الإثم الرابع عشر ذنوب على طاولة الغفران بقلم نورهان العشري
المحتويات
بانفعال
_ انت كدا كويس لما بوظت الدنيا معاها هتبقى انت وامك و ابوك عالغلابه دول!
عمر بانفعال
_ قولتلك انا ماليش دعوة باللي حصل زمان. مش هصحح اخطاء حد وكلامك دا انا واثق اني لو قولته لماما هتحكيلي قصة تانيه خالص غير اللي حكتيها.
سعاد بانفعال
_ بس انا واثقة انك مش هتصدقها. عشان عارفة انك مش غبي وتقدر تفرق كويس بين الكذب والحقيقة. بس وماله خليني أأكدك. الهانم امك راحت تهدد شروق في بيتها يوم ما أنا روحتلهم ولو مش مصدقني ابقى أسألها.
لم يظهر عليه الاندهاش انما كان من نصيب سعاد التي قالت
_ متفاجئتش يعني كنت عارف
عمر بجفاء
_ عرفت من شوية. بس بردو انا مش مسئول عن اللي حصل من ابويا وامي دا لو اعتبرت أن كل دا حصل فعلا.
لون الحنق معالم سعاد و كذلك الاحتقار تغلغل في نبرتها حين قالت
_ وهستنى ايه من ابن نبيلة يبقى عنده ضمير مثلا!
عمر بانفعال
_ بلاش كلامك دا. أنا مش هضيع مستقبلي عشان حد.
سعاد بصرامة
_ وانا مش هسيب حق ولاد بنتي و عشان تبقى عارف يا عمر بيه مستقبلك اللي انت خايف عليه دا انا ممكن اضيعه في لحظة و الست امك دي تشرف في السجن الصبح.
عمر بصدمة
_ بتقولي ايه
_ اللي سمعته. البنت الخدامة اللي شافتها وهي بتوقع مرات خالد من فوق السلم انا لقيتها و اقدر اخليها تروح للبوليس كل اللي شافته واودي الست هانم في داهيه ومعاها مستقبلك انت وابوك و مش هيفرقلي حد.
عمر بانفعال
_ مش مصدقك. مهما كانت امي وحشة مش هتوصل للقتل و بعدين أنت لو لقيتي البنت دي مكنتيش هتقعدي تهدديني دلوقتي. كان ودتيها القسم بنفسك.
سعاد بمكر
_ صح. انت صح. بس بصراحة أنا
برقت عينيه من حديث جدته المشبع بالغل ولسوء حظه كان صحيحا بنسبة كبيرة فخالد ما أن يعلم بحقيقة ما حدث سيهدم العالم فوق رؤوسهم لذا هتف بانفعال
_ أنت عايزة مني ايه بتعملي فيا كدا ليه عايزة تدمريني ليه
سعاد بتخابث
_ بالعكس دانا شرياك لآخر لحظة و مروحتش قولت حاجه اهو عشان خاطرك و اخترت جوازك من شروق وانك انت اللي تضمن ليهم حقهم و تحميهم من شر امك. لكن انت اللي بتضطرني اني افكر اخلص منها عشان اطمن على ولاد بنتي.
لم يستطع تحمل كل هذا الضغط لذا هتف بغضب قبل أن يتوجه إلى باب الغرفة
_ اعملي اللي تعمليه. بس موضوع الجواز دا تنسيه خالص.
اوقفه حديثها حين قالت بهدوء
_ هستنى رأيك بعد ما تهدى.
لم يلتفت لها إنما خرج بانفعال مغلقا الباب خلفه.
_ أش أش ايه الجمال دا يا ست البنات
_ صباح الورد يا روضة. عاملة ايه يا حبيبة عمك
هكذا تحدث جابر فأجابته روضة بخجل
_ الحمد لله يا عمو.
هتفت هيام بحبور
_ تعالي يا حبيبتي اقعدي خليني اتملى من جمالك.
تقدمت روضة لتجلس في بجانب هيام في المقعد المقابل لياسر ليهتف يزيد بخفوت
_ ولا هو هنا.
هيام بحنق
_ بتقول ايه يا واد انت
يزيد ببرود
_ بقول لا إله الا الله.
هيام بغضب
_ تقي اوي ياخويا.
يزيد لازال على نفس لهجته الباردة
_ الحمد لله ربنا يديمها نعمة
بان الغضب على وجه هيام مما جعل روضة تقول بمرح
_ كبري دماغك منه يا أبله ما أنت عارفه يزيد مبيريحش نفسه.
ناظرها يزيد بتقييم قبل أن يقول باستخفاف
_ مين حضرتك معلش فكريني بيكي !
روضة بحنق
_ خفة.
تدخلت هيام تحاول مواصلة خطتها
_ سيبك منه دا واد الحب لحس دماغه. المهم قوليلي الجمال دا كله رايح على فين
_ ورايا كام مشوار كدا عايزة أعملهم و كنت بفكر اقول ليزيد ييجي معايا.
هيام بلهفة
_ لا يزيد بلا زفت. ياسر يروح معاكي. كان لسه بيقول أنه خارج.
يزيد بتأييد
_ اسمعي كلامها زفت و قطران كمان. انا اللي بقولك
تفاجأ ياسر من اقتراح هيام لتقول روضة بخجل
_مش عايزة اتعبه. يمكن مش حاطتني في خططه.
شعر ياسر بالحرج من هذا المأزق خاصة حين سمع حديث روضه ليقول مجبرا
_ لا. عادي. مفيش خطط معينه يعني. شوفي أنت عايزة تروحي فين وانا هوديكي.
روضة بنبرة خافتة
_ هو انا في الأول كنت عايزة اروح ازور غنى. البنت شريكتي في الحضانة. مروحتلهاش من يوم ما وقعت وحاسة اني كدا قليلة الذوق.
هتف يزيد بسخرية
_ يازين ما اختارتي والله. مفيش حد في البلد دي عارف طريق بيتهم قد ياسر اخويا. اتكلوا على الله يالا.
شعرت هيام بالحنق الذي تجلى في نبرتها حين قالت
_ اخرس يا زفت الطين وأنت غنى ايه اللي تروحي تزوريها هي والدة!
يزيد بسخرية
_ بنقولك قرنها تتفتح يبقى لازم تروح تزورها. اومال الناس تقول عليها ايه قليلة الذوق!
اغتاظت هيام من حديثه و هتفت بانفعال
_ يبقى مفيش غير يزيد يوديكي. اصلها حبيبته و صاحبته ولا عايز الناس تقول عليك قليل الذوق!
يزيد
_ ما يقولوا ولا يتحرقوا. انا لا صاحب حد ولا بطيق حد.
اندهشت روضة من الحوار الدائر حولها خاصة حين رأته صامت ويبدو أنه سارح في مكان آخر لذا قالت بعدم فهم
_ هو في ايه يا أبلة هيام ليه دلوقتي عايزة يزيد اللي يوديني مش كنتي بتقولي روحي مع ياسر!
هيام بنفاذ صبر
_ معلش. اصل ابوها وياسر مبيتفوقش شويه. انما هو بيموت في يزيد.
يزيد بحنق
_ ليه يزيد شعره اصفر ولا عنيه خضرا! بقولك ايه يا ست روضة جو السياح دا انا ماليش فيه. التكاتك بره على قفا مين يشيل. استنضفيلك واحد هيلففك البلد كلها بعشرة جنيه و أنا اللي هدفعها وحلي عن سمايا.
كان جابر يتابع ما يحدث بصمت تام. لتستقر عينيه على هيام التي شعرت بأنها مكشوفة أمام زوجها ولكنها بادرته نظراته الحانقة بأخرى قوية وكأنها تخبره بأنها لا تستحي مما تفعل بل هي مصممة عليه ليلتفت الأخير قائلا بحنو
_ انا هوديكي عند غنى يا روضة. قومي يالا عشان منتأخرش.
اطاعته و توجهت معه إلى الخارج ليلتفت ياسر إلى هيام قائلا بجفاء
_ للعلم بس. انا كدا مش هتقبل روضة. انا كدا هحس أنها مفروضة عليا وانا متخلقش اللي يفرض عليا حاجه حتى لو كان أنت.
انهى كلماته قبل أن يغادر و هو ينفث النيران من أنفه و كذلك حال هيام التي صرخت بانفعال وهي تقبض على كتف يزيد
_ اعمل فيك ايه اخلص عليك وارتاح منك! انت يا واد مبتفهمش!
يزيد بمكر مغلف بالبرود المثير للأعصاب
_ لا طبعا بحس والدليل اني حسيت ان الحاج عبد الغفور البرعي اتعصب منك وأنت عماله تلزقي روضة لياسر.
نجح في جذب اهتمامها بعيدا عنه لتفلت قميصه وهي تقول بنبرة مهمومة
_ تفتكر!
يزيد بتهكم
_ افتكر ايه دا أنت ناقص تشيليها تقعديها على رجله.
هيام بحنق
_ انا معملتش حاجه غلط
متابعة القراءة