكن ما ذنبها تلك الفتاه عليه ان يكون عادلا ان لا يظلمها ان لا يرى حلم بعينه القديمه خاصه و انه فى كل زياره لها يرى و بوضوح فرحتهاو سعادتها به
و ايضا هناك داخل عيونها حب كبير و لولا خجلها و حيائها لصړخت بذلك الحب بصوت عالي كما قالت له ذات مره
تعرف يا راغب انا عمري ما تخيلت انك تكون شايفني اصلا عمرك ما بصيت عليا و لو نظره واحده بس يمكن دى اكتر حاجه شدتني ليكتقيل كده و كاريزما
لم يستطع ان يجيب على كلماتها سوا بأبتسامه صغيره جعلت وجنتيها تتلون بحمره الخجل و هى تظن انه ينظر لها بحب
كل ما يحدث يخلق بداخله سعاده كبيره و شهوه الاڼتقام التي تزداد بداخله و تتصاعد مع شعوره بحب صديقه حلم المقربه المحبوبه منالجميع الغارقه فى عشقه و تتمنى رضاه دائما خاصه مع فرحه والدته بها بشكل كبير بسبب معامله جنه لها بحب و احترام و تقدير كبيرايضا دون ان تتخلى عن مرحها الذي يجعل الجميع يتعامل معها بسعاده و اظهارها لحبها له امام والدته التي تراها العوض و خير عوض
رغم الحزن الواضح فى عيون نوار و نظره اللوم فى عيون عائشه الا انهم لم يتحدثوا معه بلوم او عتاب
اغمض عينيه لثوان و هو يتذكر اخر مره نظر الى عيونها كان يتمني ان يرى داخلهم الحلم القديم نظره حب و لو خاطفه
لكن كان يرى عيونها كمرآة زجاج خاويه من الاحساس و المشاعر و كأنها جسد خالي من الروح خاصه و انه كان يعلم من جنه ان حلممعها فى كل
خطوه تساعدها فى شراء اغراضها و قد حجزت لها فى اكبر مركز تجميل كهديه
الڼار تشتعل داخل قلبه ټحرق روحه و لا يجد ما يطفئها
طرقات على باب غرفته ثم دخول اخويه بابتسامه واسعه و هم يغنون
مبروك عليك يا معجباني يا غالي يا غالي عروستك الحلوه قمر بيلالي
ابتسم ابتسامه واسعه لكنها ابدا لم تصل الى عينيه كان يوسف يرى الحزن الساكن داخل عينيه و الذي يحاول بكل طاقته اخفائه عنالجميع
اقترب منه يوسف يعدل له ياقه البدله و هو يقول
مبروك يا عريس جوازه العمر يا حبيبي و ربنا يسعدك
ربت راغب على كتف اخيه و هو يقول
الله يبارك فيك يا حبيبي
اقترب غسان و هو يقول ببعض المرح
هتشرفنا النهارده و لا ايه النظام
ليضحك يوسف و راغب بصوت عالي و اقترب يوسف من غسان و هو يقول بمشاغبه
يا ابني اديله من خبرتك ده بردوا اخوك الصغير
ليقترب راغب منهم و هو يقول
كل واحد يكفى نفسي و يحتفظ بنصايحه لنفسه مش محتاج حاجه منكم
خبره انت و فاهم شكلك كنت بتلعب بديلك يا واد انت من ورانا
قال يوسف بشك و حاجب مرفوع لينظر اليه راغب بحاجب مرفوع ثم تركه و توجه الى طاوله الزينه مره اخرى
لينظر كل من غسان و يوسف لبعضهما البعض بحزن رغم سعادتهم بزواج اخيهم الصغير الا ان البيت بأكمله يشعر بالتوتر و القلق و يخيمعليه الحزن المستتر
خاصه و هم
يعرفون جيدا احساس اخوتها و يرون حزنهم رغم تماسك حلم و الذي يعلم الجميع انه كاذب
انتهى راغب من التأكد من كامل مظهره ثم الټفت الى اخويه الذان ينظران له بقلق و حزن يحاولن اخفائه خلف تلك الابتسامه المتصنعه
تحرك هو فى اتجاه الباب ليقول غسان بحيره
لسه بدري يا ابني انت رايح فين دلوقتي
نظر الي غسان و قال بأقرار
رايح لجدي
شعر كل من يوسف و غسان بكم الالم الموجود داخل قلب اخيهم لكن ماذا بيدهم الان العند هو العامل المشترك الوحيد فى كل تلك الالامالتى ترافق العائله منذ سنوات و ليسامح الله من كان السبب فى كل ذلك
يجلس على الاريكه الكبيره ينظر اليها و هى تضع بعض من مساحيق التجميل التى تزيدها جمالا دون مبالغه خاصه مع ذلك الفستانالاسود الذي يظهر جمالها على استحياء و داخل عينيه الكثير من قصص العشق و الحب الكبير الذي لم ينقص يوما بل يزيد مع الايام
كانت تتابع نظراته لها المعجبه و العاشقه و ذلك يجعلها تشعر بنفسها تلك الفتاه الصغيره التى كانت تنتظر حبيبها خلف نافذه غرفتها لتراهو هو يمر من اسفل منزلها مع اصدقائه و يرفع عينيه دون ان يلاحظه احد الى نافذتها و يبتسم ابتسامه صغيره
و لكن الان و رغم انها تكاد تقسم بحبه لها مازال كبير و قوي كما كان سابقا الا ان الحزن سكن عينيه و بدأت تشعر ان كتفيه قد تهدلابسبب كثره الهموم و الحمل الثقيل الذي القي فوق عاتقه منذ سنوات و يدفع ثمنه الان هو و كل ابناء هذه العائله
نظرت الى عمق عينيها فى المرآه و هى تقول ببعض الضيق
راحت فين رقيه القديمه الرقيقه الى قلبها كان يساع الكل ايه القسۏه اللى شيفاها جوه عنيا دى دى مش رقيه اللى انا اعرفها دىحد تاني خرجت من افكارها على صوته و هو يقول
سرحانه فى ايه يا رقيه
رفعت عيونها اليه و قالت
ابدا مش مصدقه ان راغب اخيرا هيتجوز و يطمن قلبي عليه
اومىء بنعم و اكتست عينيه بالحزن لتترك ما بيدها و توجهت اليه و جلست بجانبه و هى تقول بقلق
ايه يا مصطفي معقول فى يوم زي ده تكون مضايق كده
نظر اليها و قال
اجلي اجابه اسئلتك دى لبعد الفرح يا رقه مش عايزين نتخانق
اخفضت عيونها ارضا و اخذت نفس عميق ثم قالت
اتكلم يا مصطفى خرج كل اللى فى قلبك رقه هتسمعك بقلبها
ابتسم لها بحب ثم اخذ نفس عميق و اخرجه بهدوء ثم قال
انا فرحان ان ابني هيتجوز و يستقر و يبني عيله لكن كمان صعبان عليا حلم الحزن اللى بتحاول تداريه انا حاسه و شايفه احنىشفناها و هى بتعاني بعد مۏت امها و محدش فينا اتحرك يحاول يساعدها ابويا و قراره ان احمد مايخدش جزائه على كل اللى حصل واستمراره فى تعذيب البنات نفسيا بتصرفاته الغلط و اهماله الصمت قدام كل اللى بيحصل هى غلطت فى حق راغب صحيح لكن هىكمان موجوعه ازاى احاسب طير مدبوح على انه غرقني بدمه
كانت تستمع اليه و بداخلها احساسان مختلفان احساس يؤيد كلماته و يرى صحتها و احساس اخر يرى مصلحه اولادها فقط احساساناني تعلم لكن
ماذا تفعل فى قلب الام الذي لا يرى سوا مصلحه ابنائها فقط
اكمل مصطفى كلماته
احمد غلط لكن احنى كمان مشاركينه الغلط كلنا بندبح فيهم بدون رحمه من غير ما نحس او واعين مش عارف بس كلنا راكبنا الذنبمن ساسنا لراسنا
لم تعقب على كلماته و لم تجد ما تقوله فهى وعدته ان تستمع اليه بقلب رقه لا بعقل رقيه
وقف على قدميه يقول بقلق اكبر
اصلا احمد فين من يوم اللى حصل و هو مختفي و محدش عارف عنه حاجه رغم ان بعده راحه للجميع الا انى قلقان عليه و غيابهده مخوفني
وقفت هى الاخرى و وضعت يديها على كتفه و قالت بأقرار
هو مش قال انه مع اصحابه ده ماخفش على بنته اللى وقعت قدام عنيه من على السلم تخاف انت عليه ليه يا مصطفي
للاسف اخويا الوحيد يا رقيه
اجابها بصوت مخټنق و عيون
وقف امام باب غرفه جده يمسك بمقبض الباب يحاول ان يتغلب على ذلك الاحساس القوي بالڠضب
الذي يتصاعد بداخله يجعله يرغب فى الركض خارج اسوار ذلك البيت و عدم العوده من جديد ان يلقى كل ذلك الالم و الۏجع خلف ظهره ويأخذها معه و من الممكن ان يضربها بشىء قوى على راسها حتى تنسى كل ما مضى و كان و تبدء من جديد معه بصفحه بيضاء خاليهمن كل ذلك الۏجع
خرج من افكاره و هو يأخذ نفس عميق حتى يبعد تلك الافكار التى تنهش روحه و قلبه و طرق الباب ثم فتحه و دلف ينظر الى جده الذياصبح لا حول له و لا قوه يجلس على سريره دون حركه
اقترب راغب من السرير و جلس جواره صامت لعده ثوان ثم قال بابتسامه ساخره
النهارده فرحى يا جدي بس مش حلم لا انا هتجوز صحبتها
صمت لثوان ثم قال و الدموع تتجمع فى عينيه
النهارده المفروض اموت قلبي القديم و احط مكانه قلب جديد يحب جنه علشان مبقاش خاېن و جبان هى ملهاش ذنب فى كل اللىبيحصل ده
نظر الي جده و قال ببعض العصبيه
بس قولي اعمل كده ازاى ما انت خلتنا كلنا نتعامل بزراير من غير احساس و لا مشاعر قولى ازاى اشيل حلم من جوه قلبي و احطمكانها جنه
رفع راسه للاعلي و هو يقول
جنه اللى بتتمنى ليا الرضا ارضا بتتمني انها تسعدني و تفرحني بتتمني نظره حب و رضا قولي اعمل ايه
قال اخر كلماته بصوت عالي و الدموع تنحدر من
عينيه يشاركه جده بدموعه غير قادر على قول اى شىء و لا مساعده حفيده و كيفيساعده و هو فى تلك الحاله و من الاساس هو سبب كل ذلك العڈاب هو المذنب الكبير
ظل راغب ينظر اليه يشاهد معالم الحسره و الالم ترتسم بوضوح على ملامحه الذي ترك الزمن عليها علاماته دون رحمه و الدموع تسيل فوقهامثل المياه التى تسيل فوق شقوق الارض العطشه
اغمض راغب عينيه لعده ثوان ثم فتحهم و مسح دموعه ثم اقترب من جده يمسح عنه دموعه ثم قبل راسه و قال
ادعيلي مظلمش جنه ادعي ربنا يرحمنا من اللعنه اللى حلت علينا كلنا وسلسال الظلم و الغدر يقف بقا
اعتدل فى وقفته و ظلت عيونه متعلقه بعيون جده لعده ثوان ثم غادر الغرفه فلم يعد هناك ما يقال
حين اغلق راغب الباب ظل واقف امام الباب يصله صوت بكاء جده بصوت عالي لينظر الى الباب و قال بهمس
ابكي يا جدي يمكن دموعك دى تشفعلك عند ربنا
ثم تحرك عائدا الى غرفته عليه ان يهدء حتى يستطيع الذهاب اليها
ضحك بسخريه ان حلم معها سوف يذهب الى مركز التجميل ليأخذ زوجته و يرى حبيبته القديمه و يالا سخريه القدر
عارفه يا حلم انا النهارده عامله مفاجئه لراغب بس يارب تعجبه
كانت تستمع لصديقتها و على وجهها ابتسامه مرسومه بحرفيه صحيح وجهها يبتسم لكن قلبها يبكى دون توقف بدل الدموع ينذف دماءحاره
لتكمل جنه كلماتها غير منتبهه لحال صديقتها التى تستطيع اخفاء ما بداخلها بجداره
مفاجئه لما نروح و مفاجئه فى القاعه بس قوليلي يا حلم راغب فرفوش كده و مرح و لا دمه تقيل و منشي
منشي !
سالتها حلم باندهاش لتقول جنه بجديه
ايوه يا بنتي يعنى بدله فى نفسه و لا فاكك كده و مرح
لتضحك حلم بصوت عالي و كأنها تصرخ صرخه المۏت ثم قالت
لا مش
بدله فى نفسه و لا منشي مرح و فريش و كاجول كمان
لتصفق جنه كطفل صغير ثم قالت ببعض القلق
تفتكري راغب بيحبني يا حلم
نظرت حلم اليها ببعض التوتر و القلق لتكمل جنه كلماتها
انا بحبه اوى يا حلم و نفسي يكون هو كمان بيحبني و لو نص حبي ليه تعرفي انا مستعده اعمل اى حاجه و كل حاجه فى الدنياعلشان يكون سعيد و فرحان
كانت حلم تستمع لكلماتها التى تنزل على قلبها و كأنها ماء الاسيد تحرقه دون رحمه لم تستطع ان ترفع عيونها اليها و كانت جنه سارحهفى احلامها الورديه لتكمل بأبتسامه حالمه
حتى لو مش بيحبني بس اكيد طالما طلب يتجوزني يبقا على الاقل معجب و لهان و ده كفايه الباقي بقا عليا انا
اومئت حلم بنعم ثم قالت بصوت مخټنق
فعلا كفايه و انت اكيد هتسعديه
اخرجت زفير حار ثم قالت
انا بس هطلع اعمل تليفون و ارجع على طول
اومئت جنه بنعم ثم نظرت الى الفتاه التى تقوم بتزينها
انا عايزه ابقا قمر علشان اعجب عريسي
لتضحك الفتاه و هى تقول
من عيوني انت اصلا قمر
تجلس فى مكان بعيد عن العيون تبكى بصمت دون ان يشعر بها احد فلا احد يرى دموعها و لا يرى حرقه قلبها و لا احد يشعر بماداخلها
هذا ما جنته من افعالها و عليها تحمله بمفردها
عائشه بقالى شويه بكلمك و انت سرحانه و مش بتردي
قالت رقيه كلماتها و هى تهز عائشه التى نظرت اليها باندهاش و كأنه لا استوعب وجود حماتها جوارها
و قبل ان تجيبها دخلت نوار و هى تقول
عائشه شوفى الحلق شابك فى ايه ودني وجعتني
وقفت صامته تنظر الى حماتها التي نظرت ارضا ببعض الضيق
ان علاقتها بنوار اصبحت سيئه جدا اذا كانت قاطعت حلم و لم تعد تتحدث معها الا انها لا تفوت مره ترى فيها نوار الا و هى تسمعها حديثسيىء عن عدم انجابها حتى الان و ذلك يزيد كلما وقف غسان امامها بتحدي يخبرها انه لا يريد من الدنيا سوا زوجته فتزيد هى منحديثها السىء لها و تقوم بتجريحها اكثر و اكثر
ظل الموقف ثابت لعده ثوان حتى وقفت رقيه على قدميها و اقتربت من نوار و بدأت فى ابعاد الحلق من اذن نوار ثم فكت تشابكه من فستانهاو مدت يدها به لنوار التى اخذته بصمت ثم تحركت حتى تغادر الغرفه لتقول رقيه سريعا
نوار
وقفت نوار
مكانها و نظرت اليها بصمت لتقول رقيه بأبتسامه صغيره
الفستان ده يليق عليه طرحه موجوده عندي هروح اجبها ليكي على ما انت تساعدي اختك اللى بتحب جديد دى و طول الوقت سرحانه
اومئت نوار بنعم مع ابتسامه صغيره لتغادر رقيه الغرفه لتقترب نوار من اختها و جلست جوارها لتبتسم عائشه و هى تقول
يوسف مجنني عاملي نفسه مراهق و ورد و دباديب و رسايل على الفون مش قادره اقولك تفتكري يكون بيخوني يا نوار
لتضحك نوار بصوت عالي لتشعر عائشه ببعض الراحه و هى ترى الابتسامه ترتسم على وجه اختها من جديد رغم شحوبه و ذبوله
يوسف يخونك انت ليه اټجنن و بعدين يوسف بيحبك جدا و ابدا ابدا عمره ما يفكر فى واحده تانيه خصوصا و انت اهو هتجيبي ليهبيبي يفرح بيه
صمتت عائشه غير قادره على قول اى شىء انكسار اختها يجعلها تتألم بشده
تكره كونها حامل و اختها قد حرمت من تلك النعمه نظرت اليها نوار و قالت بتوتر
ربنا يكملك على خير يا حبيبتي و الله انا فرحانه ليكى من قلبي و عمري ما حسدتك او غيرت منك او
لتضع عائشه يديها على فم اختها توقف سيل كلماتها و قالت بابتسامه صغيره
عارفه يا نوار و ابني ابنك يا حبيبتي هو هيلاقي احن منك و لا ام حلوه و طعمه كده
لتضمها نوار بقوه و الدموع ټغرق وجهها بحرقه قلب أمرأه تشتاق ان تحمل داخل احشائها طفل من الرجل التى احبته بصدق طفل يحملصفاتها و صفات والده طفل يسعد حياتها و ينيرها بجمال ابتسامته و ضحكاته التى ټخطف القلب و الروح
وصل الجميع الى تلك القاعه الكبيره و الذي سيقام بها حفل زفاف اصغر شباب عائله بركات
كان جميع اهل البلده موجودين فى ذلك العرس
كان مصطفي يقف يستقبل المعازيم بابتسامه وقوره لكن عقله سارح فى والده الذي دلف اليه قبل ان يغادر المنزل ليجد داخل عينيه شىء مالم يفهمه كأنه اراد ان يقول شىء ما و ذلك زاد الالم و احساس الذنب داخل مصطفي
جعله لا يستطيع الشعور بالسعاده بفرح ابنه و زواجه
خاصه كلما وقعت عينيه على عائشه و نوار الذان يجلسان فى مكانهم و كأنهم اغراب يمسكون ايدي بعضهم بعضا عيونهم على باب القاعهينتظرون ضلعهم الثالث حتى يضموه
بين ضلوعهم يحمونها حتى من نفسها و مما سيحدث
الفصل السادس عشر
وصلت السيارات امام مركز التجميل كل من الاخوه الثلاث فى سياره دون احد اخر فقط هم
بالطبع فنوار و عائشه رفضوا رفضا قاطعا الذهاب معهم و اوصت كل منهم زوجها الا يترك حلم بمفردها و لا يسمح لها باي شكل منالاشكال الركوب مع راغب و جنه
فاذا كانت هي تعاند نفسها لدرجه المۏت حزنا و قهرا فهن لن يسمحا لها بذلك
كانت جنه تقف امام حلم تبتسم بسعاده كبيره رغم ارتعاش يديها و ذلك الالم اللذيذ التى تشعر به فى معدتها بين شوق للخروج اليه و رؤيه نفسها فى عينيه
و بين خۏفها الفطري كأى عروس على ابواب حياه جديده
و كانت حلم تنظر اليها و تتخيل نفسها هى من ترتدي ذاك الفستان الرقيق و تظهر بتلك الهيئه الملائكيه تنتظر نظره عينيه اليها بشوق و حب
حاولت اخراج نفسها من تلك الافكار فهذا هو اختيارها و قرارها فلتتحمل بصمت و ساعدها صوت جنه و هي تقول بتوتر
تفتكري هعجبه
اكيد ما شا الله زى القمر
اجابتها حلم بصدق حين ابتسمت جنه حين اقتربت منها احدى فتايات مركز التجميل و قالت بأبتسامه واسعه
يلا يا عروسه العريس وصل
لتمسك جنه يد حلم و هى تقول بخجل رغم الابتسامه الواسعه التى ترتسم على وجهها
انا مكسوفه اوى ارجوكي متسبنيش
ربتت حلم على يد جنه و قالت لها پألم لم يشعر به غيرها
انا معاكى و مش هسيبك
فتح باب مركز التجميل و اقترب راغب بخطوات ثابته قويه
و كانت خطواته القويه بصداها فوق الارضيه المثقله تتردد داخل قلبها النازف دون رحمه كانت عيونها ثابته عليه و عيونه ثابته على جنه التيتنظر ارضا بخجل
ليست عيون عاشق ولهان يحقق حلم حياته و لا شاب يخطوا خطواته الاولى فى مستقبل جديد مليىء بالامل بل كهل هرم فاقد الشغف وزاهد فى الحياه و ذلك زاد من الم قلبها و روحها
لم ينظر اليها و لو نظره خاطفه هو لن يسمح لنفسه بذلك رغم ان جنه تنظر ارضا و لن ترى نظراته لكنه قرر من الان ان يكون لجنه بكامله لن يرى حلم من جديد بعينه العاشقه سيحاول نسيانها رغم صعوبه الامر لكن هذا ما يجب ان يفعله رجل مثله لا يعلم طعم الخيانه و لن يعرفهيوما
وقف امامها لعده ثواني صامت يحاول ان يجد ما يقوله او يفعله شىء ما مما يقومون به فى مثل تلك المواقف لكنه لا يتذكر و لا يعلم وكأنه لم يرى مثلا اخوته يوم اعراسهم ماذا فعلوا غسان قبل ان يمسك يدها كان يضمها الى صدره بقوه و يدور بها و هو ېصرخ كطرزان ويوسف
هو لن يستطيع فعل كل ذلك اخذ نفس عميق ثم مد يده امامها و قال
عروستي الحلوه
ابتسمت حين ظهرت يديه امام عيونها ثم رفعت عينها له بابتسامتها التى تخلق بداخل اي من يراها سعاده لا توصف و وضعت يديها فىحضن يديه بعد ان تركت يد حلم و قال بصوت هامس و صلها و وصل لمن تقف جانبهم ټنزف دون دماءتصرخ دون صوت تبكي بلا دموع
مبروك عليا انت يا جنه
لمعت عيونها بعشق لا يخطئه من ينظر اليها و ضمت اصابع يديها حول اصابع يديه و قالت بخجل شديد
مبروك عليا انا يا راغب و يارب اقدر اسعدك
كلماتها و اااااه من كلماتها انها تقول ما يجب عليه قوله ليجد نفسه ودون شعور منه
يارب انا اللي اقدر اسعدك و افرحك و وعد مني اعمل كل اللى قدر عليه
تدخل كل من غسان و يوسف الذان كانا يتابعان ما يحدث بصمت و عيونهم ثابته على تلك التى تجمد جسدها و تحجرت نظراتها
فأقترب منها يوسف فى نفس اللحظه الذي قال غسان لراغب
يلا بقا هنتأخر على الناس فى القاعه
اومىء راغب بنعم و ضم يد جنه بين ذراعه و سار بها فى اتجاه السياره ليقول يوسف سريعا قاطعا اى
محاوله من اى من جنه او راغب فىجعل حلم تصعد معهم الى السياره
حلم تعالي يلا معايا
و امسك يدها يجذبها الى السياره
و خلال ثوان كان موكب العروس يتحرك فى اتجاه القاعه الكبيره
كانت حلم صامته تماما لم تتحدث بحرف واحد و كان يوسف يلاحظ جيدا يديها التى ترتعش حركه فمها المتشنجه اهتزاز ساقها ليقولبهدوء
العند وحش و اول واحد بيدفع تمنه اللى بيعند نفسه علشان ممكن يجي على حساب نفسه و قلبه و روحه و مايرجعش فى كلمه قالها اوحاجه عملها
لم تنظر اليه بل كانت تستمع لكلماته و من داخلها تعلم صحته ليكمل هو كلماته قائلا
انسي ان انا اخو راغب و افتكري بس انى ابن عمك و جوز اختك لو محتاجه ټعيطي يا حلم عيطي
خرجي كل اللى جواكي كتر الكتمو حبس الدموع هيخليكى ټنفجري فى الاخر و انت الوحيده اللى هتدفعي تمن كل ده
ادارت وجهها الى جه النافذه و سالت تلك الدموع بصمت دون ان يهتز جسدها حتى
ظلت تلك الدموع تسيل على وجنتيها حتى هدأت تماما و ظل هو صامتا تماما تارك لها كامل الحريه و الوقت بعد عده دقائق كانت تفتح حقيبتها و تخرج مرآه صغيره و بدأت فى اصلاح زينتها و عادت ترسم على ملامحها الجمود البرود و الامبالاة
يعلم انها ابدا لن تظهر له او لغيره ضعفها و انكسار روحها و لكن يكفي انها اخرجت و لو جزء قليل من المها علها تستطيع تحمل القادم
فى سياره راغب كانت تنظر اليه بحب تحاول ان تمتع عيونها بجماله الذي يخطف الانفاس عيونه شديده السواد و التى بها جاذبيه لاتوصف تجعل فراشات الحب داخلها ترفرف بسعاده و تطير بها فوق السحاب الورديه مدت يدها بخجل كى تلمس يديه المستريحه فوق ساقهلكنها تراجعت بخجل لكنه قد رأى حركه يدها ليمسك يدها سريعا قبل ان تعيدها الى ما كانت عليه فى حضڼ يدها الاخرى و قال بصدق
متتكسفيش يا جنه من اللحظه دى انا ملك ايدك و من حقك
بجد يا راغب !
قالتها برجاء و عدم تصديق لينظر اليها بتعجب و اندهاش لتقول بصدق
اصل انت كنت حلم بعيد اوى يا راغب و انه يتحقق و بالجمال ده انا مش قادره اصدقه و لا استوعبه بس
بس ايه !
سالها باندهاش لتكمل بسعاده و هى تضع كف يديه على وجنتها و قبلت باطنها برقه
اوعدك انى احبك طول عمري و حياتي كلها تكون من اللحظه دى ملك ايدك
اخذ شهيق قوي و اخرجه ببطء ثم قال
يا جنه انا مش حمل الكلام ده كله
أنت تستاهل اكتر من كده بكتير يا راغب
قطعت سيل كلماته وقالت بصدق استشعره بكل كيانه و ذلك يزيد من الم قلبه و ضميره
حين وصلوا القاعه كان الجميع فى استقبالهم و الفرقه المسؤله عن زفهم الى داخل القاعه تقف على الجانبين بملابسهم المميزه كانت
جنه تتعلق فى ذراع راغب و بجانبها والدتها التي تزغرت بسعاده كبيره و الجه الاخرى بجوار راغب رقيه التى تحاوط ذراع ابنها الثاني تربت على كتفه بفخر و سعاده
لم تكن نوار او عائشه من ضمن الناس الواقفين فأشار يوسف
جنه ملهاش اصحاب غيرى و مش هسيبها لوحدها
كان الجميع يصفق و يرقص و السعاده تملىء الاجواء لكن قلوب عائله بركات بأكملها معادا رقيه تشعر بالحزن و الالم
و بداخل القاعه و على الانغام الناعمه الرقيقه و قف العروسين فى منتصف القاعه يرقصان رقصتهم الخاصه بين نظرات حب و عشق وخجل
كانت حلم تجلس فى المنتصف بين اختيها التى تمسك كل واحده منهم يد من يدها بقوه حانيه يدعمونها
كانت عيونها تتابع رقصه راغب و جنه و قلبها يتألم بشده لكن ايضا عقلها سارح فى فكره تعلقت بها منذ رأت راغب فى مركز التجميل وسمعت كلماته فكره تتبلور داخل عقلها و سوف تقوم بها دون تأخير
فى تلك اللحظه توقفت نغمات الموسيقي لتترك جنه راغب
واقف فى منتصف القاعه و تحركت سريعا لذلك الشاب مشغل الموسيقي و طلبت منهشىء ما ثم عادت ركضا الى مكان وقوفه وهى تضحك بسعاده
و حين بدأت موسيقى الاغنيه التى طلبتها ترتفع اشارت الى حلم التى لم تتأخر عليها رغم رفض اختيها لكل ما تقوم به
اجتمعوا كل فتايات البلده حولهم و كذلك الشباب و من ضمنهم يوسف و غسان لتبدء جنه فى التمايل برقه و هى تغني مع الاغنيه من قلبها وليس فمها فقط
غنوا وبلوا الشربات وافرحوا دا العمر ساعات
زغرطوا وأرقصوا يلا عقبال عندكوا يا بنات
عيشنا بنتمنى الفرحة وحلمنا سنين وسنين
ياما بفستان وبطرحة ودعينا وقولنا آمين
ابتسم راغب على حركاتها مع كلمات الاغنيه و مد يديه يمسك يدها يشاركها رقصها و سعادتها و هى تردد كلمات الاغنيه وعيونها ثابته علىعينيه تبثه حب و شوق كبير وسعاده لا توصف
وأهو ربنا عوض صبرنا خير والدور جه علينا يا بنات
بعد ما كنا هنتجنن م الوقفة قدام المرايات
وأهو ربنا عوض صبرنا خير والدور جه علينا يا بنات
بعد ما كنا هنتجنن م الوقفة قدام المرايات
ويا رب يعدلهالكوا تفرحوا فرحتي يا بنات
شاركت فيما يحدث كل من رقيه و والده العروس الذان كانا فى قمه سعادتهم بكل ما يحدث رقيه ترى ان جنه بالفعل هى العروس المناسبهلابنها هى من تعشقه و تتمنى رضاه و ذلك واضح فى كل لفته منها خاصه مع كلمات الاغنيه
و هى تركض اليها تضمها بقوه و اقبلها
مبروك عليا كدا مية مية
عريسي خلاص جمبي ڤي عش الزوجية
عيلته بقت عيلتي مامتة بقت مامتي
سمعوني زغروطة رقصونى شوية
عريسي خلاص جمبي قي عش الزوجية
عيلته بقت عيلتي مامتة بقت مامتي
سمعوني سمعوني زغروطة يلا إنتي وهية
و عادت من جديد الى راغب تمسك يديه و هى تقول بخجل لذيذ
هنجيب ولد حلو وبنتين أو بنت قمورة وولدين
كدا أو كدا نعمة وراضين أهم حاجة نكون مع بعض
على كل حاجة هقوله آمين خلاص يا روحي بقي متفقين
هشيله جوة في نني العين واقف معاة بقي وقت الجد
و زادت حركاتها رقه و جمال و هى تقترب منه اكثر و تردد مع الاغنيه بسعاده و كأنها تعده بتلك الكلمات ان تكون هكذا حياتهم القادمه
هيلاقي دايما فيا جديد هعيشه هارون الرشيد
هخلي حبي في قلبه يزيد يشوفني يبقي مزاجه عالى
هنقضي كل حياتنا هزار وحب دايما ليل ونهار
وهدلعه وهخليه على ڼار من حقي ما هو جوزي حلالي
من حقي ما هو جوزي حلالي
كان راغب يشعر بمشاعر غريبه داخل قلبه سعاده مختلطه بالالم احاسيس مختلفه تشبه فرحه ام بوليدها رغم كل المعاناه و الالم التيشعرت به وقت الولاده لكنها تبتسم بسعاده كبيره و هى تضمه لاول مره بين ذراعيها ناسيه تماما كل الامها
هو يشعر بذلك قلبه يتألم بين عبور ابواب مدينه حلم المهجوره الى نعيم جنه جنة
جلس الجميع ليرتاحون قليلا بعد كل هذا الحماس من العروس لتعود حلم تجلس جوار اختيها اقتربت عائشه من اذنها و قالت
حلم حرام عليكي نفسك
نظرت اليها حلم بابتسامه صغيره و ربتت على يديها وقالت
انا كويسه يا عائشه متقلقيش الچرح لازم ينفتح للمره الاخيره يتنضف و يتخيط علشان يخف بقا
لتضمها عائشه بحنان ام و عيونها تتجمع بها الدموع و لكنها لم تستطع ان تقول اى شىء
مر بعض الوقت بين بعض الموسيقي الهادئه و رقصات مختلفه و حانت لحظه عقد القران
كان الجميع يشاهد ما يحدث بعيون سعيده لكنها الان توقع عقد الالم الابدي مع نفسها
تقرر كيف ستكون حياتها القادمه و ماذا ستفعل و تضع الخطط لكن جميعها خطط واهيه لا معنى لها و لا قيمه
كانت جنه تجلس جوار راغب الذي يضع يده فى يد والدها و يردد الكلمات خلف المأذون و كان صدى كلماته يرتد داخل قلبها نغماتموسيقى ناعمه كما يرتد داخل قلب حلم لكن كلسعات سوط يعذب قلبها وروحها
حين انتهوا وقف راغب يضم جنه التى تعلقت بعنقه بسعاده و بين مباركات و امنيات بالسعاده على صوت مشعل الموسيقي و هو يقول
الاغنيه دى اهداء من العريس للعروسه و ياريت اصحاب العريس و اصحابه العروسه ينضموا ليهم
قطب راغب حاجبه باندهاش لكن الاندهاش ذهب ادراج الرياح حين غمزت له والدته ليفهم جيدا انها تريد ان توصل رساله الى حلم تريدها ان تتألم تحاول اخذ ثأره و كأن كل ما يحدث اليوم ليس كافيا لها
كتبوا كتابك يا نقاوة عيني
احلي كلام بينك يا حلوة و بيني
جيه اليوم اللي تكوني فيه حلالي
ما انا اصلي طيب و أمي دعيالي
كتبوا كتابك بالقلم عالورقة
واللحظة دي ف حياتي لحظة فارقة
حافظ التاريخ بالهجري و الميلادي
ده من النهاردة يبقي عيد ميلادي
و ابتسمي عايزك تترسمي
كتبوكي علي اسمي
بقي رسمي
كان يوسف يشعر بالڠضب مما يحدث امامه و مصطفي يقف بجانبه صامت لكن عيونه ثابته على حلم التى تشاهد ما يحدث بصمت تام واخوتها يظهر على ملامحهم الڠضب
هي العروسة و الليلة ليلتها
سيبوها تتدلع علي راحتها
زي القمر اجمل بنات حتتها
فالزفة مش هننيم منطقتها
كانت جنه ترقص بسعاده كبيره لا تصدق ان تلك الاغنيه التى حلمت ان يغنيها لها راغب من اول ما علمت بحبها له بالفعل يقف امامهايغنيها رغم انه لا يحفظ كلماتها لكن سعادتها به و بما يقدمه لها لا توصف
هالله هالله صلوا علي النبي يا جيرانها
عملت اللي ما يتعمل عشانها
هاتوا البطاقة و غيروا عنوانها
من الليلة دي بيتي بقي بيتها
و ابتسمي عايزك تترسمي
كتبوكي علي اسمي
بقي رسمي
حقا لم تعد تحتمل عيونها ټحرقها بسبب تلك الدموع الحبيسه فيها لتحاوط نوار كتفها و سارت بها خارج القاعه لتسير خلفهم عائشه و لحقبهم يوسف الذي لم يعد يحتمل حقا كل ما يحدث
و داخل سيارته كان الصمت هو سيد الموقف حتى وصلوا الى البيت و قبل ان يترجلوا من السياره قال
عائشه انا هرجع القاعه
اومئت عائشه بنعم دون ان تقول شىء لينظر هو الى حلم فى المرآه الاماميه وقال
راغب مش راجع على البيت مسافرين دهب لمده اسبوعين
لم يعقب احد على كلماته و ترجلوا من السياره وقفت عائشه و نوار بجانب حلم يدعمونها دون حديث و بداخلهم قد قرروا ان يقضوا تلك الليلهمعا
كانت رقيه تجلس فى سياره زوجها الابتسامه تملىء وجهها تعلم جيدا ان
مصطفي يريد ان يلومها على كل ما حدث و ما قامت به
لكنها لا تهتم لكل ذلك يكفي انها قد حققت ما كانت تتمنى طوال حياتها فى هذا اليوم
السعاده التى تشعر بها بزواج ابنها
لا توصف حقا
فهى قد رات داخل عيونها حب كبير لراغب و رغبه قويه فى اسعاده و هذا كل ما تتمني
ان تهتم الان لمصطفي او لبنات احمد او حتى الى غسان و يوسف الذان كانا ينظران لها بضيق طوال العرس
اغمضت عيونها لعده ثوان ثم فتحتهم تنظر الى الخارج عبر نافذتها و هى تدعوا بقلبها ان ينعم ولدها بنعيم جنه و ينسى چحيم حلم ونارها
دلف الى الغرفه المظلمه يشعر بالاندهاش فلم يعد يستمع الى ذلك الصوت المزعج
ابتسم بسعاده وبدء يعد تلك الاموال التى بيده بعد ان خرج من الغرفه ذلك الرجل يبتسم بسعاده و هو يعدل ملابسه بعد تلك الحړب الصاخبه
الفصل السابع عشر
أوقف راغب السيارة أمام الفندق الذي سيقضون به شهر عسلهم
نظر إليها تضع رأسها على كتفه نائمة بسعادة و هدوء بعد أن ظلت تتحدث لأكثر من ساعة بعد مغادرتهم العرس
أخذ نفس عميق و هو يتذكر كم مره ذكرت أسم حلم و كم وقفت بجانبها و ماذا فعلت معها و أنها تعتبرها أخت لها
و كلما حاول تغير الموضوع يعود الحديث فى النهاية إلى حلم
ليشعر هو بالأختناق و كأنه قد فقد أنفاسه ليوقف السيارة على جانب الطريق لتنظر جنة حولها باندهاش وقالت باستفهام
أنت وقفت ليه العربية فيها حاجة
نظر إليها و أبتسم إبتسامة صغيرة يحاول مداراة ضيقه خلفها
تعبت بس من السواقه كمان مش عارف أتكلم معاكى
ثم أشار على إستراحة قريبة و أكمل
خلينا نقف هناك أحسن على الأقل أجبلك حاجه تشربيها
و حين وصل هناك وجد أكثر من موضوع يتحدث معها فيه بعيدا تماما عن حلم
لكن حديثهم ذلك زاد من تأنيب ضميرة و لومه لنفسه خاصة مع ذلك الحب الكبير التي تظهره له بكل شكل
أخذ نفس عميق و هو يعود ينظر إليها تحاوط ذراعه بكلتا يديها و كأنها طفلة صغيرة تتشبث بذراع والدها مصدر أمانها الوحيد
أغمض عينيه لثواني ثم فتحهم و هو ينظر إلى السماء التى تتلئلئ بنجومها و همس بصوت غير مسموع
يارب هى ملهاش ذنب فى كل إللى حصل ساعدني مظلمهاش شيل حلم من قلبي أشفى قلبي من حبها
عاد بنظره إليها وحاول تخليص ذراعه من يدها حتى يستطيع حملها على الأقل لكنها فتحت عيونها تنظر إليه فى البدايه بعدم إستيعاب ثمإبتسمت بسعادة و هى تقول
يعنى كان حقيقة مش حلم !
ليقطب جبينه بحيره لتكمل هى بابتسامة واسعة
يعنى فعلا أنا و أنت أتجوزنا ! يعنى فعلا أنت قدامى و معايا !
ليضحك ثم قال ببعض المرح
تحبي أقرصك و لا أعضك أو ممكن أضربك قلمين كده يمكن تصدقي
لتضع يدها على وجنتيها و هى تقول بدلال
و أهون عليك يا سي راغب
لينفخ صدره بتصنع و يداعب شواربه الوهمية لتضحك هى بصوت عالي و قالت بسعادة
عارف نفسي فى أيه
نظر لها باهتمام لتقول هي بأبتسامه واسعة
نفسي أصرخ بصوت عالي و قول لكل الدنيا إنك بقيت جوزي حبيبي
صمتت لثواني أمام نظراته المندهشة ثم قالت
يمكن تكون مستغرب حبي ليك و الحالة إللى أنا فيها بس أنا من أول مره شوفتك فيها حبيتك و خبيت حبى جوه قلبي كنت متوقعه إنكأنت وحلم هتتجوزوا زي إخواتكم و أنا مش مستعدة أخسر حلم علشان كده سكت و متكلمتش ويوم ما هى جت تبلغني إنك عايز تتقدم كنتعايزه أقوم أرقص و أزغرط و
ليضع يديه فوق فمها يسكت سيل كلماتها و هو يقول
خلاص يا بايره مصدق إنك بتحبيني و ربنا يقدرني و أكون أستاهل الحب ده كله
كانت تنظر إلى عمق عينيه تنتظر تلك الكلمة التى تتمنى سماعها و لكنه لم يقولها
أخفضت عيونها و بداخلها خجل شديد و خوف من القادم رفعت عيونها حين سمعت صوت بابه يفتح و هو يترجل من السيارة لتعتدل حتىتغادر السيارة لكنه سبقها و فتح لها الباب لتبتسم و هى تنزل قدميها أرضا ليرفع ذراعه قليلا لتحاوطه بذراعيها و هى تنظر إليه بحب وسعادة تمني نفسها بحياة سعيدة مليئة بالحب و السعادة
و كان هو يفكر و يدعوا الله أن يساعده
و يمد له يد العون
فى ظلام غرفتها يجلسون الثلاث أخوات جوار بعضهم على السرير و فى المنتصف حلم على قدمها جهاز الحاسوب الخاص بها يشاهدانفيلم و كل دقيقة و أخرى يصرخن بصوت عالي ليقف غسان و يوسف اللذان يجلسان بجوار الباب بعد أن رفضت زوجاتهم الخروج لهم وإخبارهم أنهم سيظلون جوار أختهم الليلة لتتحطم أحلامهم فى تجديد ذكرى يوم عرسهم و يعيشون اللحظة كما أخيهم
و مع كل مره ېصرخون الفتايات يحاولن معهم
أن يخرجوا إليهم لكن الفتايات يعلن رفضهم من جديد ليلون فمهم بضيق حتى قرر غسان أنيحضر لعبة الورق يلعبها مع أخيه و يضيعون الوقت
و كانت كل من نوار و عائشة تمسك كل منها ذراع حلم القريب منها وبعد كل مره ېصرخون فيها يضمون بعضهم و يضحكون
كانت دموعهم ټغرق وجههم و من يراهم ينسب ذلك لفعل ذلك الفيلم الذي جعل أوصالهم ترتعد خوفا و لكن كل منهن لها أسبابها الخاصة
ممدد على السرير ينظر أمامه پغضب شديد
و ذلك الڠضب بداخله من نفسه أكثر من أى شخص آخر ما حدث بينه و بين جنة منذ قليل و كم كانت رقيقة محبه كم تحبه وتتمنى رضاه زهرة رقيقة بين يديه تتمني أن يغرزها داخل قلبه و تتوسله بعيونها أن يحبها كما تحبه أن يشعر بها قلبه كما هو يسكن قلبها
مبروك يا جنة ربنا يقدرني و أقدر أسعدك
لتقول هى بسعادة
أنى بقيت مراتك دي أحلى حاجة فى الدنيا و مش عايزة من الدنيا أكتر من كده
لم يستطع أن يجيب كلماتها بأي شىء لذلك تحرك يخلع الجاكيت ثم قال
غيري بقى هدومك علشان نصلي
أومئت بنعم و تحركت سريعا إلى الحمام و بعد عدة دقائق خرجت و هى ترتدي إسدالها أبتسم و هو يراها كم هى رقيقة و بريئة عيونها تنطقبحب كبير له و تحيطها هاله من الطيبة و البرائة أشار لها أن تقترب لتقف خلفه و بدأوا فى الصلاة
كانت أسعد لحظاتها و هى تقف خلف راغب زوجها و هو إمامها فى الصلاة كم حلمت و تخيلت ذلك و الأن يتحقق كل ما كانت تراه حلمبعيد غير قابل للتحقيق تخشى على قلبها أن يتوقف من كثرة السعادة و لكن كيف تكذب أذنها التي تستمتع بسماع لهمس صوته و هو يقرأ القرآن و كيف تكذب عينيها و هى تري قدميه أمامها حين ترفع عيونها عن الأرض و حين سجودها كيف تكذب أنفها و هى تشمرائحته عطره المميز الذي يملىء رئتيها
حين أنتهوا من الصلاة و حين ألتفت إليها و رأى نظرة عينيها وقف سريعا قبل أن تقول أى شىء قال و هو يبتعد عنها بتوتر
أنا جعان جدا تعالي نشوف عاملين لينا أيه
كان يحاول التهرب منها لا يعلم ماذا يفعل أو يقول و لكن إلى متي كانت نظرات عيونها العاشقة كلماتها الرقيقة لفتاتها الخجله التي تثيرمشاعره تجعله و بأنانية شديدة يشعر بسعادة بالغه أن هناك من هى فى جمال جنة و رقتها تحبه كل هذا الحب و أنه يستحق أن يغرم بهشخص ما لتلك الدرجة إذا حلم مخطئة و هى الخاسرة و يعود يلوم نفسه و هو يشعر بالڠضب من نفسه و من كل ما يحدث و لكنذلك الصوت الداخلي الذي يشبه صوت والدته كثيرا مع آخر كلماتها له قبل رحيله من قاعة العرس أغمض عينيه و تلك الكلمات تتردد داخلعقله
جنه بتحبك پجنون بتحترمك شايفاك أغلى حاجة فى الدنيا أنسى إللى ميستاهلش تفكر فيه و أشغل بالك و عينك و قلبك بالليتتمني تراب رجليك تتكحل بيه أفرح يا راغب و عيش يا حبيبي أنت تستاهل كل السعادة و الحب إللى جوه قلب جنة ليك
فى
لكنه و رغم كل ذلك لا يستطع أن يمنع نفسه من الأبتسام كلما تذكر نومه هو وغسان أمام باب غرفة حلم مثل الشحاذين بسبب غضبزوجاتهم منهم و أعتراضهم اللذيذ على ما قام به أخيهم
غابت حلم عن طاولة الطعام ليس هربا و لا حزنا و لكنها أرادت أن تتناول وجبة الإفطار مع جدها خاصة بعد تركهم له طوال يوم أمس
كانت رقيه تنظر إلى غسان بضيق خاصة و هو كل دقيقة و أخرى يهمس فى أذن