كله بالحلال أمل نصر

لمحة نيوز

منها نحو الجهة المقصودة وكانت المفاجأة التي اعتلت ملامحه حتى التف لها بدفاعية يخبرها بعينياه انه لا يعلم شيء ولكن جمودها جعله يتناول هاتفه بغرض الاختلاء بها او الخروج من الحفل حتى يوضح لها صدق موقفه ولكن والدته قطعت عليه حينما ندهت بصوتها عالي لتجبره كما فعلت مع ليلى للترحيب بالاثنان رانيا ووالدتها ثم زادت بالقاسمة بأن صفقت بكفيها لتسرق اهتمام الجميع لها
يا جماعة يا جماعة ممكن الجميع ينتبهلي..... انا النهاردة مش بحتفل بعيد ميلاد قمورتي الصغيرة لولا وبس لا..... انا كمان عندي خبر حلو يمكن يكون مفاجأة بالنسبالكم بس الحقيقة دا حصل اخيرا بعد تعب.......
توقفت بنظرة مرتكزة على ابنها موجهه جميع الانظار اليه قبل ان تردف بأعين دامعة وصوت مبحوح
النهاردة أجمل يوم في عمري يا زيزو بنت الحلال اللي فضلت شهور الف وادور عليها وافقت عشان تكمل فرحتي باركوا يا جماعة لعزيز ورانيا.
لم تعطيه حتى فرصة للأستيعاب وقد القت نفسها عليه تضمه بفرح غامر
الف مبروك يا قلبي ربنا يارب يتمملك بألف خير.
وقع الصدمة تجلى على ملامحه بشكل فج حتى لم يخفى على الحضور لكنها تغاضت عن تجمده لتجذب الفتاة التي كانت طائرة من السعادة لتقربها إليه قبل ان يحاوط بالمهنئنين من الأقارب والمدعوين أما هو فحينما استفاق اخيرا نظر نحو شقيقته التي ظهرت له بعد اختفاء دام للحظات وقد ارتسمت الخيبة في نظرتها بكل وضوح مما جعله يتدارك سريعا يبحث بعيناه عنها في كل الأنحاء ولكنه لم يجدها.
انتي ازاي تعملي كدة يا ماما هو انا عيل صغير قدامك عشان تغفليني بالشكل ده
هتف بها تعبيرا عن غضبه بعد انتهاء المهزلة ومغادرة معظم المدعوين حتى لم يتبقى سوى خالته نغم وابنها سامح الذي تدخل بسماجته كي يرد عليه
وكانت هتبقى مفاجأة ازاي بقى لو كانت قالتلك يا عم عزيز.
صاح به ناهرا بعدم تحمل
اخرس خالص يا سامح انا مش حمل غتتاتك خالص النهاردة.
ليه بقى عايزه يخرس
خرج رد منار بعد فترة طويلة من الصمت بهدوء كاد أن ېقتله
اللي انا مش فاهماه بقى وعايزة استفساره منك هي رانيا دي مش كنت موافق عليها وعايزاها قبل كدة ايه بقى اللي جد عشان تتصدم وتلوي بوزك في وشي لما افاجئك انها وافقت بالخطوبة ولا اكني عملت چريمة دا بدل ما تشكرني إني اتدخلت مع اهلها وفهتمهم الصح بعد ما اكتشفت الملعوب اللي تعمل عليهم عشان يرفضوك انت عزيز حلم كل بنات المنطقة.
يا ماما بقى الله يخليكي مش ناقص انا نفخ من غير داعي وخلينا بقى في المهم ايه اللي خلاكي تروحي تصلحي وانتي عارفة أصلا ان ابنك لا يمكن يتقبل واحدة رفضته خدتي رأيي الأول قبل ما تعملي كدة دا مخك
في مؤازرة مستمرة واصل سامح
انا اللي خليتها تروح يا عزيز بعد ما فهمت من اخوها كل اللي حصل واحدة قليلة الرباية دخلت للبنت وبعتتلها فيديو ليك وانت بترقص مع واحدة رقاصة وعلقت ان دي اخلاقك وانك متعرفش تصون بنات الناس لكن خالتوا بقى لما راحت فهمتم ان دا فيديو قديم ودي واحدة حابة توقع ما بينكم فهمت بقى يا استاذ.
فهمت ايه صړخ بها بوجهه ليزجره پغضب
انت مين اللي أذنلك تدخل اساسا بتتفقوا عليا انت وخالتك طب انا رجعت في كلامي ومش هتمم ولا أي حاجة في الموضوع ده.
استدار بخطواته السريعة كي يغادر ولكن لحقه صوت والدته
يبقى عايز تقل قيمتي وتهزأ والدتك قدام الناس يا عزيز دا غير ان انت نفسك هيبقى شكلك زباله.
رمقها بنظرة حاړقة بأنفاس تغلي كمراجل في صدره پغضب أعمى قد يجعله يخطئ برد قاسې ويصيبه الندم بعد ذلك فخرج يصفق الباب بقوة من خلفه.
عاد بعدها بعد عدة ساعات قليلة بيأس وحنق متعاظم جعله يندفع نحو غرفة شقيقته على الفور فوجدها على تخت فراشها ما زالت بفستان الحفل .متكورة على نفسها ونظرة شاردة غريبة عن طبيعتها
ليلى انتي عاملة كدة ليه زعلانة ليلى......
حينما الټفت اخيرا برأسها إليه وجد نفسه يسألها على الفور وبدون مواربة
انا بقالي ساعة بتصل ببسمة هي مبترودش ليه ليلى....
نعم عايزة ايه من بسمة

تلف حوالين بيتهم بالعربية بتاعتك
......يتبع
الفصل الخامس عشر
ايه يخصك بيها عشان تتصل ولا تلف حوالين بيتهم بالعربية بتاعتك
جفاء عبارتها وهذه النظرة المحتدة نحوه وكأنه تراه في موضع اتهام مما اضطره للرد بدفاعية
إيه يا ليلى ما انتي شوفتي بنفسك اللي حصل مامتك هي اللي فاجئتني قدام الناس كنت ساعتها هعمل ايه اكسفها واعلن رفضي ولا اكسر بخاطر البنت اللي لاقيتها فجأة معلقة في إيدي انا في موقف لا أحسد عليه وورطة ما يعلم بيها الا ربنا .
كانت قد اعتدلت لتجلس متربعة على الفراش امامه وجمود يحتل قسماتها لتردف بعدم تأثر وكأنها لم تسمع منه حرفا
برضو هرجع تاني واقولك مالك ببسمة تخصك فيه ايه
يابنتي هو انتي حافظة وبتكري زي المسجل من غير ما تفهمي بقولك مليش دعوة وامك هي اللي فاجأتني انا ايه ذنبي في غلط فجأة لقيت نفسي محطوط فيه ما تفهمي بقى وفهميها معاكي أو خليها ترد على تليفوني وتديني فرصة هو غباء وتربسة دماغ ع الفاضي!
قابلت انفعاله بهدوء تجيبه
لا يا عزيز مش غباء ولا تربسة دماغ هو يدوب سؤال عادي انا بسأله عشان افهم منك ليه عايزها تفتح الفون وتديك فرصة مش برضوا الليلة دي من حق الخطيبة الجديدة بسمة بقى تصنيفها ايه في حياتك هل اعترفتلها مثلا انك بتحبها ودلوقتي واجبك تفهمها عشان توقف جمبك...... لا يا عزيز وبمقارنة بسيطة كدة اقدر اقولك ان دورها في حياتك متعداش دور أي واحدة مشيت معاها او رغيت معاها في الفون.
إلا هنا ولم يتحمل حتى خرجت صيحته الغاضبة بدون تفكير
متقوليش كدة متحطهاش في كفة متساوية مع اللي فاتوا انتي عارفه كويس اوي ان ما تماديتش مع صاحبتك ولا هي سمحت اني اتخطى حدودي معاها اللي بينا كان شيء جميل بلاش تخطلي الأمور ببعضها.
سقطت دمعة غادرة لتخبره ببساطة تحولت لحسم بعد ذلك
للأسف هو كان شيء جميل بس للأسف اهو انتهى زي كل حاجة حلوة بتنتهي بسرعة..... حاول بقى ما تتصلش بيها تاني لأنك بقيت راجل خاطب دلوقتي وهي بالفعل ملهاش أي صفة عندك لا انت خطيبها ولا حبيبها .
رغم إيمانه بصدق قولها إلا أنه لم يتقبل ولم يحتمل تحليلها للأمر هكذا اكفهر وجهه ليعقب على قولها بعند
لا يا ليلى هتصل بيها تاني مرة واتنين ومية لان انا عاوز كدة عندي صفة ولا معنديش برضوا هقابلها واتكلم معاها
قالها وتحرك خارجا من غرفتها يصفق الباب خلفه بقوة حتى إذا وصل لغرفته عاد بمحاولة يائسة لمهاتفتها مرة أخرى ولكنها لم تستجب للرد مما جعله يزأر كوحش حبيس يدفع الهاتف بطول ذراعه على التخت حتى وقع على الأرض ولكنه لم يكترث ليتفحصه ان كان كسر أم لا فقد ود ان يخرج حنقه بأي شيء امامه هذه اول مرة يشغر فيها بالعجز مقيد بحبال تمنعه من الوصول إليها يريد الحديث معها ان يشرح لها سلامة موقفه وأنه لن يقبل باستمرار هذه المهزلة.
ولكن...... بأي صفة سيفعل ذلك كما قالت شقيقته بأي صفة وهو لا يتذكر انه اعطاها وعدا او اعترافا بحب هو لا يؤمن به في قاموس حياته من الاساس نعم فقد اختبر علاقات من فتيات بعدد شعر رأسه ولم يريح واحدة منهن بكلمة تعلقها به يخوض مغامراته ويخرج منها دون خسائر او ووعود إنما هي...... لماذا لا يحتمل الان ابتعادها عنه هل هو تأثير المفاجأة الغادرة من والدته أم ماذا 
ماذا به ليكتنفه هذا الاختناق والرغبة العڼيفة في لقاءها الان.
ما صفتها بالنسبة اليه
وفي خارج الغرفة
وقفت متكتفة الذراعين تفكر في ما اصاب ابنها بشرود عميق لقد انصتت منذ قليل لمحادثته مع شقيقته في السؤال عن هذه الفتاة وغضبه لموقفها في الابتعاد فجأة وعدم تكليف نفسها بالرد عليه
اشتدت ملامحها ببغض شديد تشعر به داخلها يبدوا ان الامر قد تعدى حدود توقاعاتها رغم علمها بخطۏرة فتاة كبسمة اذا دخلت في حياة وحيدها لقد علمت بشخصيتها في فترة صداقتها الماضية لابنتها ذكية جدا وتعرف كيف تجتذب الحب نحوها بها صفة الزعامة التي لا يمتلكها الا القلة من البشر لقد عانت من تأثيرها على ابنتها في هذه الفترة جرأتها وجعلتها تتمرد على خجلها القديم بعد ان كانت كالقطة المطيعة لها وعن إعجابها بعزيز فقد رأته داخل عينيها وبكل وضوح ولذلك كانت فرصتها فور انتهاء المرحلة الثانوي بأن شددت بقوة على ابنتها حتى تفصلها عنها في الجامعة بأن جعلتها تدخل كلية أخرى غير تلك التي دخلتها.
لكن يبدوا انها أخطأت في حساباتها هذه المرة هذه الفتاة ليس خصما سهل على الإطلاق وهي ليست ضعيفة لتجعلها تنتصر عليها هذا وحيدها ولن تجعل لامرأة أخرى سلطة تعلو فوق سلطتها عليه ولن تكن منار إذا استسلمت لها!
أما عنها
فقد افترشت منذ عودتها من الخارج لتجلس على أرضية غرفتها
بفستانها المزين الجميل غير

منتبهة لصوت الهاتف الذي كان يدوي بدون توقف الستار الأببض لشرفتها المفتوحة على مصراعيا يلطم وجهها كل دقيقة نتيجة تطايره المستمر بفعل الهواء .
تجمدت كالتمثال الفاقد للشعور او الحركة لا دمع يسقط ولا حتى بكاء عادي تفرغ به طاقة الحزن بداخلها كبتت معترفة بهزيمتها لقد هزمت في معركتها ومن أول جولة.
انها حتى لم تأخذ فرصتها مع المرأة التي باغتتها بخنجر أصاب قلبها مباشرة لقد كانت مستعدة لها جيدا وهي التي ظنت انها على وشك الفوز به اضغاث أحلام تلك التي اوهمت نفسها بها 
وما الفائدة في خوض معركة صاحبها نفسه تخلى عنه بها
بسمة.
هتف والدها الذي دلف الى داخل غرفتها للتو ليتفاجأ بهيئتها تلك والهواء في هذه الساعة كان يضرب بقوة 
تطلعت له بصمت حتى اغلق شراع الشرفة خشية من أصابتها بالتهاب رئوي فلا يستبعد عنها الان نزلة برد نتيجة الاهمال في صحتها.
كدة برضوا يا مچنونة انتي عايزة تمرضي بالعافية
خرج منه السؤال بصيغة التوبيخ قبل أن ينتبه جيدا لها ليسألها عاقدا حاجبيه بقلق وهي يفترش الأرض بجوارها
مالك يا قلبي 
تناول طرف ذقنها يلفها اليه يتابع متفرسا في ملامحها المتغيرة
ايه النظرة دي دي اول مرة اشوفك مطفية كدة مين يا بت اللي وصلك للحالة دي قوليلي وانا اقطع اخبره من الدنيا ان كان راجل ولا ست .
استجابت تغتصب بصعوبة ابتسامة زادت من قلقه ليصيح بها بلوعة أحړقته
ما تقولي يا بت مالك متخاوفنيش عليكي بقى.
لم تصمد أكثر من ذلك فخرج صوتها تتسائل ببحة منكسرة
بابا هو انا وحشة
سمع منها لينفعل بحمائية أبوية قائلا
قطع لسان اللي يقول عليكي كدة دا انتي القمر نفسه يغير منك قومي يا بت وبصي في المراية وانت تتأكدي بنفسك.
ابتعلت ممتنة دفاعه المستميت عنها لتردف مصححة
يا بابا انا مش قصدي ع الشكل انا قصدي ع الجوهر......
صمت شاكر ليعطيها الفرصة كاملة حتى تبوح بما يؤلمها متابعا لها بتركيز شديد
انا جريئة... صح وعارفة اني مش كل الناس تتقبل نوعي النوع اللي بيعافر بتصميم على تحقيق اللي هو عايزه...... انا مبقدرش اسيب حاجة للصدف عندي قناعة ان الانسان لازم يبقى محارب في الحاجة اللي بيحبها.....
اطرقت برأسها بصمت دام للحظات ثم ما لبثت ان تتابع بما زاد من شك والدها
الناس بتحب البنات الهادية اللي تبقي مطيعة وكيوت لكن تعمل اللي عايزاها في الدرا او تبقى مغفلة وعديمة الشخصية او يمكن هما كاملين وانا اللي بخليهم ياخدوا فكرة وحشة عني بتصرفاتي أكيد العيب مني.
رفعت رأسها لتطالع والدها باستجداء مزق نياط قلبه
بس انا والله بصلح من نفسي يا بابا حتى اخطائي بحاول اصححها انا مش شيطان ولا هما ملايكة انا مكشوفة وحتى اخطائي كانت مكشوفة لكن هما بقى......
قطعت لتطلق السراح لدمعاتها اخيرا فما كان من والدها الا انه تلقاها بين ذراعيه لتبكي بعدها بنشيج حاد وهو يزيد بضم رأسها التي وضع كفه عليها من الخلف وبحزن تضاعف جعله يرتجف من فرط فزعه عليها حتى كلمات التهوين منه كانت تخرج باهتزاز
خليكي واثقة في نفسك يا بيبة انتي بنت ابوكي اللي كانت تاخد حقها من أي حد يمسها ولو بكلمة من وهي صغيرة انتي القوية اللي استوعبت ۏفاة والدتك وكنتي اقوي من ابوكي واخوكي الرجالة ومكانش عمرك ساعتها معدي اللي اربع تاشر سنة يعني مفيش حاجة تكسرك فاهمة انتي يا بنت سمعاني بقولك ايه
رفضت أن ترفع رأسها اليه وخرج صوتها وهي ما زالت متشبثة بحضنه
ايوة يا بابا سمعاك وفاهمة بتقول ايه بس انا وقت مۏت ماما مكنتش قوية ولا حاجة انا كنت بمثل قدامكم عشان مزودش عليكم لكن والله يا بابا كنت حاسة بنفسي مۏت مع مۏتها وياما عيطت وانا في اؤضتي وكتمت صوتي عشان محدش يسمعني منكم كنت بخاف ازود حزنكم عشان كنت عارفة قد ايه انت وممدوح متعلقين بيها .
أغمض عينيه شاكر پألم وكلمات صغيرته ټحرق قلبه الجميع يظنها قوية حتى هو نفسه كان بغباء منه يظن في وقت من الاوقات انها تخطت مۏت والدتها في فترة بسيطة ولم تتأثر كبقية الفتيات الاتي يفتقدن والدتهن في هذه الفترة الحساسة من اعمارهن فهن يكن في أشد الحاجة إلى دور الأم
استفاق ليشدد عليها بقوله
ولما انتي شاطرة كدة وعارفة بطبيعية اخوكي وابوكي من زمان جاية دلوقتي تنخي ليه انا مش هسألك ايه اللي وصلك لكدة عشان واثق فيكي وعارف انك تقدري تتخطي قومي يا بت وفوقي ما تجعلكيش اي حاجة تكسرك في الدنيا انتي مش بت ابوكي انتي امه فاهمة ولا لأ
ظل شاكر يهدهد فيها مرة بالشدة ومرة بالين حتى استجابت له واندمجت رويدا رويدا معه حتى اجفلا الاثنان على دخول ممدوح اليهم لاهثا بجزع عليها بعد ان أخبرته ليلى ليطمئن على شقيقته التي خرجت منذ فترة طويلة

ولا تجيبها على الهاتف
بسمة هو انتي كويسة امال ما بتروديش ليه يا بنت ع التليفون انا خۏفت ليكون جرالك حاجة 
في اليوم التالي
وقد عاد من عمله متأخرا متجهم الوجه خائب الرجاء بعد فشل جميع محاولاته للقاءها ولا بتكليف نفسها بالرد على الهاتف حتى اصبح كالمچنون لا يرى امامه
حمد الله على السلامة يا استاذ عزيز اخيرا شوفنا وشك من امبارح.
توقف في وسط الردهة وقبل أن يصل إلى غرفته ليلتف اليها بملامح زادت قتامة
نعم يا ست الكل هو انتي كنتي عايزاني في حاجة
اقتربت منه بڠضبها تعنفه
ايه يا ولد البرود اللي انت فيه ده يعني تخرج من امبارح وانت متعمد انك ما تشوفنيش ولا تقابلني وحتى الصبح تصحي لوحدك وتروح على شغلك عشان ترجعلي دلوقتي على قرب العصر وبرضوا داخل حتى من غير ما تسلم ولا تتكلم وكأنك بتعاقبني هو انا عملت ايه لدا كله
اعتلى تعابيره شيء من السخرية مستنكرا تساؤلاها المستفز مما زاد على ڠضبها لتراوده بمرواغة
يا بني مالك عزيز انا بدأت اشك انك رجعت للكلام مع البنات والعلاقات اياها بعد ما توبت وقولت ربنا هداك تفتح بيت وتراعي ربنا مين بنت ال.....
اياكي تغلطي فيها يا ماما. 
صعقها بقوله حتى برقت عينيها امامه پصدمة تردد
يعني تخميني طلع صح يا عزيز في واحدة شغلتلك وهي اللي قلباك على والدتك دلوقتي حرام عليك يا بني هتضيع نفسك مع واحدة بالاخلاق دي وتخسر بنت الأصول اللي وافقت بيك بعت تعب رانيا خطيبتك.
قابل ثورتها بعدم اكتراث
مش خطيبتي يا ماما انتي اللي فارضاها عليها وانا عمري ما اقبل حاجة مفروضة وانتي عارفة طبعي.
لأ يا عزيز مش عارفاك
صاحت بها تضغط على عاطفته
انت عمرك ما كنت كدة يا بني دايما كنت بتقدر والدتك ومفيش يوم بيعدي من غير ما ترمي كلامك اللي زي العسل وتتغزل فيها مش تيجي النهاردة وبكل قسۏة تعاملني ولا اكني عملت معاك چريمة لما حاولت اصلح واعملك مفاجأة على البنت اللي اتقدمنالها بعد ما عجبتك وقولت حلوة كويسة يا ماما انا مجبرتكش عليها.
واللي انتي بتعمليه دلوقتي مش اسمه جبر برضوا
استشاطت غيظا حينما وجدته يتمسك بالاخيرة متجاهلا كل كلمات الاستعطاف التي سبقتها همت ان ټنفجر تصب جام ڠضبها على الملعۏنة المتسببة في كل هذا الشقاق بينها وبينه ولكن صوت ابنتها التي خرجت من غرفتها هي الأخرى أوقفها
ماما.... انا خارجة ومش هتأخر.
الټفت اليها مؤجلة مواصلة الشجار مع ابنها لتهتف بها تريد منعها من الخروج 
استني يا بت انتي خدي هنا رايحة فين ملكيش كبير تستأذنيه قبل ما تلبسي هدومك كدة وتخرجي كدة على كيفك.
مين دي اللي خارجة على كيفها امال بستأذنك ليه انا بقى عايزة اروح اقابل صحبتي بقت چريمة دي بقى ولا ايه
اعتراضها كان بمثابة صب الزيت على الڼار لټنفجر بها منار بحنقها
لأ مش چريمة يا حبيبتي بس انا مش موافقة بقى تخرجي النهاردة يعني اقلعي شنطتك يا حلوة وأجلي مشوارك ليوم تاني.
وقبل ان يخرج صوت احتجاجها كان ابنها هو الاسبق
واشمعنا النهاردة بالذات يا ماما عايزاها تقعد ومتخرجش ايه حجتك عشان تمنعيها عن صاحبتها
اخرص يا عزيز بطل تتحداني مالك انت عشان تحقق معايا وتعصي بنتي عليا
وكأنهم تبادلوا الادوار تولت ليلى مهمة الرد على والدتها تلهيها عن الشجار مع شقيقها.
بس انا محدش معصيني عليكي يا ماما انا عايزة اخرج لواحدة صاحبتي وبس كدة انتي بقى اللي بتددقي معانا النهاردة وانا بصراحة مش فاهمة ليه
قالتها بنبرة باردة كادت أن تجلطها ليضيف عزيز على قولها.
مامتك شكلها مضايقة من ابنها وعايزة تحط غلبها فيكي روحي يا بنتي ياللا اخرجي وشوفي مشوارك روحي .
تلقت منه الأمر لتعدو سريعا بدون ان تلتف الى والدتها بتحدي صارخ لأوامرها وقد وجدت من يدعمها
لكن انت قد اللي بتعمله دا يا عزيز
سألته صائحة بتحفز انتبه عليه جيدا ولكنه واصل بهدوئه المستفز
طب وهو انا عملت ايه يعني يا ماما انا بس سمحتلها تخرج لصاحبتها
فيها حاجة دي!
.... يتبع
الفصل السادس عشر
زعلانة يا بسمة
سؤال أحمق هذا ما غمغمت به داخلها فور تلفظها به مع شعور بالحرج يكتسحها في جلستها امام تلك الهادئة بسكون اثار بقلبها الريبة.
بسمة هو انتي ليه ساكتة كدة انا اتوقعت الاقيكي في حالة مختلفة على الإطلاق بعد صدمتك باللي عملته امبارح ماما في عيد ميلادي.
ومين قالك اني مصډومة
يعني ايه عايزة تفهميني ان الموضوع غير كدة يبقى بتكدبي طبعا وانا لا يمكن اصدقك لأن الكلام ده تقوليه لحد تاني مش ليا انا يا حبيبتي ولا انتي ناسية اتفاقنا
خاطبتها ليلى پغضب لعل باستفزازها تحركها عن هذا الجمود تذيب الجليد الذي يعلو قسماتها فيحجب عنها رد الفعل الحقيقي والمتوقع من محاربة مثل بسمة ملهمتها وصاحبة الفضل

عليها في التقريب بينها وبين حلم عمرها ممدوح.
كانت محاولة ولكن النتيجة أتت بابتسامة متسعة تحولت لضحكات عابثة خالية من أي مرح سرعان ما خبئت لتعقب على قولها بجدية
لا يا ليلى مش ناسية اتفاقنا وعشان تعرفي بقى انا أكتر حاجة فرحانة بيها هي ان قربت بينك وبين اخويا ممدوح يمكن في الأول مكنتش مركزة غير في مصلحتي وفي الارتباط بعزيز بأي تمن تقدري تعتبريها حالة من الجنون لبستني وقت ما عرفت انه اتقدم لرانيا.......
صمتت برهة لتخرج زفيرا طاردة به دفعة كثفية من الهواء بصدرها ثم تابعت
بس انا كنت عارفة من الأول اني داخلة مغامرة غير محسوبة النتايج ومع ذلك برضوا خضتها وانا مش ضامنة الفوز لكني ع الأقل حاولت وانا حاطة في ذهني مجموعة من التوقعات طبعا اللي عملته والدتك عدى أي فكرة في دماغي مفاجأة زلزلتني بجد في الأول لكن.... بعد ما هديت شوية وعدت حساباتي في ان اشغل عقلي واظبط بقى الحتة الاسعة جواه خلاص بقى......
عقبت ليلى بانفعال
خلاص ايه يعني سعادتك عايزة تفهميني انك واخدة الموضوع عادي دا انتي لو بتتكلمي هزار انا لا يمكن أصدق
لا مش هزار يا ليلى دا بجد وحقيقة كمان مفيش واحدة تحارب عشان واحد هو مش بيحاول عشانها أو بالأصح هو مش عارف يحدد مشاعره ناحيتها وربما كمان اكون بالنسباله واحدة عادية.... زي كل اللي مروا في حياته.
كانت السکينة في نبرتها قد تحولت لشيء آخر بدا كالغصة المسننة بحلقها الشيء الذي استفز ليلى لتردف بدفاعية
لا بقى يا بسمة انتي اللي مش ميديالوا فرصة اخويا مشالش ايده من ع الفون من امبارح هيتجنن عمال يتصل طول الوقت بيكي وانتي اللي رافضة حتى تسمعيه يعملك ايه طيب
لم تجيبها بل ظلت ترمقها بصمت وغموض حتى قطع عليهما صوت الهاتف الذي دوى بورود مكالمة تلقفتها ليلى سريعا تجيب بلهفة
أيوة يا عزيز اهي قاعدة قدامي اهي......... عايز تكلمها اتفضل خد اهي معاك اهي..
أجفلت بسمة ترى الأخرى تباغتها بوضع الهاتف بيدها وقد بدا وكأنه اتفاق مسبق بين الاثنين حدجتها بنظرة غاضبة ثم ما لبثت تستسلم في الأخير لتتنهد بقنوط قبل أن ترفع الهاتف لأذنها وتجيب
الوو........
الوو يل هانم اخيرا رديتي وسمعتيني صوتك لازم يعني ابعتلك ليلى واعمل خطط عشان تقبلي تردي عليا
كانت جامدة حتى وهي تسمع صياح صوته الغاضب وتجيبه بهدوء شابه الإنكار
أيوة يا عزيز معلش انا..... كنت مضايقة شوية والتليفون عملاه صامت من غير ما افتحه ولا ابص عليه اصلا .
لا يا شيخة وانا بقى صدقتك كدة بسمة انا لازم اشوفك واياكي اسمع منك اي حجة احنا هنتقابل النهاردة يعني هنتقابل النهاردة فاهمة ولا لأ
يعطي لنفسه الحق في فرض سلطته عليها حتى تذعن لأمره ولدهشته وجدها تستجيب بطاعة وعدم اعتراض
ماشي يا عزيز قرر انت الميعاد والمكان وانا جاية اقابلك .
وفي منزل ريهام حيث فاجئتها بالزيارة دون ان تخبرها مسبقا او تحدد معها ميعاد كعادتها نتيجة الڠضب الذي يجتاحها ورغبتها في ان تجد من يؤازرها في موقفها ومن الأجدر من ابنتها المفضلة !
شوفتي اخوكي وعمايله يا ريهام قالب عليا ومسود عيشتي من امبارح كل ده عشان فاجئته بخطوبته طب انا ڠضبت عليه دا البنت هو اللي مختارها بنفسه.....
لا يا ماما مش مختارها بنفسه وافتكري انه اختيارك انتي.
برقت عينيها بحدة وقد استفزتها بمقاطعة حديثها لتردف وهي تعض على نواجزها
عارفة إنه كان اختياري بس دا كان بمباركته ولا انتي ناسية انتي كمان انه كان هيطير من الفرح ساعة ما شافاها عندنا في البيت وهي بتزور اختك في اليومين اللي غابت عنهم من الكلية لما تعبت.
لا طبعا مش ناسية. 
قالتها ببرود وهي تتناول في قطع الفواكه التي ملئت بها طبقها وتمضغها بتلذذ لتزيد من حنق الأخرى حتى صاحت بها
في ايه يا بت انتي ايه البرود اللي انتي فيه ده لا تكوني اتعديتي انتي كمان من جوز المصاېب اللي عندي في البيت لا اسمعي اما اقولك كلهم كوم وانتي كوم تاني انتي بنتي حبيبتي اللي عمرك ما اعترضتي على كلمة قولتها إنتي اللي دايما فاهمة دماغي ومريحاني.
لوكت ريهام بفمها تتأنى في مضغ قطعة التفاح بغيظ وحدة ترمقها بصمت ورغم ادعائها البرود إلا أن نظرتها كانت تخبرها بأشياء أخرى انها حتى لم تعقب على اثناءها عليها.
انا ليه حاساكي النهاردة قالبة مني في ايه جرالكم ايه يا ولاد منار كلكم بقيتوا شايلين منها
وضعت طبقها على الطاولة بجوارها پعنف لتتناول محرمة ورقية تجفف بها كفيها ثم اعتدلت في جلستها تطالعها بتحدي وكأن الكلمات تقف بحلقها وتتردد في لفظها مما زاد على والدتها الساخطة
لا بقى دا انتي شايلة في قلبك بجد ما تتكلمي يا بت انتي وقولي ع اللي بيكي هاسحب منك

الكلام بالعافية.
اخيرا خرجت عن صمتها تجيبها
ماشي يا ماما هقولك ع اللي جوايا واريحك عشان بصراحة انا الأمر ده مش عاجبني من الأول من أول ما سلطتي سامح يراقب عزيز وزقتيه على أهل رانيا عشان يقرب ما بينكم من تاني.
ابنك مش غبي يا ماما حتى لو بيطيعك معظم الوقت زينا لكنه متمرد وياما مشي مع بنات وشاف اشكال والوان منهم يعني لف ودار وي ما بيقولوا بصراحة بقى حقه يختار اللي يحبها ويتجوزها حتى لو انتي نيتك طيبة في انك تصونيه مع بنت الحلال بس هو راجل ناضج ويعرف يقرر عن نفسه.
امممم
زامت بفمها تتكتف بذراعيها بحنق مكتوم تأمرها بالمتابعة
وايه كمان يا حبيبتي كملي كملي يا ست ريهام وعرفيني الحاجات اللي غايبة عني.
بابتسامة ساخرة اردفت الأخيرة
على الرغم من إني حاسة باستهزائك بكلامي لكن تمام يا مامي اكمل عادي ياريت كمان تشيلي من دماغك حكاية ارتباط سامح بابنتك ليلى لأنها برضوا من حقها تختار وهي اساسا مش طيقاه.
اعتدلت تميل بجذعها نحوها بتحفز خطړ
ليه بقى يا حلوة هي كمان على علاقة مع حد تاني
دافعت بارتباك لم يخفى على والدتها
ماما انا مقولتكش كدة.
بس شكلك بيقول كدة.
صاحت بها لتنهض عن مقعدها فجأة تردف بټهديد وتصميم
انا شكلي كنت نايمة على وداني بجد قلبي كان حاسس بس كنت بكدب نفسي بس وغلاتك عندي يا ريهام ما هيتم إلا اللي في دماغي اخوكي مش هيتجوز غير البنت اللي انا اختارها حتى لو ما كنتش رانيا هلاقي غيرها ومش هغلب ولا واحدة تهزمني أما بقى مقصوفة الرقبة اختك الصغيرة ملهاش الا سامح اعترضت ما اعترضتش ملهاش غيره يا ريهام سامعاني يا قلبي
توقف بسيارته وكان على وشك ان يترجل منها حتى يلتقي بهذه المچنونة على حسب الميعاد المتفق عليه معها يتحرق لعتابها بعد هذا الموقف اللعېن والذي وضع به على غير ارداته يريد اخبارها عن سلامة موقفه وعدم رغبته لإتمام هذه الخطبة اللعېنة.
رفع الهاتف يجيب على هذا الرقم الغريب الذي صدح بالإتصال عليه في التو
الوو..... السلام عليكم مين معايا
الوو يا عزيز انا رانيا .
برقت عينيه يتوقف عما يفعله مجفلا لهذه الاتصال الغير متوقع وفي وقت غير مناسب على الإطلاق
ايه ده انت معرفتنيش ولا ايه
ابتلع ريقه يستجيب للرد عليها بتحفظ 
لا يا طبعا ازاي انا بس متفاجأ
اممم عندك حق أكيد بس انا كنت هعمل ايه يعني ما انت ما كلفتش نفسك بالإتصال عليا ولو مرة واحدة حتى من ساعة ما مشينا من عندكم من بعد ما اعلنا خبر خطوبتنا قدام الناس.....
ارتبك عن حق هذه اول مرة ينتابه الحرج في الرد يخشى ان يصدم الفتاة بقول ېجرحها وهو يلتمس منها هذه الفرحة والتشوق للقاءه والحديث معه.
رانيا انااا....
انا زعلانة منك يا عزيز عشان اتوقع انك تتصل بيا اول ما اوصل البيت تيجي تاني يوم تحدد مع بابا ميعاد الخطوبة مع ان احنا يعتبر كدة مخطوبين رسمي بس برضوا.
زوى ما بين حاجبيه مستغربا بشدة جرأة الفتاة في مخاطبته ومطالبته بحقها كخطيبة شبه رسمية هذه ليست فكرته عنها كفتاة شديدة الخجل.
ساكت ليه يا عزيز
تحمحم يجلي حلقه ماسحا بكفه على شعر رأسه بتوتر شديد ثم ينزل على جبهته المتعرقة ليجففها ما أصعبه من موقف بماذا يجيبها
انا
مش ساكت ولا حاجة انا بس كنت بتكلم مشغول مع واحد صاحبي بيكلمني معلش يا رانيا ممكن نتكلم في وقت تاني اصله عايزني في موضوع مهم
ماشي يا عزيز.... اسيبك دلوقتي واما اشوفك بقى هتكلمني ولا تسيبني زي امبارح اقعد في انتظار مكالمتك ع الفاضي.
كيف له ان يجاري نبرة العتاب منها والتي لابد لها من تبرير هو في غنى عنه حتى لا يزيد الأمر سوءا يريد الخروج من هذا بسلام ككل العلاقات التي مرت بها سابقا ولكن كيف يتم ذلك وهذه المرة لم يضع قواعد او حتى يختار من الأساس.
مممعلش معلش يا رانيا.... نتكلم بعدين..... مع السلامة.
انهي المكالمة سريعا ليزفر بتعب واضعا رأسه على عجلة القيادة يريحها قليلا وبذهنه يستعيد ما أخبرته به الفتاة انه بالفعل الان مطالب بمسؤليته امام هذا الاتفاق اللعېن مطالب بإتمام الخطبة!
يا إلهي! كيف تناسى في غمرة انشغاله ان هناك عقدة الټفت حول عنقه ولابد له من حلها كيف له ان يفعل 
والفتاة تعاتبه وكأنها..... تبا 
ارتفعت رأسه فجأة باستدراك متسائلا داخله
كيف حصلت على رقمه!
انا قلقان عليها اوي .
خاطبها ممدوح اثناء جلوسهما في إحدى الكافيهات بعد تركها لشقيقته والتي خرجت هي الأخرى لموعد هام حسبما اخبرته
ردت ليلى بإنكار مكشوف تختلق قصة من الهواء
ليه بتقول كدة ما هي كويسة والحمد لله هي بس بتواجه مشكلة صغيرة مع واحدة صاحبتنا في الجامعة ودي كانت السبب في انها تخرج من حفلة عيد

الميلاد امبارح .
رمقها بشك مرددا
يا ليلى يا ليلى بلاش الكلام دا عشان انا مش واحد غبي عشان ماخدتش بالي بسمة فيها حاجة تعباها كبيرة اوي وبصراحة بقى انا حاسس ان الموضوع له دخل باخوكي.
اخويا انا! ليه بتقول كدة
هتفت بها ببراءة كادت ان تنطلي عليه ولكنه كان مصرا على البوح بما يشعر به
ايوة اخوكي يا ليلى انا شوفت نظراتهم لبعض يوم عيد الميلاد اللي اتعمل في بيتنا الإعجاب ما بين الاتنين كان متبادل....
توقف يطالع ملامحها الشفافة ليستطرد عن يقين
انا اختي واضحة جدا يا ليلى واضحة لدرجة انها لما بتغلط ما بتخبيش ولا بتنكر ودا اللي كان بيخلينا دايما انا والسيد الوالد نسامحها ونغفر لها اي غلط عشان دايما عارفين انها بتوصل للنتيجة الصح بنفسها بالظبط زي الطفل اللي بيتعلم المشي الجديد بيوقف ويوقع ويوقع ويوقف تاني من جديد حتى لو اټعور أو اټصاب دايما عنده تصميم انه يوصل.
قطبت باستفهام تريد فهم المغزى من خلف كلماته
انت بتقولي ليه الكلام ده
بشبه ابتسامة رد يجيبها بجدية
انا بقولك عشان تفهمي بطبيعتنا انا وبابا يا ليلى احنا عمرنا ما كنا مقصرين في حق اختي اديناها الحرية واحنا عارفين انها قدها عارفين انها قوية واحنا في ضهرها لكن بقى لو حد فاهم انها منفتحة وسهل استغلالها يبقى واهم واحنا اكيد لا يمكن نسكت من غير ما نجيبلها حقها.
ابتعلت ريقها بتوتر شديد واضطراب اظهره اهتزاز صوتها
حساك بتوجه لي الكلام ده مخصوص لغرض في نفسك او يمكن يكون شك جواك بس انا حابة اعرفك كويس ان اخويا برغم كل العيوب اللي جواه لكنه عارف حدوده كويس ولو انت حاسس ان اللي ما بينهم اعجاب ف انا بأكدلك انه حب حتى لو هما الاتنين مش معترفين لبعض بكدة
ارتخت ملامحه اللي كانت مشتدة منذ قليل لتغزوا ابتسامة عزبة ثغره ثم امتدت يده لتحط على كفها المستندة على الطاولة يينهم يلطف بمزاحه
انا بقى أخيب من الاتنين عشان كنت محدد مشاعري ناحيتك من الاول ومع ذلك كنت دايما خاېف اتخذ اي خطوة ولا اقرب منك بحكم حساسية صداقتك مع اختي وانا محرج لتاخدي عني صورة وحشة
استجابت لتشاركه بعزوبتها
ما انا كمان زيك يبقى احنا الاتنين أخيب من بعض. 
اتسعت ابتسامة مشاكسة منه لها
بجد دا انا اللي غبي بقى اني مكنتش فاهم ولا حاسس.
اسبلت اهدابها عنه تبستم بخجل حتى لم تقوى على مواجهة صدق عينيه والذي بدا لها كالبحر توشك على الڠرق به.
اوو ع المنظر الرومانسي الجميل. 
صعقټ ترفع ابصارها نحو صاحب الصوت والذي ظنت لوهلة انها توهمت شخصيته قبل ان تجفل عليه واقفا امامها مباشرة يطالعها بنظرات مشټعلة ووجه غاضب عكس النبرة التي يتحدث بها
هاي يا قلبي عاملة ايه النهاردة
تدخل ممدوح للرد عليه موجها خطابه لها
مين دا يا ليلى تعرفيه.
انعقد لسانها وتلجمت تنقل بأنظارها نحوهما بزعر من القادم فتكفل الاخر بالرد عليه
هاي يا استاذ انت احب اعرفك انا على نفسي سامح حماد ابن الدكتور الشهير حماد الفيومي ابن خالة ليلة وخطيبها .
خطيبها. 
انت بتقول ايه يا بني آدم انت.
...يتبع
الفصل السابع عشر
خطيبها!
همس بها بعدم تصديق ينقل بأبصاره نحوها بتساؤل جعلها تنهض على الفور تهتف بالاخر مستنكرة
ايه اللي بتقوله ده يا بني أدم هو انت اټجننت ولا أيه يا سامح
قابل ثورتها الاخير بهدوء المستفز قاصد إهانة الاخر
انا برضوا اللي اټجننت ولا انتي اللي مش عايزة تقولي الحقيقة قدام جلف زي ده يكونش خاېفة على مشاعره
برقت عينيها پغضب شديد حتى صاحت به مستهجنة أمام صمت ممدوح الذي تريث مؤقتا عن رد الإهانة
الله ېخرب بيتك هو انت هتلبسني خطوبتك بالعافية ما تفوق لنفسك يا بني انت اخرك ابن خالتي وازيد من كدة مفيش
لا يا قلبي انا فايق لنفسي قوي ومش بالعافية هي يا حبيبتي عشان انا واخد الموافقة من مامتك وانتي الان في حكم خطيبتي بالفعل على ما تخلصي سنتك في الجامعة ونعمل حفلة رسمي.
كان يتحدث بثقة أثارت حنق ممدوح الذي نهض يؤازرها بعد أن وضحت الأمور جيدا أمامه
استني استني يعني انت جاي هنا تفف قصادي وتفتح صدرك بالقوي على واحدة فارض نفسك عليها وتقول خطيبتي ودا عشان بس واخد وعد من والدتها اللي هي خالتك ما تعقل يا بني كلامك.
انا برضوا اللي اعقل كلامي يا حيوان انت تمشي من هنا دلوقتي بدل ما اوديك في داهية ولا اخرب بيتك انا لحد دلوقتي مراعي اصلي الطيب في التعامل مع واطي زيك .
واطي زيي.
غمغم بها يستوعب كم الإهانات والسباب الذي تلقاه من هذا البائس الذي أمامه يكبح قبضته بصعوبة على ان تمتمد لتطحن فكه بضړبة قوية.
شوف بقى انا انسان محترم وعلى الرغم من قلة أدبك دي برضوا

انا همسك نفسي عن ضړبك مش عشانك دا بس عشانها هي ياللا بينا يا ليلى .
قال الأخيرة مخاطبا اياها سمعت منه وما ان همت لتطاوعه حتى وجدت هذه الجلف يقبض على كفها ساخطا.
انتي رايحة فين يا زفتة انتي هتمشي معاه وتسبيني وغلاوة خالتو لو اتحركتي سنتي واحد بس لاكون معرفك الأدب تعالي هنا.
الا هنا وانفلت الزمام لم يتحمل ممدوح جذبها امامه بهذا العڼف ليفقد النسبة المتبقية من تحكمه ويهجم مدافعا عنها
شيل ايدك عنها لاقطعهالك.
طب وريني بقى هتقطعها ازاي 
خلاص يبقى انت اللي طلبت بقى.
دلف لداخل المقهى وجالت عينيه في البحث عنها سريعا قبل ان يعرف وجهته ويتقدم نحوها بعنفوانه وهذه الجاذبية الفطرية في اجتذاب الأنظار نحوه جاذبية قد تدفعها ان تخر راكعة أمامه تطالبه راجية ألا ينساق خلف والدته ويشطر قلبها نصفين قلبها الذي ينبض من أجله يخفق الضربات المناجية بإسمه هذا النداء الذي يتغافل قلبه الأعمى عن سماعه
هاي ازيك .
صدرت منه پغضب لاح جليا يعتلي تعابيره وهو يتخذ مقعده مقابلا لها قابلته هي بهدوء تتمسك به واجهة لها
هاي يا عزيز أهلا بيك .
اهلا بيك! 
تمتم بها ليميل بجذعه أعلى الطاولة نحوها مردفا بغيظ
اممم من البداية كدة داخلين ع المعاملة برسمية جميل أوي يا بسمة التلميح المباشر ده عن سبب قفلتلك مني انا كمان عايز ادخل في الموضوع مباشرة واعرفك باللي حصل لعل وعسى تفهمي وتقدري الوضع اللي انا فيه .
ليلى عرفتني كل حاجة. 
عرفتك ايه
عرفتني ان انت اتفاجأت بعملة مامتك وانك زعقت معاها بعد ما انتهت الليلة وكانت خناقة لرب السما.
تلقى كلماتها يردد برضا وقد اعجبه فعل شقيقته
جمييل اوي ده يعني يا حلوة انتي كدة حطيني إيدك على صلب الورطة اللي انا لقيت نفسي فيها اينعم البنت كنت موافق عليها قبل سابق واتقدمتلها بس دا كان الاول قبل ما اتعرف عليكي يعني مشكلة اتخلقت من مفيش انا ايه ذنبي بقى عشان تقلبي وشك مني وتقفلي مخك في انك تسمعيني وتفهمي.....
سمعتك وفهمت.
رددت بها تقاطعه ثم سحبت شهيقا مطولا لتخرجه بزفير بعدها ثم تضيف
زي ما قولتلك كدة انا دلوقتي حاسة بيك ومقدرة حجم الورطة التي انت فيها خطوبة مش على مزاجك رغم انك كنت موافق على صاحبتها في الاول يعني حددت فيها مواصفات عجبتك وكنت راضي عنها دا كان قبل ما تعرفني طبعا زي ما نوهت بس اللي حاصل دلوقتي بقى ايه
طالعها باستفهام أجابت عنها سريعا
دلوقتي هي بقت خطيبتك يا عزيز قدام اهلك وقدام الناس اللي وقفت في الحفلة وشهدت بكدة انما انا دوري
ايه في حياتك
رد بانفعال متأثرا بكلمات شقيقته السابقة
هو انتي هتعملي زي الزفتة صاحبتك وتسألي نفس السؤال بلاش تمشي ورا كلامها يا بسمة انا وانتي قربنا من بعض الفترة اللي فاتت هي متعرفش اللي ما بينا
وانا همسك في الاخيرة يا عزيز واسألك ع اللي ما بينا عشان عارفة كويس اوي انك مش محدد له

تم نسخ الرابط