مذاق العشق بقلم سارة المصري
كام شهر عدى والوضع على
ماهوا عليه عاوزاني استنى لحد الفرح يعني ولا ايه
واضاف وهو ينظر اليها فى حنق
ايتن انا هبقا هتجنن لما بتخيله قاعد معاكي أو بيكلمك أو حتى بتبصيله ببقا ھموت وهوا من حقه كل حاجة وأنا مش من حقي أي حاجة
عقدت ساعديها لترد في ضيق فاق غضبه وتخطاه
أنا قولتلك كام مرة تروح تكلم بابا بس أنت رفضت
رفع حاجبيه وهو يضع يديه في جيب بنطاله قائلا بطريقة سفه به كثيرا من تفكيرها
أكلم باباكي عشان يرفضني ويطردني من قدامه لا خلصت دراستي ولا أهلي معاهم فلوس زيكم هيوافق عليا ازاي ده مش بعيد يخلي ابن عمك يكتب عليكي عشان يبعدنا للأبد
وصمت للحظات قبل أن يتمعن بها يراقب تعابير وجهها وتأثره بكلماته
أنا انسان عملي بفكر بعقلي لحل مشكلتنا دي لكن انتي اللي واضح أنك محبتنيش كفاية أو محبتنيش من أصله
دمعت عيناها وتحشرج صوتها وهي تضم كفيها الى بعضهما في رجاء
أنت عارف اني بحبك فبلاش الكلام ده أرجوك
أفلت ضحكة ساخرة وهو يمسح وجهه بكفيه
مش بالكلام يا ايتن أنا خلاص تعبت مش هفضل مستني لحد ما يزفوكي لابن عمك قدامي اتفضلي روحيلو عيشي مع واحد بتكرهيه بس عشان خاېفة تواجهي وأوعدك انك مش هتشوفي وشي تاني
أمسكت بكفه تتوسله في خوف
أرجوك يا سامح استنى اديني فرصة اللى بتطلبه صعب صعب
انتزع يده فى عڼف وهو يهتف في صرامة
لو بتحبيني بجد مكنش هيبقا صعب لكن انتي بتحبي تضيعي وقتك وانا أسف مش هكمل مع واحدة أنا مش واثق من مشاعرها ناحيتي
وضعت يديها على ثغرها تقاوم شهقاتها وهي تراقبه يرحل من أمامها ويبتعد
تشعر بروحها تنتزع من جسدها وتصاحبه تعلقت به واعتادت اهتمامه لايمكنها تخيل لحظاتها القادمة دونه فمنذ ان اقتحم حياتها دون سابق انذار وهى لاترى سواه
فقط شهور قليلة هو كل مااحتاجه ليسخر كل ذرة من تفكيرها له
ماذا ستفعل فى هذا الخواء الذي سيتركه بداخلها هل كان عليها أن تستجيب له وتثق به للنهاية دقات قلبها تتزايد فى هلع وهي تراه يختفى تماما من أمامها
تود لو لحقت به لتوقفه وتخبره أنها ستفعل اى شىء حتى لايبتعد أبدا ولتذهب أي اعتبارات وقتها للچحيم
والمصادفة من جديد تدخل صوفيا عنوة إلى قصة ايتن حقا لاتعرف أهي مصادفة أم أن القدر يرتب هذا ويخبرها بحتمية تدخلها فمن بعيد بينما كانت تلتقط صورا للنيل بالكاميرا الخاصة بها حين لمحت ايتن تتحدث في انفعال إلى هذا الشاب الذي تركها لدموعها وذهب وحين مر من أمامها تبعته في فضول لتتبين ملامحه جيدا دون أن تعرف بالضبط ماذا ستفعل
توقف فجأة مع رنين هاتفه فأعطته ظهرها وهي تتظاهر بالتقاط الصور لتسمع المكالمة التى أرادت ان تتعرف منها على هويته لا أكثر
أرادت ان تعرف من هذا الشخص الذي تحدت ايتن كل أعراف مجتمعها من أجله وبالفعل سمعت ما كاد أن يفقدها الوعي حاولت بقدر المستطاع تمالك نفسها وعدم الالتفات له حتى لاينتبه
أيوة بحاول معاها كالعادة بس رافضة دماغها أنشف من الحجر بس على مين البت حلوة وأهلها متريشين ولو طاوعتني هاخد كل اللي أنا عاوزه منها وفوقيه فلوسهم كلها هتبقى تحت رجلي بس الصبر حلو
ارتعدت اناملها وكادت الكاميرا أن تسقط من يدها أي مصېبة ستوقع ايتن نفسها فيها هذا المخادع يريد ان يورطها ويورط عائلتها معها
عائلتها
شهقت فى خوف زين
ماذا عليها ان تفعل لقد اقترب عرس ايلينا ولم يعد هناك متسع من الوقت ولو تحدثت الى ايتن بما سمعته ستكذبها بكل سهولة فعلاقتهما متوترة منذ فترة هذه الحمقاء ستتجاوز كل الحدود و
رن جرس هاتفها لينتشلها من افكارها فالتقطته من جيبها لترى اسم وصورة زين يضيئا الشاشة لتتذكر موعدها معه بعد دقائق
راقبها وهى تضع يد على خدها بينما تعبث الأخرى بشوكتها في طبق المعكرونة أمامها دون ان تأكل كانت تبعثر الطعام فى شرود واضح جعله يتوقف عن طعامه ويتأملها دون أن تنتبه
تغيرت صوفيا كثيرا أرهقته بعنادها وهو يعلمها كل شىء وهي لا تتفذ الا بعد مجهود شاق من الاقناع بالأدلة والبراهين يعشقها هكذا بكل تناقضاتها التى لم يتمنى يوما ان تكون بحبيبته عنادها طفولتها سذاجتها يعشقها بكل ما فيها يعشقها للدرجة التى جعلته يقف بوجه أبيه لأول مرة ويخبره أنه لن يتزوج غيرها ولو بقي العمر كله دون زواج تلك الحورية التي أوقعت به من أول نظرة رمته به عيناها اللاتي تفقداه تركيزه
لماذا تنظر الى الأرض لماذا تخفيها خلف أهدابها الطويلة هيا عزيزتى أزيحى تلك الستائر البغيضة عن عينيك فقد اشتقتهما
بتفكري فى ايه يا حبيبتي
هزت رأسها وهي تنظر الى طبقها من جديد
أبدا ولا حاجة
ناداها في خفوت
صوفيا بصيلي
نظرت اليه فتابع وهو يشبك أصابعه أمام وجهه
أنا عارف انتي بتفكري فى ايه
زمرت شفتيها في تعجب فتنهد مواصلا
أكيد كان نفسك يكون فرحنا مع ايلينا ويوسف فى نفس اليوم
شردت بعينيها للحظات وهي تتخيل عرسها مع زين والى جوارهما ايلينا ويوسف كم سيكون هذا مذهلا بالفعل وكل منهما تزف الى حبيبها وتبدأ حياتها معه ولكنها عادت الى واقعها لترى كل المسافات التى تتزايد بينهما كل يوم فأخفضت رأسها فى حزن وهي تقول
مش كل حاجة بنتمناها بتحصل يا زين قولتلك من الأول ان اقناع أهلك هيكون صعب
رد في حسم
وأنا قولتلك من الأول برضه أنا مستعد اتجوزك ومش هستنى موافقة حد وانتى اللي رفضتي
عاوزني اوافقك تخسر أهلك وشغلك وكل حاجة
واصل بنفس نبرته الحاسمة
في ستين داهية الشغل أنا اقدر ابدأ حياتي من جديد أما أهلى فعمري ما هخسرهم هما هيزعلو شوية في الأول ومع الوقت هينسو
لايعلم ماذا تفعل بها هذه الكلمات لم تعتد ان تصل الى تلك المكانة او أن تكن مميزة فى حياة شخص لهذه الدرجة مجرد شعوره هذا يكفيها
حتى لو لم يتغير من الأمر شىء تريده فقط فى حياتها ودون أي مسمى ابتسمت وهي تضع يدها على وجنتها
زين حبيبي أنا كفاية عليا أوي احساسي بالأمان معاك كفاية استعدادك أنك تعمل أي حاجة
علشاني أنا مش زعلانة من أهلك بالعكس احساس الرفض والنبذ ده أنا اتعودت عليه من كل الناس بس من بعد ما ظهرت في حياتي مبقاش فارق معايا حد فى الدنيا غيرك انت بس حبيبي كفاية عليا
وأطرقت ارضا وهي تضيف فى حزن
انا بحبك اوي يا زين ومش عايزاك تخسر أي حاجة بسببي انت عندك اهل يحبوك بيحبوك بطريقة مختلفة بس بيحبوك خد وقتك وحاول تقنعهم وأنا هستناك
مرر يده فى خصلات شعره البني يسألها في حيرة والوقت ده مينفعش يعدي واحنا متجوزين لو اتحطو قدام الأمر الواقع هيتعاملو معاه ڠصب عنهم
ردت صوفيا
في صرامة
لا يا زين أنت كدة بتخسرهم بجد
ضړب المنضدة بكفه هاتفا في ضيق
مش هخسرهم صوفيا أنا مش عايز أضيع سنين من عمرنا فى العند
مدت أناملها تربت على كفه في رقة
زين سيب الوقت يعالج الموضوع مستعجل على ايه
رفع حاجبه مستنكرا سؤالها
بجد مش عارفة مستعجل على ايه صوفيا انا عايزك معايا على طول عايزك جنبي طول الوقت ومتغيبيش عن عيني لحظة مش مجرد ساعة بنخطفها كل أسبوع
لاتعرف حقا بما ترد عليه وهى تتمنى ذلك أكثر منه تخشى أن يجرب ماهي تعرف جيدا مرارته النبذ والرفض والحرمان من الأهل لا احد مثلها يعرف كم قاس هذا الشعور لاتريد لأعز مخلوق على قلبها أن يتذوقه أبدا لن تحتمل ان ينظر الى عينيها يوما وترى اتهامه لها بانها السبب فى ابتعاده عنهم أخرجت هاتفها لتغير مجرى الحديث برمته وهي تقول في طفولتها المعتادة
ماتصورناش المرة دي قبل ما ناكل
لم يتمالك نفسه فابتسم تلك الطفلة المشاغبة لن تتوقف عن عادتها تخرجه من أدق الامور الى أكثرها تفاهة في لحظة وهو كدأبه لا يملك سوى مجاراتها رفعت هاتفها وأخذت تديره في كل اتجاه حتى زفرت في ضيق وهي تعطيه له قائلة في ملل
خدها انت من عندك مش راضية تظبط من هنا خالص
صوفيا اقفلي الزرار بتاع الشيميس ده
ولكنه ليس مبتذلا على أي حال فهمست فى تأفف
يوه بقا يا زين الدنيا حر أنا هتخنق
كرر جملته من بين اسنانه
اقفليه يا صوفيا قلت
زفرت فى حنق فهتف فى نفاذ صبر وهو يميل اليها يغلقه قائلا
اللي اقوله يتسمع
واضاف بعد ان انتهى ليعود الى مكانه
وكفاية لحد دلوقتى سايبك من غير حجاب
شهقت في ذهول
حجاب كمان!!!
أضاف في جدية
ونقاب كمان يا ست هانم أنا مش كل ما أخرج معاكي فى حته هرتكب چريمة عشان اللى بيبصولك دول
نظرت حولها
يعني اعمل ايه أنا غيرت استايل لبسي خالص أهو بيبصولي ليه بقا
مسح وجهه بكفه يجيبها في قلة حيلة
عشان حضرتك جميلة زيادة عن اللازم
اتسعت ابتسامتها من اطراءه حتى وان كان رغما عنه طالما قابلت كلمات الغزل من غيره بكل برود وحنق ولكن مع حبيبها الأمر يختلف تماما همست في دلال وهي تعبث بسلسال فضى في عنقها
بجد يا زين أنا جميلة زيادة عن اللازم
واصل وهو يدقق النظر فى عينيها معشوقتيه ويقول في صدق وهيام واضح للأعمى
انتي
أجمل بنت فى الدنيا كلها اجمل بنت شوفتها فى حياتي
احمرت وجنتاها وأطرقت ارضا وهي تخفى ثغرها المبتسم بكفها فتلاشت ابتسامته وهو يقول في تحذير واضح
ولو فستانك يا صوفيا اللي هيتلبس فى الفرح فيه حاجة كدة ولا كدة أنصحك تغيريه ومتنسيش احنا اتفقنا على ايه
تمتمت بالفرنسية وهي تهز رأسها
متسلط ولكنني أحبه
ابتسم وهو يخبرها بالفرنسية بدوره
عنيدة ولكنني اعشقها
الزفاف كان فى أفخم فندق من فنادق المعمورة اهتم يوسف باعداد كل شىء فى دقة بالغة وأشرفت ايلينا بلمساتها الرقيقة ليكن الحفل بعيدا عن أي صخب أو ابتذال لا داعي له أطلت بثوب زفافها الملكي الرائع والذي اختار يوسف أشهر المصميين للاشراف عليه وبالفعل جعلها تبدو كأميرة اسطورية قليلا من الزينة كانت كافية جدا ليحتفظ وجهها بملامحه الملائكية
تأبطت ذراع محمود ليسلمها الى يوسف الذي فغر فاه بمجرد أن رآها وقد بدا جذابا بدوره في حلته الأنيقة تعالت دقات قلبه مع كل خطوة يخطوها والده والى جواره ايلينا حتى وصلت اليه فتقدم فى بطء ليزيح الطرحة عن وجهها ويقبل جبينها فى حب
للحظات تناسى العالم من حوله وقبل خديها وكاد أن يتجاوز الأمر غير عابىء بمن حوله ولكن نظرة تحذير من أبيه أوقفته مع حمرة خجل منها أذابته تماما فاكتفى بأن يعانقها في حرارة وهو يحملها ليدور بها عدة مرات غير مباليا بفستانها ووزنه ولا بأى كائن حى بينهما أنزلها اخيرا لتتأبط ذراعه الى المكان المخصص للعروسين وهو لايترك يدها أبدا من كفه كأنه يخشى فرارها او أن تكون حلما جميلا لايريد الاستيقاظ منه
أما صوفيا فقد وقفت أمام المرآة فى أحد الحمامات الملحقة بالفندق وهي تعض على شفتيها فى غيظ لقد احترق ثوبها الذي كانت ستحضر به الحفل حينما كانت تقوم بكيه ولم يكن لديها متسع من الوقت لشراء غيره فاضطرت لارتداء هذا الثوب هو مغلق من الصدر تماما ولكن ظهره وذراعييه عاريين بشكل سيراه زين ڤاضحا تنهدت وهي تحكم الشال على كتفيها أكثر وتتمنى لو مر هذا اليوم بسلام فهي لاتريد أن تغضبه مطلقا تعرف أنه سينزعج وربما
انتبهت على صوت أحدهم يفتح باب الحمام ولكنه تراجع بعد أن رن جرس هاتفه تنهدت وهي تتعرف على تلك الرنة الغريبة التى لاتضعها سوى ايتن وبمجرد أن ردت عرفت أنها تحادث هذا المحتال ابتعد الصوت تدريجيا فلم يكن لدى صوفيا حيلة أخرى سوى أن تتبعها فتحت الباب في حذر لتراها تتجه للخارج تبعتها فى ترقب وحذر شديدين رأت هذا المحتال من جديد ماذا يريد منها وأي شرك ستوقع به نفسها تلك المچنونة لو تحدثت اليها فلن تصدقها أبدا تأملت ابتسامتها يبدو أن هذا المخادع يحاول تصفية الاجواء معها وهي بنظراتها الساذجة يبدو أنها صدقته وسترضخ له الأمر يتطور بالفعل ولكن ماذا عليها أن تفعل
الټفت يوسف الى ايلينا بعد ان قبل كفها قائلا
أخيرا بقا أنا مش مصدق نفسي
ابتسمت فى حب فيوسف الذي طالما أخفى مشاعره أصبح ينثرها ببذخ ودون أدنى اعتبارات رجولية سخيفة أخيرا وربنا ما يبعدنا عن بعض أبدا يا حبيبي
مال اليها وعينيه تتأملها في وله
بس ايه الجمال ده كله
ردت في تذمر مازح
يعنى هوا أنا قبل كدة مكنتش جميلة
مال اليها اكثر قائلا
لا حبيبتي انتي على طول جميلة بس كل يوم جمالك بشكل مختلف انتي
ورفع كفه ليضيف
استني أنا هقولهالك بشكل تاني
وتركها ليذهب الى المختص بالدى جى
لحظات وأمسك مكبر الصوت ليغني لها
اجمل نساء الدنيا
وقف أمامها يغنيها وهي تجلس على أريكتها كأميرة متوجة حتى اقترب منها لتنهض أمامه وهو يضمها اليه بين الحين والاخر حتى انتهت الاغنية وهو يحملها ليدور بها فى سعادة وسط تصفيق وتصفير من أصدقائه
أنزلها في رفق فدفنت رأسها في كتفه للحظات تستعيد توازنها قبل أن ترفع عينيها اللامعتين بكل حب العالم اليه وتقول
أنا كمان عاملالك مفاجأة
رفع حاجبه بابتسامة شغوفة فازدرت ريقها خجلا وهي تشير بعينيها الى نقطة خلفه تخلى ناظريه عن وجهها بصعوبة ليتجها الى حيث أشارت اتسعت ابتسامته وهو يرى علي يجلس على كرسي متقدما الفرقة الموسيقية وبيده عوده الذي بدأ يضبط وضعه على قدميه نظر يوسف الى المدعويين وهو يصفق بشدة ليطلب منهم تشجيعه فارتجت القاعة بالتصفيق حتى أشار علي بكفه يشكرهم ويطلب منهم التوقف ليبدأ في العزف مال يوسف الى ايلينا مازحا
محدش هنا يعرف فرنساوي غير أنا وانتي وصوفيا وزين تقريبا الناس هنا مش هتفهم حاجة
هزت ايلينا كتفها فجاؤه الرد قويا حين صدح صوت علي بأقوى قصائد احمد شوقي
مضناك جفاه مرقده
وبكاه ورحم عوده
حيران القلب معذبه
مقروح الجفن مسهده
اتسعت عينا يوسف في ذهول فابتسمت ايلينا وهي تنظر الى أخيها في سعادة وفخر ترمق نظرات المدعويين الذين نهض بعضهم من شدة انسجامهم بصوته العذب خلت القاعة تماما من أي صوت سوى صوت علي وموسيقاه وحين شدا بالمقطع
الحسن حلفت بيوسفه
والصورة أنك مفرده
وتمنت كل مقطعة
يدها لو تبعث مشهده
التفتت ايلينا الى يوسف تحرك شفتيها لتردد الكلمات له فضغط على كفها في سعادة قبل أن يواصلا الاستماع الى علي حتى انتهى لتهتز القاعة بأكملها من التصفيق ويتجها معا الى علي الذي نهض لتميل ايلينا اليه تحتضنه بقوة وهي تقول
متشكرة اوي يا علي ربنا ما يحرمني منك أبدا
ضمھا علي بقوة وهو يهمس
ربنا يسعدك حبيبتي
انتزعها يوسف برفق وهو يداعبهما قائلا
ايه يا علي أنا كدة هغير منك
ابتسم علي فمال يوسف يحتضنه ويكمل دعابته
مش كفاية خطفت الأضواء مننا
عقدت ايلينا ساعديها وهي تبتسم في فخر
بس يستاهل
تخلص علي من ذراعي يوسف في رفق وهو يقول
ارجعو انتو مكانكو بقى الليلة دي خاصة بيكو انتو بس
مسح يوسف على رأسه وهو يغمز لايلينا
علي ده حبيبي حبيييييبي
وأمسك بكفها ليعودا الى مكانهما ابتسمت وهي تشابك أناملها بانامله فسألها في فضول
بتضحكي على ايه
تنهدت في عمق وهي تسترجع ذكرى قديمة
اصل الأغنية دي ليها ذكرى خاصة عندي أول مرة اعترفت فيها بحبي ليك بيني وبين نفسي كان وعلي بيغنيها عشان كدة طلبت منه يغنيها تاني النهاردة
رفع يوسف حاجبيه وخفضهما متظاهرا بالغرور
طبعا أنا جاذبيتي لا تقاوم وعارف انك وقعتي في حبي من أول لحظة شوفتيني فيها
وقبل أن ترد دعابته بأخرى تغيظه كانت المفاجأة الغير المتوقعة لكليهما
زين زين
الټفت زين الى صوت ابيه بينما كان يقف على باب القاعة يلتفت يمينا ويسارا بحثا عن صوفيا فلم يرها
من بداية الحفل اقترب منه محمود قائلا
ايه اللى موقفك كدة وسايب الفرح والمعازيم
وعقد حاجبيه فى تهكم واضح وهو يضيف
اه اكيد بتدور على الهانم بتاعتك
زفر زين فى ضيق
بابا لو سمحت احنا اتكلمنا فى الموضوع ده كتير ورأي حضرتك أنا عارفه فبلاش تجريح فب صوفيا لأن ده شىء مش هقبله
ضيق محمود عينيه قليلا وهو ينظر الى شىء خلف زين ومالبث أن ابتسم
في شماتة وهو يشير برأسه قائلا
بس تقبل المنظر اللي انت شايفه ده صح مكنش عاجبك فستان أختك قال ولا عاجبك لبس السكرتيرة
الټفت زين خلفه في بطء وترقب وهو يحاول أن يقنع نفسه أن أباه يبالغ دوما وما أن وقع نظره عليها حتى اتسعت عيناه فى ڠضب وذهول فصوفيا قد ارتدت ثوبا ڤاضحا ووقفت تمازح شاب وټضرب كفها بكفه وكأنها ضړبت كل مااتفقا عليه عرض الحائط وكأنها لاتبالي به ولا بغيرته ومشاعره
قطع شروده لهجة أبيه الظافرة
لا واضح التغيير فعلا
وألقى الكلمة الاخيرة هامسا فى اذنه
للأسوأ
وذهب تاركا اياه معها وهو يدرك أنها بغبائها تختصر عليه الطريق أكثر كور زين قبضته وهو يحاول السيطرة على انفعاله فلو ترك نفسه له فسيجذبها
راقبها للحظات وقد انسجمت تمازح الشاب غير منتبهة لوجوده تماما على بعد خطوات منها وما ان لوح الشاب ليبتعد حتى
مين ده وواقفة تتكلمي معاه ازاي كدة
ازدردت ريقها وهي تتأوه من قبضته ولكنه لم يبالي وهو يواصل
ده يطلع خالك ولا عمك ولا مين المرة دي كمان ما تنطقي
حاولت التملص منه قائلة وهى تنحني للأمام فى ألم
زين انت بتوجعني سيبني أرجوك
نظر لها بعينين كادتا أن ټحرقاها ڠضبا فهمست من بين تأوها
أنا كنت هقع ع السلم وهوا لحقني وكنت بشكره و
دفعها حتى ارتطمت بالحائط وهو يهتف فى ثورة
انتى مفيش فايدة فيكي مفيش فايدة
ونظر الى ملابسها فى تقزز ليضيف
وايه القرف اللي انتي لابساه ده
تنهدت في ندم لقد انشغلت بمراقبة ايتن ونسيت شالها في الحمام حاولت أن توضح له
زين بس خلينى أفهمك الموضوع حصل صدفة و قاطعتها نظرة خيبة الأمل فى عينيه قبل أن يعطيها ظهره ويدخل الى القاعة مجددا وهو حانق عليها وعلى ماتفعله كيف تجرؤ وتسمح لنفسها ان تمازح شخص بهذه الطريقة كيف تخرج بهذه الملابس وتجعل جسدها عرضة لأن يخترق من عين أي وقح كيف تضعه فى مثل موقف كهذا مع ابيه ألف سؤال يزيد غضبه أكثر وهو يعرف لو انتظر اجابتها فسيفقد عقله من استهتارها
أما يوسف وايلينا فقد كانت المفاجأة من نصيب كليهما حين وجدا جينا صديقة الأول السابقة تقترب في خطوات واثقة تجاههما نظرت له ايلينا في شك بينما نظر هو الى جينا في ذهول
اقتربت منهما ومدت يدها لتصافحه فنظر الى ايلينا التي كانت تتابع مايحدث بحيرة امتزجت پغضب من وقاحة تلك الجينا بعد تردد قصير صافحها في استسلام فقبضت على كفه وهي تقول
مبروك يا يوسف لما قولتلي بجد مكنتتش مصدقة وقولت لازم اهنيك بنفسي
والتفتت الى ايلينا مواصلة في لهجة تعرف تأثيرها على أنثى مثلها
ياريت المدام ميكنش عندها مانع ان احنا نفضل اصدقاء
وأضافت فى دلال أنثوي مستفز وهي تشير
بكفها
مجرد صداقة بريئة مش أكتر يوسف غالي عليا كتير ده أنا حتى اتعلمت عربي عشانه
ونظرت الى يوسف نظرة اخيرة فأشاح بوجهه ليخبرها أن وجودها غير مرغوب به فهزت كتفيها قبل أن تهم بالذهاب قائلة
على كل حال مبرووووك
الټفت الى وجه ايلينا بمجرد ان غادرت الأخرى ليجد عينيها معلقين بالراحلة بنظرات مبهمة وقبل أن يكون جملة واحدة على شفتيه قاطعته في حسم
من فضلك كفاية كدة أنا عاوزة أرتاح ارجوك طالعها فى حذر وجهها لايبشر بخير مطلقا يبدو أن الحلم الجميل الذى عاشا فيه ان الأوان أن يستيقظا منه على يد جينا
الفصل الخامس عشر
خرج يوسف من المرحاض بعد ان انتهى من تبديل ملابسه وأخذ حماما دافئا أزاح عنه كثيرا من ارهاقه وجدها لازالت على حالها تفرك يدها وهى تجلس على طرف الفراش دون أن تبدل ثيابها وقف أمامها قائلا وهو يجفف شعره بمنشفة
انتي لسة مغيرتيش
ردت وهي تنظر الى اللاشىء
ليه يا يوسف
تراجع خطوتين وهو يتوقف عما يفعله ليسألها في حيرة
هو ايه اللى ليه
نهضت وهي تمسك بفستانها هاتفة
ليه عزمتها بتعزم واحدة من صحباتك القدام على فرحنا يا يوسف وكمان الهانم بتسألني لو صداقتكو تنفع تستمر ولا لا
بسط كفه فى دفاع
انا معزمتهاش يا ايلينا متجيبش الكلام من دماغك
ابتسمت في سخرية
والله وهيا بقا من باريس عرفت المكان والزمان وكل حاجة وجاية تباركلنا صدفة قالت قدامي انك قولتلها انك اتجوزت انا سمعتها
رد وهو يلوح بكفيه
ايوة قلتلها انى هتجوز من فترة عشان أقطع أي صلة بينا لكن لاعزمتها ولا كلمتها
وضعت يدها في خصرها تصر على اتهامها له
أومال هيا عرفت منين
مسح وجهه وهو يحاول ان يهدأ لا يريد أن يضع شكها به من أول ليلة لهما سويا في باله
هوا خبر جوازنا سر المفروض أنه منشور في كل الجرايد وكل الناس عارفة المكان والزمان
أطرقت ارضا وهي تلوم نفسها على تسرعها واندفاعها وعدم قدرتها على ترويض غيرتها فاقترب منها قائلا في عتاب
أنا وعدتك اني عمري ما هجرحك ابدا بص واضح أن عمر ما هيبقا عندك ثقة فيا
رفعت رأسها فى بطء وهمست في خجل
يوسف أنا
عضت على شفتها في غيظ حين عجز لسانها عن تكوين جملة تعتذر بها له عن اتهامها هذا وفى أول ليلة لهما سويا
ابتعد عنها وهو يخبرها في خيبة أمل
خدي راحتك وانا هنام برة
وقبل أن تجد ردا كان يفتح باب الغرفة لينام فى ملحق خاص بالجناح الذي حجزه فى الفندق ضړبت الأرض بقدمها في غيظ لامت نفسها بشدة على تسرعها وافسادها لليلة تمنتها هي أكثر منه عليها ان تثق به اكثر لقد وعدها وسيبر بوعده لن ېجرحها ولن يخنها هي واثقة تمام الثقة من عشقه لها أخذت تجىء وتذهب فى الغرفة وهي تفكر كيف تصلح ما افسدته ابتسمت في خجل عزمت على التخلص منه لتستطيع ان تنتزع مقاومته للصفح عنها ستستخدم اسلحتها الانثوية لأول مرة معه هي لاتعرف كيف ولكن ستدع لحبه كل التصرف فى ان يوجهها كما
خطت فى هدوء خارج الغرفة الى الملحق لتجده قد استلقى على الأريكة ويده تتجول بشعره في شرود تنفست فى عمق وهي تقترب لتجلس على ركبتيها أمامه وتمسك بكفه قائلة
أنا اسفة حبيبى حقك عليا
تمعن بها للحظات قبل أن يشيح بوجهه ليخفى نظرة الاعجاب التى لمعت بشدة فى عينيه
ادرات وجهه من جديد بكلتا يديها هامسة في أنوثة
متزعلش بقا بحبك وبغير عليك أعمل ايه كان نفسى أجبها من شعرها وأفضل أضرب فيها وأقولها ده حبيبي أنا وبس
منع الابتسامة بصعوبة من الظهور على ثغره فقد بدأ يستمتع بمحاولاتها ودلالها هذا وفضوله يحثه على معرفة ما بقي فى جعبتها اقتربت لتقبل وجنته في بطء هامسة
كدة برضه لسة زعلان
أشاح بوجهه وكأنه يوجه لها وجنته الأخرى فابتسمت وهي تقبلها في رضا
طب كدة برضه
وهذه المرة التقطت ابتسامته الخبيثة فأرادت ان تشاكسه بدورها لتنهض قائلة
خلاص يا يوسف خد وقتك أنا داخلة أنام
نهض بسرعة وجذبها من شعرها وهو يعتدل ليجلسها على ركبتيه قائلا
هوا أنا كام مرة قولتلك شعرك ده متجيش ناحيته أنا بحبه مموج
كورت وجهها تتظاهر بالألم
سيبني يا يوسف مش انت زعلان مني خلاص خليك هنا وأنا هدخل انام جوة
أسند جبينه على جبينها وهو يتنهد
ما تقومي هوا أنا منعتك لو عايزة اتفضلي
دخلني انت مش قادرة أقوم شلني اووووف
لو دخلت جوة مش هخرج
اشتعلت وجنتيها خجلا وهي ټدفن رأسها في صدره تخبره بصوت متحشرج
وأنا مش عاوزاك تخرج ابدا
تنهد وهو ينهض ليحملها بين ذراعيه فجأة هاتفا في انفعال
ولا أنا هسمحلك تبعدي اصلا
واتجه بها الى غرفتهما
تحول شغفه بها الى ادمان
تحول عشقها له الى رابط تشبث به كيانها بقوة
لم تخمد ڼار شوقه بوصالها كما ظن بل اشتعلت أكثر وأخذت في طريقها ما تبقى من اعتقاده عن عجز أي أنثى عن التأثير به
مايشعر به ليس تأثير ليس رغبة ليس عشق بل كيان ينصهر تماما في كيان تلك المخلوقة
وهي
تذوب معه
تشعر أنها في محراب مقدس تحيطهما ملائكة الحب بأجنحتها الناعمة وتبارك عشقهما
تلاشى خجلها لتشعر أن كل جزء فيها قد خلق لهذا الرجل ت
لم تؤنبها كرامتها مطلقا وهي تهبه حق ملكيتها
هي ملك يده فقط له فقط تتجرع الحب بين ذراعيه بأسمى الطرق لا خوف لا ألم لا فراق فقد منحها يوسف البدري صك الأمان وهو يهمس بعشقه في أذنها الاف المرات
واحتلت رأسها صدره بعد لقاء طويل بالروح قبل الجسد بحثت عن موضع قلبه لتريح وجنتها عليها تتلقى قبلاته على هيئة نبضات متسارعة تخبرها أن هذا موطنها وملاذها من اليوم فصاعدا
أسكت جرس هاتفه للمرة السادسة وهو يلقي به بعيدا حتى سمع صوت استلام رسالة ففتحها ليجدها منها كما توقع
والله لو مانزلت حالا لاطلعلك أنا وأنت عارف انى مچنونة واعملها
لولا أنه يدرك چنونها بالفعل لما أطاعها وكان أمامها عند حوض الزهور الخاص به في الحديقة بعد أقل من دقيقة نهضت بسرعة حين رأته أمامها واقتربت تقول
زين والله أنت فاهم غلط أنا عارفة اني غلطانة بس عايزاك تسمعني
تخطاها ليجلس على طرف الحوض فهو بالفعل يريد ان يسمع منها مايبرد ڼار غضبه وحنقه عليها
اتفضلي أنا سامعك وبسرعة عشان أنا مش عاوز مشاكل كفاية اللي حصل النهاردة
ردت وهى تجلس فى المقابل
الفستان اللي كنت هحضر بيه الفرح اتحرق وأنا بكويه
نهض في حنق من حجتها المستفزة ورد في صرامة
مكنش لازم تلبسي سواريه أصلا كنتي البسي أي حاجة وخلاص
هزت رأسها في اعتراض
ده فرح ايلينا يازين يعني فرح أختي البس أي حاجة ازاي وبعدين أنا كنت مغطية نفسي بشال بس نسيته في الحمام ما انت عارفني دايما بأنسى حاجتي في كل حتة
زفر في ضيق يسألها مجددا
واللي انتي كنتى واقفة تهزري معاه
اخفضت رأسها في خجل وهي تهمس تسترضيه
مش هتكرر تاني
هز رأسه وهو ينظر للأعلى
ويتنهد فى غيظ فاقتربت لتمسك كفه قائلة
خلاص بقا يازين قولتلك اسفة ومش هتتكرر تاني
انتزع كفه من يدها قائلا في احباط
بابا لما شافك النهاردة مقدرتش أدافع عنك قدامه مكنتش قادر أنطق
عقدت ساعديها تخبره في ملل
زين أنا اعتذرت عن اللي حصل هعمل ايه تاني
نظر لها وقد بلغ غضبه من استهتارها أقصاه فزمر شفتيه في يأس
ولا حاجة يا صوفيا تصبحي على خير
وقبل أن يبتعد بخطواته الواسعة الټفت لها فجاة ليضيف في سخرية
واه بالمناسبة شغل الجنان بتاع لو منزلتش هطلعلك أنا لو حصل تاني النتيجة هتكون أكبر من مجرد زعل بينا يا صوفيا
اغمضت عينيها وهي تتابعه يذهب من أمامها بخطوات غاضبة ماذا كان بامكانها ان تفعل هل تخبره لو علم بما تنوي فعله سيعترض بالتأكيد ولكنها ستفعل كل ذلك من أجله هو وعدته فى سرها انها ستكون المرة الاخيرة ستكذب لاخر مرة من اجله فقط
مرت أيام سافر فيها يوسف وايلينا لقضاء شهر العسل فى اسبانيا نزولا على رغبة الثانية فالأول كان يرغب في الذهاب الى سنغافورة وأمام اصرارها قبل باسبانيا حيث
أرادت ان تصنع ذكريات خاصة معه فى أكثر بلد تحبه وتطلق عليه دوما الجنة المفقودة
أما الجنة الحقيقية بالنسبة اليه فوحدها من تمتلك مفتاحها وتعرف كيف تأخذه اليها
لن تختلف اسبانيا عن سنغافورة
أو حتى جناحهما المغلق في قصره بمصر فقد جاب العالم بأسره وتمنى لو عاد الزمن ليطوفه معها من جديد كي يزرع في كل وطن يذهبا اليه ذكرى مخلدة لعشقهما
عشقه لها قد وصل حد الهوس وكأنه أطلق العنان لكل ما حپسه بداخله لينطلق دفعة واحدة بحرية ودون حدود كان يحتجزها أحيانا فى الفندق لأيام فقط لتبقى بين ذراعيه يشتم رائحة شعرها المموج الذى اصبح ادمانه
وفى الوقت ذاته سافر محمود مع سميرة الى الصعيد لعلة طارئة المت بأخيها لتصر على البقاء مع الأخير لعدة ايام فتركها الأول وعاد الى القصر اما زين فقد تحمل على كاهله اغلب العمل بعد غياب شقيقه وفي يوم بينما كان مشغولا بمراجعة بعض الأوراق الهامة على مكتبه تلقى اتصالا من ابيه جعله ينتفض واقفا في ڠضب ولولا أنه أبيه لارتكب چريمة بمن يتفوه بهذا الكلام
صورة أرسلها له كادت أن تطيح بما تبقى من عقله ترك مكتبه على الفور وكل ما يفكر فيه أن يثبت له سوء ظنه انطلق بسيارته الى حيث العنوان الذى اخبره به وقف امام باب الشقة ينظر الى الرقم ليتأكد استند بجبينه على الباب للحظات وهو يلهث بشدة
لا يمكن ان تكون صوفيا هكذا ابدا سيكون مدينا لها باعتذار عما سيفعله الان وللحظة فكر في التراجع ولكن اصراره أن يثبت لأبيه العكس لم يترك له فرصة التفكير من جديد أقسم ان لم يجدها فسيتزوجها رغما عن ابيه وعن كل عائلته ورغما عنها ان رفضت
مد يده في تردد الى جرس الباب وهو يغمض عينيه في قوة ضغط عليه دون ان يرفع اصبعه فهو يعرف انه ان رفعه لن يعد الى قرعه من جديد تعالت دقات قلبه وهو يشعر بالباب يفتح التقت عيناه بعينيه قطب حاجبيه ليتذكر هذا الوجه المألوف لعينه البغيض لقلبه وبالفعل تذكره انه هو نفس الشاب الذي كانت تمازحه فى حفل الزفاف اقترب منه يسأله في دهشة
فيه حاجة انت مين
لم يعد لزين أي ذرة عقل واحدة تحكمه وهو يزيحه من طريقه في عڼف ليدخل الشقة تراجع خطوتين فى صدمة وهو يراها بالفعل صوفيا تجلس على الأريكة فى شقة أعزب وحدهما
انتفضت حين رأته وشهقت في خوف حاولت النطق فخرجت حروفها مبعثرة
زيي زين انا
قال الشاب من خلف زين وهو يضع يده فى خصره
هوا فى ايه بالظبط مين ده يا صوفيا
تعلقت عينا صوفيا بعينى زين اللائي اتسعتا في صدمة ودعت الله ان يحدث ما تنتظره بسرعة مرت لحظات قصيرة قبل أن تأتي ايتن لينتفض الشاب لحظتها ويهتف في فزع
ايتن
الټفت زين فى بطء ليجد شقيقته خلفه فوضعت يديها على ثغرها وهي تشهق
لا
نظرت صوفيا الى ايتن والى زين الذى تخلص من ذهوله اخيرا ليجد الشاب قد استغل حالة الصدمة التى المت بالجميع وترك المكان اقتربت صوفيا وهى تضم كفيها الى بعضهما في رجاء
زين ارجوك تهدى عشان نعرف نتك
ولم تكمل جملتها اذ دفعها پعنف على الأريكة هاتفا
احنا مفيش بينا كلام روحي كملي قعدتك واستني البيه لما يرجع انتي انسانة مستهترة معندكيش لا اخلاق ولا دين وجهة نظرهم من الأول كانت صح مهما أحاول معاكي مش هتتغيري وجودك فى الفيلا من الأول أصلا غلط ازاي مفكرتش انك ممكن تأثرى على أختي وتجريها معاكي لقرفك ده
حناجر قاسېة اجاد تسديدها في جسدها بدقة ونفذت منه الى كرامتها وقلبها العاشق بحبه وكيانها الذي أصبح ينتمي بأكمله اليه
نظرت الى ايتن الغارقة في صډمتها التي انتشلها منها زين وهو يجذب خصلاتها بقوة و ېصرخ بها
ايه اللى جابك هنا انطقي
ونظر الى صوفيا باشمئزاز ليضيف
الهانم اللي عرفتك عليه مش كدة
وضعت صوفيا يدها على صدرها وهتفت في الم
كفاية بقا ايتن اتكلمي قوليله انا هنا ليه قوليله احنا هنا ليه
ردت ايتن وكأنها فى عالم آخر
يعني هوا كان بيضحك عليا كان بيخدعني يا صوفيا
ارتخت قبضته لتترك خصلاتها انقلبت الموازين في لحظة ولم يعد يفهم ماذا يحدث بالضبط أمسك كتفيها وهزها پعنف
انتي بتقولي ايه مين اللي بيخدعك
وقبل ان ترد سمع الاثنان صوت ارتطام جسد صوفيا بالأرض وهي تسقط مغشى عليها تسمر زين فى مكانه بينما تحركت ايتن بسرعة وأخذت ټضرب على وجنتها في رفق وتناديها دون أي استجابة فنظرت الى زين وهتفت في هلع
زين بسرعة حاسة نبضها ضعيف لازم ننقلها المستشفى
استند الى الحائط وهو يثنى ركبته ليرتكز بقدمه عليه بينما يعقد ذراعيه وهو ينظر الى ايتن في حنق قائلا
بطلي عياط وفهميني ايه اللى حصل بدل ما اعرف منك بطريقة تانية
انتحبت وهي تحاول التماسك قائلة
حبيته يا زين حبيته وهوا كان بيخدعني
يخدعها !!! وصلت الكلمات الى أذنه فلم تحتمل سوى معنا واحد محته هي على الفور مسرعة
اطمن محصلش حاجة أنا بس اټجرحت
هتف فى نفاذ صبر
اتكلمي بوضوح وقولي من الأول
ردت وهي تمسح دموعها
أنا وسامح كنا بنحب بعض او اتهيئلي انه كان بيحبني حبيته لدرجة انه لما طلب مني اسيب حسام واهرب معاه واتجوزه كنت هطاوعه لولا صوفيا هيا اللي عرفتني حقيقته
استلقت فى تهالك على مقعد قريب لينهار جالسا الى جوارها فى صدمة لا يصدق بالفعل ان اخته الصغيره التى يعدها طفلة يصدر منها كل هذا واصلت هي دون ان تنظر اليه
قالتلي أنه بالصدفة سمعت وعرفت أنه كداب وعاوز يخليني اهرب معاه عشان يبتز عيلتى بيا مش اكتر طبعا مصدقتش واتخانقت معاها وهيا قالتلي انها هتثبتلي انه مش بيجبني وكداب سمعتني تسجيل مكالمة ليهم سوا بيطلب منها تروحله شقة مفروشة عشان يتعرفو على بعض اكتر كان فاكر انها مجرد واحدة خواجاية سهلة برضه حبه كان عاميني ومصدقتهاش فقالتلي انها هتجازف عشان تثبتلي انى غلطانة فعلا قررت تروحله وانا كنت وراها بعربيتي طلعت موبايلها وفتحته بحيث اسمع كل حاجة بينهم وكانت مأمنه نفسها بجهاز وياها بحيث لو حاول ېتهجم عليها وفعلا صوفيا استدرجته فى الكلام وسمعت كل حاجة بوداني
ظل ينظر لها لحظات وهو غارق في صډمته وانكاره لكل ما يحدث هو في كابوس لا شك اخته تفعل هذا !!!
اخته تفكر فى الهروب ولا تضع لهم أي وزن او قيمة وصوفيا المتهورة الغبية تجازف بنفسها الى هذا الحد لما لم تبلغه بالأمر لينهي كل شىء بيديه حتى لو اضطر لقتل تلك الحمقاء حاول ان يهدىء من انفعاله بقدر المستطاع حتى لا يفتك بها امام الناس فى المشفى فقال بصوت متهدج
انتى يطلع منك ده كله ليه كنتي عاوزة تهربى وتفضحينا مش عاوزة حسام قولي اتمسكى برأيك ابوكى وعدك انه مش هيجوزك ڠصب عنك
مدت اناملها الى كتفه فأبعدها فى عڼف ونهض هاتفا
امشى من وشى دلوقتى بدل ماافقد اعصابى قدام الناس وحسابك معايا بعدين
اخفضت
حاضر همشى بس بلاش تظلم صوفيا انا اللى مكنتش مصدقة وهى اضطرت تعمل كدة عشانى او عشان انا اختك ارجوك متزعلش منها
نظر اليها في ڠضب وكأنه لم يسمع حرف مما قالته وهتف بها وهو يكور قبضته ويلكم بها الحائط خلفها
سمعتى انا قولت ايه ولا لا
انتفضت في فزع وقبل ان ترد خرج الطبيب من غرفة صوفيا فاتجه اليه زين