كله بالحلال أمل نصر

لمحة نيوز

بالحديقة والذي أعدته اليوم ليكون مقرا للإحتفال الصغير الذي سوف تقيمة وأعدت عدته منذ الأمس بمناسبة يوم ميلاد صديقتها وحبيبته ليلى .
صباح الخير. 
صباح الفل يا قلبي ايه رايح الشغل
لا النهاردة اجازة بس ورايا كام مشوار لازم اعملهم. 
قالها بعدم تركيز وعينيه تجول حولها على ما قد اضافته بلمساتها الانثوية الرقيقة حتى طغى على كل ما قام بفعله بالأمس 
ايه ده يا ست بسمة يعني انا يطلع عيني في التجهيز وتيجي انتي بشوية زواق وحاجات بسيطة تغطى على كل اللي عملته.
ضحكت تتعلق به كالعلقة لتشير بيدها نحو الإضافات التي قامت بها تصف قيمتها وفائدتها في احتفال الفتيات في هذا العصر ليعبر عن دهشته بالضحك ساخرا على هذه التفاصيل البسيطة والتي قد يصنفها بعض الرجال بتفاهات ولكنها ذات قيمة عالية بالنسبة للنساء.
انتبهت بسمة اخيرا لأبصار شقيقها الذي تعلقت بها تطالع لهفتها وحماسها الشديد حتى عقب بانشداه 
معقول يا بسمة كل دا عشان ليلى هي غالية عليكي للدرجادي
ردت على الفور بتأكيد 
طبعا دي ارق وأطيب واحدة عاشرتها من

كل اصحابي.
رغم ابتهاجه لقولها إلا أنه لم يقوى على كباح سؤاله الملح 
طيب ولما هي غالية عليكي للدرجادي بعدتي ليه عنها السنتين اللي فاتوا انا تقريبا افتكرتك قطعتي علاقتك بيها.
خبئت ابتسامتها مع تذكرها لفترة الشتات التي مرت بها في هذه المرحلة ما بين البحث عن حب حقيقي ومصادقة عدد من الشباب بغرض ان تنسى من كان ولا يزال يحتل كل تفكيرها وكيانها حتى يأست وفاض بها من الفشل لتقرر اخيرا الاقټحام وخوض التجربة وليحدث بعدها ما يحدث.
داعبها يمسك طرف ذقنها بأصباعيه ليعلق مذهولا لشرودها 
ايه دا يا بنتي هو انتي اللي عقلتي ولا انا اللي كنت غافل ولا مخدتش بالي ولا ايه بس كل دا تفكير في السؤال البسيط
اجابته بصدق ظهر جليا في نبرتها وهذه اللمعة الخاطفة في عينيها بتأثر 
اصلها فترات يا ممدوح بتعدي علينا فترات ما بين التوهة وخوض التجارب لحد ما نرسى على حقيقة اللي حوالينا ونرجع بعدها ندور ع الحاجة الحلوة اللي تستاهل بجد اننا نتمسك بيها.
وليلى هي الحاجة الحلوة
قالها بابتسامة زادت على وجهه بهاءا وابتهاج لتقارعه مشاكسة 
إنت ايه رأيك
بطرف كفه طرق على جانب رأسها قبل ان يتحرك ويتركها مرددا 
رأيي في إيه يا عفريتة مالك انتي ومال رأيي
ذهب من أمامها يتركها تتطلع في أثره حتى رددت بالسؤال من خلفه 
طب ناوي تيجي بدري النهاردة ولا هتخلع
التف يجيبها وهو مستمر في خطواته ذاهبا 
اخلع ولا مخلعش انتي مالك يا باردة
ظلت تشيعه بابتسامتها ونظراتها المحبة حتى غادر من باب المنزل الخارجي لتطلق تنهيدة حالمة من العمق تتمنى استمرار الأمر هكذا في التقدم حتى يتحقق ما تتمناه واقتران كل حبيب بحبيبه فما توصلت له حتى الآن من نتائج مبشرة تزيد من داخلها الأمل في تحقق ما تتمناه وتريده ولكنها ما زالت في البداية.
اهتز الهاتف فجأة بجيب سترتها تناولته سريعا حتى صعقټ برؤية اتصاله وكأنه سمع النداء
الووو صباح الفل يا قمر. 
ردت تجيبه بصوت مهتز وقد غلبه خفقان قلبها المدوي داخلها فرحا باتصاله 
صباح الورد والنرجس كمان
والى ليلى التي كانت تتناول وجبة الإفطار مع والدتها غافلة عن كل التحضيرات وما يعد لهذه الليلة السابقة لموعد ميلادها كانت منشغلة بالتصفح على هاتفها بعدم انتباه لحديث والدتها معها حتى عنفتها غاضبة 
انتي يا بت اعملي احترام ليا واقفلي الزفت ده على ما تخلصي طفح.
رفضت تردد بتذمر 
حاضر يا ماما هقفل بس استني اخلص الشات ده من صاحبتي اللي ع الواتس.
على صوت منار هذه امرة بحزم 
بقولك اقفلي يا زفتة بدل ما اسحب منك الفون دلوقتي حالا. 
اهو اهو.
اغلقته مرغمة لتضع همها في تناول الطعام بغيظ جعلها لا تتحدث سوى بكلمات مقتضبة حينما تجبرها منار بالسؤال فعقلها كان منشغل بالتفكير في الأسئلة التي كانت تصلها عبر رسائلنا معه قبل غلق الهاتف هذه لمره كان ملحا في الطلب عما تحبه ومالا تحبه عن ملابس عن الوان عن اشياء ذات قيمة كالتي تعشقها الفتيات وهو لا يعلم عنها نتيجة لخبرته القليلة في الاختلاط بالاناث عما تهوي عما يلفت يلفت نظرها ويثير إعجابها حينما تتسوق لا تدري لما شعرت بغرابة أسئلته هذه المرة .
تاني برضوا سرحتي يا بنت هو انتي ايه حكايتك بالظبط
خرج صوت منار هذه المرة بقوة اجفلتها حتى انتفضت لتنتبه على اللقيمة التي كانت بفمها من وقت ما وضعتها منذ لحظات ولم تمضغها لتلوكها سريعا وترد بدفاعية 
يعني هيكون حكايتي ايه بس يا ماما ما انا قولتلك كان معايا مراسلة مع واحدة صاحبتي وانتي اجبرتيني اقطع عليها وأقفل الفون ايه تاني بقى
ايه تاني هو انتي طول ما ماسكة الفون دا ليل نهار هتركزي في حاجة ثم تعالي هنا ايه اهمية الحوار اللي بينك وبين صاحبتك ويخليكي تسرحي للدرجادي
أجفلتها بالسؤال وهذه النبرة القوية في التوبيخ وكأنها تتعمد استدراجها حتى هذه النظرة التي توجهها اليها ليست مريحة على الإطلاق لذلك لم تجد بدا من التهرب والمرواغة 
وليه متقوليش يا ماما ان انتي النهاردة اللي مستلماني ع العموم انا قايمة وسيبهالك خالص وبلاها من فطار.
صعقتها بردها حتى شهقت تنتوي ان توقفها صائحة بها لتنهرها على قلة زوقها قبل ان تذهب ولكن منعها مجيء ابنها الأكبر بعد ان خرج من غرفته على اصواتهن ليتلقف شقيقته قائلا 
ايه في ايه بس ع الصبح وليه الخناق مالك يا بت
قال الاخيرة يمسك بإصباعيه طرف انفها بمداعبة ثقيلة ازعجتها لتهتف بوجهه متذمرة 
يووه يا عزيز انت كمان كان ناقصني غلاستك دي ع الصبح 
ضحك يكرر الفعلة على عدة انحاء من وجهها ليزيد من سخطها بعد ان اوقفها مجبرة فتولت والدته الرد هي الأخرى 
اديك شوفت بنفسك يا غالي الحلوة مش مستحملة كلمة

من امها لأ وكمان بتقل أدبها وتقوم من قدامي من غير ما تستأذني يعجبك دا يا عزيز
انا قليت أدبي يا ماما
بس يا بت متقاوحيش
قالها عزيز بأسلوبه الهادئ ليلتف نحو والدته يخاطبها بتغزل 
ست الكل لما تتكلم محدش يراجعها ولا ايه يا قمر
تبسمت له منار تجاري مداعابته لها قائلة بقصد 
قولها يا حبيبي ع الله تفهم بس ان انا امها ولازم تسمع كلامي وتحترمني وهو في حد في الدنيا هيعرف مصلحتها اكتر مني
لأ طبعا يا قمر. 
قالها عزيز قبل ان يعود لشقيقتها يدعي الحزم 
سمعتي يا بنت قالتلك ايه اوعي تزعليها تاني مرة.
اومأت له ليلى بابتسامة صفراء قبل ان يجفلها بقبلته على وجنتها ليلف ذراعه حول كتفها يضمها اليه 
ايوة كدة شطورة 
عقبت منار على فعلته ساخرة
يا ما شاء الله دا انت بتبوسها كمان
طبعا يا قلبي ومبوسهاش ليه مش هتكمل عشرين سنة بكرة قطتي كبرت وبقت عروسة يا ماما.
تبسمت ليلى على ذكر لقبها المحبب منه بالإضافة بتذكره لموعد ميلادها مما جعلها تلف ذراعها حول خصره قائلة بامتنان 
حبيبي يا خويا دا انا نفسي مفتكرتش. 
عشان انتي عبيطة يا روحي.
ضحكت تضربه بقضتيها وهو يزيد عليها بمشاكساته امام انظار والدتهن وقد راقها ما يفعله ابنها مع شقيقته رغم استغرابها بعض الشيء لتذكره الميعاد وهو المعروف عنه ضعف الذاكرة في هذه المناسبات فهي المتكفلة بهذه الأشياء دائما بإقامة الحفلات وابتياع الهديا كما فعلت منذ ايام واعدت في صمت تام لهذا اليوم بالاشتراك مع ابن شقيقتها سامح بغرض التقريب بينهم حتى تعلم بقيمته الحمقاء.
قي وقت لاحق من االيوم 
وقد ولجت منار الى داخل غرفة ابنها الذي كان يهندم نفسه امام المراة بأناقة مبالغ فيها مما لفت انتباهاها لتسأله باهتمام 
ما شاء الله عليك يا قلبي ايه الشياكة دي كلها
التف اليها يستعرض اناقته بهذه السترة التي ابتعاها جديدا لهذا اليوم وقد زادت على وسامته تزيده سحرا ليخاطبها متسائلا 
ايه رأيك يا ست الكل لايق الجاكت الجديد
تبسمت له قائلة بإكبار 
ولما ما يلقش الجاكت على عزيز هيليق على مين بقى انت قمر يا نور عيني بتليق عليك اي حاجة بس مقولتش بقى ايه مناسبة الشياكة والطقم الجديد
رد بابتسامة مرواغة اعتادت عليها هذه الايام 
يا ست الكل هو لازم يبقى في مناسبة بقى عشان البس الجديد التغير مطلوب يا قلبي عشان الواحد يعيش شبابه يتنزه انا عايز دايما ابقى اجمد واحد وسط اصحابي ولا ايه
ايه
رددتها ثم افتر فاهاها بضحكة تجاريه رغم الشكوك التي بدأت تدور برأسها 
طبعا يا حبيبي دا اللي انا متعودة عليه منك 
وبتشرف بيك قدام صحابي.
نهت تبتلع باقي الكلمات والتساؤلات تسمع لحججه وبعض الاخبار التافهة التي ليس لها معنى حتى فاجئها بسؤالها 
هي البت ليلى خلصت ولا لسة
ذوت ما بين حاجبيها تجيب عن سؤاله بسؤال 
خلصت ايه
اجابها سريعا وقد انشغل بتناول هاتفه ليتصل على احد الأشخاص 
اصلها خارجة معايا اوصلها معلش يا ماما اندهي عليها على ما خلصت المكالمة اللي في ايدي
هتخرج معاك فين يا ولد
اشار لها بيده غامزا وقد اندمج في المكالمة 
ايوة يا هشام انت فين 
حينما يأست من اجابته واندماجه في الحديث مع صديقه اضطرت ان تخرج وتتركه تعض على شفتيها بغيظ حتى خرجت تصفق الباب خلفها ليصلها صوته من الداخل 
لا يا بني انا مش خارج معاكم النهاردة عندي مشوار مهم .
ضاقت عينيها وزاد الارتياب داخلها عن ماهية هذا الموعد الهام الذي جعله يتأنق بهذا الشكل وبدون اصداقائه!
وفي داخل غرفتها كانت هي الأخرى لا تقل عجبا من حديث صديقتها معها عبر الهاتف 
يا بنتي والله قربت اخلص لبس اهو انا مش فاهمة انتي مصممة ليه على مجيتي عندك ما كنا خرجنا وخلاص........ كمان دي مستغرباها اكتر....... ازاي يعني عزيز يجي معايا يكونش هيخطبك يا بت
تبادلت معها الضحكات حتى دلفت اليها والدتها دون استئذان تجفلها بحضورها مما جعلها تغلق فمها سريعا وتنهي المكالمة.
طيب يا قلبي مع السلامة بعدين ابقى اكلمك.
هي مين اللي هتكلميها بعدين
قالتها منار بتسأل وكان رد ليلى 
يعني هيكون مين بس يا ست الكل دي واحدة صاحبتي.
رددت من خلقها بلهجة شابها السخرية 
ااه واحدة صاحبتك!
ظلت واقفة تطالع تأنق ابنتها بوضع اللمسات الأخيرة من زينة وجهه لتبدوا شديدة الجمال لقد كبرت طفلتها بالفعل كما قال عزيز.
ماما انتي عايزة حاجة
سالتها ليلى حينما طال تحديقها بها وهذا الصمت الغريب عن شخصيتها فجاء ردها بمكر 
لا يا حبيبتي انا مش عايزة منك حاجة انا بس جاية استعجلك اخوكي خلص لبس مش انتو خارجين مع بعض برضوا
لاح بعض الارتباك على وجه ليلى قبل ان تتدارك سريعا نافية .

لا يا ماما هو مش هيخرج معايا دا بس هيوصلني انا متفقة معاه على كدة .
اه يا حبيبتي مصدقاكي يمكن انا فهمت غلط.
شعرت ليلى بعدم الارتياح لهذه اللهجة منها ولكنها تغاضت عن التركيز فور ان سمعت بنداء شقيقها 
اخلصي يا ليلى انا هجهز العربية تحت خمس دقايق والاقيكي قدامي يا اما همشي واسيبك.
لا يا عزيز تسيبني دا ايه انا جاية اهو 
قالتها وهي تستل حقيبتها تعلقها على كتف ذراعها ثم تناولت الهاتف وخرجت مغادرة من امام والدتها على الفور لتلحق به وظلت منار واقفة بمحلها دقائق تنظر في اثرها بتفكير عميق قطعته فجأة حاسمة بأن تناولت هاتفها تتصل على احد الارقام 
سامح هو انت فاضي دلوقتي ولا لأ
بعد قليل 
وقد استقلت ليلى مقعدها في الامام بجوار شقيقها الذي كان يقود بمزاج رائق يدندن في اغنيه لعمر دياب وهي صامته تتابعه بانشداه
يوم تلات تلات بنات نادهوني
ع البساط بصات يا ناس عجبوني
قعدة وانبساط غدا وعزموني
فتفتوا الفتافيت وفتنوني
يوم تلات تلات بنات نادهوني
ع البساط بصات يا ناس عجبوني
قعدة وانبساط غدا وعزموني
فتفتوا الفتافيت وفتنوني
شكلها مؤامرة
أعشق السمرا
ولا أعشق البيضا
أم الخدود حمرا
الحياة حلوة
ويا أم روح حلوة
كلهم حلوين جننوني
عند الأخيرة انطلقت ضحكة صاخبة منها ټضرب كفا بالاخر مرددة 
الأغنية دي مناسبة اوي ليك يا عزيز أكيد عمر دياب مغنياهالك مخصوص.
ضحك يشاركها هو الأخر مرددا 
تصدقي صح يا لولو اول مرة تطلعي شاطرة في التخمين هو اكيد قرا عن انجازتي وعرف امال يا بنتي اخوكي برضوا مش هين.
غلبها الفضول لتسأله 
طب وبسمة يا عزيز انا شايفة ان في اهتمام ما بينكم يا ترى برضوا دي من ضمن انجازاتك انا مش عايزة
اتدخل لأني واثقة فيها وفيك يا عزيز.
قالتها بقصد فهمه جيدا ليرمقها بنظرة غامضة وكأنه يستوعب مغزى حديثها وهذا الرجاء الذي بدا واضحا في نظرتها اليه ليريحها اخيرا بقوله 
متقلقيش يا ليلى انا فاهم انتي عايزة توصلي لإيه وعشان كدة بقولك اطمني لا انا بالدناءة اللي تخليني اجرحها ولا هي تستاهل كفاية انها صاحبتك.
شجعها تجاوبه معها لتزيد بتسألها 
يعني عشان هي صاحبتي وبس يا عزيز مفيش اي حاجة تاني
شاكسها مرواغا 
يهمك تعرفي ولا السؤال دا من صاحبتك نفسها
اجابته ببساطة 
بصراحة عايزة اعرف ويهمني اوي عشان هي صاحبتي لكن هي نفسها مش قايلة حاجة خالص.
قالت الأخيرة بكذب مفضوح جعله يضحك مرددا 
مدام هي نفسها مقالتش بتدخلي نفسك ليه انتي يا حشرية
اغلقت فمها مجبرة بعد أن افحمها بقوله وعاد هو لترديد الغناء 
سحرهم خطېر يوصف إيه كلامي
يوم تلات وبكل أيامي
كل عود وعود أحلى م التاني
قلبي لم يعود ليا من تاني
كان في إيدي عود قولت بيه أغاني
والصباح رباح ياللي عجباني
كلمة كلمتين الليل قوام ليل
عشنا يوم جميل أحلى ما أتخيل
واحدة واحدة عليا بتميل
لو هعيش عمري هنا قليل
يوم تلات تلات بنات نادهوني
.... يتبع
الفصل الثاني عشر
توقفت السيارة أمام البناية التي تقطن فيها صديقتها وقبل تستل حقيبتها جيدا لتترجل منها وجدت شقيقها يسبقها ليفتح لها باب السيارة بحركة مسرحية متمتما 
مولاتي.
ضحكت وقدميها تحط على الأرض أمامه سائلة بسخرية 
انت مالك يا عزيز ليكون مش مركز ان انا اختك يا حبيبي مش واحدة من اللي بتعلقهم.
استقام بجسده على الفور ينهرها برفق لتصمت
اعلقهم ده ايه ېخرب بيتك دا وقته تعالي تعالي هتجيبلنا الكلام.
أجيبلك الكلام .
غمغمت بها بدهشة ازدادت مع سحبه لها نحو الباب الخارجي للمنزل المفتوح ليدلفا سويا فقالت بحرج
استنى شوية يا عزيز اتصل ببسمة الأول ابلغها بحضوري يا......
توقفت الكلمات بفمها تنظر نحو الجهة التي وجهها اليها شقيقها وهي ركن بالحديقة مزين ومعد للإحتفال طاولة عليها قالب حلوى كبير وفي الأعلى عبارة ارتسمت بالبالون على هيئة العدد 20 
وصديقتها في الأسفل بابتسامة تسلب القلب بروعتها تتمتم لها 
كل سنة وانتي طيبة يا لولو.
باستيعاب متأخر صدر صوتها بصيحة تلقفتها بسمة بعد أن ضمتها إليها تجدد لها التهنئة 
كل سنة وانت طيبة وبألف خير يا قلبي .
انتي اللي عملتي كل ده يا بسمة 
هتفت بها بذهول اعتلى ملامحها لا تصدق ما تراه بعينيها
ردت تجيبها هامسة بجوار أذنها 
مش انا لوحدي في واحد تاني تعب معايا.
هو فين
تمتمت بها باندفاع قبل أن تباغتها بسمة بقرصة خفيفية في خصرها لتستدرك وجود شقيقها قبل ان توجهها بحرص نحو مدخل المنزل الداخلي وأمير أحلامها يهبط الدرجات الرخامية بهيئة توقف القلب بوسامته يهديها ابتسامة ساحرة قبل أن يتجه مرحبا بشقيقها
وظلت هي أنظارها مثبتة نحوه حتى أنها نست التحذير لتعود بسمة هامسة لها مرة أخرى 
يا بنتي خلي بالك بقى اخوكي قاعد. 
ردت تزدرد ريقها بتوتر شديد وابتهاج صاخب داخلها يجعلها تتعلثم في الكلمات بانفاس غير منتظمة 
ما انا.. ما انا مش مصدقة اللي بيحصل قدامي معقول

معقول يا بسمة انتي اللي عملتي كدة وممدوح مشترك معاكي في الخطة كمان.
اقتربت منها بخبث تجيبها بصوت خفيض قبل أن تسحبها معها 
وعزيز كمان ولا انتي مش واخدة بالك
اه يا مصېبة انتي.
غمغمت بها ليلى بانبهار تام لها قبل أن تستجيب لسحبها نحو الاثنان الاخران والذي بدا التوتر جليا من لغة الجسد بينهما فهذا أول لقاء يجمعهما.
وعند الشابين فقد تفاجأ عزيز بحضور هذا المدعو شقيقها وقد خاب ظنه ان يجدها وحدها في المنزل أو بوجود والدها الذي دائما ما يبقى في الخارج نظرا لظرف لانشغاله الدائم في أعماله الكثيرة.
اتشرفت بيك يااا ستاذ ممدوح.
الشرف ليا انا بصراحة مفاجأة بسمة لصاحبتها اسعدتني أنا كمان.
انزوى ما بين حاحبيه مستفسرا لكن سرعان ما تابع ممدوح شارحا له 
البيت هنا دايما هادي وان الواحد يلاقي مناسبة للإحتفال دي حاجة أكيد تبهج الواحد خصوصا لما يحس انها بين الأصحاب.
اومأ له ببعض التفهم ليرد بامتنان 
طبعا أكيد وانا بصراحة كمان اسعدني اشوف الفرحة في عيون ليلى اختي الف شكر يا استاذة بسمة.
وجه الأخيرة نحوها حينما اقتربت منهما مع شقيقته 
والتي استغربت لهذه الرسمية بينهما والتي بدت جليا مع رد الأخرى أيضا 
مفيش داعي للشكر يا بشمهندس ليلى دي حبيبتي مش صاحبتي وبس تعالوا ياللا تفضلوا خلينا نبتدي الحفل.
رفض عزيز يدعي الحرج 
لا خلاص بقى انا وصلتها احتفلوا انتوا الاتنين مع بعض
ودي تيجي يا بشمهندس يعني تسيب اختك في حاجة مهمة زي دي.
تدخل ممدوح يجفله بكلماته 
مفيش داعي للكسوف ما انا كمان هحضر يا بشمهندس كل سنة وانتي طيبة يا استاذة ليلى.
تراقصت الفرحة في مقلتيها ترد على تهنئته بشكل اثار انتباه شقيقها والذي وافق لينضم معهما وشعور غريب اصبح يكتنفه لديه حاسة تخبره ان الأمر به شيئا ما لا يعلمه بعد.
وفي الخارج
توقفت سيارة أخرى ثم ترجل منها صاحبها ليتأكد قبل ان يخبر محدثته عبر الهاتف من الجهة الأخرى 
اخيرا لقيتها يا خالتو هي فعلا عربية عزيز اللي واقفة هنا بس دي منطقة سكنية وانا مش شايف اي يافطة لنايت كلاب ولا حتى كافيه ينفع لسهر عزيز مع اصحابه.
قالها وعيناه تجول من حوله يلتقط بأسماعه تشديدها 
يعني تفتكر راح فين راح لحد صاحبه مثلا
الله أعلم يا خالتو بس ازاي هيروح لواحد صاحبه وفي ايده ليلى مش انتي قولتي انها خرجت معاه
لم ترد وقد بدا انها تفكر بعمق فتابع لها 
ع العموم هو أكيد لو عند واحد صاحبه يبقى هيخرج ومش هيقعد كتير ما هو مش معقوله هيقضي السهرة معاه في بيته.
طب انا عايزاك تستناه يا سامح 
استناه فين خالتو انا معرفش اساسا هو دخل اي بيت في المنطقة هنا ثم انتي عايزاني استناه ليه
وصله صوتها بلهجة هادئة تساهم في اقناعه 
سامح يا حبيبي انا عايزة اعرف ليلى في نفس المكان معاه ولا لأ واظن ان انت يعني يهمك أمر ليلى ولا ايه
طبعا يا خالتو يهمني أمرها. 
حلو يا قلبي يبقى تنتظر في عربيتك تشغل اغاني هادية وتستنى كدة ابن خالتك لما يخرج لعربيته عشان تعرف بقى البيت اللي كان موجود فيه وان كان ليلى معاه ولا لأ.
حينما طال صمته عادت في الحاحها 
سامح .
خلاص يا خالتو.
هتف بها يخرج عدة زفرات متتالية قبل أن يريحها برده 
أوكيه هستنى عشان خاطرك .
القت الهاتف بطول ذراعها على المقعد المجاور لننهص واضعة كفيها على خصرها من الخلف ونظرتها تركزت على شيء وهمي في الفراغ بشرود تام.
عقلها يونبئها أن خلف الأمر شيئا ما ما اخبرها به ابن شقيقتها يزيدها ارتيابا هناك ما يدار خلف ظهرها وهي لن تظل متكتفة الذراعين ساكنة حتى تفاجأ بهذا الشيء المجهول.
لن تكف عن المحاولة ولن تيأس حتى تعرف السبب الخفي في تغير ابناءها الاثنان مرة واحدة .
الله يا بسمة ايه الجمال ده
هتفت بها وهي ترفع الغطاء عن هدية الأخرى بعدما نزعت الورق المغلف عن العلبة المخملية لتمسك بالسلسال الصغير والذي تدلى منه أول حروف من حروف اسمها طالعتها بأعين مشبعة بالإمتنان 
كل ده عشاني يا بسمة
تبسمت لها الأخرى بوداعة لفتت نظر شقيقها الذي بدا يلاحظ جليا هذا التغير بشخصيتها كما أنه لم يغفل أبدا عن متابعة هذا المدعو عزيز ونظراته الجريئة لها لولا أنها أعطته فكرة سابقة عن أعجابها به مع وجود بوادر اسلتطاف بينهما بصراحتها المعهودة معه لاتخذ أمره على محمل اخر غير محمود.
واضح ان صاحبتك بتحبك أوي يا ليلى ياريتني الاقي حد من صحابي الاندال يعمل معايا ربع اللي عملته.
قالها عزيز يخطف انتباه الثلاثة له بعد أن تخلى عن جموده وحنقه من فعلتها فلم تكن تلك السهرة هي التى توقعها في خياله ان ينال حظه في

الاستئثار بها او حتى بمرافقة شقيقته كان الأمر سيصبح اكثر اثارة له لكن مع مرور الوقت أصبح يندمج معهما رويدا رويدا في جلسة جمعتهم بالركن المقام به الحفل الصغير بتقارب وتعارف جديد على الشابين.
فخرج صوت بسمة وهي تحاوط بذراعها على كتف شقيقته 
اللي يعرف قيمة الصاحب الصح يمسك فيه بإيده وسنانه اهو انا بقى معرفتش المعلومة دي غير لما قابلت وشوفت وجربت في العالم الجديد بتاع الجامعة بس في الاخر رجعتلها تاني لما عرفت قيمتها كويس اوي.
ربنا يخليكم لبعض.
تمتم بها ممدوح بصوت خاڤت يقبض على هديته هو الاخر بجيب سترته في انتظار ان يعطيها لها في وقت آخر في غير وجود شقيقها
فقالت ليلى موجهه حديثها لهما بامتنان 
اقسم بالله يا جماعة دا أحلى عيد ميلاد حصلي ماما كل سنة بتعملي حفلة وتعزم القرايب والصحاب بتبقى زحمة ع الفاضي لكن هنا انا فعلا فرحانة.
عقب عزيز بفكاهة كعادته
اه يا ستي بس انا مقدرش اطلع هديتي هنا واسيب حفلة ماما دي كانت تعلقني خليهالك بكرة مفاجأة بقى
بس ماما مقالتش انها هتعمل حفلة المرة دي 
ويعني هي من امتى كانت بتقول
ردد بها قبل ان ينهض عن مقعده باستئذان 
طب انا بقول كفاية كدة بقى عشان نروح ولا ايه يا ليلى
وقبل ان تجيبه سبقها الصوت الرجولي من ناحية أخرى قادما نحوهم 
تمشوا تروحوا فين مش تسلموا على صاحب الدار الاول.
التف الشباب نحو الرجل الستيني فصړخت بسمة بابتهاج تتلقفه .
بابا حبيب قلبي .
تعلقت بعناقها له كالعلقة قبل أن تقترب منهما وتسحبه معها 
بابا يا بشمهندس بابا يا ليلى هو أينعم طول الوقت مختفي بس أكيد تعرفيه.
طبعا اعرفه امال ايه عمي شاكر ازيك يا عمو.
اقترب منها الرجل بابتسامة ودودة تنبع من قلب طيب 
أهلا يا روح عمو انتي بقى الأمورة صاحبة عيد الميلاد دي أنتي كتكوتة اوي .
تبسمت له بخجل حتى عقب ممدوح 
طب سلم على اخوها بالمرة بقى عشان ما تزودتش في المعاكسة حكم انا عارفك
ضحكت ليلى مع البقية حتى الټفت الرجل لشقيقها ليصافحه مرحبا 
اهلا يا بني نورتنا وانستنا.
الله يحفظك يا عمي ربنا يبارك فيك.
تابع الرجل بسماحة أدهشته 
طبعا انا عارف اني جيت متأخر وانت كنت بتجهز نفسك عشان تمشي بس بصراحة بقى انا مش هسمحلك.
بهت عزيز يناظره بعدم فهم لكن سرعان ما تابع شاكر له موضحا بتفكه 
ايوة امال ايه دا انا مفضي نفسي بالعافية عشان اطفي الشمع ولا احصلكم حتى في اخرها ولا انت بقى معندكش مرارة تقعد معايا ولا نص ساعة
صدحت ضحكة عزيز برنة دغدغت مشاعرها وهي تجده يندمج مع والدها الحبيب في المزاح وكأنه يعرفه من زمن وقد كان وقتا جيدا يسرقه العشاق المجاورين لها في تبادل النظر ببنهم.
بضجر وملل كان يحدثها عبر الهاتف وقد طال به الانتظار داخل السيارة ولم يرى أي فرد منهما بعد إن كان عزيز أو ليلى حبيبته 
يا خالتو بقى انا خلاص زهقت وحاسس رجلي نملت من كتر القعدة بقولك ايه ما اروح النهاردة واخلي المشوار ده في وقت تاني.
وصله صوتها بإصرار كالعادة 
يا بني يا حبيبي اصبر شوية تاني كمان حتى عشان تتطمن على ليلى ولا هي متهمكش
لا طبعا تهمني انتي ازاي تقولي الكلام ده يا خالتو
خلاص يا قلبي مدام كدة تعالى على نفسك شوية وافتكر اللي عاملينه في حفلة بكرة عشانها دي أكيد هتنبسط اوي منك
افتر ثغره بابتسامة منتشية وقد داعبت كلماتها خياله في ابهار ليلى وفرحتها حينما تفاجأ بهديته الباهظة من المؤكد انها ستعجبها حتى وان كانت متمردة وتدعي معظم الأوقات غير ذلك.
استفاق من شروده على صوت خالته الذي كان يصدح في أذنه 
سامح ما تقولي على اسم الشارع اللي انت قاعد فيه يمكن اعرف حد هناك.
زفر يقلب عينيه بسأم فقد أعادته مرة أخرى للضجر مع حبس نفسه داخل السيارة من أجلها.
ثم مال بجسده للأمام يتفحص عناوين اليافطات الصغيرة حتى عثر على الأسم المميز لهذا المنزل المصطفة بجواره السيارة 
شوفي يا خالتو انا معرفش اسم الشارع بالظبط بس هما مجموعة بيوت متفرقة كدة يعني مثلا انا شايف قدامي بيت واحد اسمه شاكر عبد اللطيف.
شاكر عبد اللطيف .
ايوة يا خالتو تعرفيه
لأ بس الأسم مش غريب على وداني!
لتكون انت فاكر نفسك حلو ومتأنتك لا يا حبيبي ما انت ما شوفتنيش في شبابي.
يا سلام ويعني انت كنت ازاي في شبابك. 
قالها عزيز بنظرة فهمها الرجل ليهتف به باعتراض 
لا يا حلو متبصش ع القرعة ولا الكرش اللي ظهروا السنادي بس دا انا كنت مقطع
السمكة وديلها.
يا عم بالذمة دول تربية سنة
قالها عزيز مندمجا بالمزاح مع الرجل

والذي كان لا يكف عن مشاكسته له من وقت اجتماعهما معا مما جعل جوا من الالفة يسود بين الاثنان وبسمة تشاركهم الجلسة بسعادة تاركة الفرصة لشقيقها الذي استغل دخول ليلى المنزل بحجة الذهاب المرحاض حتى يعطيها هديتها بعيدا عن الجميع.
اوعي تقولي انها مش عاجباكي هنصدم بجد.
هتف بها بدراما اضحتها وهي تتناول القلادة الغريبة وتتأملها بانبهار لا يخلو من الدهشة 
لأ والله حلوة بس انا بصراحة مستغربة شكلها هي اتعملت ازاي وانت اشترتها من فين
اجاب ممدوح وهو يتناولها منها شارحا 
انا مشترهتهاش وهي مش معمولة هنا اصلا بصراحة بقى انا من ساعة ما عرفت بميعاد ميلادك وانا محتار اجيبلك ايه حتى لما كنت بسألك عن اللي الحاجات اللي بتحبيها او الالوان اللي بتفضليها بس انتي بقى ولا مرة ريحتيني ولا رستيني على بر في الاخر لقيت نفسي كدة بشغل عقلي وقولت ع اللي حابب انا ادهولك ويبقى ذكرى مني ليكي ملقتيش احلى من القلادة دي اللي اعز حاجة على قلبي.
أعز حاجة على قلبك 
ايوة يا ليلى عشان دي اخدتها من صديق عزيز في كينيا كنت اتعرفت عليه في رحلة لقبيلتهم مع جماعة اصحابي الناس هناك فقرا لكن بأقل الخامات بيعملوا احلى هدايا والسواح الاجانب بيشتروها منهم انا بقى وأصحابي حاولنا نساعد الناس على قد ما نقدر بإمكانياتنا البسيطة
صاحبي الكيني دا بقى كان اسمه ياسو اختصار ياسين لأنه كان مسلم اتوطدت علاقتي بيه اوي لدرجة اني لاقيته في مرة بيقلع القلادة دي من رقبته ويلبسهالي وقالي كدة بالحرف 
دي قلادة الحظ عندنا في القيبلة يعني الانسان يتمنى حاجة من قلبه وتتحقق وهو دا اللي حصل انا اتمنيتك من قلبي يا ليلى وربنا كان لو حكمة يجمعنا اخيرا ببعض.
معقول يا ممدوح 
تمتمت بها بقلب يرتجف بالفعل حتى ظهر في اهتزاز الصوت قبضت عليها داخل كفها تعاود التطلع بها متابعة بدمعة احتجزته داخل مقلتيها 
دي أحلى هدية جاتني في حياتي انا بعتبر ان دا هو يوم عيد ميلادي الحقيقي انا اتولدت النهاردة يا ممدوح.
مر الوقت بسلام وابتهاج غمر الجميع حتى عزيز الذي كان ذاهبا بنية مختلفة ليس مفكرا غير بنفسه وما تهواه روحه الطائشة دوما ليتفاجأ بدفء أسري ومحبة من القلب جعلته ينسى الوقت في الجلسة وشقيقته صاحبة اليوم نفسه كانت خارجة معه تشعر ان اقدامها ليست على الأرض بل هي محلقة في سماء عالمها الجميل تتمنى الا ينتهي حلمها ابدا.
ايوة يا خالتو ابنك خارج اخيرا مع ليلى من نفس البيت اللي العربية واقفة قدامه. 
بجد يا سامح يعني هما الاتنين كانوا في نفس المكان طب فكرني باسم البيت تاني 
يا خالتو ما قولتلك استني دا في واحدة خارجة بتودع ليلى بكلمتين قبل ما تركب العربية شكلها مش غريب عليا...... دي....... اه افتكرتها...... دي البت اما لسان طويل اللي زعتلي قبل كدة قدام ليلى دي اللي اسمها بسمة.
بتقول مين بسمة يعني هما طول الوقت ده كانوا عند بسمة
.... يتبع
الفصل الثالث عشر
هل حدث أن وضعت رأسك على الوسادة وقلبك متخم بالفرح إمنية سعيدة تحققت معك ثم غفت عيناك على أحلام وردية صنعها العقل السعيد بما حدث لتستقيظ أيضا على دلال وغنج لم تتوقعه ولو في خيالك وذلك لطبيعة الشخصية التي تغعل لك ذلك.
هذا ما حدث مع ليلى وهي ترفع أجفانها وتفتح عيناها على وسعهم لهذا الدلال المفرط الذي تتلاقاه من والدتها 
قومي يا لولو قومي يا حبيبة قلبي كدة وصحصحي يا للا بقى لولو قومي.
ماما ! حصل ايه هو انتي فيكي حاجة
ايه يا بت العبط ده كل الخضة دي عشان بس بصحيكي بدلع انتي ليه محسساني ان امك امنا الغولة.
مطت ليلى شفتيها بابتسامة ساخرة وهي تعتدل بجذعها تنكر بكذب 
لا طبعا يا ماما انا بس متفاجأة شوية من الرقة الزيادة..... قصدي يعني.....
خلاص فهمت.
هتفت بها تقاطعها لتتابع بعدها وهي تعدل جلستها على الفراش بجوارها 
عارفة وجهة نظرك طبعا لإن انا فعلا عصبية دايما معاكي ودا عشان مصلحتك وعشان انتي آخر العنقود وخدتي كل اهتمامي بعد مۏت باباكي مش زي اخواتك دول كانوا ورا بعض يعني انا كنت بوزع اهتمامي عليهم هما التلاتة مع مسؤليات البيت وواجباتي ناحية باباكي ولو عن سر تغيري عنك النهاردة فدا عشان سبب مهم اوي اخوكي كان لمح عنه امبارح لو تفتكري .
سألتها بغباء 
اخويا لمح عن ايه امبارح
ضحكت منار تقرصها من وجنتها بمزاح ثقيل 
هو انتي صاحية فاقدة الذاكرة يا بت مش برضوا النهاردة عيد ميلادك ولا انا مش واخدة باللي
اااااه طب قولي كدة.
دمدمت ليلى تلطم كفيها ببعضهما ضاحكة قبل تعود باستدرك لها 
ايوة بس انا عيد ميلاد بيتكرر كل سنة ومفيش مرة

عاملتيني كدة!
زمت شفتيها بضجر وهي تهم لتنهض من جوارها مرددة بقنوط وقد عادت لشخصيتها المعروفة 
خلاص يا عين امك انا غلطانة اني فرحانة بيكي النهاردة.
اوقفت تجذبها من مرفقها مرددة بإلحاح وتصحيح 
لا يا ماما خلاص والله انا بهزر معاكي يا ست وهو في حد في الدنيا برضوا بكره الدلع
خلاص يا ختي مسمحاكي هو انا هيجيلي قلب ازعل منك النهاردة ودا يومك اصلا دا انتي النهاردة عروسة مكملة العشرين.
رفررت بأهدابها صامتة علها تستوعب هذا التغير المفاجيء منها حتى نهضت تخاطبها بحزم 
ياللا قومي بقى شان تفطري مع اخوكي ومعايا قومي ياللا يا بنت النهاردة يوم مميز ليكي .
ظلت تطالع أثرها بعد مغادرتها لعدة لحظات حتى غمغمت بعدم استيعاب 
يا نهار ابيض معقول معقول دي ماما وكل ده عشان انا النهاردة كملت عشرين سنة دا ايه اللي حاصل معايا ده دا انا لسة مفوقتش من حلم امبارح واللي حصل من بسمة وممدوح.....
على خاطرها الاخيرة مالت سريعا تتناول القلادة هديته لها من أسفل الوسادة التي كانت غافية عليها لترفعها امام عينيها بعشق واضعة عليها عدة قبلات قبل ان تضمها داخل قبضتها على موضع قلبها تتنهد بحالمية مغمغضة عينيها لتستعيد صورته البديعة بذهنها وكل كلمة اردف بها عن عشقه لها لتغمغم بتمني 
يارب حقق المراد بقى واربطني بيه.
وفي غرفته وقد كان مستيقظا منذ فترة ولكنه أبى أن يترك التخت بدون أن يحادثها عبر الهاتف يسمع صوتها الناعم على بداية الصباح بدون ان يفوت فرصته من العتاب معها بصوت خاڤت لا يسمعه غيرهما 
كان لازم تقوليلي طبعا عن حضور والدك واخوكي مش ابقى زي العبيط بسحبلك اختي وانا مش فاهم حاجة.
بعد الشړ عليك متقولش كدة.
قالتها بنعومة كخرخرة القطة تضحض كل مقاومة له قبل ان تتابع سائلة بفراسة 
يعني عايز تفهمني انك محبتش القعدة مع بابا ولا ممدوح
تبسم لذكائها المميز يجيبها 
لا طبعا مقدرش انكر اعجابي بالإتنين اخوكي شاب محترم وباين اوي انه خلوق أما بقى لو عن باباكي فدا راجل سكرة أصلا بجد استمتعت بالقعدة معاه وبهزاره 
أممم يعني بابا سكرة واخويا محترم عيلة حلوة صح 
ضحك يعقب على قولها 
اه هي فعلا عيلة جميلة انتي بتلمحي لإيه
نفت على الفور تزيده ۏلعا بمشاكستها 
لا يا عم انا لا بلمح ولا حاجة انا بس بعلق على كلامك.....
امممم .
هذه المرة خرجت منه وابتسامة متوسعة لاحت على ثغره لتلاعبها في الحديث معه وكم يعجبه هذه المناكفة.
حساك بتتريق على كلامي.
لا يا ستي وأتريق على كلامك ليه 
طب لو قولتلك اني حاسة بإعجاب من ناحية ممدوح اخويا ناحية ليلى اختك تقول ايه
لم يجيبها على الفور فسؤالها المفاجئ جعله يستعيد نظرات المذكور بالأمس نحو شقيقته وأفعاله الواضحة معها زوى ما بين حاجبيه يستوعب باستدراك متأخر ليرد على السؤال بسؤال 
يعني افهم من كدة انك كنتي قاصدة حركة عيد الميلاد امبارح عشان اخوكي
وافرض كنت قاصدة اعرفك عليه انت كمان عشان تعرف شخصيته مع اني طبعا كان الاهم عندي هو اني افرح صاحبتي انا مبعرفش اخبي ولا اداري اللي في قلبي يا عزيز.
قالتها بصراحة أثرت به بالفعل وللحق زادته إعجابا بها نظرا لما التمسه من صفات حميدة بالشاب الذي التقى به لأول مرة فهو ليس صغيرا في قراءة الأشخاص كما أن به من المميزات التي عرفها عنه بالأمس ما تجعله يرحب بارتباطه بشقيقته ولكن سامح!
نفض سريعا رأسه مع تذكره للأخير وذلك لمحظيته الكبيرة عند والدته واصرارها المبالغ في ارتباط ليلى به 
بقولك ايه ما تخلينا في نفسنا احسن انا شايف إنك كنتي زي القمر امبارح.
شعرت بتهربه المتعمد ولكنها تغاضت تاركة له فرصة من الوقت حتى يستوعب فردت تجاربه 
يعني عجبك الفستان دا اول مرة البسه فيها كان امبارح.
الفستان وصاحية الفستان.....
اخرج تنهيدة طويلة ليتابع بشقاوة 
انتي كنتي قمر امبارح قمر بجد يعني ودا كان السبب في حړقة دمي مكنتش عارف ابصلك ولا املي عيني منك كويس في وجود الخناشير والدك واخوكي.
صدحت ضحكتها مدوية غير قادرة على التوقف وهو يستمع لها باستمتاع تطربه هذه الرنة المميزة بصوتها .
عزيز. 
انتفض يعتدل بدخول والدته التي استأذنت قبل أن تدلف على الفور وبارتباك ملحوظ انهى المكالمة بقوله .
طب يا هشام ابقى اكلمك بعدين بقى
اخفت منار بصعوبة ابتسامة ساخرة منها فابنها الحبيب كان مكشوفا لها كصفحة ظاهرة من كتاب وهي تعلم بالفعل انه كان يحادث فتاة من رد فعله وهمهمته الخاڤتة في الحديث تتمنى الا تكون من في بالها!
ايه يا ست الكل داخلة كدة ساكتة وهادية عايزة ايه يا قمر
ضحكت ردا على تغزله بها لتجاريه قائلة 
حبيب قلبي انت ياللي بتسعدني بكلامك الحلو انا كنت

جاية اسألك بقى عن سهرة امبارح
مالها سهرة امبارح وانتي من امتى ياماما بتسالي في الحاجات دي
سألها باستغراب انهته سريعا بردها البريء 
يا حبيبي انا مش بسألك عنك انا قصدي على اختك صاحبتها اللي وصلتلها عندها ناس كويسين ولا لأ ما انت عارف يا قلبي انا بخاف عليها من أي حد غريب وهي موضحتش امبارح رايحة فين بالظبط.
اه .
أومأ برأسه يجيبها بتوتر يدعي انشغاله بالهاتف 
ناس كويسين ومحترمين يا ماما أكيد ما هي بنتك مش هتتلم على أي حد برضوا وع العموم يعني ابقي اسأليها عنهم بنفسك ما هو انا يعني مش هعرفهم معرفة شخصية لمجرد اني وصلتها عند بيتهم.... المهم بقى انتي حضرتي الفطار ولا لسة عصافير بطني بتصوصو يا ماما من الجوع.
يا قلب ماما طب قوم ياللا حصلني الفطار جاهز ع السفرة اصلا.
تركته ينهض ليغتسل وخرجت هي من الغرفة تغمغم داخلها بتوعد 
والله واتعلمت تكدب عليا يا عزيز ماشي يا قلبي اما شوف اخرك إيه
على مائدة الطعام وقد كان الاثنان في حالة مزاجية رائعة تجعلهما يتشاكسان المزاح الخفيف والثقيل المداعبات المعروفة من عزيز وردود ابنتها المدهشة كالعادة.
تتابعهم مضيقة عينيها بترقب وراسها المشتعل يدور بلا هوادة عن سر علاقتهما بهذه المدعوة بسمة كيف لابنها ان يقضي سهرته معهما في المنزل وهل قضيا الوقت بينهما وحدهما ام بوجود عائلتها تبا 
رأسها على وشك الانفجار منذ الأمس من وقت ما أخبرها ابن شقيقتها بالأمر لتكشف كڈب الاثنان وخداعهما لها ولكن لا بأس لن تهدأ حتى تعرف كل شيء وحدها وعلى طبيعة العلاقة سوف تحدد طريقة المواجهة وهي بالفعل تتحرك في عدة اتجاهات لتجيب بنفسها عن أسئلة حيرتها طوال الفترة السابقة .
بنت يا ليلى حددي عايزة مين النهاردة معاكي
هتفت بها لتجذب انتباه الاثنان لها وجاء رد الاخيرة بعدم فهم 
احدد ليه يا ماما هو انا هعمل ايه بالظبط
تبسمت بمراوغة تمازحها 
يعني هكون عايزاكي في ايه يا ناصحة تنضفيلي البيت مثلا يا بت بقولك عيد ميلادك النهاردة فهمك بطيء كدة ليه
يعني انتي عاملة عيد ميلادي النهاردة صح
هتفت بها عاليا كتخمين رد عليها شقيقها بضړبة خفيفة من كفه على رأسها من الخلف 
أم الغباء انتي لسة برضوا بتسالي
يووووه. 
تمتمت به لتهجم عليه بعدة ضربات متوالية بقبضتها على انحاء جسده جعلته يقهقه ويغيظها 
والله كأنك بتزغزغيني دي مش إيد دي اللي بټضرب 
ياربي على أم غلاستك.
ما خلاص بقى انتوا الاتنين واحترموا الأكل. 
صاحت منار بالاخيرة لتجبرهم على التوقف قبل ان تتابع لها 
ياللا بقى حددي مين من صحابك هتعزميه النهاردة معاكي أنا عملاها ع الضيق لأعز الناس علينا مش عايزاها زيطة.
والله أحسن حاجة قولتيها يا ماما......
نهضت فجأة تباغتها باحتضانها وتقبيل وجنتها تعبيرا عن امتنانها قبل أن تعود مرة أخرى لشقيقها
وطاقة من الحماس واللهفة تملأها لتعلق منار على فعلتها ضاحكة 
نطت زي القرد تبوسني عشان مصلحتها. 
وماله يا ماما مش هتفرحيني يا ست الكل. 
ايوة يا ختي افرحي افرحي حد يلاقي الدلع وما يفرحش. 
قالها عزيز قبل ان يميل برأسه جوار أذنها هامسا بمكر 
ايوة بقى ع الحظ وحفلات عيد الميلاد اللي نازلة ترف 
تبسمت بتوتر لتلكزه بمرفقها على خصره فصدحت ضحكته بصوت أعلى حتى جعل والدتهما تتسائل بفضول 
بتتوشوشو تقولوا ايه انا قاعدة معاكم على فكرة .
لا والله يا ماما مش حاجة مهمة اوي يعني.
هتفت بها ليلى كإجابة سريعة بتلعثم وقد اخجلها قول شقيقها الذي كان مستمتعا بمناكفتها حتى عادت منار بخطابها لابنتها 
مقولتيش يا لولي هتعزمي مين النهاردة انا بنبه عليكي من تاني مش عايزة زيطة هي كام واحدة بس من أعز اصحابك.
بسمة.
هتفت بالأسم بعفوية كأول إسم طرأ بعقلها تستحق المشاركة معها اليوم ثم أردفت ببعض الأسماء الاتي تجاهلتها منار لتركز على هدفها 
ما شاء الله هو انتي رجعتي لصداقتك مع بسمة من تاني امال هي بطلت ما تيجي بيتنا ليه البت دي
قالتها بقصد وعينيها نحو ابنها المندهش من فعلها والذي ادعى انشغاله بطعامه حتى قول شقيقته المندفعة 
دي اتغيرت اوي يا ماما وجنانها خف عن زمان لو شوفتيها هتعجبك اوي
ابتسامة ماكرة لاحت على ثغرها وابصارها لم تفارق عزيز مرددة 
وماله يا حبيبة ماما جيبيها خليني اتعرف بيها.
في وقت لاحق من اليوم وقد ارتدت فستانها وتجهزت لحفل ميلادها الذي لم يبدأ بعد ولم يحضر أحد كانت في غرفتها تحادثه عبر مكالمة مرئية 
انا كان نفسي اوي تيجي تحضر معايا يا ممدوح ماما مزاجها رايق اوي النهاردة وعمالة من الصبح تدلعني قال ايه عشان كملت عشرين سنة وبقيت عروسة.
احلي عروسة يا حبيبتي وهي دي محتاجة شهادة انا طبعا كنت اتمنى بس هاجيلك بصفة

ايه أخو صاحبتك مثلا
سمعت منه لتطلق ضحكاتها العفوية حتى مالت برأسها أمامه ليشاركها الضحك بعدة عبرات ممازحة مرة أخرى حتى قال بجدية 
الحاجة الوحيدة اللي اقدر اعملها هي اني اوصل بسمة لحد عندك ساعتها بقى ممكن تخرجي تسلمي عليا او تعملي هاي من بلكونتك انا راجل غلبان وراضي بقليلي
عادت للضحك مرددة خلفه بمرح 
ماشي يا عم الغلبان
توقفت على طرق باب الغرفة لتنهي سريعا معه قبل ان تفتح الباب لشقيقتها التي قبلتها تهنئها بعيد مولدها قبل أن تدلف معها لداخل الغرفة قائلة 
ماما بعتاني اجي اشوفك خلصتي تجهيز نفسك ولا لسة الضيوف على وصول ايه ده
هتفت بالاخيرة بعد ان وقعت عينيها بالصدفة على القلادة التي نستها ليلى على فراشها خطڤتها منها سريعا لتخفيها عن انظارها بارتباك.
أثارت فعلتها ابتسامة على وجه شقيقتها لتسألها بمكر 
واضح انها هدية غالية عندك يا ترى واخداها من مين يا لولو
تلجلجت باضطراب ملحوظ لم يخفى على شقيقتها 
اا يعني كدة حد عزيز عليا مش لازم اقولك على فكرة.
لا طبعا مش ملزومة تقولي 
قالتها ريهام باستدراك زحف لعقلها عن طبيعية شقيقتها الشفافة دائما امامها هذا الاضطراب وهذه اللهفة لن تصدر منها سوى في حالة واحدة وهي أنها تحب بالتأكيد طبعا لن يكون سامح ابن خالتها.
لتكوني زعلتي يا ريهام بس انا قصدي والله يعني.....
قاطعتها الأخيرة بتقدير 
يا حبيتي مفيش داعي تبرري انا بقولك كدة عشان اديك مساحتك في الخصوصية حتى لو هتخبي عني مش عيب اهم حاجة بس تاخدي بالك من نفسك....
توقفت لتزفر تنهيدة من عمق ما تحمله بداخله من يأس 
اقولك على حاجة يا ليلى انا كان نفسي احب واتحب ايام الجامعة شباب كتير حاولوا يتقربوا مني بس انا اللي كنت بطفشهم بنفسي عيني دايما كانت ع المستوى اللي يناسبني أو الأعلى مني حتى وانا قلبي بيدق كنت بتجاهل اي اعجاب من أي حد اقل مني كنت ماشية بنصايخ ماما ع المسطرة حتى لما اتجوزت كان اختيارها هي عريس وسيم تتمناها أي بنت في الدنيا وانا طبعا كنت طايرة من الفرحة بالحاجات اللي عملهالي من فرح هايل وعربية اخر موديل وشهر عسل في جزر المالديف بس بعد كدة بقى ايه اللي حصل
ايه اللي حصل
سألتها ليلى بانتباه شديد وهي تجلس جوارها على طرف التخت وقد أثارت فضولها بهذه الاعترافات النادرة منها
ايه اللي حصل هي ان بعد زهوة البدايات بتكتشفي الحقيقة حقيقة الشخص اللي معاكي والحياة المملة حتى لو مش بيتأخر عنك في أي طلب لكن يكفي انك مش لاقية الدفا ولا الاهتمام اللي كنت بتتمنيه ولا حتى الحب اللي تحسيه بجد منه دا انا احيانا بحسد مرات البواب عندنا من النظرة اللي بشوفها في عين جوزها ليها الحاجات دي بتبان اوي ما هي الفلوس مش بتشتري السعادة يا ليلى مهم اوي يكون الجواز عن حب.
تأملتها صامتة بتركيز هذه اول مرة تكتشف هذا الجانب الحزين من شقيقتها وهي التي دائما ما كانت تحسدها على حظها في امتلاك الجسد الجميل والوجه الفاتن والزوج المثالي كما كانت تصف دائما منار زوج ابنتها تعد نفسها الا تكون ابدا مثلها او تستلم لهذا المصير البائس.
.... يتبع
..... يتبع
الجزء الثاني 
الفصل الرابع عشر
حضر بعض المدعوين من أصدقاء للعائلة مقربين وبعض من صديقاتها القلائل وأفراد من اعز الأقارب كخالتها نغم شقيقة والدتها والتي كان الترحيب بها يزيد عن أي ترحيب بحرارته المبالغ فيها
يا روح قلبي يا لولو كبرتي وبقيتي قمورة بجد بقيتي عروسة يا لولو.
تبسمت منار بتفاخر وقد أتي على هوائها الكلمات 
امال يا روح قلبي انتي عارفة بقى خلفة اختك كلهم قمامير وما يستاهلوا غير قمامير زيهم
بادلتها نغم بمزاح مكشوف
مامتك العفريتة بتلقح بالكلام يا لولو طب احنا بقى كمان قمامير وفل الفل .
تشاركنا الاثنتان بالضحك عاليا امام دهشة ليلى التي رفعت طرف شفتها بغيظ وعدم تقبل لهذا التلميح المستفز عن....
لولي...
ياريتني افتكرت ربع جنيه احسن منك.
غمغمت بها داخلها لترسم ابتسامة غبية وهي تتلقى ترحيب هذا السمج
اهلا يا سامح.
وحشتيني يا لولا.
اااايه.
هتفت بالاخيرة تبعده عن وجهها بعد ان أوشك على تقبيلها على وجنتها.
اوعى يا بابا لعورك.
بنت عيب ايه الألفاظ دي
كان هذا رد منار قبل ان يعقب سامح بتبرير
قوس الاخير شفتيه يتقبل مزاحه على مضض وعلقت خالته نغم بمجاملة
يا سيدي واحنا عجبانا كدة وهو في أحلى من الشراسة برضوا.
يوووه ايه التناحة دي
مفاجأة ايه تاني كمان ومالك يا ست الكل مركزة معايا يكونش انا المقصود بالمفاجأة دي
اومأت بهز رأسها وتكفل سامح بالرد
مفاجأة عظيمة يا باشا انا واثق انها هتفرحك
انت كمان عارف يا سامح طب ما تقول يا بني 
ولو قالك هتبقى مفاجأة ازاي بقى يا للا لولو روحي شوفي المعازيم وانت يا قلبي روح جهز نفسك ماما ناوية النهاردة تفرحك بجد.
تبسم يمط بشفتيه متبادلا النظر باندهاش مع شقيقته التي وجدتها فرصة لتهرب قبل أن يصيبها الاختناق من هذه الجلسة الثقيلة على القلب.
توقف بسيارته أمام البناية التي وصفتها له ليعود اليها سائلا باستغراب
ايه يا برنسيس هو انتي رجعتي في كلامك ومش ناوية تنزلي ولا ايه
بدا على وجهها اضطراب جلي لتلتف اليه بتوتر تسأله
طب بص عليا كويس الاول حلوة ومظبوطة ولا في حاجة ناقصة
أثارت اندهاشه بالفعل شقيقته الواثقة دائما تطلب مشورته في ما ترتديه وما يبدو من هيئتها ولكنه فضل الا يجادلها فتبسم لها متغزلا
وانتي محتاجة رأيي يا بيبة انتي قمر في كل حالاتك وفي أي حاجة تلبسيها دا غير ان النهاردة بقى اجمل من كل مرة عايزة ايه تاني بقى
ارتخت بعض الشيء استجابة لتدليله لها لكن سرعان ما عادت للقلق مرة أخرى فور ان وقعت أنظارها على البناية تخشى من رد فعل عكسي لزيارتها اليوم حتى لو كان تلبية لدعوة عادية تلقاها غيرها أيضا للحضور ولكن بوجود هذه المرأة المتسلطة لا تضمن أي شيء
ليلى بتشاورلك على فكرة
انتبهت لقصده تنظر نحو الجهة الني يطالعها لتجد صديقتها تقف بالشرفة تشير لها بكفها بابتسامة تسلب العقل بروعتها .
علقت ضاحكة وهي تستعد للمغادرة
يا راجل يعني عايز تفهمني انها وقفت بالصدفة تستناني لا وبتشارلي انا كمان دا انتو بقيتوا مكشوفين أوي.

معها ضحكت الأخيرة لتشاكسها بهمس خاڤت
دلوقتي بقيت حبيبة قلبك ومن شوية مكنتيش شايفاني اصلا ما انا خلاص مبقاش ليه لزمة.
عضت على شفتها السفلى تحذرها بنفس الهمس
وطي صوتك يا مچنونة هتفضحينا انتي عايزة منار تعلقنا ولا ايه.
لا طبعا يا عم ربنا يجعل كلامنا خفيف عليها.
قالتها بسمة بمرح لتنطلق ضحكاتهن بمدخل البيت قبل ان تسحبها من يدها تدخلها ثم تعرفها على بعض الصديقات القلائل من الجامعة معها حتى اندمجت في حديث الفتيات التي تعرفت بهن قبل ذلك وارتخت قليلا قبل ان تفاجأ بحضورها!
معقول انتي بسمة
ما شاء الله يا بنتي دا انتي بقيتي بدر في تمامه بس اللوم بقى على صاحبتك كان حقها تسحبك عليا على طول عشان اسلم عليكي.
احتلت الصدمة معالم ليلى حتى تسمرت لتردف لها بتلعثم
ممعلش يا ماما..... مخدتش بالي قولت نسلم على صحابنا الاول.
بسمة والتي أصابها الذهول هي الأخرى تدخلت تدعم صديقتها رغم استغرابها الشديد لهذا الترحيب الحار منها
عادي يا طنت انا كنت هروحلك واسلم عليكي بنفسي ما انا كمان بقالي فترة طويلة ما شوفتكيش زي ما انت عارفة.
يا ختي عليكي وعلى عقلك. 
تمتمت بها بمداعبة بطرف سبابتها على وجنتها وكأنها تستخف بعقل طفلة قبل أن تصعقها بفعلها
عزيز تعالي هنا يا عزيز.
هتفت منادية باسمه وقد كان مارا من الناحية الأخرى بغير انتباه ف التف ليغير وجهته ويأتي اليها مضيقا حاجبيه بدهشة هو الاخر بعد ان انتبه على وجود بسمة ووالدته العزيزة تعرفه بها!
شوفت يا عزيز دي بسمة صاحبة اختك من ايام ثانوي شوف بقى بقت جميلة وحلوة ازاي
انسحبت الډماء من بشرته يكتنفه شعور غير مريح على الإطلاق فكيف لها أن تعرفه عليها وهي التي حذرته من مجرد التفكير بها فور عودة ظهورها مرة أخرى كصديقة لشقيقته ورغم اضطرابه إلا أنه سرعان ما تدارك ليتصرف بما يتطلبه الموقف وامتدت كفه نحو بسمة التي لم تقل عنه زهولا يصافحها بلهجة جعلها عادية
اهلا يا انسة بسمة نورتينا. 
اخفت بصعوبة ارتجافها لتبادله الرد بروتينة ټخطف نظرة سريعة نحو هذه الماكرة الكبيرة رغم عدم فهمها لمقصدها من خلف هذا التغير
اهلا يا بشمهندس تشرفنا على فكرة يا طنت انا كنت عندكم من أكتر من شهر يعني دي مش اول مرة الباشمهندس يشوفني فيها عشان تعرفيني عليه بعد ما اتغيرت زي ما بتقولي مع اني مش حاسة ان التغير كبير اوي كدة.
جريئة وتناطحها بالرأي غير ابهة هذا أكبر العيوب التي جعلتها وما زلت مصرة على رأيها 
تستاهل اوي اللي هيحصل الليلة.
غمغمت بالاخيرة داخلها قبل أن تعود إليها بابتسامة ترافق قولها
بس انا ماشوفتيكيش يا قلبي لو كنت اعرف كنت دخلت ورحبت بيكي بجد بس بقى لو هنتكلم عن التغير انتي اللي متواضعة ومش عايزة تبيني حلاوتك ولا انت ايه رأيك يا عزيز
هذه المرة لم يخفي ضيقه حتى اخرج زفرة قانطة معقبا على كلماتها قبل ان ينصرف من جوارهم
رأيي في ايه يا ماما بس عن اذنكوا يا جماعة عندي مكالمة مهمة.
تطلعت في اثره وهو يبتعد للحظات ثم عادت ببرائة تخاطب ابنتها والبقية
ما تهيصوا يا بنات ولا ارقصوا انتوا هتفضلوا كدة واقفين ما تشغلي اي حاجة وفرفرفشي مع البنات يا لولو انا رايحة بقى اشوف باقي الضيوف.
لم تعيرها اهتماما حتى ذهبت لتلتف نحو بسمة التي تبدل لون وجهها تردف بيقين
ليلى والدتك شكلها مش تمام من ناحيتي انا متأكدة ان دماغها فيها حاجة
رغم اقتناعها بما باحت به صديقتها الا ان عقلها كان يرفض بقوة ان يذهب لهذه الهواجس والافكار المريبة
ما بلاش سوء الظن يا بنتي ماما بترحب بيكي عادي فيها ايه دي بقى
لم ترد ولكنها التفتت نحو عزيز الذي كانت منصبة أبصاره عليها بعبوس جعل شعورا غزيزا يتدفق داخلها يزيدها قلق ومع ذلك فضلت ان تتغاضى وتندمج مع مزاح صديقتها والفتيات حتى وضحت الرؤية لتصعق بعدم استيعاب ناقلة ابصارها نحو ليلى بتساؤل نحو من دلفت متأخرا خلف والدتها لتتلقاها منار وكأنها نجمة الحفل
ايه اللي جاب رانيا لحفل عيد ميلادك يا ليلى مع والدتها هو انتوا رجعتوا العلاقات من تاني
على الفور نفت بهز رأسها
والله ما اعرف حاجة انا اساسا متفاجئة بيها زي زيك دي ماما قايلة من الاول انها حفلة ع الضيق ع القرايب والصحاب ودول لا من قرايبنا ولا صحابنا.
بتركيز تام مع افعال المرأة
تمتمت بغصة قاسېة كانت تشق حلقها
من ترحيب والدتك انا شايفة ان الأمر

تعدى الصداقة ولا القرابة.
شحبت تطالعها بإجفال تبحث عن مغزى ما تقصده ولكن النداء بإسمها جعلها تلتف نحو والدتها التي كانت تشير لها لتقترب منهما قطعت عليها بسمة حيرتها لتردف لها روحي شوفي والدتك وسلمي ع الضيوف مينفعش تكسفيها
ترددت تطيعها ولكن بسمة أصرت عليها
اتحركي يا ليلى ع الاقل يمكن توصلي لأجابة تريحنا.
اضطرت في الاخير ان تذهب وتتركها وظلت هي محلها بكبرياء تراقب الموقف حتى تفاجأت به وقد كان خارجا من إحدى الغرف وقعت عينيه عليها بفعل غريزي ولكنها صډمته حينما اومأت بنظرة زكية
تم نسخ الرابط