كله بالحلال أمل نصر

لمحة نيوز

يا سيدي احنا مش هنجوزها بكرة انا بس عايزها تدي فرصة للولد عشان يقرب منها ابن خالتك لقطة وحرام بصراحة يضيع منها .
لم يعجبه الأمر وما تفعله والدته ولكنه اضطر راضخا أن يصمت حتى لا يفتعل مشكلة من الهواء ولكنه لم يمنع نفسه من السؤال 
على كدة بقى مجية الاستاذ سامح النهاردة تمت بناءا على اتفاق مسبق مع حضرتك
اومات برأسها دون أن تلتف اليه فقد بدا انها تفكر في شيء ما فتابع يسألها بنزق 
طب ما كفاية كدة بقى مستنية ايه تاني 
تحركت من جواره للناحية الأخرى تجيبه بخطوات متأنية وقد وجدت حجة أخرى للتأخير 
هجيبلي طبقين يكون شكلهم حلو ينفع يترص عليه قطع الفاكهة بمنظر جمالي
فاكهة كمان ولسة عايزة تقطعيها في ايه يا ماما
هتف بها عزيز بنزق لم يؤثر بها بل قابلته بقولها الحازم 
في كل خير يا ولد اصبر دقيقتين بس اكون مخلصة كل حاجة هي طارت يعني
على كرسيها الذي كانت تجلس عليه بتململ واضح وحركاتها العصبية في هز الأرجل أو الفرك بيدها على وجهها او الكفين ببعضهما عينيها نحو المطبخ وقد طال غياب الاثنان به شقيقها ووالدتها تستمع مجبرة لهذه الأحاديث التي تحفظها منه على ظهر قلب 
الفيلا اللي اشترناها جديد استلمناها من عشر تيام تقريبا مهندس الديكور بيقول انها محتاجة شهور على ما تجهز بس بقى المبلغ الخيالي اللي طالبه مش ممكن يا ليلى والجماعة الصناعية كمان دول مستغلين اوي فاكرينا عشان اغنيا هنبقى أغبيا بقى وندي من غير حساب ناس بيئة في معاملتهم بجد.
تقلصت ملامحها حتى اعتلى تعابيرها الحنق لترد بنفاذ صبر 
وافرض بيئة مدي عيشتهم واللي اتربوا عليه يعني مش هيجوا قصادك ويغيروا اسلوبهم انت بقى اللي اتقبل ان في مخاليق غيرك وليهم طريقتهم اللي انت لازم تحترمها ولا انت فاكر ان كل حاجة هتمشي على هواك
اجفل عائدا برأسه للخلف

من حدتها الغير مبررة بالنسبة له وارتفع حاجبه بعدم تقبل لقولها 
ليه العصبية دي يا ليلى هو انتي لقيتني پيتخانق معاهم انا بس بعرفك طبيعة الأشكال اللي بقو حوالينا يعني مطلبتش منك نصيحة ثم كمان متنسيش فرق العمر ما بينا خمس سنين يعني لازم تاخدي بالك منها دي.
افتر فاهاها بنية التلفظ بالكلمات التي يستحقها لكن سرعان ما اغلقته بعدما عادت لوعيها وتذكر ټهديد والدتها والتي بدأت تشك في نيتها هذه الأيام فاستبدلت على الفور لتقابل رده بابتسامة صفراء كي تكمل جلستها على خير 
انا أسفة معلش نسيت نفسي واتعصبت عليك متاخدتش في بالك.
تبسم بانتشاء طفل صغير وقد اسعده اعتذارها ليقول 
خلاص كمان وانا مش هزعل منك عشان عارفك طيبة ورقيقة بس عيبك الوحيد هو انك مدب ودبش.
برقت عينيها باشتعال الغابات الخضراء بها وقد افقدها البقية الباقية من تعقلها تنتوي هذه المرة بالرد حتى لو بالسباب وليحدث ما يحدث لكن ظهور شقيقها في الوقت المناسب وقد عاد بخطوات مسرعة إليهم هو من أنقذ الموقف.
جلس عزيز يربت بكفه على فخذ الاخر مرددا بترحيب وعينيه انتقلت نحو شقيقته التي امتقع وجهها پغضب حقيقي لم يخفى عنه 
منور يا سامح عامل ايه بقى
اجابه بزهو 
دا نورك يا حبيبي خالتو فين بقى
خالتك اهي خارجة بصينية وجاية حالا!
قالها واتجهت انظاره مرة أخرى نحو شقيقته التي كانت تزفر بضيق متعاظم جعله يتفهم وضعها ليلملم الموقف سريعا بفطنته ويأخذ انتباه الاخر بأسئلته 
ها يا عم سامح ما قولتليش بقى خالتو لسة ممنوع عنها التليفون ولا اتحسنت
على تختها ليلا وبعد ان استراحت اخيرا من هذه الزيارة الثقيلة لابن خالتها المتغطرس صاحب الډم الاثقل في العالم كانت تعد نفسها للنوم بعد ان ارتدت منامتها وتدثرت بالغطاء ولكن عقلها النشط تيقظ فجأة بسؤال ملح عن رد فعل بسمة بعدما اخبرتها عن لقاء بسمة وقد زحف بداخلها شعور غير مريح لمعرفتها پجنون الأخرى مما اضطرها لتناول الهاتف كي تتصل بها وتسألها وكانت اجابتها بحدة
قولتلك هتصرف يا ليلى ايه لزوم السؤال
وانا بسألك عشان اعرف هتعملي إيه
صاحت بها بضيق 
ما تصدعنيش يا بنت الناس عشان انا معنديش دماغ ليكي سيبني في اللي شاغلني دلوقتي
لم تكترث لقولها بل عادت بإصرار سائلة 
لا بقى انا مش هسيبك غير لما اعرف هتعملي إيه عشان بصراحة كدة لهجتك مش مطمناني واخاڤ تتهوري بفعل ټندمي عليه 
لا اطمني يا حبيبتي وما تخافيش عليا ولا على نفسك عشان انا هخلص!
قولها الهادئ وجملتها الغريبة جعلت ليلى تصيح بها پخوف 
تخلصي يعني ايه نهار اسود لتكوني ناوية تقتليها لا يا بسمة كله إلا ده .
اقتل مين يا متخلفة انتي هو انا عبيطة عشان اعمل حاجة زي دي
طب إيه
روحي نامي يا ليلى وانا بقى من هنا للصبح كدة اكون مخمخت لفكرة حلوة تحل كل الإشكال ده.
ودت لو تستمر بجدالها حتى تعلم ما بهذا الرأس المتصلب ولكن الأخرى لن تعطيها سوى القليل هي تعلم ذلك جيدا لذلك خرج قولها باستسلام اخيرا
ماشي يا بسمة واما اشوف اخرتها إيه بس بجد بقى اي حركة فيها أذية انا هرفض وبشدة عشان تبقي عارفة.
اجابتها ببساطة أذهلهتها 
تمام يا ليلى زي ما تحبي تصبحي على خير. 
وانتي من أهله.
غمغمت بها بعد انتهاء المكالمة وقد زاد بداخلها الشعور بالتوجس خوفا من تهور بسمة أو فعلها لشئ قد يضر الفتاة فما ذنبها هي إن كان وقع عليها الاخيتار من والدتها المتسلطة المتجبرة والتي لايقف بوجهها شئ
ظلت لمدة طويلة في التفكير والسهر حتى تمكن منها
التعب وغفت نائمة كالچثة حتى استيقظت صباحا على لكز قوي وصوت والدتها الحاد يهدر بها
اصحي يا ليلى اصحي يا زفتة .
انتفضت مستقيظة تبرق عينيها لها بهلع ازداد مع رؤيتها للوجه الغاضب فخرج صوتها متحشرج
إيه في إيه عايزة إيه يا ماما
تابعت لها بحدة 
اصحي كدة وفوقي عايزة اتكلم معاكي.
تقلصت عضلات وجهها برفض تام وهي تعود برأسها للوسادة متمتمة 
يا ماما سيبيني عايزة انام انا ماعنديش محاضرات في الجامعة النهاردة.
لكزته بقوة أفاقتها على الفور 
فوقي يا بت واتعدلي بدل ما اعدلك.
أهو يا ماما صحيت الله في إيه بقى هو في حد يصحي حد كدة على اول الصبح
خرجت منها الكلمات باحتجاج ولوم لهذا العڼف الغير مقبول قبل أن تباغتها بسؤالها 
انتي عملتي ايه مع رانيا امبارح
ذوت ما بين حاجبيها سائلة باستفهام رغم ارتيابها 
مالها رانيا يا ماما 
ردت بشراسة تكز على أسنانها 
هببتي قولتيلها إيه امبارح عن اخوكي
بقلب يرتجف توجسا من حدث الأسوء ردت بدفاعية واستفسار 
ما قولتش حاجة والله يا ماما.. هو في إيه بالظبط
في انهم رفضوا اخوكي يا ختي.
هتفت لها منار

لتجفل تلك التي صعقټ بذهول مرددة 
معقول ليه يعني
ضړبت منار بكفها على فخذها تردد بتحسر 
ما هو دا اللي مجنني وهيطير عقلي مني ام رانيا اللي كانت طايرة من الفرح امبارح .. اتصلت بيا النهاردة تبلغني برفضها ورفض بنتها بحجج فارغة.. وانا اموت واعرف إيه أللي قلب الولية كدة فجأة! أكيد في سبب قوي يخليهم في يوم وليلة يرفضوا انا متأكدة ان في حد اتدخل عشان يخربها.
هكذا بمسافة مرور الليل ينقلب الحال من النقيض للنقيض بعد ان لمست بنفسها موافقة رانيا وسعادتها تنقلب فجأة للرفض في هذا الوقت القصير لماذا لديها شعور قوي أن بسمة لها يد في الموضوع.
ساكتة ليه ما تتكلمي يا بت وردي عليا
صدر الصوت من منار بحدة تنزعها من أفكارها فقالت بعفويتها المعتادة 
يعني هاقول إيه بس يا ماما واحدة ورفضت الخطوبة من اخويا اعجوبة يعني ما هو دا العادي .
عادي إيه هو انت ليكي يد في اللي حصل
هتفت بها وهي تنتفض محلها مندفعة نحوها بهجوم جعل ليلى تصيح بړعب 
يا نهار اسود سيبى كتف البيجامة يا ماما انت ها تضربيني ولا إيه
واكسر دماغك كمان لو عرفت ان ليكي يد في رفض اخوكي.
استفزها القول حتى أكملت بتقليل 
ويعني هي اللي خلقها مخلقش غيرها هو انتي ليه محسساني ان الدنيا وقفت على كدة
لأ يا ختي ما وقفتش وربنا خلق غيرها كتير يا حبيبتي بس انا مش كل يوم هلاقي واحدة فيها المواصفات المظبوطة دي البنات على قفا من يشيل لكن اللي زي رانيا دي بتبقى زي ابرة في كوم قش يعني كدة هادور واتعب من تاني وانا كنت ماصدقت
لم يعجبها هذه التهويل المبالغ فيه بالإضافة لهذا الخۏف من هيئتها فتمتمت مع محاولة لإبعادها عنها 
طب سيبي كتف البجامة الاول ولا انتي هتضربي بجد .
تركتها لتهدر بها بټهديد صريح
اهو كتف البيجامة بس وديني يا ليلى ما اعرف ولا احس بس ان ليكي دخل برفض رانيا لاكون مورياكي ڠضبي بجد .
ابتلعت ريقها واقشعر جلدها متذكرا الضربات التي كانت تتلقاها منها وهي صغيرة حينما تخطء أو تفعل أمر لا يعجبها تأثرت حتى شعر جلدها بالحكة لمجرد الذكرى تتمنى الا يأتي هذا اليوم الذي تستعيد به منار امجادها في ضربها تتسائل داخلها 
ترى ماذا فعلت يا بسمة حتى تستطيعي الخلاص من الفتاة بهذه السرعة
عملت الصح واللي كان لازم اعمله من زمان!
قالتها بثقة أذهلت الأخرى لتردف بسؤالها الملح 
ااه يعني عملتي إيه بالظبط
رسيت البنت على حقيقة أخوكي واللي بتخبيها والدتك عن اهل البنت .
ارتدت برأسها تمتم بتفكير مخمنة 
يعني عرفتيها انه بتاع بنات وهي صدقتك بقى
رددت خلفها بضحكة ساخرة 
صدقتني ازاي يا عبيطة انتي انا مكالمتهاش من الأساس انا زقيت عليها واحدة صاحبتنا انا وهي ووصيتها ماتجبش سيرتي نهائي.
والبنت بقى شاطرة وعرفت تقنعها
أقنعتها بالأدلة والأثبتات يا حبيبتي ماهي لولا كدة مكنتش هاتقتنع .
يعني إيه 
يعني البنت شافت صور عزيز وهو بيضحك ويهز مع البنات دا غير مقطع فيديو ليه وهو بيرقص مع الرقاصة في فرح واحد صاحبه .
شهقت بعدم تصديق وقد ذهب ظنها للسوء 
وانتي عرفتي تجيبي الصور دي منين يا بسمة اوعي تكوني فبركتيها
نهضت واقفة بثقة تشرح لها 
افبرك دا إيه يا هبلة انتي وفي الوقت القصير دا كمان انا يا حبيبتي خدت الصورة من حساب واحد صاحبه .
تاني اصحاب يا بسمة! انت مش قولتي انك بطلتلي تكلمي ياولاد
نفت على الفور بدفاعية 
ما انا فعلا بطلت اكلم ولاد والله انا هكمل دلوقتي اربع شهور من ساعة ما بطلت.. بس يا حبيبتي الصور دي عثرت عليها بالشطارة يعني لما دخلت على اكونت اخوكي لقيت صفحته فلة ادعية دينية وكلها حاجات منتهى الإحترام.
ما دي خطة ماما واؤامرها عشان اهل العروسة ينخدعوا في عزيز ويوافقوا على الجواز .
قالتها ليلى بأسف وكان الرد الأخرى 
اممم بس انا ميأستش يا عنيا عشان دخلت على صفحات اصحابه وبحثت فيها عشان طبعا هايكونوا بنفس اخلاقه والصور والفيدوهات كلها حملتها من صفحة واحد صاحبه اسمه رائد .
شهقت بعدم استيعاب لهذا الفكر الأجرامي 
يا لهوي انت خدتي الصور من صفحة رائد دا كدة لو انكشف الموضوع ممكن يخسروا بعض .
ردت ببساطة وعدم اكتراث 
وماله بقى دا واد فاشل اساسا وانا بعد الجواز من عزيز هاخليه يقطع علاقته بيه عشان مايفسدتش اخلاقه .
لا بجد هو انت خلاص قررتي بقا وضمنتي ان عزيز بقى هيبقى جوزك
رددت بتصميم أدهشها 
ايوة هايبقى جوزي يا ليلى ولا انتي عندك اعتراض
رفرفت بأهدابها تناظرها بازبهلال قبل أن يخرج ردها بيأس 
إعتراااض!! هو انا ليا حق اني

اعترض اساسا ربنا يوفقك يا بسمة اقوم امشي انا بقى عشان امي ما تدنيش على دماغي ع التأخير.
همت أن تذهب وتتركها ولكن الأخرى أوقفتها قائلة 
استني عندك هو انتي هتمشي من قبل ما نتفق
نتفق على ايه
خرج السؤال من ليلى فتكتفت الأخرى بذراعيها تجيبها 
نتفق هنعمل ايه يا حبيبتي في اللي جاي إزاحة رانيا من طريقنا كان مجرد خطوة انما اللي باقي هو الأهم احنا دلوقتي بنلعب عشان نسجل جون اخوكي لازم يبقى خطيبي في اقرب وقت.
تطلعت لها بنظرة ساهمة فهذه المچنونة بالفعل تثير إعجابها في اتخاذ القرار وتنفيذ ما تريده دون أن يوقفها شيء
في طريقها للخروج كي تذهب إلى منزلها والأخرى مازالت تشدد عليها في تنفيذ الوصايا
ماتنسيش تعملي اللي قولتلك عليه وافتكري دايما ان السرعة ليها عامل كبير في نجاح خطتنا قبل ما الست والدتك تورطنا في واحدة تانية زي رانيا واحنا ما صدقنا
اومأت لها تهز رأسها بتفهم قائلة 
تمام يا ستي بس انت مش ناوية تزروني بقا.
ردت معربة عن رفضها 
انا مينفعش ممامتك تشوفني دلوقتي يا حبيبتي مش عايزة ابقى قدامها لتجيبها لوحدها حكم دي عقلها ذري اصبري شوية ع التكتيك .
ايوة بقا ع التكتيك يا لهوي على دماعك يا بسمة مش عارفة
انا بتجيب الحاجات دي ازاي ياللا بقى أسيبك دلوقتي وامشي انا عشان بصراحة دماغي هنجت منك.
طب استني طيب دا باين باب الشقة بينفتح.
قالتها بسمة لتردد خلفها بتساؤل 
ودا مين اللي داخل 
وما أن أنهت جملتها حتى تفاجأت به صاحب الطلة الساحرة يدلف لداخل الشقة بخيلاء مع ابتسامة ساحرة وقد التقط انظارها نحوه على الفور !! ليردف التحية بدماثة ليست غريبة عنه
السلام عليكم إيه دا دا احنا عندنا ضيوف كمان! ازيك انسة ليلى 
اسمها الذي تلفظ به منذ لحظات وقعه على أسماعها كان كصوت عصفور مغرد لأول تعلم أن اسمها جميل تماسكت بقوة ليخرح ردها إليه 
هممم اهلا اهلا حضرتك .
وانا اقول البيت منور ليه
نعم حضرتك!
صدرت منها ببلاهة جعلته يصحح لها بروية وابتسامة ازداد اتساعها 
بقول البيت منور بيكي.
دااا نورك... حضرتك شكرا ليك .
لماذا تشعر أنها بلهاء لماذا يكتنفها دوار وسرعات غير عادية بهذا الصغيرة الذي ينبض بإسمه داخلها تشعر أنها على وشك السقوط مغشيا عليها تشعر أنه سوف يرديها سحره وتكون ضحېة لروعته ابتلعت تناجي خالقها الصمود وكان تدخل بسمة كحبل انقاذ لها 
منور بيها هي بس يا استاذ ممدوح واختك بقى كانت مضلماه
نهرها بمزاح اثار ابتسامة على وجه ليلى بقوله 
بس يا بت ما انت كل يوم بشوفك في خلقتي ناقصك انا
.
ماشي يا عم الله يسهله!
علقت بها بخبث أخجل ليلى لتردف باستئذان 
طب حضراتكم انا مضطرة اسيبكم تهزروا مع بعض بقى عشان امشي انا .
مابدري يا انسة ليلى ولا هي اذا حضرت الشياطين ذهبت الملائكة
للمرة الثانية بجفلها برقته لتقف كالمغيبة قبل أن تجد رد لقوله 
هممم لا ما انا اساسا كنت ماشية حتى اسأل بسمة مش كدة يا بسمة
كدة يا حبيبتي .
طب انا ممكن أوصلك
ما هذه الجرأة تمتمت بها داخلها قبل أن ترفض قاطعة 
لالالا حضرتك ما ينفعش خالص ما ينفعش .
شعر بالحرج فدمدم قائلا بحرج 
تمام يا انسة ليلى انا مش هاضغط عليكي هي ماما فين يا بسمة
ماما فوق في الدور التاني .
خلاص انا طالع لها عن إذنكم بقى.
قالها وذهب نحو وجهته على الفور ليتركها محلها وشعور بالحزن طغى على ملامحها بعد رفضها الفظ لكن هذا لم يمنع الدغدغات اللذية في معدتها نتيجة عرضه المفاجئ لها ورقته الا متناهية في مخاطبتها وأدبه وزوقه يا إلهي
هل من الطبيعي ان يكون ممدوووح اخا شقيقا لبسمة!
....يتبع
الحلقة الخامسة
حينما اختفى من أمامها بعد صعوده الدرج في الطابق الثاني ظلت لمدة من الوفت تناظر أثره بسعادة تناثرت داخلها وكأنها تناولت كبسولة الحظ برؤيته اليوم لا وقد حدثته ايصا وعرض عليها أن يقلها إلى منزلها 
يا إلهي ما سر هذا اليوم الجميل
إيه يا بنتي هو ها يخطفك اتلبختي واتدهولتي على عينك كدة من مجرد كلمتين وكل اللي عليكي حضرتك حضرتك.
هتفت بسمة بكلماتها المؤنبة تسحبها من عالم الخيال إلى واقعها معها والخطط والمؤامرات.
بت انا بكلمك.
زفرت بحنق وقد أجبرتها على الرد 
يعني عايزاني اعمل ايه يا بني أدمة انتي ما انا اتفاجأت بمقابلته ودي اول مرة يسلم عليا ويتكلم معايا كدة! 
عودي نفسك بقى.
قالتها بلهجة لم تريحها لتسألها بشك 
ليه بقا هو انا هاشوفه فين تاني يعني.... استني عندك هو انت فاتحتيه عني
قالت الاخيرة وقد استدركت فجأة لكلماتها وجاء رد الأخرى ببساطة أذهلتها 
عادي يعني هو قالي انه معجب بيكي وانا قولتله

نفس الشئ عنك!
شهقت بفك تدلى بشدة تطالعها بړعب مرددة 
يا مصېبتي....قولت لاخوكي إن انا معجبة بيه يا بسمة عملتيها يا قادرة
صدرت الأخيرة پصرخة أجفلت بسمة لتكتم سريعا بكفها على فمها وتعيد سحبها لداخل الغرفة حتى تتفاهم معها قبل ان تفضحها .
وفور أن رفعت عنها كفها لتغلق باب الغرفة عليهن انطلقت ليلى تردد بجزع 
يا لهوي يا لهوي يا لهوي فضحتيني فضحتيني يا بسمة.
حدجتها الاخيرة بتذمر قائلة 
بتندبي ليه يا متخلفة انتي ايه اللي حصل للجنازة اللي انتي ڼصباها دي
ردت تطالعها پقهر وقد افسدت بقولها الصورة الجميلة التي رسمتها بعقلها منذ قليل 
امال عايزاني اعمل إيه بعد ما شوهتي صورتي عند اخوكي هايقول عليا إيه دلوقت دا تلاقيه افتكرني واحدة فاشلة ولا صايعة.....
ماتبس بقى عمالة تحدفي من بوقك كلام زي الدبش مش تفهمي مني الأول وتبطلي غباء
صاحت بها مقاطعة فتابعت الأخرى استهجانها 
هاتفهميني إيه تاني ما انتي بتعملي اللي في دماغك وانا زي الهبلة ماشية وراكي لحد اما ضيعتي مني الحاجة الوحيدة اللي كنت بتمناها الله يسامحك يا بسمة على عملتك في حقي الله يسامحك سبيني بقى امشي وماتعطلنيش تاني وكفاية بقى لحد كدة تجريح وإهانة .
همت لتغادر ولكن ألأخرى اوقفتها تجذبها من ذراعه تخاطبه ببعض اللين 
طب تعالي استني نتفاهم الأول.
حاولت نزع ذراعها عن قبضتها محتجة 
سيبي إيدي يا بسمة وخليني امشي أنا مليش خلق لأي كلام.
تعالي بس وما تبقيش حماقية.
هتفت بالاخيرة تدفعها للجلوس حتى استجابت على مضص صائحة بها 
افندم بقى عايزة إيه اديني اتنيلت قعدت من تاني إيه بقى اللي ناقص عشان تشليني بالمرة
عقبت تجاورها على الكرسي المقابل باستنكار 
أشلك !! ېخرب بيتك يا شيخة وېخرب بيت دماغك يا بت افهمي بقى انا ماشوهتش صورتك زي ما انتي فاهمة انا بس فهمت اخويا ان في قبول من ناحيتك عشان لو حب يتقرب يتشجع وما يترددش اصل نظام الكسوف ما بينك وما بينه كدة مش هيقدمنا ولو خطوة حتى يا حبيبتي ولا ها يثمر عن اي نتايج .
كلماتها كان بها بعض المنطق الذي اثر بليلى حتى خففت حدتها في القول 
اه بس انا اتكسفت جدا يا بسمة بعد كلامك دة وحاسة كدة ان لو شوفته تاني هاموت من الإحراج .
ضړبت الأخيرة كفيها ببعضهما ضاحكة تعقب على كلماتها 
عليا النعمة انتي بت مخك في البلالة ټموتي من الإحراج ليه بس انا عايزة افهم هو انت شوفتي اخويا بصلك مثلا بنظرة غلط ولا نظرة ما ريحتكيش مثلا 
نفت بهز رأسها 
لا بصراحة اينعم هو كان جرئ المرة دي في نظراته وكلامه معايا بس انا ماحستش نهائي باللي بتقولي عليه.
حلو اوي يبقى إيه لزوم الولولة بقى والهبل بتاعك ده يا حبيبتي انا عايزة اقرب ما بينكم افهمي بقى .
صمتت قليلا تستوعب كلماتها لتتمتم بتفكير 
اممم يعني على كدة بقى انا كمان اروح اقول لاخويا ان انت كمان معجبة بيه او في ما بينكم قبول .
صعقټ بسمة لمجرد الفكرة لتهتف بها برجاء محذرة 
لا وغلاوة النبي عندك يا شيخة ما تقولي دي ولا دي وحطي في بالك يا حبيبة قلبي ان اخوكي انتي غير اخويا انا خالص دا انت بس لو لمحتي لعزيز ان في اهتمام من ناحيتي اول حاجة هايفكر فيها هو انه يشقطني او يمشي معايا لكن جواز لا يا امي.
تطلعت لها صامتة لحظات لتسألها باستدراك 
ولما انتي فاهماه اوي كدة متنيلة على عينك ومصممة اوي ليه على جوازك منه
عشان بحبه يا ليلى وبرغم كل عيوبه دي بحبه
ويمكن أيضا لأنه يشبهك.
تمتمت بها ليلى بداخلها وهي تراها الان صورة شقيقها تشكلت امامها لو عرف بحقيقة مشاعر بسمة نحوه برغم العيوب الظاهرة بالاثنين إلا أنها دائما ما تجد صفات مشتركة بينهما الجرأة وخوض التجارب العديدة قبل الاستقرار كلها صفات تظهر التشابه القوي بشخصياتهما
اذن فما فائدة زواجه بفتاة كرانيا المطيعة الهادئة حتى يستغلها ويستغفلها بشخصية مزاجية متقلبة لا يصلح معه سوى بسمة التي تفهمه جيدا وتعلم بعيوبه فلا يفل الحديد سوى الحديد .
في منزل منار 
وحينما ولجلت عائدة من الخارج وجدت شقيقتها الكبرى ريهام في زيارة تبدوا استثنائية من هيئتها الواجمة وجلستها الان بجوار والدتها التي تفرك كفيها ببعضهما وكأن مصېبة وقعت على أرجاء المنزل.
مساء الخير يا جماعة ايه الحكاية
القت بالتحية والسؤال خلفها لتفاجأ بهذه النظرة العدائية من والدتها فصدرت الإجابة من شقيقتها 
يعني مش عارفة فيه ايه ماما من الصبح زعلانة يا هانم وانتي جابة تسألي واكن ولا على بالك .
اضافت منار على قولها بحدة 
سبيها ما هي البعيدة معندهاش ډم وفاكرة كل الناس جبلات زيها. 
هتفت بها محتجة وهو تسقط على طرف

المقعد الكبير .
الله يا ماما وكان ايه اللي حصل بس لدا كله واحدة رفضت اخويا الدنيا وقفت عليها يعني اشيل الهم انا بقى واللطم عشان البرنسيسة مردتش
رددت تخالفها بحدة 
لأ يا اختي متشليش الهم بس ع الأقل تفهمي ايه اللي حصل تروحي للبت وتسأليها مش دي صاحبتك برضوا يا بت يعني أكيد لو فتحتي معاها هتقر وتقول ع اللي فيها ان كان في سبب قوي منعها توافق ولا حد اتدخل بخبث ېخرب الجوازة.
ابتلعت ريقها ليلى لتسألها بتوجس 
هو انتي ليه مصممة يعني ان في حد اتدخل يعني وضړب أسفين ما يمكن البت رجعت في كلامها ومعجبهاش ولا والدتها سألت كويس وعرفت اللي فيها....
قاطعة منار بعدم تقبل 
اخرسي يا بت اخوكي يعجب الباشا طول وعرض وجمال وكمال وظيفة في شركة محترمة دا غير الأصل والفصل وسيرة تشرف أي حد .
سيرة تشرف أي حد!
تمتمت بها ترفرف بأهدابها بتعبير صريح عن الكذب المفضوح وعقبت شقيقتها بټهديد 
أيوة تشرف يا ست ليلى ولا انتي عندك رأي تاني .
رددت باستسلام بلهجة تقارب السخرية 
ابدا وانا اقدر برضوا دا سيرته تشرفني وتشرف اللي جابوني كمان هو فينه صح مش حزين معاكم يعني
حزين في عينك بنت قليلة الادب لهو اللي خلقها مخلقش غيرها دا بكرة اجوزو ست ستها.
بازبهلال كانت تطالع والدتها التي تحولت فجأة وانقلبت على الفتاة التي كانت تتحسر عليها منذ دقائق بمجرد التلميح عن تاثر عزيزة يا لها من لبؤة شرسة في الدفاع عن صغارها بالأخص الولد .
تحركت كي تغادر وبحركة مقصودة أسقطت شيئا ما من حقيبتها انتبهت عليه ريهام لتوقفها بندائها 
استني يا هبلة انتي شوفي ايه اللي وقع منك
الټفت ليلى تدعي المفاجأة وهي تدنو لتتناوله من على الأرض 
اه صحيح دا خاتم التسبيح كان هيضيع مني وهو هدية اساسا. 
عقبت ريهام ساخرة 
يا ماشاء الله ودي مين من صحباتك اللي دخل في قلبها الإيمان عشان تهديكي بحاجة زي دي
ردت تجيبها ببرائة 
بسمة صاحبتي من ثانوي دي عقلت اوي وكل كلامها بقى في الدين دلوقت. 
تدخلت منار تسألها بحدة 
وانتي شوفتيها فين بقى النهاردة يكونش يا بت المشوار اللي جاية منه دلوقت كان من عندها
أيوة يا ماما ما انا وهي روحنا زورنا واحدة صاحبتنا تعبانة وبعدها سيبتها تروح درس الدين بتاعها وانا جيت عن اذنكو بقى.
لفظت كلماتها تناظر الوجوم الذي اعتلى قسماتهم قبل أن تستأذن مخمنة الحديث الذي دار كالهمس من خلف ظهرها عن طبيعة بسمة وتغيرها
وفي داخل غرفته وبعد أن استأذنت في الدخول اليه دلفت لتجده جالسا على كرسيه الجلدي يتمايل به وهو يتحدث في الهاتف بمزاج رائق عكس المشهد الذي رأته في الخارج
اه يا طبعا معاكم في السفرية........ يا راجل وانا اقدر برضوا افوت حاجة زي دي........ تمام يا حبيي وقت ما تحددوا ادوني التمام عشان اعمل حسابي....... ماشي يا عمنا انت تؤمر.
انهى المكالمة وارتفعت رأسه إليها لتقابله هي بابتسامة غامزة بطرف عينها تقول 
اشطة يا عم بتظبط سفرية للبحر كالعادة وعايش حياتك فل الفل.
لوح بكفه مخمسا بوجهها يكبر
الله اكبر عليكي انتي جاية تقري يا بنت انتي ولا ايه 
من غير ما تكبر يا عم مش هاحسد. 
تفوهت بها قبل ان تجلس على كرسي مكتبه ويدها تتلاعب كالعادة على الحاسوب والأشياء الخاصة به.
استفزته لينهض وينزع يديها ليحذرها 
ايدك م الحاجات يا ماما عيلة صغيرة انتي عشان ادادي ولا اقولك عيب تلمسي حاجة الكبار في ايه يا بت انتي إيه اللي مدخلك عندي اساسا
ضحكت تشاكسه 
ايه يا خويا يا حبيبي هو انت ليه دايما كدة مش مستحملني
رفع حاجبه يرمقها بحنق مرددا 
وترجعي تشتكي بعد كدة لما اغلس عليكي اتعدلي يا ليلى انت مش قد هزاري التقيل.
استجابت ألا تزيد في مناكفته حتى لا ينفعل عليها فقالت مغيرة دفة الحديث 
طب تمام مش هغلس عليك المهم بقى كنت عايزة أسألك يعني لو كنت زعلت من موضوع رفض رانيا ليك حكم ماما مطينة عيشتي من امبارح
أزعل!
قالها واستقام يفرد ظهره مرددا 
انتي عبيطة يا بنت انتي ولا هبلة بقى عزيز اخوكي بجلالة قدره يزعل عشان عيلة زيك رفضته طب هي ملهاش حظ بقى انها ترتبط بواحد زيي يبقى هي اللي يحق لها تزعل مش انا.
يا جامد.
تفوهت بها بابتسامة إعجاب لتردف برجاء 
طب مدام كدة بقى حاول
تفهم ماما بقى وتخليها تحل عني حكم دي محكمة راسها والف سيف ان اشوف رانيا واسألها عن السبب الحقيقي لرفضك طب هي مش طايقاك يا خويا انا ايه ذنبي.... اه
تأوهت بالاخيرة حينما باغتها بضړبة بكف يده على رأسها من الخلف مرددا 
بقولك اتعدلي ولا انتي اللي جيبتيه لنفسك

بقى استحملي....
اه خلاص والله مش هكررها تاني ايدك تقيلة يا عزيز 
حينما انتهى يناظر وجهها الذي أصطبغ بحمرة الانفعال كلما استفزها ضحك من قلبه يشاكسها 
ما انا قولتلك من الأول انتي مش حمل رزالتي يا ماما. 
التوى ثغرها بامتعاض شديد ترمقه بشرز تتمتم داخلها 
ابو غلاستك يا أخي انت ملكش غير بسمة.
رفعت صوتها لتتغاضى وتخاطبه بضيق 
ماشي يا عم الجامد يعني مفيش مرة تديني فرصتي ارخم عليك زي ما انت مطلع عيني كل يوم ياللا المهم بقى انا كنت عايزاك توصلني بكرة على النادي بقالي فترة كبيرة ما روحتش.
ناظرها بنظرة مستخفة يعقب 
يا ما شاء الله السواق الخصوصي بتاعتك حضرتك انا لا وعايزاني كمان اوصلك للنادي مالك انتي ومال النوادي
يعني ايه مالك انا ومال النوادي شايفني قليلة يعني ولا مينفعش ثم دا مش سينما دا نادي معروف يعني الناس بتتقابل فيه وبتمارس نشاطها الرياضي والاجتماعي
سمع منها ليردد باستهزاء 
روحي يا بت اللعبي بعيد عن هنا امشي يا للا مش فاضين احنا لۏجع الدماغ.
انتفضت تدعي الڠضب مرددة 
ماشي يا عزيز يا خويا الله يسامحك انا بكرة هتصرف واروح مع صاحبتي بسمة هي اساسا بتروح دايما هناك ولا العوزة ليك.
تحركت لتخرج وقبل أن تضع يدها على مقبض الباب أوقفها سائلا 
بتقولي مين يا بت اللي رايحة معاكي
ردت من فوق أكتفاها 
بقول بسمة صاحبتي ايه هو انا عندي كام واحدة بالأسم ده يعني عن اذنك.
قالتها وخرجت لتغزو ابتسامة طفيفية على ملامحها وقد رأت الاهتمام جليا على ملامحه اذن فهي البداية.
في اليوم التالي 
كانت معها على نفس الموعد داخل النادي العريق 
وقد اتخذتا مقاعد حول إحدى الطاولات وكان الحديث الدائر ببنهما وبسمة تعيد السؤال عليها بقلق 
تفتكري هيجي يا ليلى
تبسمت الاخيرة ټضرب كفا بالاخر مرددة بدهشة لا تخلو من الابتسام 
لا حول ولا قوة الا بالله للمرة الألف تعيدي عليا نفس السؤال يا بنتي والله قولت قدامه وسمع كويس كمان اهدي بقى.
اومأت بتفهم ثم ما لبثت ان تتفوه بسؤالها الاخر 
طب تفتكري هيجي ولا مش هيعبر اساسا
ضحكت لها بصوت مكتوم تطالعها بنظرة جديدة وكأنها تعيد اكتشافها 
بسمة هو انتي بتحبيه بجد
سمعت منها لتتبدل تعابيرها من القلق إلى أخرى غاضبة في الرد 
أمال يعني بعمل دا كله ليه مثلا لعبة جديدة وعايزة اجرب فيها! في ايه يا ليلى
لم تعقب على كلماتها ولكن صمتها وهذه النظرة المتسائلة أخبرها بما يدور برأسها فتابعت لها بتوضيح 
انا عارفة ان انتي شيفاني مچنونة ونظرا كمان لمعرفتك بالكام علاقة اللي دخلت فيهم خلوكي تفتكري اني ممكن اكون واحدة الموضوع تحدي وبس لكن بجد والله يا ليلى اللي عايزاكي تكوني متأكدة منه هو اني بحب عزيز من كل قلبي في البداية كنت فاكراه اعجاب لكن مع الوقت ومع سيطرته الكاملة على كل تفكيري حتى برغم بعدي عنك السنتين اللي فاتوا اتأكدت ان عمري ما حبيت ولا هحب غيره ابدا ودا اللي مخليني متمسكة بمحاولتي معاه مش بيقولوا كل شيء مباح في الحب والحړب.
طالعتها بانشداه لا تصدق ان تصدر هذه الكلمات منها ولا بهذه المشاعر التي تحملها لشقيقها يبدوا انه بالفعل الحب يصنع المعجزات.
دا وصل بجد يا ليلى .
قالتها بلهفة جعلت الأخيرة تلتف برأسها نحو الجهة التي تنظر اليها لتفاجأ بشقيقها بالفعل قد أتى على التوقع ولكن الشك بصدرها جعلها تعود لبسمة قائلة 
أيوة بس خلي بالك من أولها انتي عارفة اخويا اكيد وصل النهاردة لمجرد التسلية يعني لو كنت جيبتله سيرة أي بنت تاني كان....
عارفة 
صدرت منها تقاطعها بحدة لتتابع بعدها بصوت خفيض ومشتد 
كل اللي هتقولي عليه عارفاه وعارفه انه هوائي ومستعدة لكل الاحتمالات بس برضوا هحاول عشان لازم اخد فرصتي معاه
..... يتبع
الفصل السادس
بخطوات واثقة وهيئة أنيقة تلفت الأبصار نحوه أينما حل تفعل تأثيرا ليس هينا في قلوب الچنس اللطيف ليزداد زهوا واهتماما بالنفس فهذا اكثر ما يسعده عينيه المتربصة لا تغفل عن أي واحدة إن كانت تمر من أمامه أو جالسة بمحلها او حتى تتحدث مع صديقتها التي تتوقف هي الأخرى بالنظر إليه ذكي ويعرف جيدا كيف يسرق انتباههن وكيف لا يفعل وهالة من الضوء الجاذب تحاوطه بوسامة طبيعية ورثها عن والده وجسد عضلي وطول فارع مجموعة من الصفات لا يمتلكها إلا القليل
مهمتها شاقة وتعرف بحجم المجهود الذي ينتظرها في الاحتفاظ به هذا ان تمت خطوتها الأولى على خير بسحبه للارتباط بها. 
ولكنه رائع يستحق بالفعل المغامرة
هذا ما كان يدور برأسها اثناء مراقبتها له بخبث اثناء ادعاء الحديث مع ليلى والتي كانت مندمجة بالتمثيل معها حتى اذا وصل إليهم يلقي التحية شهقت تدعي المفاجأة.
عزيز معقول! انت هنا من امتى 
إيه يعني خضيتك
تمتم بها رافعا

حاجبه بمرح قبل أن يتجه بأنظاره نحو الأخرى يخاطبها 
ازيك يا بسمة
تبسمت برقة واتزان رغم طبول الفرح التي تدوي داخلها لتجيب تحيته بصوت كالهمس 
اهلا يا بشمهندس عزيز اتفضل اقعد معانا انت مش غريب.
اه طبعا مش غريب.
غمغم بها يسحب كرسي بجوارهما ونظراته الجريئة رغم حديثه المتوازن تكاد أن ترديها قتيلة 
انا كنت معدي قريب من هنا قولت اطل اخد جولة يمكن اشوف حد من صحابي قدامي هنا قوم اتفاجأ بيكم.
كادت تفلت ضحكة عالية من الاثنتان لعلمهما بكذبه المكشوف وهما صاحبات التدببر للجلسة من الأساس.
تكلمت ليلى بعفويتها تجيد الدور 
وعلى كدة بقى لقيت حد من صحابك ولا لسة بتدور
رمقها بابتسامة خبيثة وكأنها يفهمها متمتما 
لأ يا ستي لسة ملقتش حد فيهم أنا اساسا يدوب داخل.
تركها ليعود ألى بسمة التي تناولت هاتفها تدعي الانشغال به حتى لا يظنها مهتمة بالحديث الدائر بينهما فخاطبها بتساؤل يسرق بصرها إليه 
وانتي بقى يا بسمة بتمارسي أي نشاط لما تيجي هنا ولا فاشلة وكسولة زي اللي قاعدة جمبي دي .
بس متقولش كسولة.
هتفت بها ليلى باعتراض ليعلق على قولها بتفكه ضاحكا 
يعني مهمكيش كسولة وحړقتك أوي فاشلة يا فاشلة.
استفزها لتصيح به حانقة 
بطل بقى غلاسة انا بتعصب بجد والله .
اتحرقي حتى.
تمتم بها ليزيد من غيظها ثم عاد للأخرى والتي تابعت هذه المرة بابتسامة لمزاحهما قبل أن تجيبه 
ما هو مش لازم اكون بمارس رياضة معينة عشان مبقاش فاشلة انا عن نفسي بخاف اوي من أي نوع يفقد البنت أنوثتها يعني المشي أهو رياضة حلوة أوي والجري برضو ما يضرش
أو الرقص
قالها بإضافة على قولها بجرأة أجفلتها لتضغط بأسنانها على شفتها السفلى بخجل جعله يتابع بتسلية غير مبالي بوجود شقيقته 
اهو دا كمان احسن رياضة للست بيخلي الجسم رشيق وفي نفس الوقت كله ليونة.
كادت أن تخرج منها شهقة اعتراض كتمتها على الفور لټخطف نظرة نحو شقيقته والتي الجمها الذهول لتعود إليه وهذه العيون الخضراء المشاكسة بمكر ثعلب يستمتع برد فعلها خبييير انه حقا خبيير وهي التي كانت تظن نفسها متمكنة بذكائها لقد وضعها بمأزق اما التعصب والڠضب لجرأته في الحديث او الاندماج وقد يظنها في هذه الحالة متساهله.
لذا استعادته بأسها لتجيب بهروب من فخه 
يعني انت بتتكلم عن الستات واللي يناسبها من رياضة وانت بقى بتحب تمارس ايه ولا كنت بتيجي النادي زي ليلى بتلعب حوالين الطرابيزات وانت صغير
أطلق ضحكة مجلجلة كادت أن توقف قلبها من روعتها. وعلقت الأخيرة بحنق من الاثنان 
هاها يا ظرف انت وهي هو انتوا واخدني انا التريقة بتاعتكم النهاردة ولا ايه
رمقها عزيز صامتا ولم يعلق ليلتف نحو الأخرى يجيبها باهتمام 
لا يا ستي مكنتش بلعب انا أصلا بحب التنس ورياضة التنشين تحبي تتأكدي بنفسك وتحضريلي مباراة انا مستعد اروح حالا دلوقتي ع الملعب كدة كدة فاضي ومعنديش حاجة النهاردة
أومأت برأسها وقد أسعدها بداية التجاوب منه لتسقط من يدها الهاتف على الأرض بفعلة مقصودة منها رغم ادعائها غير ذلك دنت بجذعها كي تلتقطه ولكنه سبقها بحركة سريعة ليعطيها لها ف اصطدمت رأسه بها ف
ليصدر منها تأوه عقب عليه بشقاوته 
اوعى.
قالها بابتسامة مرحة قبل أن يتمالك متصنعا التأثر 
ايه ده لتكون راسك ۏجعتك
نفت بتوجع يخالطه الدلال واضعة طرفي أصبعها على مكان البطحة 
لأ يعني مش اوي.... بس أكيد من حمل الخبطة. 
علق بشهامة كادت ان تجلط بجواره شقيقته 
لو تعباكي اوي ممكن اخدك على اقرب دكتور يشوفها
يا راجل!
صاحت بها ليلى تقطع حبل التواصل البصري والأندماج الذي أدهشها سرعته وقد كانت مستندة بذراعيها على سطح الطاولة تتابعهما وكانها تشاهد فيلما أجنبي يستحق التركيز لتردف بتهكم 
بقى عايز توديها للدكتور عشان بس دماغك خبطت في قورتها وعملت فسفوسة في جلدها قد ايه انت حنين يا خويا يا عظيم .
حدجها بطرف عيناه يحذرها 
اسكتي يا زفته انتي خلينا نطمن على حالة البنت ليكون الأمر خطېر ولا حاجة. 
أمر خطېر كمان
غمغمت بها من خلفه ولكنه تجاهل الرد يعطي انتباهه لبسمة التي ضحكت بداخلها قبل أن تجيب بصوت زادت من ضعفه 
لا أطمن يا بشمهندس انا بخير والحمد لله متشلش هم انت.... اتفضل روح على الماتش بتاعك ما احنا برضوا عايزين نتفرج.
خاطبها بتساؤل 
يعني انتي خلاص قررتي تتفرجي عليا اشطة انا قايم اسبقكم اغير هدومي واسخن نص ساعة كدة على ما تحصلوني على ملعب التنس متتأخروش.
قالها ونهض ذاهبا من أمامهم حتى اذا ابتعد صفقت ليلى بكفيها بتقدير مهللة 
الله الله بجد بجد انا مكنتش اتوقع قدراتك الخارقة دي يا بسمة لحقتي تخليه ياخد عليكي ويعملك خاطر كمان! لا حقيقي شابوو بجد يعني ابهرتيني.
قابلت الاخيرة كلماتها

بتقليل وعدم تأثر بالإطراء مرددة 
شابوه على ايه يا هبلة انتي هو انتي فاكراها دي شطارة مني دا العادي بتاع اخوكي يا ماما دا مش استاذ دا رئيس قسم .
تبسمت ليلى ببلاهة قبل أن تسألها بعدم فهم 
طب يعني مش كويس وخلاص انتي تعلقيه او هو اللي يعقلك اهم حاجة هي النتيجة اللي توصليلها يا بسمة.
اشرق وجه الاخيرة بالابتسام مغمضة عينيها بتمني قائلة .
اه يا ليلى ع النتيجة الشوية الصغيرين دول اللي قعدتهم مع اخوكي كنت حاسة قلبي هيوقف من الفرحة ېخرب بيت حلاوته يجنن يجنن نصاب وحلانجي وبرضوا زي القمر يا بت جوزهوني بقى واكسبي فيا ثواب
طالعتها ليلى بذهول وضحكة حقيقية خرجت من القلب ټضرب كفا بالأحرى معقبة 
يا نهار اسود يعني عارفاه نصاب وأكيد انه بيتسلى ويلعب بيكي ومع ذلك لساكي متمسكة بيه لا وكمان هتجنني علبه
اومأت تحرك رأسها بموافقة تانية جعلت الأخرى تزيد بضحكاتها تستغرب هذا الجنون
وداخل احدى مراكز التسوق الشهيرة كانت تتجول بين اروقة المحلات ذات الماركات الشهيرة برفقة ابنتها الكبرى والأقرب لشخصيتها ريهام والتي كانت تحدد الأهداف التي خطتها سابقا في ورقة عن ملابس الأطفال وكل مستلزمات المولود الجديد والتي تجهز لاستقبالها من الان رغم حملها في الشهور الأولى بتركيز وتدقيق ورثته عن والدتها والتي كانت تعيد على الأشياء أكثر منها 
كدة يبقى خلصنا معظم اللي محتاجينه الباقي ان شاء الله مش كتير
عقبت على قولها ريهام 
أيوة بس انا برضوا حاسة في حاجات تاني ناقصة واحنا ماقيدنهاش في الورقة اساسا.
سمعت منها لتتوقف فاغرة فاهاها باندهاش مرددة 
حاجات ايه تاني يا ريهام يا بنتي هو انتي ما بتشبعيش احنا خلصنا ع كل حاجة المحلات تقريبا 
قابلت الاخيرة قولها بتذمر تحتج 
يووه يا ماما حتى انتي كمان هتقولي الكلام ده مش كفاية عليا المحروس جوزي دا طول الوقت يسمعني كلام التبذير وان كل اللي احنا بنعمله ده مبالغ فيه
ردت منار بابتسامة مستترة وقد تعاطفت مع الرجل 
بصراحة بقى عنده حق انتي مكلفاه بالهبل لحد دلوقت اشحال بقى لما تولدي والمصاريف اللي مستنياه دا مسكين ياعيني هيشد في شعره.
تبسمت لقولها رغم اقتناعاها بما تفعله فهمت تجادل ولكن توقفت على مشهد رانيا التي كانت تسير مع والدتها من الجهة الأخرى يتجنبا النظر نحوهن مما جعل منار هي الأخرى تنتبه لتعلق بسخط 
واخدة بالك يا نرمين الولية
اللي كان وشها بينور اول ما تشوفني وتجري تسلم عليا دلوقتي مش عايزة حتى تبصلي
تجعد وجه ابنتها لتمط شفتيها بازدراء قائلة 
سيبك منهم دول وش فقر هما كانوا يطولوا اساسا ناس بيئة.
ضاقت عيني منار بتفكير وتشكك ترد 
لا يا ريهام انا ھموت واعرف السبب الحقيقي لقلبة الناس دي ما هو مش من سواد الليل يعني يغيروا رأيهم انا لازم اعرف السر ورا رفضهم
بعد قليل 
وقد انتهت رحلة التجول والتسوق وامتلأت الأيادي بالأكياس المحملة بكل ما ابتاعوه في هذه الساعات الفائتة وفور خروجهن من الباب الرئيسي من أجل الذهاب تفاجأتا الاثنتان بتوقف السيارة الرئعة أمامهن وقائدها يخرج رأسه من النافذة يخاطبهما 
.
هالو يا خالتو هاللو يا ريهام.
واووو 
هللت بها ريهام وهي ترفع النظارة الشمسية وتعيدها للخلف مرددة بإعجاب 
ايه يا بني العربية دي دي جديدة ولا ايه
اعتلا الاعجاب ملامح منار ولكنها لم تظهر مثل ابنتها وانتظرت تتابعه يخرج بزهو وافتخار يقارع الأخرى 
أمال يعني سايقها ليه يا ست ريهام سارقها مثلا ولا سالفها انتي تعرفي عني الكلام ده
تبسمت تلتف حولها تتمعن النظر بها مرددة بانبهار 
يعني العربية بتاعتك ېخرب عقلك يا سامح دي تجنن وشكلها اخر موديل كمان لحقت امتى تغير عربيتك القديمة
زاده قولها زهوا ليرد موجها انظاره بقصد نحو خالته 
وانا هستني لما اغيرها أنا سيبتها اساسا لاخويا الصغير لما قررت اشتريها أول اما شوفتها وعجبتني ولا ايه يا خالتو مسمعتش رأيك يعني
أومأت له بابتسامة رضا مشجعة قائلة 
في ايه يا حبيبي ما انت عارف من الأول رأيي فيك وفي أي حاجة تخصك او تشتريها انت زوقك دايما بيعحبني كلها حاجات راقية وتليق بيك بس انت مقولتليش عرفت ازاي ان احنا هنا
زاد اتساع ابتسامته يجيبها 
انا شوفتكم من أول الطريق اصلا وقولت لازم اوقفكم تشوفوها هي ليلى مش معاكم ولا ايه
جاءته الأجابة من ريهام والتي تبادلت مع والدتها ابتسامة ماكرة 
ليلى مجتش معانا يا سيدي بس لو عايز تعرف هي فين عشان تخليها تشوف عربيتك هتلاقيها في النادي أنا كلمتها من شوية وعرفت انها موجودة فيه دلوقت .
اومأ لها رافعا حاجبه يظهر موافقته عكس منار التي تغضنت ملامحها باستدراك فوري لغباء ابنتها المدللة وأفعالها الغير متوقعة ربما تصدمه بفعل أحمق يفسد كل تخطيطها لذلك

خرج قولها على الفور
لو هتروحلها يبقى خدني معاك اجرب العربية الجديدة.
تقدم يسبقها بترحيب كي يفتح باب السيارة الفاخرة قائلا 
ومالوا يا خالتو انا اساسا كنت هوصلكم في طريقي لكن مدام غيرتي طريقك ورايحة معايا يبقى تمام قوي .
في مدرجات الجمهور كان التشجيع والتهليل لعدد من الأفرد التي تطوعت للمشاهدة أكثرهم من الفتيات ليس عشقا في اللعبة انما هو رغبة ملحة لتشجيعه بسمة والتي كانت تتابع بعين الصقر تترصد كل شاردة وواردة رغم احتفاظها برزانة جلستها مع ليلى التي غمرها الحماس والتشجيع بحرارة 
ياللا يا عزيز ياللا زيزو يا جامد. 
كان رده بالابتسام مبتهجا يرسل نظراته لها ولصديقتها والتي كانت على شفا صفيح ساخن من الغيظ لتجذبها پعنف وتجلسها قائلة 
ما تهمدي بقى شوية خلينا نتابع من غير روشة.
احتجت تعترض على طريقتها 
الله في ايه بسمة هو انا مضيقاكي في ايه بقى عشان تزعقيلي كدة
همست لها محذرة 
خايلتيني يا ليلى هو انا هلاقيها منك ولا من شلة البنات المايصين هناك دول دا لو كان ماتش بطولة جمهورية مكنش تشجيعهم هيبقى بالحماس ده!
تطلعت ليلى نحو ما تقصد لتعود إليه بابتسامة منتشية تزيد من حنقها قائلة 
قولي كدة بقى يا سوسو انتي غيرانة لا يبصلهم ويسيبك بصراحة عندك حق تخافي دا الأربعة فرز أول بجد يعني دا كفاية البنت اللي بشعر احمر وسطهم ولا اكنها موزة لبناني حتى .
ليلي.
هتفت تلكزها بقبضتها حتى تكف عن الكلام وقد امتقع وجهها وتبدلت ملامحها لڠضب شديد بهيئة أجبرت الأخرى على التراجع وقد اكتنفها اشفاق غريب نحوها قبل أن تنتفض فجأة معها على صوت التهليل الصاخب مع احدى تسدايدته المهارية نحو خصمه هللت شقيقته تصفر بفهما مشجعة 
أيوة بقى يا زيزو يا جامد
التف اليها متبسما بثقة قبل أن يلقي نحو الأخرى نظرة أدخلت الراحة بقلبها بأن اختصها هي بها دونا عن الفتيات المائعات من الجهة الأخرى ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن فبوسط الفرحة التي كانت تغمرها الان تفاجأت بقدوم اخر شخصية تتمناها الان منار 
بت يا ليلى هو انت كنتي عارفة بمجي مامتك النهاردة
الټفت ألاخيرة نحو الجهة التي تشير إليها بذقنها لتعود إليها نافية 
لا وربنا ما اعرف دي من نص ساعة بالظبط انا كنت متصلة بيها وعرفت انها مع ريهام في المول بينقوا هدوم وحاجة البيبي الجديد امتى جات هنا
هو انتي لسة هتسألي
هتفت بها بسمة وهي تلملم أشيائها بعجالة مردفة لها 
انا لازم امشي حالا قبل ما تشوفني. 
قالتها الاخيرة وهي تضع النظارة الشمسية لتغطي على نصف وجهها اوقفتها ليلى قبل أن تذهب 
طب وتمشي ليه يا مچنونة هي ماما هتاكلك ما تقعدي يمكن تقربي منها....
قاطعتها بحدة تهمس لها بنزق 
اخرصي يا نيلة وبلاش افكارك الهبلة دي حكاية ان اقرب منها دي اخر حاجة في خطتنا غطي ضهري عشان ما تشوفنيش وانا ماشية في الطريق التاني خلى بالك بقى.
قالتها وتحركت على الفور مغمغمة 
عايزاني اصطدم بمنار من دلوقتي دا ايه العبط ده
أما ليلى والتي وقفت تتابع قدوم والدتها وهروب الأخرى بقلق وتوتر تعاظم فور رؤيتها لمن جاء بصحبتها لتتمتم رافعة طرف شفتها بضيق 
سامح! ودا جاي ينيل ايه في النادي
.....يتبع
الفصل السابع
توقف عن اللعب فجأة يطالع مقعدها الذي اصبح فارغا بذهابها وقد ازداد استغرابا بانصراف شقيقته عن متابعته وهي تعطي له جانبها وكأنها ترقب شيئا ما انتبه عليه فور أن رأى والدته بصحبة سامح ابن خالته في طريقهم لاختراق مدرج الجمهور الان وجد تفسير لتصرف شقيقته اما بسمة ف أين ذهبت
اثار توقفه استياء الجمهور وخصمه الذي تحفز يهتف مناديا باسمه 
عزيز ما تخلص بقى يا بني عايزين ننهي الماتش.
اومأ له بفتور سرعان ما تحول لحماس حينما استمع لهتاف الفتيات الجميلات يشجعنه من ناحية أخرى في المدرج 
عزيز عزيز يا للا يا عزيز اغلبه يا عزيز.
عقب الاعب المنافس يشاكسه ضاحكا 
ما تيللا يا عم انت هو احنا ناقصين ثورة دلوقتي كمان من الچنس اللطيف 
ضحك يطالعه بزهو ليعتدل بوقفته في وضع استعداد يتناول الكرة الصغيرة يقذفها بالمضرب الشبكي عائدا للمباراة
وعند ليلى التي تلقفت والدتها بابتسامة بارده مع استقبالها لهذا المدعو سامح والذي تقدم نحوها بابتسامته السمجة قائلا 
لولا عاملة ايه يا بنت خالتي شكلك تري شيك النهاردة مكنتش اعرف ان في خروجات النادي بتهتمي بمظهرك كدة.
أومأت بابتسامة صفراء 
الله يسلمك يا بن خالتي معلش بقى لو فاجئتك بشكلي زي ما بتقول اصل انا الاهتمام عندي مش بيطلع غير في في الخروجات اللي جاية على مزاجي لكن بقى اللي بروحها مضطرة تلاقيني حتى لو بشوال ميفرقش معايا اكيد خدت بالك لما بزوركم.
على الفور تقدمت منار تلكزها بمرفقها على

خصرها ثم ترمقها بنظرة محذرة قبل ان تلتف له موضحة بتصحيح 
بتهزر معاك يا نور عيني ما انت عارفاها بقى دايما كدة ډمها خفيف.
ودت تجادل بتكذيب والدتها ولكنها كالعادة خشت ڠضبها لذلك التزمت الصمت تتقبل متابعة حديثها 
ابن خالتك جايلك النهاردة مخصوص عشان يخليكي تشوفي المفاجأة بتاعته.
مفاجأة ايه
سألته بها بلهجة تفتقد الحماس او المرح بل تقارب الازدراء وقبل ان تلقى ردا من والدتها انتبهت معها على صوت صړاخ الفتيات باسم عزيز تشجبعا لرمية قوية سددها لخصمه لتعقب منار بقلب يملأه الزهو .
ايوة بقى الۏحش بتاعي قالب النادي بمهارته وجماله مقولتيش ليه يا بت ان اخوكي معاكي وبيلعب ماتش تنس كمان
تلجلجت بحالة من الارتباك تلفها وهي تجيب 
ااا لاقيته بالصدفة يا ماما كان داخل يدور على حد من صحابه ولما قابلني قال تعالي يا بت احضري الماتش.
رددت منار من خلفها بعدم تركيز وقد كانت أبصارها ما زالت مسلطة على ابنها الذي اتخذ اهتمام الجميع من حوله 
قالك يا بت تعالي احضري الماتش وماله طبعا لازم تفتخري بيه حبيب ماما دا اللي مجنن الكل .
ما انا كمان يا خالتو ممكن دلوقتي ادخل الماتش واكل الجو أكتر منه كمان!
قالها سامح لتلتف رأسي الاثنتان نحوه باستنكار لم تخفيه ليلى حتى منار وبرغم كل تحكمها لكن بدا على ملامحها عدم التقبل وسرعان ما تمالكت زمام أمرها لتردف مخاطبة ابنتها 
لمي شنطتك وخليكي جاهزة يا حبيبة ماما عشان بمجرد بس ما يخلص الماتش ابن خالتك هياخدك تشوفي مفاجأته ليكي.
يا خدني فين انا مش رايحة حتة.
تفوهت بها ليلى قبل أن تجلسها والدتها پعنف لتتجاهلها بعد ذلك تعطي كل اهتمامها بابنها العزيز تصفر بفمها كالفتيات الصغيريات وتشجع بصوت عالي لفت انتباهه لها ليحيها بكف يده بإشارة ادخلت الغبطة في قلبها مع التفاف الجميع نحوها وخصوصا الفتيات المعجبات
أما ليلى فقد صارت تتفتت من الغيظ بعد ان التصق هذا السمج بجوارها واصبحت محشورة بينه وبين والدتها اي لا تستطيع عمل أي شيء يعبر عن احتجاجها له ولثقل دمه.
في المساء 
كان صوت بسمة في الضحك الصاخب يكاد أن يثقب أذنها غير قادرة على التوقف عبر المكالمة الدائرة بينهما في الهاتف
يالهوي يا ليلى واتحشرتي جمبه كمان من قدام في عربيته الجديدة وقدرتي تتحملي...
ختمت لتعود لسابق ضحكاتها والأخرى تفور من الغيظ مرددة 
لمي الضحك شوية يا بسمة احسنلك انا على اخري ما هو كله بسببك ادبر معاكي واخطط عشان تقابلي اخويا وفي الاخر اللبس انا دا مصمم انه جايب العربية يفرجني عليها مخصوص دا على اساس اني هتهبل بقى واقع صريعة حبه وغرامه انا مش فاهمة هو جايب الثقة دي منين
من مامتك
قالتها بسمة لتتابع بوجه ذهب عنه الهزل 
واضح يا ليلى ان الست والدتك هي مرتبة معاه ومعشماه بالقوي ما تزعليش مني بس انا شايفة انك تاخدي بالك من الموضوع ده كويس عشان ما يشكلش مشكلة معانا في المستقبل بصراحة بدأت اخاڤ لا يضيع فرصة ممدوح معاكي.
يا نهار اسود 
خرجت منها بزعر طبيعي حاولت التغاضي عنه بعد ذلك قائلة 
لا طبعا انا لا يمكن اسمح بكدا مبقاش غير سامح دا كمان دا دمه يلطش وانا ناقصة فقع مرارة 
من الجهة الأخرى لم تعلق بسمة وقد اكتنفها احساس متعاظم من القلق ريبة من أفعال هذه المرأة وفرض سيطرتها على اختيارات ابناءها امرأة قوية بحق.
بسمة انتي سرحتي في ايه
هتفت ليلى متسائلة فجاءها الرد منها مغيرة مجرى الحديث 
سيبك انتي من اللي كنت سرحانة فيه اللي عايزة اعرفه بقى اخوكي سأل عليا بعد ما مشيت ولا محسش بغيابي اصلا
جاء الرد من ليلى يرافقه ابتسامة مرحة على زاويتي شفتيها 
بصراحة هو بان عليه من نظرة عيونه اللي دورت عليكي من اول ما خد باله من مطرحك الفاضي بعد ما اختفيتي على طول دا غير انه سأل بعد ما خلص الماتش بس انا قولتله ان جالك استدعاء مهم من والدتك عشان كانت عايزاكي في أمر ضروري .
حلو اوي بس اوعي يكون قدام مامتك الكلام ده انا مش عايزاها تعرف نهائي ان كنت معاكم.
قالتها بسمة لتعلق الأخرى ردا على كلماتها بذهول 
يا نهار ابيض ع الجنان لا يا ستي اطمني ساعة ما سألني عزيز كانت ماما مشغولة مع المحروس ابن خالتي في السؤال عن سعر العربية التحفة بتاعته مخدتش بالها يعني.
ردت بتصميم 
احسن أنا عايزاها متعرفش دلوقتي وانتي خلي بالك بكرة معانا ميعاد في الكافيه اللي جمب بيتنا عشان نظبط الموضوع التاني
سألتها بعدم فهم 
نظبط ايه تاني كمان ثم انتي عايزانا نروح الكافيه اللي جمب بيتكم ليه ما تيجي انتي عندي ولا اجي انا عندك.
صدر صوت زمجرة حانقة من

جوف الأخرى لتهتف قبل ان يخرج صوتها بنفاذ صبر .
ما انتي لو تشغلي عقلك ده بس هتريحيني وتريحي نفسك من الأسئلة.....
بأصابع يدها كانت تهرش على بصيلات شعر رأسها وقد تشتت عقلها أكثر بقولها وكأن عليه الصديد لم تصل بعد الى فكرة الأخرى والتى تابعت لها بغيظ 
ليلى يا حبيبتي هو انت منفسكيش برضوا تقربي من ممدوح اخويا ولا احنا اتفاقنا كان على عزيز وبس
ازدردت ريقها بتوتر من مجرد ذكر اسمه حتى قلبها ازداد خفقانه ليخرج صوتها بتهتهه 
هااا مالوا ممدووح
سألتها ليلى لتجفلها الأخرى بصيحة
شقت أذنها 
يخربيتك هو انتي لسة هتتفاجئي وتعملي مكسوفة اخلصي يا بت تجيني بكرة ع الساعة التالتة العصر وتبقي متشيكة وزي القمر ما سمعش صوتك تاني فاهمة يا للي اقفلي.
نهت المكالمة بوجهها دون انتظار لتظل ليلى لفترة من الوقت تحملق في الشاشة التي انطفئت باندهاش عبرت عنه مغمغمة 
يا بت المچنونة طب هي زعلت ليه
وعند بسمة وبعد ان أغلقت الهاتف ارتمت على تختها بتفكير لا يفارقها في قضية حياتها في الارتباط بعزيز قلبها عزيز.
قلبت عقلها في عدة اتجاهات سرعان ما حسمتها بتناول الهاتف لتتصفح وسائل التواصل متجهه نحو صفحته على الفور كعادتها علها تجد
تم نسخ الرابط